مسؤولون أفغان يعلنون استعادة قندوز.. وطالبان تنفي

عبد الله عبد الله: سقوط المدينة بيد المتمردين يؤكد الحاجة للقوات الأجنبية

آثار التدمير خارج مدينة قندوز بفعل الضربات الجوية الأميركية على مواقع طالبان خارجها أول من أمس (أ.ب)
آثار التدمير خارج مدينة قندوز بفعل الضربات الجوية الأميركية على مواقع طالبان خارجها أول من أمس (أ.ب)
TT

مسؤولون أفغان يعلنون استعادة قندوز.. وطالبان تنفي

آثار التدمير خارج مدينة قندوز بفعل الضربات الجوية الأميركية على مواقع طالبان خارجها أول من أمس (أ.ب)
آثار التدمير خارج مدينة قندوز بفعل الضربات الجوية الأميركية على مواقع طالبان خارجها أول من أمس (أ.ب)

أكدت القوات الأفغانية أمس أنها استعادت من متمردي حركة طالبان السيطرة على وسط مدينة قندوز الكبيرة، التي تعد نقطة استراتيجية في الشمال احتلها المتمردون قبل ثلاثة أيام، حتى لو أن معارك متفرقة تواصلت أمس. لكن استعادة قندوز، إن تأكدت، لا تعتبر فوزا على المدى الطويل لكابل في مواجهة طالبان التي طردت من السلطة في حرب شنها الغربيون في أواخر 2001. وتقاتل مذاك الحكومة الأفغانية وحلفاءها في الحلف الأطلسي. وصرح المتحدث باسم الداخلية الأفغانية صديق صديقي أن «القوات الأفغانية استعادت السيطرة على قندوز». وأكد عدد من السكان لوكالة الصحافة الفرنسية أن القوات الحكومية استعادت خلال الليل عددا كبيرا على الأقل من الأحياء الأساسية للمدينة من المتمردين الذين احتلوها الاثنين بعد هجوم خاطف. ونفى متحدث باسم طالبان أن الحكومة استعادت قندوز، قائلاً إن مقاتلي الحركة ما زالوا يقاومون قوات الحكومة في منطقة وسط المدينة، ويسيطرون على معظم باقي مناطق المدينة. ونفت حركة طالبان من جهتها رسميا في الصباح أي تراجع، حتى أن المتحدث باسمها ذبيح الله مجاهد أكد أن مقاتليها قد «صدوا الغزاة وقوات الحكومة إلى خارج قندوز». لكن قائدا متمردا طلب عدم الكشف عن هويته، قال ردا على أسئلة وكالة الصحافة الفرنسية، بأن عناصر طالبان يقومون بمغادرة المدينة، ويفتحون بذلك الطريق أمام الحكومة حتى تستعيدها بالكامل. وقال: إن «طالبان غادروا معظم الأحياء، لكن هذا الانسحاب جزء من الاستراتيجية. هدفنا (من مهاجمة المدينة) هو استعراض قوتنا، ونجحنا في ذلك. لقد أثبتنا أننا نستطيع السيطرة على أي مدينة نريدها». لكن رغم انسحاب المتمردين من وسط المدينة، ما زالت المعارك مستمرة في محيطها. وصرح الطبيب منغال لوكالة الصحافة الفرنسية «تجري معارك عنيفة على بعد 2 أو 3 كلم من المدينة»، فيما لجأ في قبو منزله مع نحو 40 شخصا من الجيران وبينهم نساء وأطفال. وأفاد المتحدث باسم الداخلية أن «عمليات إزالة الركام ستستغرق وقتا إضافيا، لأن عناصر طالبان يطلقون النار من المنازل وزرعوا عبوات ناسفة وستبقى سيطرة المتمردين على مدينة قندوز الاستراتيجية المهمة على طريق طاجيكستان، الاثنين خلال بضع ساعات فقط، ثم احتلالها، نكسة بالغة الخطورة للرئيس أشرف غني الذي يتولى الحكم منذ سنة بالضبط، وللقوات المسلحة التي باتت وحدها في الخطوط الأمامية منذ انتهاء المهمة القتالية للحلف الأطلسي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وبات الحلف الأطلسي لا ينشر إلا 13 ألف جندي في أفغانستان تقتصر مهمتهم على تقديم المشورة والتدريب. لكن جنودا ألمانا وأميركيين وبريطانيين وقوات خاصة أرسلت إلى قندوز بعد هزيمة القوات الأفغانية. وشن الجيش الأميركي أيضا بضع غارات جوية على مواقع طالبان. وأكد المواطن عبد الرحمن أن علم أفغانستان الثلاثي الألوان قد ارتفع بدلا من راية طالبان المكتوب عليها: «لا إله إلا الله»، والتي كانت رفعت وسط هتافات المتمردين الاثنين في ساحة قندوز. وأضاف أن «حركة طالبان منيت بخسائر فادحة خلال الليل».
من جهته، قال حمد الله دانيشي القائم بأعمال محافظ قندوز لـ«رويترز» بالهاتف: «قوات الأمن الأفغانية استعادت السيطرة على مدينة قندوز من طالبان خلال الليل بعد قتال عنيف».
