الرياض ونيودلهي.. علاقات قديمة جديدة

التبادل التجاري تدفعه الإرادة السياسية.. والفرص المقدرة تتجاوز 100 مليار دولار

الرياض ونيودلهي.. علاقات قديمة جديدة
TT

الرياض ونيودلهي.. علاقات قديمة جديدة

الرياض ونيودلهي.. علاقات قديمة جديدة

تتمتع السعودية والهند بعلاقة فريدة ساهمت في تشكيلها روابط اقتصادية واجتماعية وثقافية تاريخية، واتصالات مكثفة بين الشعبين، وتجارة قوية يعود تاريخها إلى عدة قرون. ويقيم في المملكة اليوم أكثر من مليوني مواطن هندي. ويزور المملكة كل عام أكثر من 170 ألف هندي لأداء الحج، كما يزورها كثيرون آخرون لأداء العمرة. هذه التفاعلات تركت تأثيرا قويا على ثقافتي البلدين.
عندما كانت ترسو السفن الهندية محملة بخشب الساج، والتوابل والفلفل والنارجيل والخيزران، وزهرات يصنع منها العطور؛ وكذلك البقم وهو نبات عروقه دواء يشفي من لدغة الثعبان، والثياب الفاخرة المخملية من القطن، والماس والكركدن والعود الفاخر، وفي المقابل يبحر البحارة العرب من شواطئ الخليج فيما كان يعرف بالسفر مع الرياح الموسمية، ناقلة سفنهم البضائع غالية الثمن، والخفيفة الحمل إلى بلاد السند، كانت تلك تعد أنشط وأول تجارة عالمية منظمة في التاريخ.
أسس العرب وتجار الخليج مع نظرائهم الهنود الأسس الأولى لمفهوم التجارة الدولية، مستفيدين من واقع فرضته جغرافيا الزمان والمكان، حيث يقع الخليج العربي على تقاطع طرق تجارية عالمية، تتلاقى فيه أوروبا وآسيا وأفريقيا، وكانت أقصر الطرق بين أوروبا والهند والشرق الأقصى وأفضلها في القرون الوسطى تمر من الخليج العربي.
كانت السفن تأتي من الهند إلى موانئ الخليج، والجزيرة العربية، ومنها إلى مكة على وجه الخصوص، بوصفها عاصمة بلاد العرب التجارية والدينية وأهم أسواقها، حيث لعبت دور الوسيط التجاري، بين الشرق والغرب، مستفيدة من موقعها عند ملتقى طريقين تجاريين عالميين قديمين، وهما طريق اليمن والشام، وطريق اليمن والعراق وفارس، وبحكم أنها نقطة بداية سير القوافل التجارية إلى مختلف أرجاء الجزيرة العربية.
والواقع أن مكة كانت من أشهر الطرق التجارية في التاريخ، الطريق الذي يخترق بلاد العرب ويمتد من البحر الأحمر إلى الخليج العربي، مارا بمكة، ويتفرع منه طريق آخر يتجه إلى شط العرب، وطريق يسير مع الخليج العربي، مارا بظفار غربا إلى بلاد الشام، وهناك طريق آخر، يبدأ من يثرب إلى كل من نجد والبحرين.
اليوم وفي العصر الحديث، عصر الدول والتجارة الدولية، فإن النشاط التجاري بين السعودية والهند استمر في شكله ومضمونه، بل وحتى وسائل نقله، حيث تنقل السعودية عبر السفن وهي أكبر مورد للنفط إلى السوق الهندية ملايين البراميل شهريا، فيما تصدر الهند آلاف البضائع إلى السوق السعودية، حيث قفز حجم التبادل التجاري بين الرياض ونيودلهي بنهاية 2012 لنحو 43 مليار دولار، ما قفز بالسعودية لاحتلال المركز الثالث ضمن قائمة أكبر شركاء الهند تجاريا، فيما تمثل الأخيرة للمملكة رابع أكبر شريك تجاري لها في العالم.
العلاقات التجارية اليوم
يقول الدكتور عبد العزيز الربيعة، رئيس مجلس الأعمال السعودي الهندي السابق لـ«الشرق الأوسط»، إن العلاقات بين البلدين متجذرة تاريخيا واقتصاديا وتجاريا عبر قرون، وقد تم البناء على هذه الأسس في عهد الدولة السعودية، حيث واصل السعوديون على الصعيدين الرسمي والقطاع الخاص دعم هذه العلاقة.
