طرح 15 في المائة من أقدم البنوك السعودية للاكتتاب العام

وزير المالية السعودي: تخصيص عشرة في المائة لمؤسسة التقاعد

طرح 15 في المائة من أقدم البنوك السعودية للاكتتاب العام
TT

طرح 15 في المائة من أقدم البنوك السعودية للاكتتاب العام

طرح 15 في المائة من أقدم البنوك السعودية للاكتتاب العام

أعلن وزير المالية السعودي الدكتور إبراهيم العساف عن صدور الموافقة السامية على بيع صندوق الاستثمارات العامة لنسبة تعادل 25 في المائة من رأس مال البنك الأهلي التجاري وأن البيع سيكون على جزأين الأول بنسبة 15 في المائة وتطرح للاكتتاب العام، والثاني بنسبة 10 في المائة سيجري تخصيصها للمؤسسة العامة للتقاعد وهذه النسبة مساوية لما تملكه المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية في البنك.
وأوضح العساف في تصريح لوكالة الأنباء السعودية أن ملف الطرح سيقدم لهيئة السوق المالية خلال الربع الثالث من العام الجاري 2014، مشيرا إلى أن مجلس إدارة البنك قام خلال الفترة الماضية بتطبيق خطة إصلاحية شاملة تضمنت إعادة الهيكلة وترشيد الإنفاق ورفع الكفاءة التشغيلية للبنك وتعزيز مركزه المالي.
ويعتبر البنك الأهلي واحدا من أكبر البنوك السعودية، في الوقت الذي يستعد البنك فيه لرفع رأس ماله من 15 مليار ريال (4 مليارات دولار) إلى 20 مليار ريال (5.3 مليار دولار) عن طريق منح أسهم مجانية لمساهمي البنك، بحيث يحصل كل مساهم على سهم واحد لكل ثلاثة أسهم.
وقال الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية إن مجموعة البنك الأهلي التجاري حققت أرباحا صافية بلغت قيمتها 7.9 مليار ريال (2.1 مليار دولار) خلال عام 2013 الماضي بزيادة بنسبة 19.7 في المائة عن الأرباح المحققة خلال عام 2012، مبينا أن حجم الودائع لدى مجموعة البنك وصل إلى 300 مليار ريال (80 مليار دولار) بزيادة بنسبة 9.9 في المائة عن عام 2012، فيما ارتفع حجم القروض بنسبة 15 في المائة لتصل إلى مبلغ 187.6 مليار ريال (50 مليار دولار).
وقال منصور الميمان رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي التجاري إن تحديد 6 شهور لطرح الأسهم للاكتتاب العام، يأتي لإعطاء فترة كافية للاستشاريين لفحص سجلات وملفات البنك بشكل عام، خاصة في ظل وجود مؤسسات فرعية للبنك.
ولفت الميمان الذي كان يتحدث في تصريحات تلفزيونية إلى أن نسبة 25 في المائة تعتبر مناسبة، خاصة بعد منح نسبة 10 في المائة لصالح المؤسسة العامة للتقاعد وهي النسبة المساوية للمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية.
ويملك صندوق الاستثمارات العامة حصة تبلغ 69.2 في المائة من رأس مال البنك، في الوقت الذي تملك فيه المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية حصة تبلغ نحو 10 في المائة، وتتوزع الحصة المتبقية على عدد من المستثمرين الأفراد في السعودية، وبعد هذا الإعلان تنخفض حصة صندوق الاستثمارات العامة إلى 44.2 في المائة.
وذكر الميمان أن سعر السهم وقت الطرح سيجري تحديده بعد انتهاء الشركات الاستشارية التي ستعمل خلال الفترة المقبلة على متطلبات الاكتتاب والرفع إلى الجهات المختصة للموافقة على ما يجري إنجازه من متطلبات طرح الأسهم في السوق السعودي، في الوقت الذي كشف فيه عن طرح 300 مليون من أسهم البنك للأفراد في الاكتتاب العام.
وأضاف الميمان أن زيادة رأس المال التي أعلن عنها البنك تأتي لدعم وتقوية القاعدة الرأسمالية للبنك لتمكنه من تحقيق معدلات للنمو في أعمال البنك والتوسع في النشاطات الجديدة خلال الأعوام المقبلة.
من جانبه قال محمد النفيعي رئيس لجنة الأوراق المالية في غرفة جدة لـ«الشرق الأوسط» إن طرح البنك الأهلي يمثل كيانا اقتصاديا هاما وإضافة لسوق المال السعودي والقطاع المصرفي، مشيرا إلى أنه سيساهم في زيادة قوة القطاع ويعيد له ريادته.
وأشار النفيعي إلى أن سوق المال السعودي لديه قدرة على استيعاب مزيد من الإصدارات التي تزيد من عمق السوق لشركات ذات فعالية اقتصادية مثل البنك الأهلي.
وأوضح أن التوسع في طرح الشركات القوية يضع السوق في مرتبة جيدة مقارنة بأسواق المال ويساهم في إعادة الثروات من خلال توفير مزيد من البدائل وتطور مفهوم الاستثمار الأمر الذي ينتج عنه زيادة في حجم السيولة الداخلة إلى السوق والتي تبحث عن ملاذ آمن للاستثمار مما يزيد من قوة السوق. لافتا إلى أن دخول الشركات القوية سيوفر عامل دعم لمؤشر السوق ويساعد على طرح الكيانات الاقتصادية المتميزة ومشاركة المواطنين فيها مما يزيد من قوة الاقتصاد الوطني.
وبحسب معلومات البنك الرسمية فإن الشركات التابعة له تتمثل في شركة الأهلي كابيتال وهي الذراع الاستثماري، إضافة إلى بنك تركي فاينانس كاتيليم بانكاسي والذي يملك فيه البنك الأهلي حصة تبلغ 66.27 في المائة، وشركة «إيست قيت كابيتال هولدينغ» وهي إحدى شركات محافظ حقوق الملكية الخاصة في الشرق الأوسط والتي يملك فيها البنك حصة من خلال الذراع الاستثماري، تقترب من 65.46 في المائة.
يذكر أن البنك الأهلي التجاري يعد من أقدم البنوك التجارية العاملة في السعودية ويتمتع بتصنيف ائتماني مرتفع حيث تم تصنيفه (A+) من قبل وكالتي التصنيف الائتماني «ستاندرد أند بورز» و«فيتش».



للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)

جذبت السندات الآسيوية تدفقات أجنبية للشهر الرابع على التوالي في يناير (كانون الثاني)، مع تحسن توقعات النمو وارتفاع الطلب القوي على صادرات المنطقة، مما عزّز شهية المستثمرين.

واشترى المستثمرون الأجانب صافي سندات محلية بقيمة 3.78 مليار دولار في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا الشهر الماضي، مقارنةً بصافي مشتريات يبلغ نحو 8.07 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لبيانات من الجهات التنظيمية المحلية وجمعيات سوق السندات.

وتوسع النشاط الصناعي في آسيا خلال يناير، حيث ظلّ الطلب العالمي على صادرات المنطقة قوياً، مع تسجيل نمو في قطاع التصنيع بكوريا الجنوبية والهند وإندونيسيا وماليزيا.

وجذبت السندات الكورية الجنوبية 2.45 مليار دولار من التدفقات الأجنبية الشهر الماضي، بعد نحو 5.48 مليار دولار في ديسمبر. في حين جذبت السندات التايلاندية والماليزية 1.5 مليار دولار و235 مليون دولار على التوالي.

وقال رئيس أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد»، خون جوه: «لا يزال الطلب على ديون المنطقة قوياً، مدفوعاً بالتدفقات نحو كوريا الجنوبية».

وخفّت التدفقات الأجنبية إلى السندات الإندونيسية، لتصل إلى نحو 400 مليون دولار الشهر الماضي، مقارنةً بنحو 2.1 مليار دولار في الشهر السابق، نتيجة المخاوف بشأن عدم اليقين في السياسات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفّضت وكالة «موديز» توقعات التصنيف الائتماني لإندونيسيا من مستقر إلى سلبي، مشيرةً إلى انخفاض القدرة على التنبؤ بالسياسات.

أما السندات الهندية فقد شهدت صافي تدفقات خارجة للأجانب بقيمة 805 ملايين دولار، وهو أكبر بيع شهري منذ أبريل (نيسان)، بعد أن أجلت «بلومبرغ إندكس سيرفيسز» إدراج الديون الهندية في مؤشرها العالمي، مما فاجأ المستثمرين الذين كانوا قد توقعوا هذه الخطوة مسبقاً.


السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجَّل الرقم القياسي لأسعار المنتجين في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة، خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025 على أساس سنوي. ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.9 في المائة، وأسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 1.5 في المائة، وأسعار إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 11.5 في المائة.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، ارتفاع الرقم القياسي لأسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً بارتفاع أسعار نشاط صنع المنتجات النفطية المكررة بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع أسعار نشاط صنع الفلزات القاعدية، ونشاط صنع منتجات المعادن المشكَّلة (باستثناء الآلات والمعدات)، ونشاط صنع الملبوسات بنسبة 2 و3.5 و5 في المائة على التوالي.

في المقابل، سجَّلت أسعار نشاط صنع الورق ومنتجات الورق انخفاضاً بنسبة 1.7 في المائة، كما انخفضت أسعار كل من نشاط صنع منتجات المطاط واللدائن بنسبة 0.4 في المائة، ونشاط صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 0.2 في المائة، ونشاط صنع المعدات الكهربائية بنسبة 1 في المائة، بينما سجل نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية ونشاط صنع المنتجات الغذائية استقراراً في الأسعار.

وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي لأسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار نشاط صنع المنتجات النفطية المكررة بنسبة 0.3 في المائة، وأسعار نشاط صنع المواد والمنتجات الكيميائية بنسبة 0.2 في المائة، ونشاط صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 1 في المائة.

كما سجل الرقم القياسي لأسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة على أساس شهري، وارتفع الرقم القياسي لأسعار إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 0.7 في المائة مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.


اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش

عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش

عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
عامل يقوم بتنظيف سطح أحد المباني القديمة في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تراجع الاقتصاد الياباني مع نمو ضعيف في الربع الرابع، متخلفاً بشكل كبير عن توقعات السوق في اختبار حاسم لحكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، حيث تُؤثر ضغوط تكاليف المعيشة سلباً على الثقة والطلب المحلي. وبعد فوزها الساحق في الانتخابات، تستعد حكومة تاكايتشي لزيادة الاستثمار من خلال الإنفاق الحكومي الموجه لدعم الاستهلاك وإنعاش النمو الاقتصادي. وتسلط بيانات يوم الاثنين الضوء على التحدي الذي يواجه صناع السياسات في وقت أكد فيه بنك اليابان مجدداً التزامه بمواصلة رفع أسعار الفائدة، وتطبيع السياسات النقدية بعد سنوات من انخفاض تكاليف الاقتراض إلى مستويات قياسية، وسط تضخم مستمر وضعف الين. وقال مارسيل ثيليانت، رئيس قسم آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «تبدو جهود تاكايتشي لإنعاش الاقتصاد عبر سياسة مالية أكثر مرونة حكيمة». وأظهرت بيانات حكومية أن الناتج المحلي الإجمالي في رابع أكبر اقتصاد في العالم ارتفع بنسبة 0.2 في المائة سنوياً في الربع الأخير من العام من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول)، وهو أقل بكثير من متوسط التوقعات البالغ 1.6 في المائة؛ وفقاً لاستطلاع أجرته «رويترز».

وبالكاد عاد الاقتصاد إلى النمو بعد انكماش أكبر بنسبة 2.6 في المائة في الربع السابق. ويُترجم هذا الرقم إلى ارتفاع ربع سنوي بنسبة 0.1 في المائة، وهو أضعف من متوسط التوقعات البالغ 0.4 في المائة. وقال كازوتاكا مايدا، الخبير الاقتصادي في معهد ميجي ياسودا للأبحاث: «يُظهر هذا أن زخم تعافي الاقتصاد ليس قوياً جداً. فالاستهلاك والإنفاق الرأسمالي والصادرات - وهي المجالات التي كنا نأمل أن تُحرك الاقتصاد - لم تكن قوية كما توقعنا».

وسيُبقي هذا الزخم الضعيف بشكل مفاجئ المستثمرين في حالة ترقب لتعهد تاكايتشي الانتخابي بتعليق ضريبة الاستهلاك، وهي قضية أثارت اضطراباً في الأسواق اليابانية التي تخشى من الانزلاق المالي في دولة تُعاني من أثقل عبء ديون في العالم المتقدم.

وقال ثيليانت أيضاً: «في الواقع، يزيد تباطؤ النشاط الاقتصادي من احتمالية أن تقدم تاكايتشي ليس فقط على تعليق ضريبة المبيعات على المواد الغذائية، بل أيضاً على إقرار ميزانية تكميلية خلال النصف الأول من السنة المالية التي تبدأ في أبريل (نيسان)، بدلاً من الانتظار حتى نهاية هذا العام».