وأضاف قائلاً: «بعد أن تلقينا تعزيزات، وبدأنا عملية واسعة داخل مدينة قندوز لم تستطع طالبان أن تقاوم وهربت.. سنقدم تقريرًا وافيًا قريبًا جدًا».
وخلال احتلال قندوز الذي استمر ثلاثة أيام ودفع آلاف السكان إلى الفرار، قتل 49 شخصا على الأقل وأصيب 330 بجروح بحسب مصدر طبي. وأمس، أغلقت المتاجر أبوابها فيما بدأت المواد الغذائية تنفد وسط انقطاع المياه والكهرباء في عدد كبير من أحياء المدينة التي تعد 300 ألف نسمة.
وحدث سقوط قندوز بعد سنة بالضبط على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية لأشرف غني، والذي وعد لدى انتخابه بإعادة السلام إلى البلاد التي تمزقها حرب استمرت أكثر من ثلاثين عاما.
وقال الرئيس الأفغاني، أشرف غني الذي أتم يوم الثلاثاء عاما في السلطة، في خطاب متلفز إن «تقدما» حدث في سبيل استعادة السيطرة على قندوز، لكن لجوء مسلحي طالبان إلى الاحتماء بالمدنيين، كدروع بشرية أعاق حركة قوات الأمن. وكان هجوم طالبان على المدينة يوم الاثنين سريعا وخاطفا، وفاجأ القوات الأفغانية.
وفي نيويورك، قال الرئيس التنفيذي لأفغانستان عبد الله عبد الله بأنه يأمل في استعادة السيطرة على مدينة قندوز الأفغانية الشمالية خلال يوم أو يومين لكنه أضاف أن سقوط المدينة في قبضة حركة طالبان أظهر الحاجة إلى استمرار الدعم الأجنبي للقوات الأفغانية.
وأصبحت قندوز هذا الأسبوع أول عاصمة إقليمية تستولي طالبان عليها منذ الإطاحة بالحركة المتشددة من السلطة عام 2001.
وقال عبد الله بأن القوات الأفغانية تحملت مسؤولية ضخمة خلال العام الماضي، منذ انسحاب معظم القوات الأجنبية من أفغانستان.
وأضاف لـ«رويترز» في نيويورك أول من أمس حيث كان يحضر اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة ويجتمع بالداعمين الأجانب لبلاده: «أتمنى أن نستعيد قندوز قريبا خلال يوم أو يومين».
وتابع: «وفي الوقت نفسه تتضح أكثر الحاجة لمواصلة الدعم والمساندة للقوات الأفغانية». وأشار إلى أن الولايات المتحدة يجب أن تتخذ قرارا بشأن إعادة النظر في خطط الحد من وجودها في أفغانستان، قائلا: «على حد علمي فإن وجهة نظر كل هؤلاء الجنرالات في الجيش الأميركي والضباط على الأرض في أفغانستان وكذلك في قيادتنا الأمنية والعسكرية، هي أنه من الضروري الإبقاء على مستوى من القوة بعد 2016».
وفي مايو (أيار) قال الرئيس الأميركي باراك أوباما بأن القوات الأميركية في أفغانستان ستصل بحلول نهاية 2015 إلى نحو نصف الإجمالي الحالي لها وهو نحو عشرة آلاف جندي وستعمل فقط في قواعد بالعاصمة كابل وفي باجرام وهي قاعدة جوية كبيرة قرب المدينة. وتخطط واشنطن إلى خفض قواتها إلى بضع مئات بحلول نهاية 2016 على أن تعنى أساسا بحماية السفارة والمصالح الأميركية الأخرى.
وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم الخميس الماضي أن مسؤولين دفاعيين أميركيين وحلفاء يراجعون خيارات جديدة تشمل إبقاء العدد الحالي من القوات الأميركية إلى ما بعد نهاية 2016 بعد أن تنامى قلقهم من الخفض.
وردا على سؤال عن انتقادات وجهت إليه وللرئيس الأفغاني أشرف غني بسبب سقوط قندوز قال عبد الله بأنه سيتعين بحث أسباب سقوط المدينة.
وتابع كنا نعلم أن الجماعات الإرهابية وكذلك طالبان تمركزت في قندوز منذ بعض الوقت. كيف نجحت وماذا حدث وما هي النقائص أو نقاط الضعف التي أدت إلى سقوط قندوز.. يجب بحث هذا.
وتحدث عبد الله عن اتهامات وجهها لباكستان المجاورة في كلمته أمام الجمعية العامة إذ دعا إسلام آباد إلى القضاء على ملاذات المتشددين.
وقال: إنه لولا الدعم الذي تحصل عليه طالبان في باكستان لكان الوضع العسكري والأمني اختلف لذا فهذه قضية مهمة.
واتفق عبد الله والرئيس غني على تقاسم السلطة بعد شهور من الخلاف حول انتخابات متنازع عليها العام الماضي على أن يتولى عبد الله منصب الرئيس التنفيذي لأفغانستان ويتولى عبد الغني الرئاسة.



زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.


باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان وأفغانستان، الأربعاء، أنهما ستوقفان العمليات العسكرية خلال عيد الفطر.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ‌عطاء ‌الله ​تارار ‌في ⁠منشور ​على منصة «⁠إكس» إن ⁠باكستان ‌ستوقف عملياتها ‌العسكرية ​ضد ‌أفغانستان ‌مؤقتاً.

وأضاف تارار، في بيان، إن وقف الهجمات المؤقت على «الإرهابيين وبنيتهم التحتية الداعمة في أفغانستان»، سيبدأ اعتبارا من منتصف ليل اليوم الأربعاء وسيستمر حتى منتصف ليل الاثنين القادم.

من جانبها، أعلنت أفغانستان هدنة في نزاعها مع باكستان خلال عيد الفطر. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد على منصة إكس «هدنة... بناء على طلب الدول الإسلامية الصديقة، المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا»، لكنه حذّر من أن كابل «سترد بشجاعة على أي عدوان» خلال الهدنة.

يأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان؛ إذ شنّت إسلام آباد ضربات عدة على كابول خلال الأسابيع الأخيرة. وتُعدّ موجة العنف هذه الأسوأ بين الدولتين المجاورتين.

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات، لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.


الصين تعرض على تايوان «إعادة التوحيد» مقابل تزويدها بالطاقة

يلوح بعلم بلده تايوان خلال احتفال للمعارضة التايوانية في العاصمة تايبيه (رويترز)
يلوح بعلم بلده تايوان خلال احتفال للمعارضة التايوانية في العاصمة تايبيه (رويترز)
TT

الصين تعرض على تايوان «إعادة التوحيد» مقابل تزويدها بالطاقة

يلوح بعلم بلده تايوان خلال احتفال للمعارضة التايوانية في العاصمة تايبيه (رويترز)
يلوح بعلم بلده تايوان خلال احتفال للمعارضة التايوانية في العاصمة تايبيه (رويترز)

عرضت الصين على جارتها تايوان، التي ترغب في ضمها لها، بتأمين إمداداتها بما تحتاجه من الطاقة في ظل النقص الذي قد ينتج عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حملة لإقناع الجزيرة بالمزايا التي لطالما رفضتها، إذا وافقت على «إعادة التوحيد» معها وحكم بكين لها.

ولم يصدر رد فوري على هذه التصريحات من الحكومة التايوانية، التي ترفض مطالبات بكين بالسيادة وتقول إن شعب الجزيرة وحده هو من يمكنه تقرير مستقبله.

وقالت تايوان، التي كانت تستورد ثلث احتياجاتها من الغاز الطبيعي المسال من قطر ولا تستورد أي طاقة من الصين، إنها أمنت إمدادات بديلة للأشهر المقبلة، بما في ذلك من الولايات المتحدة، الداعم الدولي الرئيسي للجزيرة.

