يونايتد ينتزع صدارة الدوري الإنجليزي.. وآرسنال وليفربول يستعيدان نغمة الانتصارات

توتنهام ينتفض ويلقّن مانشستر سيتي درسًا قاسيًا برباعية تهدد بقاء مانويل بيليغريني

رأسية ألديرفيلد تهز شباك سيتي للمرة الثانية (رويترز)
رأسية ألديرفيلد تهز شباك سيتي للمرة الثانية (رويترز)
TT

يونايتد ينتزع صدارة الدوري الإنجليزي.. وآرسنال وليفربول يستعيدان نغمة الانتصارات

رأسية ألديرفيلد تهز شباك سيتي للمرة الثانية (رويترز)
رأسية ألديرفيلد تهز شباك سيتي للمرة الثانية (رويترز)

استغل مانشستر يونايتد كبوة جاره ومنافسه العنيد مانشستر سيتي وانتزع صدارة الدوري الإنجليزي لكرة القدم بفوزه الثمين على سندرلاند 3 / صفر أمس في المرحلة السابعة من المسابقة والتي افتتحت في وقت سابق أمس بهزيمة ثقيلة وقاسية 1 / 4 لمانشستر سيتي أمام مضيفه توتنهام. واستعاد آرسنال وليفربول نغمة الانتصارات في الدوري الإنجليزي بفوز الأول على مضيفه ليستر سيتي 5 / 2 والثاني على ضيفه أستون فيلا 3 / 2. وشهدت باقي مباريات المرحلة التي أقيمت أمس، فوز ساوثهامبتون على سوانزي سيتي 3 / 1 وستوك سيتي على بورنموث 2 / 1 وتعادل ويستهام مع نورويتش سيتي 2 / 2.
وقلب توتنهام تأخره بهدف نظيف إلى فوز كبير 4 / 1 ليلقن ضيفه درسا قاسيا ويهدد بقاء المدرب التشيلي مانويل بيليغريني في منصب المدير الفني لمانشستر سيتي بعدما مني الفريق بالهزيمة الثانية على التوالي في الدوري الإنجليزي وهي الثالثة للفريق في آخر أربع مباريات خاضها بمختلف البطولات. وأكد توتنهام انتفاضته حيث حقق فوزه الثالث على التوالي في الدوري الإنجليزي ورفع رصيده إلى 12 نقطة ويقفز للمركز الخامس مؤقتا انتظارا لانتهاء مباريات المرحلة. ومني مانشستر سيتي بهزيمته الثانية على التوالي في المسابقة بعد خمسة انتصارات متتالية ليتجمد رصيده عند 15 نقطة في صدارة جدول المسابقة مؤقتا لحين انتهاء باقي مباريات المرحلة. وبادر مانشستر سيتي بالتسجيل عن طريق البلجيكي كيفن دي بروين المنضم للفريق حديثا حيث افتتح التسجيل في المباراة بهدف في الدقيقة 25 ولكن توتنهام أنهى الشوط الأول متعادلا بالهدف الذي سجله إيريك داير في الدقيقة 45.
وفي الشوط الثاني، انهال طوفان أهداف توتنهام وسجل الفريق ثلاثة أهداف عن طريق توبي ألديرفيلد وهاي كين وإيريك لاميلا في الدقائق 50 و61 و79 على الترتيب فيما لم يستطع مانشستر سيتي الرد على تسونامي أهداف توتنهام.
ووضح تركيز مانشستر سيتي على تقديم عرض قوي واستعادة نغمة الانتصارات بعد هزيمتيه أمام يوفنتوس الإيطالي في دوري أبطال أوروبا وأمام ويستهام في الدوري الإنجليزي. ولكن محاولات مانشستر باءت بالفشل في ظل التكتل والتنظيم الدفاعي للاعبي توتنهام الذين وضح اعتمادهم على الدفاع الصلد والهجمات المرتدة السريعة كما تكفل حارس مرماه الفرنسي هوجو لوريس بالكرات العرضية العالية التي وصلت أمام مرماه عن طريق كيفن دي بروين أو رحيم ستيرلنغ. ووصلت الكرة إلى دي بروين في وسط الملعب وعلى مسافة كبيرة من المرمى لكنه لمح تقدم الحارس أمام مرماه فلعب الكرة ساقطة قوية في الدقيقة التاسعة ولكنها مرت بجوار القائم على يمين الحارس. وسدد الإيفواري يايا توريه كرة قوية مباغتة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 15 ولكنها مرت بجوار القائم على يسار لوريس. كما سدد الأرجنتيني سيرخيو أغويرو قذيفة قوية مباغتة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 18 ولكن لوريس تصدى لها بصعوبة.
