الذهب يقفز 2 % بعد بيانات ضعيفة بشأن الوظائف الأميركية

أداء متباين للإسترليني.. والنفط يتحول للهبوط

جرى تداول السعر الفوري للذهب مرتفعا 9.‏1 في المائة إلى 20.‏1135 دولار للأوقية
جرى تداول السعر الفوري للذهب مرتفعا 9.‏1 في المائة إلى 20.‏1135 دولار للأوقية
TT

الذهب يقفز 2 % بعد بيانات ضعيفة بشأن الوظائف الأميركية

جرى تداول السعر الفوري للذهب مرتفعا 9.‏1 في المائة إلى 20.‏1135 دولار للأوقية
جرى تداول السعر الفوري للذهب مرتفعا 9.‏1 في المائة إلى 20.‏1135 دولار للأوقية

هبطت أسعار النفط الجمعة ليتخلى الخام عن المكاسب التي حققها في وقت سابق وذلك بعد أن جاءت بيانات الوظائف الأميركية في القطاعات غير الزراعية أضعف من المتوقع، وهو ما ألقى بظلاله على النظرة المستقبلية للطلب من أكبر مستهلك للنفط في العالم.
وتباطأت وتيرة التوظيف في الولايات المتحدة خلال الشهرين الماضيين، كما هبطت الأجور في سبتمبر (أيلول)، مما أثار الشكوك حول قدرة الاقتصاد الأميركي على تحمل رفع الفائدة هذا العام.
وهبط سعر خام القياس العالمي برنت 20 سنتًا إلى 47.49 دولار للبرميل. وكان العقد قد ختم الجلسة السابقة منخفضا 68 سنتًا. ونزل الخام الأميركي ثمانية سنتات إلى 44.82 دولار للبرميل. وكان الاتجاه النزولي للنفط أقل من الأصول الأخرى مثل الأسهم بسبب ضعف الدولار. ويدعم ضعف الدولار الطلب على النفط حيث يعزز قدرة الزبائن الذين يملكون عملات أخرى على شراء الخام. وتأخذ السوق في الحسبان علاوة مخاطر بخصوص سوريا حيث تشن روسيا والولايات المتحدة غارات جوية. وتعقد الوضع بوصول مئات الجنود الإيرانيين إلى سوريا للمشاركة في هجوم بري دعمًا للقوات الحكومية.
فيما قفز سعر الذهب 2 في المائة أمس (الجمعة) بعد صدور بيانات الوظائف، وهو ما قلص التكهنات بشأن احتمال أن يمضي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) قدمًا في رفع أسعار الفائدة.
وقالت وزارة العمل الأميركية أمس إن الوظائف خارج القطاع الزراعي زادت 142 ألفا الشهر الماضي، وتم تعديل أرقام أغسطس (آب) بخفض كبير لتظهر زيادة لا تتجاوز 136 ألف وظيفة.
كان الذهب قد هبط في وقت سابق لأدنى مستوى له في أسبوعين متأثرًا بتكهنات بصدور تقرير إيجابي يدعم دوافع المركزي الأميركي لزيادة الفائدة في المدى القريب. ومن شأن رفع الفائدة أن يزيد تكلفة حيازة المعدن النفيس الذي لا يدر فائدة بينما سيدعم الدولار.
وتعافى الذهب سريعًا في تعاملات كثيفة عقب تقرير الوظائف ليقفز 2 في المائة مسجلا أعلى مستوى في الجلسة 10.‏1136 دولار للأوقية (الأونصة).
وجرى تداول السعر الفوري للذهب مرتفعا 9.‏1 في المائة إلى 20.‏1135 دولار للأوقية.
وزاد الذهب في العقود الأميركية تسليم ديسمبر (كانون الأول) 80.‏20 دولار إلى 50.‏1134 دولار للأوقية.
وارتفعت الفضة في العقود الفورية 2.‏3 في المائة إلى 92.‏14 دولار للأوقية.
وتعافى البلاتين إلى 906 دولارات للأوقية مرتفعًا 7.‏0 في المائة بعدما هبط في وقت سابق إلى 888 دولار للأوقية أدنى مستوى له منذ ديسمبر 2008. وزاد البلاديوم 3 في المائة إلى 689 دولارًا للأوقية.
في حين عوض الجنيه الإسترليني جميع الخسائر الطفيفة التي سجلها أمام الدولار هذا الأسبوع بعد صدور بيانات الوظائف، لكن أحدث ضربة تعرضت لها النظرة المستقبلية للنمو العالمي الضعيف أصلاً قوضت الإسترليني أمام اليورو، وقد يستمر هذا الاتجاه في الأسبوع المقبل.
وكان الإسترليني والدولار المستفيدين الرئيسيين من التوقعات بأن تصبح بعض البنوك المركزية الكبرى في الدول المتقدمة قادرة على البدء أخيرا في رفع أسعار الفائدة.
لكن بعد بيانات الوظائف الأميركية التي تصب في صالح التوقعات بأن ينتظر مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» إلى 2016 قبل اتخاذ أي إجراء بشأن رفع أسعار الفائدة - وليس ديسمبر كما يتوقع الكثيرون - تراجعت التكهنات أيضًا باحتمال أن يرفع بنك إنجلترا المركزي أسعار الفائدة إلى نهاية 2016.
وهبط الإسترليني 3.‏0 في المائة أمام اليورو إلى 12.‏74 بنس وكان ما سبق جزءا من سبب هذا الهبوط.
وعاد الجنيه الإسترليني إلى المستويات المرتفعة التي كان عليها أمام الدولار آخر مرة يوم الاثنين لكنه بوجه عام يجري تداوله عند أدنى مستوى في نطاق ظل داخله منذ الانتخابات البرلمانية في مايو (أيار).
وارتفع الإسترليني 5.‏0 في المائة إلى 5204.‏1 دولار بعدما سجل 5238.‏1 دولار عقب إعلان بيانات الوظائف مباشرة. وفتحت الأسهم الأميركية على انخفاض حاد.
وقد تساعد زيادة صغيرة في أسعار الفائدة على تهدئة أسواق الأسهم المتقلبة وإعطاء مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» مجالاً للتعامل مع أي تباطؤ اقتصادي في المستقبل. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 05.‏84 نقطة بما يعادل 52.‏0 في المائة ليصل إلى 96.‏16187 نقطة، وهبط مؤشر «ستاندرد أند بورز 500» بمقدار 19.‏14 نقطة أو 74.‏0 في المائة ليسجل 63.‏1909 نقطة ونزل مؤشر «ناسداك» المجمع 21.‏58 نقطة أو 26.‏1 في المائة إلى 88.‏4568 نقطة.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.