وقال تشن بين هوا المتحدث باسم مكتب شؤون تايوان بمجلس الدولة الصيني، للصحافيين في بكين إن «إعادة التوحيد السلمي» ستوفر حماية أفضل لأمن الطاقة والموارد في تايوان بدعم من «الوطن الأم القوي». وأضاف، كما نقلت عنه «رويترز»: «نحن على استعداد لتوفير طاقة وموارد مستقرة وموثوقة لمواطني تايوان، كي يتمكنوا من العيش حياة أفضل»، وذلك رداً على سؤال حول إمدادات الطاقة لتايوان خلال الحرب في الشرق الأوسط.

مقاتلة صينية تستعد للإقلاع من على متن حاملة الطائرات «شاندونغ» خلال تدريبات عسكرية حول تايوان (أرشيفية - أ.ب)

وتسعى الحكومات في أنحاء العالم جاهدة لتأمين إمدادات طاقة بديلة في ظل الحرب في الشرق الأوسط وتعطل طرق الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي.

ورغم عرض بكين لتايوان، فإن الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، أصبحت تقترب من استخدام احتياطيها النفطي التجاري الهائل في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط دون أي مؤشرات على نهايتها، طبقاً لما ذكرته شركة «إف جي إي» نيكسانت، الرائدة في الخدمات الاستشارية الصناعية.

علم تايوان في العاصمة تايبيه (رويترز)

وربما يحدث انخفاض في المخزونات التجارية والتشغيلية يصل إلى مليون برميل يومياً خلال الأسابيع الأربعة المقبلة، وفقاً للسيناريو الأساسي الذي وضعته الشركة، حسب وكالة «بلومبرغ» للأنباء الأربعاء.

وأضافت أن محطات المعالجة - وخاصة في جنوب الصين - ربما يسمح لها بالاعتماد على المخزونات التجارية للحد من مدى تخفيضات الإنتاج أو منع عمليات الإغلاق. وتابعت أنها ورقة ضغط تستطيع الصين استخدامها. وبعد أكثر من عام من التخزين المكثف، جمعت بكين ما يقدر بنحو 4.‏1 مليار برميل من الاحتياطي الذي يمكن استغلاله إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً بشكل فعلي.

الرئيسان الصيني والأميركي في لقاء سابق بكوريا الجنوبية (رويترز)

وفي سياق متصل، جددت الصين، الأربعاء، التأكيد على أنها على تواصل مع الولايات المتحدة بشأن زيارة دونالد ترمب إلى بكين، لكنها امتنعت عن الخوض في جدول زمني لها، غداة تلميح الرئيس الأميركي إلى أنه سيقوم بها خلال خمسة أو ستة أسابيع.

وذكر البيت الأبيض الأربعاء أن ‌الصين ‌وافقت على ‌تأجيل ⁠زيارة الرئيس ترمب إلى بكين. وقالت المتحدثة ⁠كارولاين ‌ليفيت ‌إن العمل جار ‌على ‌تحديد موعد جديد في ‌أقرب وقت ممكن. ولم ⁠ترد ⁠السفارة الصينية في واشنطن بعد على طلب للتعليق.

مندوب الصين لدى الأمم المتَّحدة يصوِّت ضد فرض عقوبات على إيران في مجلس الأمن يوم 12 مارس (رويترز)

وكان ترمب لمّح الأحد إلى أن موعد رحلته قد يعتمد على ما إذا كانت الصين ستساعد في إعادة فتح مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عملياً منذ بدء الضربات عليها في 28 فبراير (شباط). ولم تلق دعوة ترمب دول العالم للمساعدة في هذه المسألة تجاوباً حتى من البلدان الحليفة.

وكانت الولايات المتحدة أعلنت أن الزيارة المرتقبة ستبدأ في 31 مارس. إلا أن ترمب طلب إرجاءها في ظل الحرب التي أطلقها الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، وأشار الاثنين إلى أنه يتوقع أن يقوم بها خلال الأسابيع المقبلة.

ناقلات نفط تبحر قرب مضيق هرمز (رويترز)

ومنذ بدء الحديث عن الزيارة، لم تعلن الصين أي موعد لها، تماشياً مع سياستها المعتادة في مسائل مماثلة. واكتفى المتحدث باسم وزارة الخارجية في بكين لين جيان الأربعاء بالقول خلال مؤتمر صحافي: «ستواصل كل من الصين والولايات المتحدة التواصل بشأن زيارة الرئيس ترمب إلى الصين».