وأضاف: «لعل خير دليل هنا أن نستعين بثناء رئيس الوزراء الهندي الأول جواهر لال نهرو وإشادته بشجاعة وحنكة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن فيصل آل سعود السياسية عندما قام بتوحيد الجزيرة العربية في عام 1932.. وعندما زار جواهر لال نهرو المملكة في عام 1956 لقي استقبالا حارا وألقى خطابا أمام تجمع شعبي في ملعب لكرة القدم في جدة، وهو امتياز لم يمنح لأي زعيم زائر آخر».
وبين الربيعة أن أول مكتبة أنشئت في المملكة وتحديدا في مكة كانت هدية من الهند، مشيرا إلى أن زيارة خادم الحرمين الشريفين الأخيرة إلى الهند كانت موفقة وأحدثت نقلة نوعية واهتماما أكبر برفع مستوى التبادل الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
وقال: «جرى خلال الزيارة توقيع الكثير من الاتفاقيات التي أكدت حرص الجانبين على تعزيز روابطهم الاقتصادية والتجارية والتي بدورها تنعكس على العلاقات السياسية والثقافية».
وكانت الزيارة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في يناير (كانون الثاني) 2006. نقطة تحول في العلاقات الثنائية، حيث عد الملك عبد الله الهند بلده الثاني، وكانت مشاركته كضيف شرف في احتفالات الهند بيوم الجمهورية مصدر شرف كبيرا للشعب الهندي.
وفتحت هذه الزيارة صفحة جديدة في العلاقات الثنائية، وتضمن «إعلان دلهي» الذي وقعه خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله ورئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ خلال الزيارة رؤيتهما المشتركة بشأن علاقة جديدة متطورة على كافة الصعد.
وتتويجا للتفاعلات الثنائية المكثفة التي أعقبت زيارة الملك عبد الله، قام رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ بزيارة رسمية هامة إلى المملكة في فبراير (شباط) 2010. وقع الزعيمان خلالها على «إعلان الرياض» الذي رفع مستوى العلاقات بين البلدين تمشيا مع الحقائق العالمية الجديدة والفرص المتكشفة في القرن الحادي والعشرين، وأكد أيضا على أهمية دور الشباب في تعزيز العلاقات بين البلدين.
ودعا الربيعة إلى اهتمام أكبر برفع مستوى مشاركة الشركات الهندية في السوق السعودية، مشيرا إلى أن الرغبة الآن هي في نقل العلاقة من تجارية فقط إلى تجارية صناعية تكنولوجية، موضحا أن هذا ما يؤمل من الزيارات التي يقوم بها مسؤولو البلدين وعلى أرفع مستوى لتحقيقها، حيث كان قبل نحو شهر وزير المالية الهندي جيد إمبارام في الرياض والذي تعهد بالعمل على زيادة التبادل التجاري بين البلدين، مؤكدا رغبة قطاع الأعمال الهندي في الاستفادة من الإرادة السياسية ودعم القيادتين لتطوير مشاريع شراكة وتعاون تجاري واستثماري، مقدرا الفرص المتاحة بنحو 100 مليار دولار.
وأكد رئيس مجلس الأعمال السعودي الهندي السابق متانة الاقتصاد السعودي الذي أصبح جاذبا للاستثمارات الأجنبية خاصة في ظل مدن اقتصادية وصناعية ضخمة يندر وجودها في دول أخرى وفي الحوافز التي تقدمها المملكة للمستثمرين، موضحا أن المملكة حافظت على مستويات النمو في السنوات الأخيرة بفضل زيادة الإنفاق الحكومي على المشاريع واعتماد ميزانيات قياسية بينما كانت تعصف باقتصاديات العالم أزمات مالية وسياسية كبرى.
وأفاد الربيعة بأن الحكومة السعودية عملت على إشراك القطاع الخاص السعودي في المشاريع العملاقة والاستفادة من الخبرات التي يمتلكها لتنفيذ هذه المشاريع، مشيرا إلى أن الفرصة سانحة لرجال الأعمال الهنود للاستثمار المباشر أو المشترك في السعودية والاستفادة من الطفرة التنموية التي تشهدها البلاد عن طريق إقامة مشاريع إنتاجية ذات جدوى في مختلف المجالات والميادين.