بمرور الوقت، تخلى توتنهام عن تحفظه الدفاعي وحاول مبادلة ضيفه الهجمات ولكن ظلت الخطورة لصالح مانشستر سيتي. واستغل مانشستر سيتي هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 25 وسجل هدف التقدم حيث شق يايا توريه طريقه بنجاح من منطقة جزاء فريقه حتى وصل بالقرب من منطقة جزاء توتنهام ثم مرر الكرة لزميله دي بروين غير المراقب في الناحية اليمنى ليضعه في مواجهة الحارس حيث هيأ دي بروين الكرة لنفسه وسددها قوية في المرمى معلنا عن هدف التقدم. وبعدها بدقيقتين، تلاعب دي بروين بدفاع توتنهام وصنع فرصة خطيرة لفريقه حيث وصلت الكرة في النهاية إلى ستيرلنغ الذي هيأها لنفسه وسددها قوية من حدود منطقة الجزاء ولكن لوريس أبعدها بأطراف أصابعه إلى جوار القائم لتكون ركلة ركنية لم تستغل جيدا. وكاد مانشستر سيتي يدفع ثمن أخطاء دفاعه في هجمة مرتدة سريعة لتوتنهام في الدقيقة 32 ولكن هاري كين سدد الكرة خارج القائم على يمين الحارس ويلي كاباييرو. وشعر توتنهام بحرج موقفه مع اقتراب الشوط الأول من نهايته وكثف الفريق محاولاته الهجومية لتسجيل هدف التعادل وشكل بعض الخطورة بفضل تحركات الأرجنتيني إيريك لاميلا بجوار هاري كين. وسنحت الفرصة لتوتنهام في الدقيقة 41 إثر هجمة سريعة وتسديدة لاميلا من حدود منطقة الجزاء ولكن الكرة ارتطمت بأحد اللاعبين وتهيأت أمام هاري كين على حدود منطقة الجزاء حيث سددها ولكنها ذهبت إلى ركنية لم تستغل جيدا. وكثف الفريقان هجومهما في الدقائق الأخيرة من الشوط وعاند الحظ توتنهام في الدقيقة 45 إثر تمريرة عرضية لعبها كايل ووكر من الناحية اليمنى وحاول هيونغ مين سون وضعها في المرمى وهو على بعد خطوتين فقط ولكن كاباييرو أغلق الطريق أمام الكرة ثم حالف الحظ الفريق عندما وصلت الكرة إلى إيريك داير خارج منطقة الجزاء ليسددها قوية في اتجاه المرمى حيث سكنت الشباك على يمين لوريس في الدقيقة 45 ليكون هدف التعادل الثمين.
وبعد انتهاء الشوط، حاول الأرجنتيني مارتين ديميكيليس أن يوضح للحكم أن ووكر كان متسللا خلال تمريره الكرة العرضية ليؤكد عدم شرعية هدف التعادل ولكن الحكم أنذر ديميكيليس مدافع مانشستر سيتي خلال خروجه من الملعب. وبدأ مانشستر سيتي الشوط الثاني بهجوم ضاغط ومرر ستيرلنغ الكرة إلى يايا توريه على حدود المنطقة في الدقيقة 47 ليقابلها الأخير بتسديدة مباشرة ولكنها ذهبت ضعيفة في يد الحارس. وتلاعب أغويرو أكثر من مرة ولكن الحظ عاند الضيوف فلم تكتمل فرص الفريق فيما عاد توتنهام للاعتماد على المرتدات السريعة.
واستغل توتنهام ضربة حرة في الدقيقة 50 وسجل هدفه الثاني عن طريق المدافع توبي ألديرفيلد. ولعب لاميلا الضربة الحرة من الناحية اليمين عرضية وارتقى لها ألديرفيلد وسط مدافعي مانشستر سيتي ليحولها برأسه إلى داخل المرمى بعدما تأخر الحارس في التقدم أمام المرمى لالتقاط الكرة. وتبادل الفريقان الهجمات في الدقائق التالية حيث سعى مانشستر للتعادل فيما تطلع توتنهام لزيادة رصيده من الأهداف وتسجيل هدف الاطمئنان. ونال لاميلا إنذارا في الدقيقة 56 للخشونة مع ألكسندر كولاروف نجم مانشستر سيتي.
وبدد توتنهام آمال ضيفه في العودة بعدما سجل الهدف الثالث في الدقيقة 61 حيث سدد كريستيان إيركسن ضربة حرة من مسافة بعيدة وارتدت الكرة من نقطة التقاء القائم بالعارضة على يسار الحارس ووصلت إلى هاري كين المتحفز داخل المنطقة ليسددها اللاعب داخل المرمى في زاوية صعبة على يمين الحارس علما بأن كين كان متسللا لحظة تسديد الضربة الحرة.
ولعب ناصر الشاذلي في الدقيقة 68 بدلا من إيركسن لتنشيط أداء خط وسط توتنهام والحفاظ على النتيجة. وكثف مانشستر سيتي ضغطه الهجومي في الدقائق التالية بغية تعديل النتيجة وسدد ستيرلنغ كرة قوية زاحفة في الدقيقة 70 ولكن إلى خارج المرمى. وسجل هيونغ مين سون هدفا لتوتنهام في الدقيقة 73 ألغاه الحكم للتسلل. وفي غمرة المحاولات الهجومية المتبادلة، استغل توتنهام هجمة مرتدة سريعة وسجل هدفه الرابع في الدقيقة 79. وجاء الهدف إثر تمريرة عرضية رائعة لعبها البديل موانجي من الناحية اليمنى لتصل إلى لاميلا المنفرد بالحارس تماما حيث سيطر لاميلا على الكرة وتخلص من الحارس ثم المدافع العائد سريعا لمنطقة الجزاء قبل أن يلعبها بيسراه داخل الشباك. وأصاب هذا الهدف سيتي بالإحباط لتتراجع المحاولات لتعديل النتيجة فيما شهدت الدقائق الأخيرة عدة فرص خطيرة لتوتنهام الذي كان بإمكانه توسيع هامش الفوز.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!