أوباما يدعو الكونغرس لتبني موازنة 2014 لتفادي «إغلاق الحكومة الفيدرالية»

محذرا أن تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها ستكون عواقبه وخيمة «في العالم أجمع»

أوباما يدعو الكونغرس لتبني موازنة 2014 لتفادي «إغلاق الحكومة الفيدرالية»
TT

أوباما يدعو الكونغرس لتبني موازنة 2014 لتفادي «إغلاق الحكومة الفيدرالية»

أوباما يدعو الكونغرس لتبني موازنة 2014 لتفادي «إغلاق الحكومة الفيدرالية»

دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما الكونغرس إلى تبني موازنة لعام 2014 وتفادي إقفال مؤسسات فيدرالية، مكررا أنه لن يتراجع أمام إصلاح القطاع الصحي الذي يخوض الجمهوريون معركة ضده.
وقال أوباما للصحافيين في البيت الأبيض: «لا تقفلوا الحكومة، لا تقفلوا الاقتصاد، صوتوا على الموازنة في الوقت المحدد، سددوا فواتيرنا في أوقات استحقاقها»، محذرا أيضا من أن تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها التي ستبلغ سقفها في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، سيكون له عواقب «في العالم أجمع».
ووافق مجلس الشيوخ على تشريع مؤقت للإنفاق بهدف الإبقاء على عمل الحكومة الاتحادية من دون الإضرار بقانون الرعاية الصحية للرئيس أوباما، وهو ما يضع ضغوطا جديدة على رئيس مجلس النواب جون بينر لإيجاد وسيلة للخروج من المأزق الذي كان سيؤدي إلى وقف العمل بالحكومة حتى منتصف ليلة الاثنين.
وجاء التصويت على قرار إعادة التشريع إلى مجلس النواب بـ54 صوتا مقابل 44 صوتا بعدما قام مجلس الشيوخ، في رد قاس من الحزبين على المتشددين الجمهوريين، بإيقاف النقاش حول تشريع مجلس النواب الذي من شأنه أن يمول الحكومة فقط في حال إيقاف تمويل قانون الرعاية الصحية الجديد. وتضمن هذا التصويت، الذي شهد موافقة 79 عضوا ورفض 19 عضوا، قيادة الحزب الجمهوري وتجاوز بسهولة عتبة الـ60 صوتا اللازمة لمنع التعطيل. وأعقب ذلك تصويتا بموافقة 54 صوتا مقابل 44 صوتا لإيقاف قانون الرعاية الصحية قبل تمريره.
ووصف السيناتور هاري ريد من نيفادا، وزعيم الأغلبية، هذا التصويت بأنه «الخطوة الأولى نحو انتزاع السيطرة من المتطرفين»، محذرا: «هذا هو الوضع، والوقت يمر. يوجد رئيس فاز قبل عام واحد بالانتخابات بخمسة ملايين صوت. يجري الحديث عن قانون «أوباما كير» منذ أربع سنوات، فلماذا لا يقومون بشيء مختلف ويتحدثون عن شيء آخر؟».
وعقب التصويت طالب الرئيس أوباما الجمهوريين بالتوقف عما سماه «المواقف السياسية» من قانون الرعاية الصحية وقبول الإجراء الذي اتخذه مجلس الشيوخ لتجنب تعطل الحكومة الفيدرالية عن أداء عملها.
وقال أوباما يوم الجمعة من البيت الأبيض: «على مدى الأيام الثلاثة المقبلة، سيتعين على الجمهوريين في مجلس النواب أن يقرروا ما إذا كانوا سينضمون إلى مجلس الشيوخ والحفاظ على عمل الحكومة، أو تعطيل عملها لأنهم لا يستطيعون السير في طريقهم. هذا الموقف له تأثير حقيقي على أناس حقيقيين».
وتعد هذه السلسلة من التصويت في مجلس الشيوخ بمثابة لحظة فارقة في رئاسة بينر لمجلس الشيوخ، قبل أيام من إنهاء عمل الحكومة في الأول من أكتوبر وأسابيع قبل الموعد المحدد بالسابع عشر من أكتوبر، عندما لن تكون وزارة الخزانة قادرة على الاقتراض لتلبية التزامات الحكومة ما لم يرفع الكونغرس حد ديونها القانونية.
