استقبال حاشد للرئيس الإيراني وأصداء واسعة لمكالمة الـ15 دقيقة

المكالمة الهاتفية بين أوباما وروحاني وصفت بالتاريخية.. أنعشت الريال الإيراني ولاقت ردود فعل إيرانية متناقضة

مئات من أنصار روحاني استقبلوه استقبال الأبطال عند وصوله طهران (أ.ف.ب)
مئات من أنصار روحاني استقبلوه استقبال الأبطال عند وصوله طهران (أ.ف.ب)
TT

استقبال حاشد للرئيس الإيراني وأصداء واسعة لمكالمة الـ15 دقيقة

مئات من أنصار روحاني استقبلوه استقبال الأبطال عند وصوله طهران (أ.ف.ب)
مئات من أنصار روحاني استقبلوه استقبال الأبطال عند وصوله طهران (أ.ف.ب)

استقبل الإيرانيون المكالمة الهاتفية، التي وصفت بالتاريخية واستمرت 15 دقيقة، بين الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني والرئيس الأميركي باراك أوباما بردود فعل متضاربة بين الترحيب والانزعاج، حيث ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مئات الإيرانيين احتفوا بالرئيس حسن روحاني لدى عودته من نيويورك اليوم السبت بعد الحديث الهاتفي مع الرئيس الأميركي واللهجة المعتدلة في خطابه الأول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، لكن عددا آخر من المتشددين رددوا هتاف (الموت لأميركا) وألقوا بيضا وحجارة على سيارته الرسمية عند مغادرتها المطار.
ومع أن المصافحة المتوقعة بين روحاني وأوباما في مقر الأمم المتحدة لم تتحقق إلا أنهما أجريا محادثة هاتفية استمرت 15 دقيقة يوم الجمعة في نهاية زيارة الرئيس الإيراني الجديد المعتدل للجمعية العامة للأمم المتحدة، وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إن مئات من مؤيدي روحاني الذين يحرصون على رؤيته وهو يفي بتعهداته بتفاعل بناء مع العالم يخفف من العزلة الدولية لإيران ويرفع العقوبات الدولية المفروضة عليها - جاءوا للإشادة بزيارته للأمم المتحدة.
لكن نحو 100 من المتشددين المحافظين ظهروا أيضا ورددوا هتاف (الموت لأميركا)، الشائع منذ الثورة الإسلامية عام 1979، وألقوا على سيارته الرسمية البيض والحجارة احتجاجا على المفاتحة الدبلوماسية من جانب روحاني نحو واشنطن، وذلك حسبما أشارت تقارير شهود وضعت على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».
ونشرت وكالة «مهر» شبه الرسمية للأنباء صور مجموعات من المحتجين الذين كانوا يحملون لافتات كتب عليها (الموت لأميركا) وهم يقرعون على سيارة روحاني عندما بدأت تتحرك لمغادرة المطار. وقال وكالة «مهر» إن أحد المحتجين ألقى حذاءه على السيارة، وهي لفتة تمثل إهانة كبيرة.
ولم يحدث رد فعل يذكر حتى الآن من جانب الزعماء السياسيين في إيران، لكن برلمانيا بارزا رحب بشيء من التحفظ بحديث روحاني مع أوباما، في إشارة إلى (موقف السلطة) في الجمهورية الإسلامية.
ونقلت وكالة «مهر» عن رئيس لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية بالبرلمان الإيراني، علاء الدين بوروجيردي، قوله اليوم السبت: «تبين المكالمة الهاتفية أن مكانة إيران في العالم لها أهمية كبيرة. وأن يصر الرئيس الأميركي على إجراء المكالمة الهاتفية، فإن ذلك يعد علامة صدق».
وقفزت العملة الإيرانية (الريال) مقابل الدولار في السوق الحرة نحو 2% بعد المكالمة الهاتفية التاريخية.
وحقق روحاني فوزا كاسحا في الانتخابات التي جرت في يونيو (حزيران) الماضي بدعم من ناخبين يحرصون على أن تتخذ خطوات نحو الاعتدال والإصلاح بعد ثماني سنوات من القمع الشديد في الداخل والعزلة في الخارج في عهد الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد.
لكن إجراء اتصالات على مستوى عال مع مسؤولين أميركيين في الأمم المتحدة ما كان يمكن أن يحدث من دون موافقة الزعيم الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي، وتشير ردود الفعل المتباينة لدى عودة روحاني إلى التحديات التي يواجهها لاجتذاب متشددين، وخاصة وسط النخبة الأمنية القوية لأسلوبه التصالحي.
وقال مسؤولون أميركيون إن المكالمة الهاتفية التي ركزت على كيفية حل المواجهة بشأن برنامج إيران النووي طلبها الجانب الإيراني، لكن في تصريحات للصحافيين بعد عودته أشار روحاني إلى أنها كانت مبادرة أميركية، وتشير المكالمة الهاتفية إلى تحول كبير في اللهجة بين إيران وواشنطن التي قطعت العلاقات الدبلوماسية بعد عام من الثورة التي أطاحت بشاه إيران محمد رضا بهلوي حليف الولايات المتحدة وأزمة رهائن السفارة الأميركية.



إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
TT

إيرانيون يعبرون إلى شمال العراق للبحث عن طعام أرخص وإنترنت

سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)
سيدة إيرانية كردية تعبر من معبر حاجي عمران إلى إقليم كردستان العراق (أ.ب)

عبر عشرات الإيرانيين إلى شمال العراق، يوم الأحد، في أول يوم تفتح فيه الحدود منذ أن ضربت الحرب بلادهم، لشراء مواد غذائية أرخص، والوصول إلى الإنترنت، والتواصل مع أقاربهم، والعثور على عمل.

وقال المسافرون إن الغارات الجوية المتواصلة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية بشكل كبير، جعلا الحياة في إيران تزداد صعوبة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وشقّت شاحنات محملة بالبضائع طريقها بشكل متعرج عبر معبر حاجي عمران قادمة من إقليم كردستان العراق، مقدمة ما يرجى أن يكون متنفساً من التكاليف المرتفعة على الجانب الإيراني.

وحتى قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران، كان الأكراد الإيرانيون يعبرون بانتظام إلى إقليم كردستان العراق، حيث تربط بينهم وبين سكان الإقليم روابط عائلية وثقافية واقتصادية عميقة، وحدود سهلة النفاذ تتيح تجارة مستقرة وزيارات منتظمة.

والآن أصبح إقليم كردستان العراق شريان حياة بالغ الأهمية للإيرانيين، في المنطقة التي دمرتها الحرب، للوصول إلى العالم الخارجي.

وأغلقت الحدود نتيجة تصاعد التوترات العسكرية الإقليمية. وظلت السلطات الكردية العراقية في انتظار نظيرتها في إيران لإعادة فتح المعبر.

وطلب تقريباً جميع الأكراد الإيرانيين، الذين أجرت معهم وكالة «أسوشييتد برس» مقابلات، عدم كشف هويتهم، قائلين إنهم يخشون على سلامتهم من انتقام أجهزة الاستخبارات الإيرانية، التي يقولون إنها تراقب أي شخص يتحدث إلى وسائل الإعلام.

إيراني كردي يحمل مظلة خلال وقوفه في الجانب العراقي من معبر حاجي عمران (أ.ب)

وقالوا إنه قد تم تدمير العديد من القواعد العسكرية الإيرانية والمكاتب الاستخباراتية ومواقع الأمن الأخرى. وأشاروا إلى أن القصف قد قلص من تحركات قوات الأمن: «فرجال الأمن يتجنبون المباني الرسمية، ويلتمسون الحماية في مواقع مدنية مثل المدارس والمستشفيات، أو يبقون متحركين في سياراتهم بدلاً من التوجه إلى مكاتبهم».

وعبرت امرأة كردية من مدينة بيرانشهر الإيرانية الحدود، يوم الأحد، للتواصل مع أقاربها وتجهيز احتياجاتها الأساسية. وكانت قد قطعت مسافة 15 كيلومتراً.

وقالت إن «الوضع في إيران مريع. والناس لا يشعرون بالأمان، وأسعار الأشياء غالية، ولا يريد الناس مغادرة منازلهم».

وبعد نحو نصف ساعة، أسرعت بالعودة عبر الحدود حاملة حقيبتين بلاستيكيتين مملوءتين بمواد البقالة. وأوضحت أن أطفالها في انتظارها في المنزل.

واشتكى أكراد إيرانيون يقيمون بالقرب من المواقع التي تستخدمها السلطات الإيرانية من أنهم اضطروا للنزوح إلى مناطق أكثر أماناً لتجنب القصف.

وقال عامل طلاء للمنازل يقيم في مدينة أورميا الإيرانية، لكنه يعمل في أربيل شمال العراق، إن القصف المستمر قد أصبح واقعاً يومياً في حياته. وعاد إلى منزله لفترة وجيزة بناء على إلحاح من والدته بعد أن شعرت بالخوف من الانفجارات، لكنه طمأنها بأن الأسرة لا تربطها أي صلات بالسلطات الإيرانية، لذا لا داعي للخوف.