• هل نشهد تباطؤاً في رفع أسعار الفائدة؟

ويتوقع المحللون أن يواصل الاقتصاد الياباني نموه بوتيرة تدريجية هذا العام، على الرغم من أن ضعف نتائج الربع الأخير يشير إلى أن الاقتصاد قد يواجه صعوبة في تحقيق كامل طاقته.

وقال شينيتشيرو كوباياشي، كبير الاقتصاديين في شركة «ميتسوبيشي يو إف جيه» للأبحاث والاستشارات إن «قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام تعتمد بشكل أساسي على قدرة الأجور الحقيقية على العودة بقوة إلى النمو الإيجابي». وأظهر استطلاع أجراه المركز الياباني للأبحاث الاقتصادية هذا الشهر أن 38 خبيراً اقتصادياً توقعوا نمواً سنوياً متوسطاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.04 في المائة في الربع الأول و1.12 في المائة في الربع الثاني.

ويقول خبراء اقتصاد إن تقرير الناتج المحلي الإجمالي الأخير من غير المرجح أن يؤثر على قرارات السياسة النقدية لبنك اليابان، لكن فوز تاكايتشي التاريخي في الانتخابات زاد من اهتمام السوق بما إذا كانت رئيسة الوزراء ذات التوجهات التيسيرية ستجدد دعواتها لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة.

وقال تاكيشي مينامي، كبير الاقتصاديين في معهد نورينتشوكين للأبحاث: «على الرغم من أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نمواً إيجابياً هذه المرة، فإن الزخم كان ضعيفاً، ومع الحاجة إلى تقييم تأثير رفع سعر الفائدة في ديسمبر، يبدو أن احتمالية رفع إضافي في المدى القريب قد تضاءلت». وقد أبرزت ديناميكية التضخم في البلاد التوترات السياسية بين الحكومة والبنك المركزي. وعلى سبيل المثال، يتوقع كوباياشي أن يعطي البنك المركزي الأولوية لكبح جماح التضخم. وقال: «بدلاً من أن يتسبب رفع سعر الفائدة هذا في ركود الاقتصاد، من المرجح أن ينصب تركيز بنك اليابان على كيفية احتواء التضخم». وارتفع الاستهلاك الخاص، الذي يمثل أكثر من نصف الناتج الاقتصادي، بنسبة 0.1 في المائة خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، متوافقاً مع توقعات السوق. وقد تراجع هذا الارتفاع مقارنةً بنسبة 0.4 في المائة المسجلة في الربع السابق، مما يشير إلى أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية يُعيق الإنفاق الأسري.

كما ارتفع الإنفاق الرأسمالي، وهو محرك رئيسي للنمو المدفوع بالطلب الخاص، بوتيرة بطيئة بلغت 0.2 في المائة في الربع الرابع، مقابل ارتفاع بنسبة 0.8 في المائة؛ وفقاً لاستطلاع «رويترز».

ومن الجدير بالذكر أن الإنفاق الرأسمالي لطالما كان مؤشراً متقلباً، وقد تشير المراجعات المستقبلية إلى أن الاقتصاد سيحمل زخماً أكبر في عام 2026 مما تشير إليه التقديرات الأولية. وهذا لا يزال يترك أمام الاقتصاد الكثير ليلحق بالركب، لا سيما مع معاناة قطاعه الصناعي الرئيسي للتكيف مع سياسات الإدارة الأميركية الحمائية في عهد الرئيس دونالد ترمب.

ولم يُسهم الطلب الخارجي، أي الصادرات بعد طرح الواردات منها، في نمو الربع الرابع، مقابل انخفاض طفيف بلغ 0.3 نقطة مئوية خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) السابقين.

وشهدت الصادرات انخفاضاً أقل حدة بعد أن فرضت الولايات المتحدة تعريفة جمركية أساسية بنسبة 15 في المائة على جميع الواردات اليابانية تقريباً، بعد أن كانت 27.5 في المائة على السيارات، وهددت في البداية بفرض 25 في المائة على معظم السلع الأخرى.

وقال مايدا: «يبدو أن تأثير التعريفات الجمركية قد بلغ ذروته في الفترة من يوليو إلى سبتمبر، ولكن بالنظر إلى النتائج الأخيرة، هناك احتمال، ولو بشكل ضئيل، أن تستمر الشركات في اتخاذ موقف حذر إلى حد ما في الفترة المقبلة».