الفرص المرصودة بين البلدين
وزير المالية الهندي جيد إمبارام كان قال في الرياض من جانبه خلال زيارة له أوائل العام الجاري بأن الفرص الاستثمارية الكبيرة التي تتوافر في الاقتصادين السعودي والهندي كبيرة خصوصا في قطاعات الإنشاءات والصناعات والخدمات الصحية وفي قطاع الطيران والنقل وغيرها. حيث تطرق إمبارام لمقومات اقتصاد الهند كإحدى الدول المحركة للاقتصاد العالمي ومكامن القوة فيه.
وقال إنه شهد معدلات نمو جيدة حتى في ظل الأزمات المالية والانكماش الاقتصادي، وإن الحكومة الهندية حريصة كل الحرص على تطوير وتفعيل السياسات الاقتصادية الجاذبة لرؤوس الأموال الأجنبية وعمل الإصلاحات الاقتصادية اللازمة.
وتطرق الوزير الهندي لتوجه الهند الصناعي وتميزها الصناعي والتكنولوجي وتطويرها الكثير من المدن والمراكز الاقتصادية والصناعية التي قال إنها تمثل فرصا واعدة للشركات والمستثمرين السعوديين الذين دعاهم لزيادة استثماراتهم في الهند.
وأعرب إمبارام عن تطلعه لرؤية مزيد من رجال الأعمال الهنود في السعودية، مؤكدا حرصه على تذليل كافة معوقات المصدرين، منوها بأن بلاده تعول على شراكتها الاستراتيجية مع السعودية في القطاعين العام والخاص.
في المقابل أكد قطاع الأعمال السعودي حينها أن الهند تمثل أحد أهم الشركاء التجاريين للبلاد، إضافة إلى كون الهند أحد روافد إمداد الاقتصاد السعودي بالعمالة، حيث يعمل في المملكة نحو 2.8 مليون عامل من الجالية الهندية.
ولفت رجال الأعمال السعوديون إلى إسناد عشرات المشاريع الكبيرة في المملكة إلى الشركات الهندية، واتجاه الشركات السعودية الكبيرة لتعزيز استثماراتها في الهند، كقيام شركة «سابك» السعودية خلال عام 2013 بإنشاء مركز تقني للأبحاث والتطوير في الهند باستثمار مبدئي قدره 100 مليون دولار.
وكشف قطاع أعمال البلدين عن الرغبة في الانتقال إلى الاهتمام بالاستثمارات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والاهتمام بالسلع والخدمات غير البترولية، مشيرا إلى أن المجلس المشترك أعد قائمة من السلع والخدمات غير البترولية للاستثمار فيها.
وأكد الربيعة أن المملكة تعمل بشكل مستمر على دعم التعاون مع الهند على كل المستويات التجارية والاستثمارية، وهو ما انعكس في وجود ما يزيد على 350 مشروعا هنديا في المملكة عام 2012، تتجاوز قيمتها 1.6 مليار دولار.
وتعمل هذه المشاريع في مجالات متعددة، مثل: المقاولات والبناء والاستشارات الإدارية، وتقنية الاتصالات والمستحضرات الصيدلانية، وغيرها، كما أن هناك مساعي إلى جذب مزيد من الاستثمارات وإقامة مشاريع مشتركة في إطار الاستفادة من المزايا النسبية المتوافرة لدى الجانبين.
وخلص رجال الأعمال في البلدين إلى التأكيد على أن تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين يعتمد بشكل كبير على الدعم السياسي لإرادتنا نحن رجال الأعمال، وإحياء الأفكار والمشاريع المشتركة بين البلدين، كإعادة طرح إنشاء شركة قابضة مشتركة يكون مقرها دلهي برأسمال مشترك، وإقامة مشاريع مشتركة في المدن الصناعية بالمملكة.

الأمير سلمان بن عبد العزيز لدى وصوله الى مطار أنديرا غاندي في نيودلهي حيث كان نائب الرئيس الهندي في مقدمة مستقبليه (واس)



محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.