ميليشيات الحوثي وصالح تستهدف مصلي العيد في تعز

عشرات القتلى والجرحى في تفجير انتحاري مزدوج بمسجد بالعاصمة صنعاء

عنصران من ميليشيا الحوثي يتفقدان مسجد البليلي بعد تفجير انتحاري خلال صلاة عيد الأضحى في وسط صنعاء (أ.ف.ب)
عنصران من ميليشيا الحوثي يتفقدان مسجد البليلي بعد تفجير انتحاري خلال صلاة عيد الأضحى في وسط صنعاء (أ.ف.ب)
TT

ميليشيات الحوثي وصالح تستهدف مصلي العيد في تعز

عنصران من ميليشيا الحوثي يتفقدان مسجد البليلي بعد تفجير انتحاري خلال صلاة عيد الأضحى في وسط صنعاء (أ.ف.ب)
عنصران من ميليشيا الحوثي يتفقدان مسجد البليلي بعد تفجير انتحاري خلال صلاة عيد الأضحى في وسط صنعاء (أ.ف.ب)

أفادت مصادر محلية في محافظة تعز وسط البلاد بمقتل أربعة أشخاص مدنيين في قصف عشوائي للميليشيات على مناطق كثيرة في المدينة وقتلوا أربعة أشخاص على الأقل وجرح 15 آخرون بينهم أطفال.
وأوضحت المصادر أن قذائف الحوثيين وصالح استهدفت المدنيين أثناء خروجهم من مصلى العيد في حي الضبوعة، وسط المدينة التي تشهد مجازر مروعة منذ أكثر من خمسة أشهر، وأكد سكان محليون سقوط صواريخ كاتيوشا وقذائف الهاون على عدة أحياء بالمدينة المحاصرة، وذكر مصدر في المقاومة أن الحوثيين يقصفون بشكل عشوائي أحياء متفرقة بشكل هستيري مستخدمين المدفعية الثقيلة والدبابات وصواريخ الكاتيوشا، فيما تمنع الميليشيات وصول أي مساعدات إنسانية للمدينة التي تضم أكثر من أربعة ملايين نسمة.
وبحسب «التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان» وهو منظمة حقوقية محلية، فإن ما بين 2 - 4 مدنيين يوميا، يسقطون قتلى في محافظة تعز، التي تشهد قصفا متواصلا منذ منتصف أبريل (نيسان) الماضي، وأوضح التحالف في بيان صحافي أمس، أن ميليشيا الحوثي والقوات العسكرية الموالية لصالح مستمرة في القصف المباشر للتجمعات السكنية في محافظة تعز والمكتظة بالمدنيين، واصفا إياها بالجريمة البشعة واللاإنسانية.
وأشار التحالف إلى أن «الميليشيا قصفت الأسواق الشعبية في منطقة المسبح جوار مستشفى التعاون وجوار فرزة ديلوكس وسوق القات باتجاه المسبح الأسفل» خلال الأيام الماضية، وأضاف أن «الميليشيا تقصف من مدفعياتهم المتمركزة بجبل الدفاع الجوي بالحوبان ومقر اللواء 22 حرس جمهوري سابقا وتباب السلال، إضافة إلى قصف الدبابات والمدافع المتمركزة في جامعة تعز حبيل سلمان والدفاع الجوي بالحصب»، ولفت التحالف إلى أن هذه الميليشيات تحاصر المدينة وتمنع وصول المواد الغذائية والأدوية إلى قلب المدينة وتستهدف كل الطواقم الطبية والإغاثية بشكل متعمد.
في غضون ذلك قتل أكثر من 25 شخصا وأصيب العشرات في انفجارين انتحاريين، بأحد المساجد في العاصمة اليمنية صنعاء، صبيحة أول أيام عيد الأضحى المبارك، فيما تعرضت مدينة تعز وسط البلاد لقصف عشوائي من قبل الحوثيين استهدف مصلى عيد وعددا من الأحياء السكنية بالمدينة.
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان أن انتحاريين فجرا نفسيهما داخل مسجد البليلي الذي يقع في شارع رئيسي بوسط العاصمة بين مجمع وزارة الدفاع وكلية الشرطة التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون، أثناء أداء المصلين لصلاة عيد الأضحى المبارك، ووقع الانفجاران في وقت متزامن، وسقط فيهما 25 قتيلا على الأقل وأصيب العشرات بينهم أطفال، بعضهم إصابته خطيرة.
وبحسب المصادر فقد استهدف الانتحاري الأول مقدمة المسجد، فيما فجر الثاني نفسه في مؤخرة المسجد، وأعلن تنظيم داعش، مسؤوليته عن تفجير مسجد البليلي، الذي يعد الثاني خلال شهر سبتمبر (أيلول)، حيث استهدف التنظيم أوائل سبتمبر مسجدًا في صنعاء وأسفر عن سقوط 32 قتيلا و92 جريحا.
ويحيط الغموض بعمليات تفجير المساجد منذ سيطرة ميليشيا الحوثي وصالح على صنعاء، الذين يديرون الأجهزة الأمنية وينتشرون في معظم الأحياء والشوارع بصنعاء، ويعتبر مراقبون «داعش» غطاء تستغله أطراف يمنية لتغيير مسار أنظار اليمنيين والمجتمع الدولي عما تقوم بها ميليشيا الحوثي وصالح من جرائم ضد الشعب اليمني.
وقال شهود عيان في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» إن نحو 25 شخصا، قتلوا وجرح العشرات، بعضهم في حال خطرة، جراء الانفجارين اللذين وقعا في مسجد البليلي، وذكرت مصادر في السلطة المحلية بصنعاء أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن عبوتين ناسفتين وضعتا داخل المسجد وانفجرتا بالتزامن مع تفجير انتحاري لنفسه في باب المسجد، وقد أحدث الانفجاران دمارا كبيرا في المسجد والمنازل والمحال المحيطة به.
ووجهت وزارة الأوقاف اليمنية أصابع الاتهام إلى إرهابيين لم تسمهم بالتورط في التفجيرين اللذين يأتيان في سياق سلسلة تفجيرات انتحارية تستهدف، منذ بضعة أشهر، عددا من مساجد صنعاء التي يرتادها الحوثيون الذين يرددون الهتافات المعروفة بالصرخة في المناسبات الدينية وغيرها وهي هتافات عدائية تجاه الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل. هذا وتخضع العاصمة اليمنية صنعاء ومعظم المحافظات الشمالية لسلطة وسيطرة ميليشيات الحوثيين والقوات العسكرية والأمنية الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.
إلى ذلك شنت طائرات التحالف أمس غارات مكثفة استهدفت مواقع الحوثيين وصالح في صنعاء وضواحيها، وذكر سكان محليون أن الغارات استهدفت مقرات الشرطة العسكرية ومعسكر الصيانة، ومقر الفرقة أولى مدرع، ومصنعا في منطقة بني مطر، واستغلت الميليشيا المعسكرات والمؤسسات الحكومية مقرات لتدريب ميليشياتها وتخزين الأسلحة داخلها.



