87 ألف لاجئ عبروا كرواتيا خلال أسبوعين رغم تدهور الأحوال الجوية

الدول الصناعية الكبرى ودول الخليج تعد وكالات مساعدة اللاجئين الأممية بـ1.8 مليار دولار

87 ألف لاجئ عبروا كرواتيا خلال أسبوعين رغم تدهور الأحوال الجوية
TT

87 ألف لاجئ عبروا كرواتيا خلال أسبوعين رغم تدهور الأحوال الجوية

87 ألف لاجئ عبروا كرواتيا خلال أسبوعين رغم تدهور الأحوال الجوية

سجلت كرواتيا وصول أكثر من 87 ألف لاجئ في الأسبوعين الماضيين، جراء استمرار تدفق الأشخاص الفارين من الصراعات في الشرق الأوسط وأفريقيا عبر الجنوب، رغم الطقس البارد.
وذكر تلفزيون «إتش آر تي» الكرواتي الرسمي، أمس، أن نحو ألفي لاجئ وصلوا من صربيا بعد منتصف الليل وتم تسجيلهم في مركز الاستقبال الحدودي. ثم استقلوا قافلة من الحافلات وجرى نقلهم باتجاه المجر. ويأمل المهاجرون، وأغلبهم فروا من الصراع في سوريا والعراق وأفغانستان، في الحصول على اللجوء في ألمانيا وغيرها من دول أوروبا الغربية الغنية.
وتحول اللاجئون إلى كرواتيا كبلد عبور بعدما أغلقت المجر حدودها مع صربيا في 15 سبتمبر (أيلول) الماضي. وأصبحوا بذلك يعبرون بحر إيجه من تركيا إلى الجزر اليونانية، ومن ثم يعبرون إلى مقدونيا وصربيا.
وحذر موظفو الإغاثة الدوليون من أنه، مع اقتراب فصل الشتاء، من المحتمل أن ترتفع حوادث غرق مراكب المهاجرين المكتظة في البحر. وفي آخر حادث، غرقت، أمس، امرأة وطفل بالقرب من جزيرة ليسبوس اليونانية التي تعد المعبر الأوروبي الرئيسي للاجئين القادمين من تركيا، فيما تم إنقاذ 47 شخصا بعدما انقلب قاربهم، حسبما ذكرت الإذاعة الرسمية اليونانية نقلا عن خفر السواحل.
ومن ليسبوس، يتم نقل اللاجئين بالعبارة إلى بيريوس على البر الرئيسي، ومنها يتجهون إلى الشمال صوب مقدونيا وصربيا وكرواتيا والمجر والنمسا، وصولا إلى ألمانيا.
في سياق متصل، وعدت مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى ودول الخليج بتقديم نحو 1.8 مليار دولار لتمويل وكالات الأمم المتحدة التي تساعد اللاجئين السوريين.
وقال وزير الخارجية الألماني، فرانك والتر شتاينماير: «اتفقنا على أن نقدم معا إجمالي 1.8 مليار دولار لوكالات المساعدة الدولية التابعة للأمم المتحدة، خصوصا وكالة اللاجئين وبرنامج الغذاء العالمي». وأعلن هذا الالتزام في نيويورك بعد اجتماع لوزراء خارجية مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، التي تشمل بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، مع نظرائهم الكويتي والقطري والسعودي والإماراتي، بالإضافة لوزراء أوروبيين آخرين، أول من أمس. ويأتي هذا الإعلان بعدما صرح الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة، بأن وكالات الأمم المتحدة للأعمال الإنسانية «مفلسة».
وتواجه الأسرة الدولية أسوأ أزمة هجرة منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية. وقد بلغ عدد النازحين واللاجئين بسبب النزاعات في العالم نحو ستين مليون شخص، وهو رقم قياسي.
ومن المتوقع أن ينظم بان كي مون قمة حول أزمة الهجرة على هامش أعمال الجمعية العامة، لمحاولة تحديد رد شامل على الأزمة. وكانت الأمم المتحدة طلبت عشرين مليار دولار لمواجهة الاحتياجات في هذا المجال خلال السنة الجارية، وهو مبلغ أكبر بست مرات مما كان قبل عشر سنوات.
من جانبه، صرّح مبعوث الأمم المتحدة للهجرة، بيتر ساذرلاند، قبل اجتماع على مستوى عال انعقد أمس، بأنه يتعين على الدول التوصل لحل موحد لأزمة الهجرة، والتعامل معها على أنها «مسؤولية عالمية». وقال ساذرلاند في حوار مع وكالة الأنباء الألمانية، قبل بداية قمة مقررة على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن رأي الكثير من الدول الأوروبية بأن الدول المجاورة لسوريا والدول الأوروبية الأكثر قربا من طريق الهجرة، مثل إيطاليا واليونان، عليها تحمل عبء اللاجئين هو رأي «مضحك». وأضاف: «أوروبا لم تصل للمجد حتى الآن.. وعلى جميع الدول تحمّل مسؤولية توفير الملاذ واللجوء للاجئين. أعتقد أنه من المهم على مستوى عالمي الاعتراف بتلك الحقيقة».
من جهة أخرى، أظهرت مقاطع بثّتها محطات تلفزيونية الشرطة الإيطالية وهي تجلي، فجر أمس الأربعاء، نحو مائة مهاجر من خيام كانوا يقيمون فيها، على الطريق الساحلي قرب بلدة فنتميجليا على الحدود مع فرنسا.
وذكرت صفحة على موقع «فيسبوك» للتواصل الاجتماعي أسسها نشطاء مدافعون عن المخيم أن عددا من المهاجرين قفزوا في البحر تعبيرا عن احتجاجهم، وأن جميع اللاجئين تراجعوا إلى الصخور على شاطئ البحر خلال المواجهة مع الشرطة. وقالت رسالة على الصفحة: «الشرطة تقفل الحدود. نحن نتناول طعام الفطور على الصخور لكننا لن نعود». ويتجمع المهاجرون، الذين رفضت السلطات الفرنسية إدخالهم عبر حدودها، على الساحل على مقربة من فنتميجليا منذ شهر يونيو (حزيران) الماضي. وحاولت الشرطة إخلاء المنطقة عدة مرات.
ووصل أكثر من 130 ألف مهاجر إلى إيطاليا بحرا هذا العام، مما جعلها واليونان عند خط الاستقبال الأول للمهاجرين الذين تسببوا في أكبر أزمة مهاجرين تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وترفض فرنسا إدخال اللاجئين إلى أراضيها، لأنها تعتبرهم وفق قوانين الاتحاد الأوروبي مسؤولية إيطاليا.



إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
TT

إيطاليا تستدعي سفير روسيا بعد إهانة مذيع تلفزيوني جورجيا ميلوني

رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)
رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في روما يوم 15 أبريل 2026 (رويترز)

انتقد السفير الروسي لدى إيطاليا الحكومة في روما، الأربعاء، بعد استدعائه بشأن تعليقات مسيئة من جانب مذيع تلفزيوني روسي بحق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

واستدعى وزيرُ الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني، السفيرَ الروسي أليكسي بارامونوف، بعدما أهان المذيعُ المدافع عن روسيا فلاديمير سولوفيوف رئيسةَ الوزراء الإيطالية على شاشة التلفزيون الروسي الرسمي، ووصفها بـ«الفاشية» و«غبية تماماً» و«امرأة قصيرة قبيحة وبغيضة»، بين صفات أخرى، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال تاياني في اجتماع، الأربعاء، لبارامونوف إنه «من غير المقبول أن يستخدم مذيع يعمل في قناة (روسيا1)، وهي القناة الرسمية، لغة بذيئة وغير مقبولة بحق رئيسة وزراء دولة حرة وديمقراطية مثل إيطاليا»، وفق «وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)».

وأضاف تاياني أن روما لا تعارض الانتقاد السياسي لميلوني، ولكن تعارض «الإهانات البذيئة والجنسية» الموجهة لها.

ووصف بارامونوف الاستدعاء بأنه «خطأ فادح»، واتهم الحكومة الإيطالية باستخدام تعليقات مذيع تلفزيوني «ذريعةً»؛ حيث إنه «لا يوجد شخص عاقل سوف يفكّر مطلقاً في تفسير التقييمات الشخصية والعاطفية والخاصة لأي شخص كما لو كانت بيانات رسمية من جانب حكومة دولة».


عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
TT

عدد المهاجرين في الاتحاد الأوروبي بلغ ذروة عند 64.2 مليون في 2025

يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)
يصطف المهاجرون في طوابير للحصول على شهادة النقل العام التي ستسمح لهم بطلب الحصول على تصاريح عمل وإقامة سريعة بالعاصمة الإسبانية مدريد (أ.ب)

أظهر تقرير نشره مركز البحوث والتحليلات حول الهجرة التابع لمؤسسة «روكوول برلين» اليوم (الأربعاء) أن عدد المهاجرين المقيمين في الاتحاد الأوروبي ارتفع إلى ذروة غير مسبوقة عند 64.2 مليون في 2025، بزيادة تقارب 2.1 مليون مقارنة بالعام السابق.

وأشار التقرير الذي استند إلى بيانات مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إلى أن عدد المهاجرين بلغ 40 مليوناً في 2010 مقارنة بالرقم الحالي، حسبما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وظلت ألمانيا في صدارة دول الاتحاد من حيث استضافة من وُلدوا في الخارج؛ إذ بلغ عددهم نحو 18 مليوناً. ويشكل من هم في سن العمل 72 في المائة منهم. وسجلت إسبانيا أسرع وتيرة نمو في الآونة الأخيرة؛ إذ زاد عدد المولودين في الخارج فيها بنحو 700 ألف، ليصل إلى 9.5 مليون شخص.

وقال توماسو فراتيني، أحد المشاركين في إعداد التقرير: «تظل ألمانيا الوجهة الرئيسية للمهاجرين في أوروبا، سواء من حيث الأعداد المطلقة أو -إلى حد بعيد- بالنسبة لعدد سكانها».

ولفت التقرير إلى تباين أنماط الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي؛ إذ سجلت لوكسمبورغ ومالطا وقبرص نسباً أعلى من المهاجرين مقارنة بعدد سكانها.

وتركزت أيضاً طلبات اللجوء في بلدان معينة؛ إذ استقبلت إسبانيا وإيطاليا وفرنسا وألمانيا ما يقارب ثلاثة أرباع إجمالي الطلبات.

وتستضيف ألمانيا العدد الأكبر من اللاجئين بشكل عام، إذ بلغ عددهم 2.7 مليون لاجئ.


بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.