ويمكن لبينر أن يقبل مشروع قانون مجلس الشيوخ الذي يمول الحكومة بداية من 15 نوفمبر (تشرين الثاني) من دون الحاجة لتشريعات سياسية من الحزب الجمهوري، أو الاستماع إلى المحافظين الذين سيقبلون بوقف عمل الحكومة ما لم يجرِ وقف تنفيذ قانون الرعاية الصحية أو إضعافه. وسوف يجتمع الجمهوريون في مجلس النواب ظهر يوم السبت لمناقشة ودراسة الخيارات المتاحة أمامهم.
وأشار بينر إلى أنه سيعمل على إيقاف قانون «أوباما كير»، ولكن في ظل اقتراب الموعد النهائي تظهر الانشقاقات في صفوف الجمهوريين.
وقال السيناتور توم كوبورن، وهو نائب جمهوري عن ولاية أوكلاهوما: «الحالة الوحيدة التي يجري فيها وقف عمل الحكومة هو أن تقوم بوقف عملها وترفض استئنافه إلا بعد تحقيق ما تريد، ولكننا سنتراجع عن ذلك سريعا. أنت لا تأخذ رهينة تعلم بالتأكيد أنك لن تطلق النار عليه، ونحن لن نطلق الرصاص على هذه الرهينة بكل تأكيد».
وعلى الفور، بدأ السيناتور تيد كروز، وهو جمهوري من ولاية تكساس، تشجيع المحافظين في مجلس النواب على الوقوف في وجه أي تحرك من قادة الحزب الجمهوري للتراجع عن الجهود الرامية إلى إيقاف قانون الرعاية الصحية. وكان كروز يحث زملاءه في مجلس الشيوخ كل أسبوع على معارضة إنهاء النقاش حول القانون كوسيلة لإجبار الديمقراطيين على قبول وقف تمويل قانون «أوباما كير». ولكن مع اقتراب موعد توقف الحكومة عن عملها، كانت أغلبية ساحقة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تسعى للتحرك بسرعة لإعادة مشروع قانون الإنفاق إلى مجلس النواب.
ويكاد يكون من المؤكد أن تجري الموافقة على تشريع مجلس الشيوخ، ويعود الفضل في ذلك بصورة كبيرة إلى أصوات الديمقراطيين، إذا ما جرى التصويت عليه في مجلس النواب، ولكن المحافظين قد حذروا من أن الإقدام على تلك الخطوة من شأنه أن يضر برئيس المجلس كثيرا.
وقال النائب ريتشارد هدسون عن ولاية كارولينا الشمالية وأحد الأعضاء الذين يحثون قيادة الحزب الجمهوري على الضغط على مجلس الشيوخ من أجل تحقيق مطالبهم: «أعتقد أن ذلك ستكون له آثار سلبية للغاية على دعم رئيس المجلس».
وأضاف هدسون: «أعتقد أن السؤال هو: هل نحن نسير مع استراتيجية الجزرة أم استراتيجية العصا؟ هل نحن نحاول أن نفعل شيئا سيئا لإجبار هاري ريد على التفاوض معنا، أو نفعل شيئا نحن نعتقد أنه لا يمكن أن يرفضه؟».
وربما يدرس الجمهوريون مشروع قانون بسيط للحفاظ على عمل الحكومة لمدة سبعة أيام، في الوقت الذي لا يزال فيه الصراع التشريعي مستمرا، وهو ما تجري معارضته بشدة من قبل كبار الجمهوريين، مثل النائب هارولد روجرز من ولاية كنتاكي، ورئيس لجنة المخصصات بمجلس النواب.
وقال النائب بات تيبير عن ولاية أوهايو والحليف القوي لبينر: «إذا لم تستطع السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ معا بحلول منتصف ليل 30 سبتمبر (أيلول)، فستكون هذه الاستراتيجية أكثر قابلية للتطبيق».



«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.