«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
TT

«خطاب استعماري»... غضب عربي متواصل ضد هاكابي بسبب «إسرائيل الكبرى»

سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي يزور حائط المبكى (رويترز)

تواصلت ردود الفعل العربية الغاضبة من تصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، زعم خلالها أن «النصوص التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراضٍ تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط».

تلك التصريحات جاءت خلال مقابلة أجراها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي إسرائيل، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

ويرى خبير في الشأن الإسرائيلي تحدث لـ«الشرق الأوسط» أن هذه التصريحات «تعكس عقلية استعمارية، لكنها مجرد جس نبض في ظل توترات المنطقة»، لافتاً إلى أن «الرد العربي والإسلامي وتواصله يحمل رسالة واضحة أن هذا المسار التوسعي لن يتم، وستكون ضريبته باهظة، أضعاف ما دفعته إسرائيل في الأراضي الفلسطينية وفشلت فيه حتى الآن».

وأثارت تصريحات هاكابي موجة غضب عربية وإسلامية على المستويين الرسمي والشعبي، وصدر بيان مشترك الأحد عن السعودية، ومصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والبحرين، وقطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان وسلطنة عُمان، ومجلس التعاون الخليجي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي.

ووفقاً للبيان المشترك أعربت الدول والمنظمات «عن قلقها البالغ وإدانتها الشديدة لتصريحات هاكابي»، مؤكدة «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكاً صارخاً لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديداً جسيماً لأمن المنطقة واستقرارها».

ونقلت «رويترز»، الأحد، عن متحدث باسم السفارة الأميركية، لم تذكر اسمه، قوله إن تعليقات هاكابي «لا تمثل أي تغيير في سياسة الولايات المتحدة»، وإن تصريحاته الكاملة «أوضحت أن إسرائيل لا ترغب في تغيير حدودها الحالية».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية والأكاديمي المتخصص بالشؤون الإسرائيلية، أحمد فؤاد أنور، إن الغضب العربي المتواصل يحمل رسالة واضحة مفادها أن «هذه الأساطير التي يرددها هاكابي مرفوضة ولا يجب أن يُبنى عليها في أي تحرك مستقبلي».