وأصبح الوضع بالغ السوء إلى حد أن عاملاً آخر في مصنع للمعادن يقيم في الإقليم الكردي العراقي توسل إلى عائلته في أورميا بأن تنتقل وتقيم معه. ووصل أفراد عائلته، بما في ذلك زوجته و3 من أطفاله، الأحد، واستراحوا في أحد المطاعم على جانب الطريق. وقال إن قوات الأمن لم تعد تتحصن في قواعدها بعد الضربات المتكررة.


وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
TT

وزير خارجية الهند يشيد بالمحادثات مع إيران لفتح مضيق هرمز

‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)
‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار (رويترز)

أشاد ‌وزير الخارجية الهندي سوبرامانيام جيشينكار، في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز»، نُشرت يوم الأحد، بالمحادثات المباشرة مع إيران، واصفاً ​إياها بأنها أكثر السبل فاعلية لمعاودة فتح الملاحة عبر مضيق هرمز.

ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعض الدول، السبت، إلى إرسال سفن حربية لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الشحن، وذلك في وقت ترد فيه القوات الإيرانية على الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.

وذكر ‌ترمب، في ‌منشور على منصة «تروث ​سوشال»، ‌أنه يأمل ​أن ترسل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا ودول أخرى سفناً للمساعدة في حماية هذا الممر البحري الحيوي، الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي تقريباً.

وقال جيشينكار للصحيفة: «أنا حالياً في خضم محادثات معهم، وأفضت هذه المحادثات إلى نتائج»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وعبرت ناقلتان ترفعان علم الهند، وهما «شيفاليك» و«ناندا ديفي»، مضيق هرمز، ‌السبت، في طريقهما ‌إلى الهند، وكان على متنهما ​نحو 92712 طناً من ‌غاز البترول المسال.

وقال جيشينكار، لصحيفة «فاينانشال تايمز»، ‌إن ذلك مثال على ما يمكن أن تحققه الدبلوماسية. وأضاف: «من منظور الهند، بالتأكيد من الأفضل أن نتحاور وننسق ونتوصل إلى حل، بدلاً من ألا نفعل ‌ذلك».

وقال جيشينكار إنه لا توجد «ترتيبات شاملة» للسفن التي ترفع العلم الهندي، وإن إيران لم تتلقَّ أي شيء في المقابل.

وعندما سُئل عما إذا كان بإمكان الدول الأوروبية تكرار النهج الذي اتبعته الهند، قال جيشينكار إن العلاقات مع إيران «تُقيّم وفق معطياتها الخاصة»، ما يجعل المقارنات صعبة، لكنه أضاف أنه سيكون سعيداً بمشاركة النهج الهندي مع العواصم الأوروبية، مشيراً إلى أن كثيراً منها أجرى أيضاً محادثات مع طهران.

وقال للصحيفة: «في حين أن هذا تطور محل ترحيب، ​فإن المحادثات لا تزال ​مستمرة؛ لأن العمل في هذا الشأن لا يزال متواصلاً».


الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
TT

الجيش الإسرائيلي: لدينا «آلاف الأهداف» لقصفها في إيران

طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)
طائرات «إف 35» إسرائيلية (آدير) خلال مشاركتها في العمليات العسكرية ضد إيران (الجيش الإسرائيلي)

قال الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، إن لديه «آلاف الأهداف» المتبقية لقصفها في إيران، في حين دخلت الضربات الإسرائيلية - الأميركية ضد إيران أسبوعها الثالث.

وقال المتحدث باسم الجيش، إيفي ديفرين، في مؤتمر صحافي: «لدينا خطة دقيقة ومعدة مسبقاً، وما زال لدينا آلاف الأهداف في إيران ونحدّد كل يوم أهدافاً أخرى».

واعتبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن «النظام (الإيراني) أصبح ضعيفاً، وسنُضعفه أكثر»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتوعّد «الحرس الثوري» الإيراني، الأحد، بـ«مطاردة» رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«قتله»، مع دخول الحرب مع إسرائيل والولايات المتحدة يومها السادس عشر. وقال «الحرس» إنه «إذا كان هذا المجرم قاتل الأطفال على قيد الحياة، فسنستمر بالعمل على مطاردته وقتله بكل قوة».

بدوره، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفضه، في الوقت الحالي، إبرام أي اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن «طهران تسعى للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب، ولكنني لا أرغب في ذلك لأن شروطها المطروحة ليست جيدة بما فيه الكفاية بعد». وشدد على أن أي اتفاق مستقبلي يجب أن يضمن تخلي إيران بشكل كامل عن برنامجها النووي.

وذكرت منصة «سيمافور» الإخبارية، السبت، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة قبل أيام بأنها تعاني من نقص حاد في أنظمة اعتراض الصواريخ الباليستية مع استمرار الصراع مع إيران.