تونس تحصل على 301.6 مليون دولار من صندوق النقد الدولي

ضمن مراجعة سادسة وأخيرة لقرض قدره 1.7 مليار دولار

المؤشرات الحالية تؤكد أن نسبة النمو قاربت الصفر خلال السنة الحالية (أ.ف.ب)
المؤشرات الحالية تؤكد أن نسبة النمو قاربت الصفر خلال السنة الحالية (أ.ف.ب)
TT

تونس تحصل على 301.6 مليون دولار من صندوق النقد الدولي

المؤشرات الحالية تؤكد أن نسبة النمو قاربت الصفر خلال السنة الحالية (أ.ف.ب)
المؤشرات الحالية تؤكد أن نسبة النمو قاربت الصفر خلال السنة الحالية (أ.ف.ب)

حصلت تونس على الضوء الأخضر للتصرف في مبلغ 301.6 مليون دولار أميركي (نحو 600 مليون دينار تونسي) من قبل صندوق النقد الدولي في نطاق المراجعة السادسة لأداء الاقتصاد التونسي.
واستكمل المجلس التنفيذي للصندوق مشاوراته مع السلطات التونسية أول من أمس الأربعاء لتتمكن تونس من سحب المبلغ الذي يندرج ضمن اتفاق مع صندوق الدولي لمدة سنتين ويقضي بمنحها قرضا ائتمانيا إجماليا بمبلغ 1.7 مليار دولار. وقد سحبت تونس نحو 1.41 مليار دولار إلى حد الآن لتمويل اقتصادها الذي يعاني من تراجع الصادرات وانخرام التوازنات المالية وارتفاع نسبة التضخم وشح الموارد المالية الذاتية.
وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي قد صادق في 11 مايو (أيار) من السنة الحالية على التمديد في القرض الائتماني بسبعة أشهر تنتهي يوم 31 ديسمبر (كانون الأول) 2015 واشترط على السلطات التونسية تحقيق تقدم ملموس على مستوى الإصلاحات السياسية الضرورية وتنفيذ التعهدات السابقة المتعلقة بإصلاح القطاع المصرفي وإجراء إصلاحات مالية بما يساعد على تمتين الاقتصاد التونسي وبالتالي التقليص من هشاشة قطاعات الإنتاج والرفع من نسبة النمو.
وإثر مباحثات أجراها صندوق النقد الدولي حول الاقتصاد التونسي ومدى استجابته للإصلاحات الضرورية، قال ميتسوهير فوروساوا المدير العام المساعد والرئيس بالنيابة «إن الاقتصاد التونسي أثبت قدرة على الصمود في إطار ظرف اتسم بطول فترة الانتقال السياسي ومناخ اقتصادي عالمي صعب، وقد تم استيفاء جميع الشروط لإنجاز البرنامج المدعوم من الصندوق» على حد تعبيره، وهو ما يعني نجاح السلطات في إقناع الصندوق بأهمية الخطوات التي نفذها خلال السنتين الماضيتين.
ووعدت تونس بإجراء إصلاحات هيكلية خاصة في المجالين المالي والبنكي وأعادت خلال الأشهر الماضية رسملة ثلاثة بنوك عمومية وضخت لها نحو 900 مليون دينار تونسي (قرابة 450 مليون دولار أميركي) في محاولة لضخ دماء جديدة إلى الاقتصاد التونسي.
وتسعى السلطات التونسية من خلال تصريحات وزير المالية ووزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي إلى إعادة التوازن المالي إلى اقتصادها المحلي والتحكم في ميزانية الدولة بداية من السنة المقبلة للتقليص من هشاشة مكونات الاقتصاد وإضفاء نجاعة أكبر على تدخلات السلطات التونسية سواء بالنسبة للقطاع العام أو الخاص.
وقدم ياسين إبراهيم وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي بداية هذا الأسبوع، الوثيقة التوجيهية حول مخطط التنمية للفترة الممتدة بين 2016 و2020، وقال إن إصلاح الإدارة التونسية من بين أولويات تدخل السلطات التونسية باعتبارها من ينفذ سياسة الدولة وذلك بهدف استرجاع النشاط الاقتصادي خلال السنتين الأوليين في انتظار أقلاع اقتصادي متوقع خلال سنة 2018 على حد تقديره.
وينتظر أن ترتفع نسبة النمو الاقتصادي إلى حد 5 في المائة كمعدل خلال السنوات الخمس المقبلة. إلا أن المؤشرات الحالية تؤكد أن نسبة النمو قاربت الصفر خلال السنة الحالية، وهو ما يستدعي حسب خبراء اقتصاديين تونسيين ومن مختلف الدوائر الاقتصادية العالمية، مجهودات مضاعفة لتحقيق الانتعاشة المرجوة وذلك في انتظار التخفيض من نسبة التضخم من 5.4 في المائة حاليا إلى 3.6 في المائة خلال الخمس سنوات المقبلة والرفع من نسبة الاستثمار من 18.5 في المائة إلى 25 في المائة والوصول إلى نسبة بطالة لا تزيد عن 11 في المائة (15.2 في المائة حاليا).



رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».


اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمتَي الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجمتين عن الحرب مع إيران.

ووافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو مستوى غير مسبوق، في محاولة لتهدئة أسعار النفط الخام، بعد ارتفاعها الحاد منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقالت اليابان -وهي عضو في «مجموعة السبع» وتعتمد على نفط الشرق الأوسط في نحو 90 في المائة من إمداداتها- إنها تخطط لسحب نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الخاصة والوطنية في مساهمة منها بدءاً من 16 مارس (آذار) الجاري.

وذكر أكازاوا على هامش المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي في طوكيو، أن اليابان تمكنت خلال اجتماعات «مجموعة السبع» ووكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، من تغيير رأي القادة الأوروبيين الذين كانوا في البداية حذرين حيال السحب من مخزونات النفط؛ لأن اعتمادهم على مضيق هرمز أقل.

وأوضح: «نحن ندرك أن هذا هو رد الجميل من أوروبا لليابان التي أطلقت النفط لمساعدة أوروبا في وقت عصيب، خلال أزمة أوكرانيا في عام 2022»، في إشارة إلى ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية قبل 4 سنوات.

وتوقفت اليابان عن شراء النفط من روسيا منذ ذلك الحين، وزادت بشكل كبير من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة التي تبلغ حالياً نحو 6 في المائة من إجمالي واردات طوكيو. وتواصل الشركات اليابانية تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الأميركي.

واجتمع مسؤولو الطاقة والصناعة الأميركيون في طوكيو لحضور المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وهو منتدى يقوده المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتعزيز الاستثمارات في اليابان وآسيا.