وأضاف أن السفير الأميركي «يحاول جس النبض وانتهاز الفرص، ولكن الرسالة واضحة له، ومفادها أن من فشل في التمدد في أراضي فلسطين ودفع فاتورة باهظة سيدفع أضعافها لو حاول التمدد خارجها».

وعدَّت السعودية في بيان لـ«الخارجية»، صدر السبت، أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، مشيرة إلى أن «هذا الطرح المتطرف ينبئ بعواقب وخيمة، ويهدد الأمن والسلم العالمي».

فيما رأى فيها الأردن «مساساً بسيادة دول المنطقة»، وأكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

وعلى منصات التواصل، لاقت تصريحات هاكابي رفضاً شديداً، ووصفها الإعلامي المصري أحمد موسى بـ«الخطيرة والمستفزة».

وقال موسى في منشور عبر حسابه على منصة «إكس» إن «تلك التصريحات هي المخطط الحقيقي لإسرائيل على المدى البعيد، ما يتطلّب اليقظة والحذر من طموحاتهم التوسعية وغطرستهم». وحذر من «انتهاك سيادة الدول القوية؛ لأن الرد سيكون مزلزلاً».

وكان الرئيس الأميركي ترمب قد عارض، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، الشهر الحالي، ضم إسرائيل الضفة، وقال: «لدينا ما يكفي من الأمور التي تشغلنا الآن... لسنا بحاجة إلى الخوض في شؤون الضفة الغربية».

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي، قال ترمب إنه «لن يسمح بضم الضفة الغربية».

ويؤكد أنور أن الموقف الأميركي «مرتبك»، خصوصاً أنه يُحرج الحلفاء بتصريحات تأتي في توقيت التصعيد مع إيران، لافتاً إلى أن الموقف العربي «من اللحظة الأولى كان واضحاً»، داعياً لمزيد من الجهود الشعبية والرسمية لإبداء موقف موحد.


سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
TT

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)
قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة بالمحافظة التي تحمل الاسم نفسه شمال سوريا، حسب ما أفاد به «تلفزيون سوريا».

ونقل «تلفزيون سوريا» عن مصدر أمني أن أحد منفذي الهجوم قُتل خلال المواجهة، وكان يرتدي حزاماً ناسفاً ويحمل أداةً حادةً، في حادث يعد الثالث من نوعه خلال أقل من 24 ساعة.

يأتي ذلك بعدما تبنى «داعش»، أمس السبت، هجومين استهدفا عناصر من الأمن والجيش السوري في دير الزور والرقة، متعهداً بالدخول في ما وصفه بـ«مرحلة جديدة من العمليات» ضد قيادة البلاد.

وفي بيان نشرته وكالة «دابق» التابعة للتنظيم، أوضح الأخير أنه استهدف «عنصراً من الأمن الداخلي السوري في مدينة الميادين، شرق دير الزور، باستخدام مسدس، كما هاجم عنصرين آخرين من الجيش بالرشاشات في مدينة الرقة».

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع السورية مقتل جندي في الجيش ومدني، السبت، على يد «مهاجمين مجهولين»، في حين أفادت مصادر عسكرية سورية بأن الجندي القتيل ينتمي إلى «الفرقة 42» في الجيش السوري.

في بيان صوتي مسجل نشر، أمس السبت، قال «أبو حذيفة الأنصاري»، المتحدث باسم تنظيم «داعش»، إن سوريا «انتقلت من الاحتلال الإيراني إلى الاحتلال التركي الأميركي»، معلناً بدء «مرحلة جديدة من العمليات» داخل البلاد، وفق تعبيره.

كان الرئيس السوري أحمد الشرع وقّع خلال زيارة إلى الولايات المتحدة، في أكتوبر (تشرين الثاني) الماضي، على انضمام سوريا إلى التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث التقى بالرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ودعت حسابات وقنوات داعمة لـ«داعش» على تطبيق «تلغرام»، خلال الساعات الماضية، إلى تكثيف الهجمات باستخدام الدراجات النارية والأسلحة النارية، في مؤشر إلى توجه نحو تصعيد أمني محتمل في مناطق متفرقة من البلاد.


مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
TT

مقتل فلسطينيين في الضفة الغربية وغزة وسط استمرار التوترات الميدانية

سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)
سيدة تبكي خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي قُتل بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في بيت فوريك بالضفة الغربية (إ.ب.أ)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم (الأحد)، وفاة فتى فلسطيني متأثراً بإصابته برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، فيما أفادت مصادر طبية في قطاع غزة بمقتل فلسطينية جراء إطلاق النار عليها شمال القطاع، وسط استمرار التوترات الميدانية في الأراضي الفلسطينية.

وقالت وزارة الصحة، في بيان، إن محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) توفي متأثراً بجروح حرجة أصيب بها مساء أمس السبت، بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس.

سيدة تصرخ خلال تشييع محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (أ.ب)

وحسب مصادر طبية في نابلس، أصيب الفتى برصاصة في الرأس ووصفت حالته حينها بالحرجة، فيما أصيب فتى آخر (16 عاماً) برصاصة في القدم خلال الأحداث ذاتها، ونُقلا إلى مستشفى رفيديا الحكومي لتلقي العلاج، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وأفاد مسؤول في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقم الإسعاف تعاملت مع إصابتين بالرصاص الحي خلال اقتحام البلدة، مشيراً إلى أن حالة أحد المصابين كانت بالغة الخطورة.

وذكر شهود عيان أن القوات الإسرائيلية واصلت وجودها في بيت فوريك منذ ساعات المساء، عقب توتر شهدته البلدة على خلفية هجوم نفذه مستوطنون على أحد الأحياء، أعقبه إطلاق نار باتجاه مركبة مدنية وتضررها، قبل أن تقتحم قوات إسرائيلية البلدة بعد منتصف الليل وتطلق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع في عدة مناطق.

جندي إسرائيلي يفتش فلسطينياً خلال اقتحام القوات الإسرائيلية لمخيم قرب نابلس بالضفة الغربية (د.ب.أ)

وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر (تشرين الأول) 2023، حيث تنفذ القوات الإسرائيلية حملات دهم واعتقالات شبه يومية، خاصة في شمال الضفة، بما في ذلك نابلس وجنين وطولكرم.

كما تصاعدت هجمات المستوطنين ضد القرى والبلدات الفلسطينية، وسط تقارير فلسطينية عن تزايد أعداد القتلى والجرحى خلال المواجهات والاقتحامات.

أقارب الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي بعد إطلاق قوات إسرائيلية النار عليه في الضفة الغربية (رويترز)

وفي قطاع غزة، قالت مصادر طبية إن بسمة عرام بنات (27 عاماً) قُتلت صباح اليوم إثر إصابتها بالرصاص قرب ميدان بيت لاهيا شمال القطاع.

ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) عن مصادر طبية قولها إن «المواطنة بسمة عرام بنات (27 عاماً) استشهدت، متأثرة بإصابتها الحرجة برصاص الاحتلال اليوم».

وحسب شهود عيان، شنت طائرات حربية إسرائيلية غارة جوية شرقي مدينة غزة، تزامناً مع تحليق منخفض للطيران، فيما أطلقت آليات عسكرية النار شمالي القطاع وشرقي مخيم البريج ووسطه.

وفي جنوب القطاع، أفاد شهود بإطلاق نار كثيف من آليات عسكرية إسرائيلية شرقي خان يونس، كما تعرض حيا الزيتون والشجاعية شرقي مدينة غزة لإطلاق نار مماثل.

تشييع جثمان الفلسطيني محمد وهبي عبد العزيز حنني (17 عاماً) الذي توفي متأثراً بجروح حرجة بعد تعرضه لإطلاق نار خلال اقتحام القوات الإسرائيلية بلدة بيت فوريك شرق نابلس (رويترز)

وكانت مناطق شرقي خان يونس ومدينة رفح جنوب القطاع قد شهدت، مساء أمس، قصفاً مدفعياً إسرائيلياً، حسبما أفاد جهاز الدفاع المدني في غزة.

ويأتي ذلك في ظل استمرار التوتر الميداني رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة «حماس» وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر الماضي.

ووفقاً لبيانات صادرة عن الصحة في غزة، بلغ عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار 614 شخصاً، إضافة إلى 1643 إصابة، فيما تم انتشال 726 جثماناً خلال الفترة ذاتها.

وحسب البيانات ذاتها، ارتفعت الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف قتيل، إضافة إلى أكثر من 171 ألف مصاب.