تمديد مفاوضات الشراكة عبر المحيط الهادي أملاً بالتوصل إلى اتفاق

تمثل الدول الـ12 المطلة عليه 40 % من التجارة العالمية

تمديد مفاوضات الشراكة عبر المحيط الهادي أملاً بالتوصل إلى اتفاق
TT

تمديد مفاوضات الشراكة عبر المحيط الهادي أملاً بالتوصل إلى اتفاق

تمديد مفاوضات الشراكة عبر المحيط الهادي أملاً بالتوصل إلى اتفاق

تستأنف المفاوضات حول اتفاق الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية عبر المحيط الهادي التي تم تمديدها حتى الجمعة من أجل التوصل إلى تسوية بشأن نقاط الخلاف والتوصل إلى اتفاق بين الدول الـ12 المشاركة.
وكان من المفترض أن يختتم المشاركون المجتمعون منذ الأربعاء في أتلانتا (جورجيا، جنوب) المحادثات الخميس إلا أنهم فضلوا التمديد يومًا إضافيًا نظرًا إلى مدى أهمية الأهداف المحددة.
وأعلن متحدث باسم المندوب الأميركي لشؤون التجارة، أن «المفاوضات ستستمر اليوم».
وتمثل الدول الـ12 المطلة على المحيط الهادي وبينها الولايات المتحدة وروسيا 40 في المائة من التجارة العالمية وتسعى إلى إقامة منطقة تبادل حر واسعة لن تضم الصين في الوقت الحاضر. لكن هذا لا يزال تصطدم بعدة عراقيل.
ويقول مفاوضون إن اليابان تطالب خصوصًا بتقليص الشروط التي تفرضها الولايات المتحدة أمام استيراد قطع غيار للسيارات من دول لا تنتمي إلى منطقة التبادل الحر في أميركا الشمالية (الولايات المتحدة وكندا والمكسيك).
ونقطة الخلاف الثانية تكمن في انفتاح سوق منتجات الحليب في كندا والولايات المتحدة واليابان أمام منتجات نيوزيلندا وأستراليا.
وأعرب روبرت بوتيت ممثل صناعات منتجات الحليب الأسترالية عن قلقه إزاء التحفظ الأميركي أمام فتح هذه السوق «ليس لدينا أي دعم حكومي وندعم التبادل الحر».
وتوجه وفد من المنتجين الكنديين إلى أتلانتا لحض المفاوضين على عدم فتح السوق بشكل أكبر أمام المنافسة من الخارج.
وحذر بيار باراديه وزير الزراعة في مقاطعة كيبك بكندا من أنه إذا تم الإبقاء على الاقتراح بإدخال 17 ألف طن من الأجبان إلى كندا فإن 400 مزرعة تملكها عائلات سيكون مصيرها الزوال.
ويحاول المفاوضون أيضًا الاتفاق حول تمديد مهلة حماية براءات الأدوية العضوية من خمس إلى ثماني سنوات. إلا أن جمعيات حماية المستهلكين ومنظمات غير حكومية ترى أن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع أسعار بعض الأدوية. وتقول منظمة «بابليك سيتيزن» غير الحكومية إن هذه الزيادة «ستشكل تغييرًا في المقاربة التي تعتمدها الولايات المتحدة والتي تمنح الدول الأكثر فقرًا مرونة أكبر لضمان حصول سكانها على أدوية بأسعار رخيصة».
وبدأ المفاوضون محادثاتهم الأربعاء بعد اجتماعات فنية استمرت عدة أيام.
ويشارك في المفاوضات أيضًا ممثلون عن «المجتمع المدني» وقد تجمع قسم منهم في بهو الفندق حيث تجري المفاوضات وهم يهتفون «لا لاتفاق الشراكة. أوقفوا السباق نحو الربح».
وحذر السيناتور الجمهوري الأميركي أورين هاتش من أن الكونغرس يمكن أن يرفض المصادقة على الاتفاق إذا لم يكن يضمن حماية كافية للمصالح الأميركية.
وأكد هاتش في بيان صحافي: «لا أحد يجب أن يتسرع لإتمام المفاوضات إذا كان ذلك معناه نتائج دون المستوى لبلادنا».
وتوصلت الإدارة الأميركية إلى أن يقتصر دور الكونغرس على إقرار نص الاتفاق أو رفضه دون أن حق التعديل. واضطر البيت الأبيض لقاء تحقيق ذلك إلى مواجهة معارضة من داخل معسكره الديمقراطي.
وتشمل المفاوضات التي بدأت في عام 2008 أستراليا وبروناي وكندا وتشيلي واليابان وماليزيا والمكسيك ونيوزيلندا والبيرو وسنغافورة والولايات المتحدة وفيتنام.
ولا تشمل الصين بسبب التحفظ الأميركي والياباني إزاء السياسة التجارية لبكين. كما تأمل واشنطن بالتوصل إلى اتفاق بشكل سريع تجنبا لأن يصادف النقاش حول إقرار الاتفاق في الكونغرس مع الحملة الانتخابية الرئاسية العام المقبل.
وتندد منظمات المجتمع المدني بالسرية التي تحيط بالمفاوضات وبأنها تريد إنشاء هيكلية قضائية خارجية لحل النزاعات بين مستثمرين ومؤسسات الدول الموقعة على الاتفاق.



تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
TT

تراجع مفاجئ للبطالة في بريطانيا ونمو الأجور يتجاوز التوقعات في فبراير

أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

سجّلت سوق العمل في بريطانيا تباطؤاً محدوداً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)؛ إذ تراجع نمو الأجور بأقل من التوقعات، فيما انخفض معدل البطالة بشكل مفاجئ. غير أن هذا التراجع لا يعكس تحسّناً فعلياً في التوظيف، بل يعود إلى ارتفاع أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل.

وأفاد مكتب الإحصاء الوطني، الثلاثاء، بأن متوسط الأجور الأسبوعية -باستثناء المكافآت- تباطأ إلى 3.6 في المائة على أساس سنوي خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير، مقارنةً بـ3.8 في المائة خلال الفترة السابقة. وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون استقرار النمو عند 3.5 في المائة.

ويتابع «بنك إنجلترا» من كثب تطورات الأجور بصفتها مؤشراً رئيسياً لضغوط التضخم في الاقتصاد البريطاني الذي يراه المستثمرون شديد الحساسية لارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب على إيران.

وفي مفاجأة للأسواق، تراجع معدل البطالة إلى 4.9 في المائة من 5.2 في المائة، خلافاً للتوقعات التي رجّحت استقراره دون تغيير.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن هذا الانخفاض يعود إلى زيادة قدرها 169 ألف شخص ضمن فئة غير النشطين اقتصادياً (غير الباحثين عن عمل) خلال الفترة ذاتها، بالتوازي مع ارتفاع طفيف في عدد المشتغلين بلغ 24 ألف شخص.

وأظهرت البيانات أن الزيادة في أعداد الطلاب غير الباحثين عن عمل شكّلت أكثر من ثلاثة أرباع التحول إلى فئة غير النشطين اقتصادياً ضمن الفئة العمرية بين 16 و64 عاماً.

وفي سياق متصل، لا يزال صناع السياسة النقدية في «بنك إنجلترا» منقسمين بشأن مدى تأثير ضعف سوق العمل في كبح توقعات التضخم المرتفعة لدى المستهلكين.

وأكد محافظ البنك، أندرو بيلي، أن على البنك المركزي الموازنة بين مخاطر تباطؤ النمو وتراجع سوق العمل من جهة، وضغوط التضخم من جهة أخرى، عند اتخاذ قراره المقبل بشأن أسعار الفائدة.

في المقابل، شدد كبير الاقتصاديين في البنك، هيو بيل، على أن كبح التضخم يظل الهدف الأساسي للسياسة النقدية، منتقداً دعوات بعض زملائه لاعتماد نهج «الترقب والانتظار».


باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.