الجيش الأفغاني يشن هجومًا مضادًا لاستعادة قندوز من طالبان

اشتباكات عنيفة بين الجانبين تحت غطاء جوي أميركي غداة أول سيطرة للمسلحين على عاصمة إقليمية

عناصر الجيش الأفغاني تحاول استعادة مدينة قندوز بعد أن استولت عليها قوات طالبان أول من أمس (رويترز)
عناصر الجيش الأفغاني تحاول استعادة مدينة قندوز بعد أن استولت عليها قوات طالبان أول من أمس (رويترز)
TT

الجيش الأفغاني يشن هجومًا مضادًا لاستعادة قندوز من طالبان

عناصر الجيش الأفغاني تحاول استعادة مدينة قندوز بعد أن استولت عليها قوات طالبان أول من أمس (رويترز)
عناصر الجيش الأفغاني تحاول استعادة مدينة قندوز بعد أن استولت عليها قوات طالبان أول من أمس (رويترز)

اشتبكت القوات الأفغانية مع مقاتلي حركة طالبان في قندوز أمس بعدما شنت الحكومة عملية لاستعادة السيطرة على وسط المدينة الواقعة في شمال البلاد وهي أول عاصمة إقليمية تسقط في أيدي المتشددين منذ إسقاط حكم حركتهم قبل 14 عاما.
واحتفل زعيم طالبان الجديد الملا أختر منصور مع المتشددين بالاستيلاء على قندوز وقال في بيان إنه «لا يوجد ما يدعو السكان للخوف». وسقوط قندوز انتكاسة كبيرة لحكومة الرئيس أشرف غني التي يحل (أمس) مرور عام على توليها السلطة.
وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن القوات الحكومية التي قضت الليل متحصنة في مطار المدينة سوف تستعيد السيطرة عليها قريبا.
وأضافت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان إن العملية التي تقوم بها «تعزيزات» أرسلت من ولايات أخرى سمحت باستعادة مقر قيادة الشرطة في المدينة والسجن الذي حرر منه المتمردون أول من أمس مئات السجناء وقال ناطق باسم شرطة ولاية قندوز سيد سروار حسيني إن «المعركة جارية والقوات الأفغانية تواجه مقاومة طالبان لكنها تحقق نجاحا في التقدم». وعلى الأرض، لم يعد بإمكان الجيش الأفغاني الاعتماد على دعم القوات الأجنبية لحلف شمال الأطلسي الذي باتت تقتصر مهمة جنوده البالغ عددهم 13 ألفا في البلاد، على تقديم النصح وتأهيل نظرائهم الأفغان. في المقابل، قدم الجيش الأميركي الذي يشن باستمرار غارات بطائراته المسيرة على المتمردين في شرق أفغانستان، دعما جويا إلى القوات الحكومية بتنفيذه ضربة جوية في قندوز تهدف إلى «القضاء على تهديد» لم يحدد، كما قال الكولونيل براين تريبوس أحد الناطقين باسم مهمة الحلف في هذا البلد.
ولم يوضح المسؤول العسكري الأميركي براين تريباس ما إذا كانت هناك قوات برية تدعم قوات الأمن الأفغانية في جهودها لاستعادة المدينة التي سقطت في أيدي مسلحي طالبان أول من أمس. وهذه المساندة الجوية تهدف إلى دعم القوات الأفغانية بعد إخفاقها بسرعة في التصدي للمتمردين الذين لم يحتاجوا إلى أكثر من ساعات للاستيلاء على قندوز وتحرير «مئات المعتقلين» في السجن البلدي بعضهم رفاقهم في السلاح، حسبما صرح بمرارة سروار حسيني الناطق باسم شرطة قندوز». والمتمردون يقومون عادة بهذا النوع من العمليات. فقبل أسبوعين حرروا مئات من رفاقهم من سجن في وسط أفغانستان. وداخل المدينة، دعا مقاتلو طالبان سكان قندوز إلى استئناف «حياة طبيعية» في مؤشر إلى محاولتهم استمالة السكان المدنيين مع مواصلة مهاجمة القوات الحكومية.
وما يزيد من تأثير استيلاء طالبان على قندوز التي تضم 300 ألف نسمة فر مئات منهم مع تقدم المسلحين الذي جاء بعد عام تماما على تشكيل حكومة الوحدة الوطنية التي يرأسها الرئيس أشرف غني. وكان غني القريب من الغربيين انتخب بناء على وعد بإعادة السلام إلى بلده الذي تمزقه منذ ثلاثين عاما نزاعات بينها 14 عاما مع حركة طالبان.
ومنذ مساء أول من أمس، حيا زعيم حركة طالبان الملا أختر منصور الذي عين هذا الصيف بعد وفاة الملا محمد عمر، «النصر الكبير لمقاتليه».
وعمل مقاتلو طالبان على التركيز على الجانب الرمزي للمعركة. فقد نشر الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد على موقع «تويتر» للرسائل القصيرة صورة يظهر فيها مقاتلون يرفعون العلم الأبيض للحركة في ساحة في وسط قندوز».
وقال أحد أعضاء المجلس المحلي صفي الله لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنها الفوضى. لا أستطيع أن أتكلم معكم لأنني أستقل مروحية للرحيل».
وأعلن مسؤول في وزارة الداخلية الأفغانية مقتل شرطيين وأربعة مدنيين و25 من مقاتلي طالبان في المعارك بينما ذكرت منظمة أطباء بلا حدود التي تملك مركزا طبيا في قندوز أنها تعالج «عشرات الجرحى».
وأفاد مسؤول حكومي في مطار قندوز بوقوع قتال عنيف وقال إن خدمات الكهرباء والهاتف ما زالت لا تعمل في معظم أنحاء المدينة. وقال متين سافراز المسؤول بوزارة الداخلية: «يدور قتال شديد. وصلت قوات جديدة. قوات الأمن الأفغانية تستعيد السيطرة على معظم الأجزاء الاستراتيجية بالمدينة وهناك تبادل لإطلاق النار في مناطق كثيرة».
وفي رسالة صدرت أمس قال الملا منصور زعيم طالبان الجديد إن الحكومة في كابل ينبغي أن تقر بالهزيمة.



ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها، ضمن ما يعتبرها محللون إشارات إلى أنها ربما تتدرب لتخلفه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يستقلان دبابة خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتزايد ظهور ابنة كيم، المعروفة باسم جو آي، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 13 عاماً، في المناسبات العامة برفقة والدها خلال الأشهر الماضية.

وفي الصور الأحدث، تظهر وهي تنظر من فتحة السائق فيما يدل تعبير وجهها على التركيز الشديد وشعرها يتطاير، بينما يظهر والدها مبتسماً وهو يتكئ على البرج ويجلس ثلاثة ضباط يرتدون الزي الرسمي على هيكل الدبابة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شوهدت في ميدان رماية وهي تصوب بندقية، وفي مناسبة أخرى تم تصويرها وهي تطلق النار من مسدس.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية بشأن اسمها أو عمرها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووفقاً للوكالة الكورية الشمالية، فقد أشرف كيم، الخميس، على تدريب على نوع جديد من الدبابات أظهر قدرات هجومية ودفاعية فائقة ضد المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات.


زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.


باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
TT

باكستان وأفغانستان تعلنان هدنة خلال عيد الفطر

مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)
مسؤول أمني من حركة «طالبان» يحرس عند نقطة تفتيش قرب معبر تورخم الحدودي مع باكستان الأحد (إ.ب.أ)

أعلنت باكستان وأفغانستان، الأربعاء، أنهما ستوقفان العمليات العسكرية خلال عيد الفطر.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله ‌عطاء ‌الله ​تارار ‌في ⁠منشور ​على منصة «⁠إكس» إن ⁠باكستان ‌ستوقف عملياتها ‌العسكرية ​ضد ‌أفغانستان ‌مؤقتاً.

وأضاف تارار، في بيان، إن وقف الهجمات المؤقت على «الإرهابيين وبنيتهم التحتية الداعمة في أفغانستان»، سيبدأ اعتبارا من منتصف ليل اليوم الأربعاء وسيستمر حتى منتصف ليل الاثنين القادم.

من جانبها، أعلنت أفغانستان هدنة في نزاعها مع باكستان خلال عيد الفطر. وقال المتحدث باسم الحكومة الأفغانية ذبيح الله مجاهد على منصة إكس «هدنة... بناء على طلب الدول الإسلامية الصديقة، المملكة العربية السعودية وقطر وتركيا»، لكنه حذّر من أن كابل «سترد بشجاعة على أي عدوان» خلال الهدنة.

يأتي ذلك في ظل النزاع بين باكستان وأفغانستان؛ إذ شنّت إسلام آباد ضربات عدة على كابول خلال الأسابيع الأخيرة. وتُعدّ موجة العنف هذه الأسوأ بين الدولتين المجاورتين.

وتخوض الدولتان نزاعاً منذ أشهر، سببه اتهام إسلام آباد جارتها بإيواء مقاتلين من حركة «طالبان باكستان» التي أعلنت مسؤوليتها عن هجمات دامية على الأراضي الباكستانية، وهو ما تنفيه السلطات الأفغانية.

وبعد تصعيد في أكتوبر (تشرين الأول) أسفر عن مقتل العشرات، هدأت حدة الاشتباكات، لكنها لم تتوقف تماماً. إلا أنها تجددت بقوة في 26 فبراير (شباط) عقب غارات جوية باكستانية، وأعلنت إسلام آباد «حرباً مفتوحة» في 27 فبراير.