توجه لمراجعة خيارات الانسحاب من أفغانستان

الملا أختر منصور يكافح من أجل زعامة حركة طالبان

الرئيس الأفغاني أشرف غني يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام بعد أدائه صلاة عيد الأضحى المبارك في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأفغاني أشرف غني يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام بعد أدائه صلاة عيد الأضحى المبارك في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

توجه لمراجعة خيارات الانسحاب من أفغانستان

الرئيس الأفغاني أشرف غني يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام بعد أدائه صلاة عيد الأضحى المبارك في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)
الرئيس الأفغاني أشرف غني يتحدث إلى ممثلي وسائل الإعلام بعد أدائه صلاة عيد الأضحى المبارك في العاصمة كابل أول من أمس (إ.ب.أ)

تعكف الولايات المتحدة وقوات التحالف على مراجعة خيارات جديدة بشأن الانسحاب من أفغانستان، تشمل الإبقاء على آلاف الجنود الأميركيين إلى ما بعد نهاية عام 2016. من جهتها، ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من أمس أن الولايات المتحدة ومسؤولين عسكريين من قوات التحالف يعكفون على مراجعة خيارات جديدة بشأن الانسحاب من أفغانستان تشمل الإبقاء على آلاف الجنود الأميركيين إلى ما بعد نهاية عام 2016. يأتي ذلك بسبب تزايد قلق الحلفاء من خطط البيت الأبيض الرامية لخفض الوجود الأميركي في أفغانستان. وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين ومن الحلفاء أن الجنرال الأميركي جون كامبيل قائد القوات الدولية في أفغانستان أرسل خمس توصيات مختلفة إلى وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» وللمسؤولين بحلف شمال الأطلسي. وأضافت الصحيفة أن الخيارات تشمل الحفاظ على الوجود الأميركي الحالي عند نحو عشرة آلاف جندي وتقليصه على نحو طفيف إلى 8 آلاف في خفض للقوة إلى النصف تقريبا والاستمرار في الخطط الراهنة لتقليص القوة كي تصبح قوامها عدة مئات بحلول نهاية عام 2016. ويشعر بعض المسؤولين بالقلق من أن خفضا كبيرا للغاية في عدد القوات قد يضع الحكومة الأفغانية تحت ضغط متزايد من طالبان ومتشددين آخرين. ولم تصدر أي توصية رسمية من البنتاغون بشأن أي تغير في وجود القوات في أفغانستان. وقالت الصحيفة بأن الدروس المستفادة من الانسحاب من العراق عام 2011 واتساع نفوذ تنظيم داعش يخيم على النقاش المتعلق بأفغانستان.
ويعتقد بعض المسؤولين أن الجيش العراقي كان سيتمكن من التصدي لتقدم داعش على نحو أفضل العام الماضي إذا احتفظت الولايات المتحدة بقوة لا يقل قوامها عن عدة آلاف من المستشارين في البلاد.
إلى ذلك، أعلنت حركة طالبان في أفغانستان أنها نحت خلافاتها جانبا، والتفت حول زعيمها الجديد، الملا أختر محمد منصور وأعقب ذلك الإعلان أسابيع من الجهود الدؤوبة لتوحيد الحركة لدعم القائد الجديد، الذي يخلف الملا عمر. وبعد إعلان وفاة الملا عمر في يوليو (تموز) الماضي، نُصب الملا منصور بشكل عاجل «أميرا للمؤمنين» وسط رفض من أتباع الملا عمر.
وكانت أبرز التحديات التي واجهت الأمير الجديد هو أن شقيق الملا عمر، وابنه الأكبر، وهما غير معروفين حتى الآن، شككا في طريقة تعيينه. لكنهما أعلنا الولاء أخيرا للملا منصور وقال المتحدث باسم طالبان، ذبيح الله مجاهد لـ«بي بي سي»: «الملا يعقوب، والملا منان، نجل وشقيق الملا عمر، أقسما بالولاء للأمير الجديد في حفل مهيب». وستستكمل الحكومة عملها الآن بشكل موحد وفي الأسابيع الأخيرة، سافر المئات من قادة ومسلحي وشيوخ طالبان إلى داخل وخارج باكستان، في محاولة للتغلب على الانقسامات.
وأوردت تقارير من مدينة كويتا، قرب الحدود الأفغانية، أن المشاورات تطلبت استضافة المئات من أعضاء طالبان في المساجد، والمدارس، والمنازل، وتوفير المواصلات والإمدادات. ويبدو أن مهمة توحيد الحركة لم تكتمل بعض، إذ يهدد بعض كبار القادة بعدم طاعة الملا منصور، وإدارة فرقهم والقيام بهجماتهم الخاصة. والجهد الذي بُذل في التغلب على حالة التحدي لقيادة منصور، يُظهر مدى أهمية الحفاظ على الوحدة بالنسبة للحركة. وقال وحيد موزهدا، أحد الخبراء المقيمين في العاصمة الأفغانية كابل، إن الحركة أدركت أهمية الوحدة لاستمرارها. وأضاف موزهدا الذي عمل في وزارة الخارجية التابعة لطالبان، قبل خروج الحركة من السلطة عام 2001 «الأعداء أقوى من قبل، لذا تعلم الحركة أن الخلافات قد تقضي عليها». وقال بارنيت روبن، أحد كبار الخبراء الأميركيين في الشأن الأفغاني إن طالبان حركة متماسكة بفضل فكرها الذي منع حدوث أي انشقاقات.
وتابع روبن: «أُسست طالبان على أساس وضع حد للتفرقة، وهناك موقف قوي ضدها. الكل يتبع أوامر الأمير. وطُرد البعض أو غادروا الحركة، لكنهم خسروا كل نفوذهم بمجرد رحيلهم». ويأتي الملا منصور على رأس الحركة كونه الأمير، وله نائبان. أحد النائبين هو سراج الدين حقاني، قائد شبكة حقاني التي اتُهمت بتنفيذ أعنف الهجمات داخل أفغانستان. وحقاني مطلوب للقبض عليه في الولايات المتحدة، التي رصدت مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار في مقابل القبض عليه. ويأتي في المرتبة التالية 18 من أعضاء مجلس القيادة «شورى طالبان». وبحسب الكاتب الباكستاني، رحيم الله يوسفزاي، فإن عدد أعضاء شورى طالبان زاد ليصبح 21 عضوا، وإن القيادة كلها تقريبا في يد مجموعة باشتون العرقية الأفغانية. ويتابع المجلس عمل أكثر من عشر هيئات، والمعروفة بوزارات طالبان. ويقول برهان عثمان، من شبكة المحللين الأفغانيين، إن الهيئة العسكرية هي الأهم، والتي تنفذ الهجمات: «فقائد الهيئة العسكرية يعادل وزير الدفاع في أي بلد».



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم الخميس، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد-19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».