نفى البنتاغون، أمس، معلومات يتم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي، ومفادها أن معارضين سوريين قامت واشنطن بتدريبهم وتسليحهم، انضموا إلى مجموعة مرتبطة بالقاعدة.
وقال الكابتن جيف ديفيس، المتحدث باسم البنتاغون: «إننا على اتصال بالمعارضين السبعين الذين توجهوا إلى سوريا بعد أن تلقوا تدريبات لمحاربة تنظيم داعش، وليس هناك ما يشير إلى حصول انشقاق».
وأكد أن «كل الأسلحة والمعدات» التي سلمتها الولايات المتحدة إلى المقاتلين المعارضين الذين باتوا يعرفون باسم القوات السورية الجديدة، هي «تحت سيطرتهم». وأضاف أن الادعاءات التي تقول بأن بعض هؤلاء المقاتلين انضموا إلى جبهة النصرة المرتبطة بالقاعدة «لا صحة لها إطلاقا».
وكانت واشنطن أطلقت مطلع العام الماضي برنامجا لتدريب سوريين من المعارضة المعتدلة ومدهم بالأسلحة بقيمة 500 مليون دولار، لم يعط حتى الآن نتائج ملموسة. والمجموعة التي تضم 70 معارضا دخلت سوريا الأسبوع الماضي، بعد أن دخلت الصيف الماضي مجموعة أولى ضمت 54 عنصرا منيت بفشل هائل.
وأقر البنتاغون بأن أقل من 10 من هؤلاء يقاتلون فعلا على الأرض كما كان يفترض. وقال المصدر نفسه إن 10 آخرين لا يزالون ضمن البرنامج لكنهم ليسوا في سوريا حاليا. أما المقاتلون الآخرون، فإما فقد أثرهم أو قطعوا الاتصال مع الأميركيين. وذكر البنتاغون أن مقاتلا قد يكون قتل في هجوم لجبهة النصرة وقد يكون التنظيم المتطرف أسر آخر. وكان البرنامج الأميركي يهدف أصلا إلى تدريب خمسة آلاف مقاتل سنويا على ثلاث سنوات.
على الضفة الأخرى من أطراف الصراع، باتت المجموعات المسلحة الموالية في سوريا والتي تضم في صفوفها أكثر من 150 ألف مقاتل مدربين ومسلحين، بمثابة قوة رئيسية يعتمد عليها نظام الرئيس بشار الأسد، ومصدر دعم لا غنى عنه للجيش الذي أنهكته الحرب المستمرة منذ أربع سنوات ونصف.
ويقول مصدر أمني سوري لوكالة الصحافة الفرنسية: «يتجاوز عدد المجموعات الرئيسية التي تقاتل إلى جانب الجيش السوري الـ25 مجموعة متنوعة الأحجام»، يتراوح عددها الإجمالي بين 150 ألف ومائتي ألف مقاتل. وبدأت هذه المجموعات بالظهور بدءا من عام 2012 بالتزامن مع الخسائر الميدانية التي منيت بها قوات النظام في أرياف دمشق وحمص (وسط) وحلب (شمال). وتعتبر قوات الدفاع الوطني أكبر هذه المجموعات وأكثرها انتشارًا في سوريا مع وجود تسعين ألف مقاتل من مختلف الطوائف في صفوفها بقيادة العميد هواش محمد.
ويقول آصف حمدوش (28 عاما)، وهو طالب جامعي انتسب إلى صفوف قوات الدفاع الوطني، في ريف محافظة اللاذقية»، التي تعد معقلا للطائفة العلوية في سوريا وتتحدر منها عائلة الأسد: «لم يعد لدينا خيار آخر.. نقاتل أو نقتل».
أما أسباب التحاق كريم (31 عاما)، صديق آصف، بصفوف القوات الموالية فهي مرتبطة باعتبارات أكثر مادية. ويقول «خسرت عملي (...) ولم يعد لدي أي وسيلة لكسب الرزق سوى حمل السلاح إلى جانب قوات الدفاع الوطني».
ويحظى المنضمون إلى صفوف المجموعات الموالية للنظام برواتب شهرية تفوق تلك التي ينالها العسكريون، تتراوح بين 150 و300 دولارا، في حين لا تتجاوز أجور الجنود النظاميين العشرة دولارات. ويقول المحامي علاء إبراهيم، إن هذا الواقع «دفع الكثير من الجنود للهروب من الجيش النظامي والالتحاق بهذه المجموعات». ويضيف: «لذلك صدر قرار تنظيمي للجيش يمنع عملية تسوية وضع أي جندي يفر من الجيش ويلتحق بهذه المجموعات، وينص على أن الالتحاق بهذه المجموعات لا يعفي من الخدمة الإلزامية».
ويلتحق أغلب الشباب بصفوف القوات الموالية للنظام لحماية مناطقهم أو للحصول على رواتب مرتفعة، أو لتجنب استدعائهم إلى الخدمة الاحتياطية والابتعاد عن منازلهم لفترة طويلة. ويلتحق بعضهم بها للتمتع بالسلطة التي تُعطى لحامل السلاح محليا.
ويقدر خبراء غربيون خسارة الجيش السوري الذي كان عدده 300 ألف قبل بدء النزاع عام 2011، نصف عناصره الذين قتلوا خلال المعارك أو فروا أو تمردوا على الأوامر.
وشدّد الأسد في مقابلة أجراها مؤخرا على أهمية «المتطوعين» في إشارة إلى القوات الموالية. وقال: «لو لم يكن هناك احتياط للجيش لما كان قادرا على الصمود أربع سنوات ونصف في حرب صعبة جدا».
وبحسب المصدر الأمني الذي رفض الكشف عن هويته، تتبع «كل المجموعات الرديفة المقاتلة إلى جانب الجيش لقيادة مركزية واحدة متصلة بمكتب الأمن الوطني، الذي يتصل بدوره مباشرة برئاسة الجمهورية».
وإلى جانب هذه القوات، تبرز مجموعات أخرى غير مرتبطة بأحزاب سياسية، كالمجموعات العشائرية أو تلك المشكلة على أسس طائفية، كالمقاتلين العلويين في الساحل، والدروز في السويداء (جنوب)، أو المسيحيين في الحسكة (شمال شرق).
ويضاف إلى هؤلاء مقاتلون أجانب، قدموا من إيران ولبنان وأبرزهم عناصر حزب الله اللبناني المقرب من طهران، وآخرون أتوا من العراق وأفغانستان، يقاتلون جميعهم إلى جانب قوات النظام السوري.
ويقول المصدر: «تتلقى هذه المجموعات كل الأوامر العسكرية من قيادة الجيش السوري».
11:42 دقيقه
البنتاغون ينفي انشقاق معارضين سوريين دربتهم واشنطن
https://aawsat.com/home/article/460271/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%AA%D8%A7%D8%BA%D9%88%D9%86-%D9%8A%D9%86%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%86%D8%B4%D9%82%D8%A7%D9%82-%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D9%8A%D9%86-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D8%AF%D8%B1%D8%A8%D8%AA%D9%87%D9%85-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86
البنتاغون ينفي انشقاق معارضين سوريين دربتهم واشنطن
25 مجموعة مسلحة موالية يعتمد عليها الأسد في سوريا بينها عشائر وطوائف ومنتفعون
ملصقات صور لقتلى النظام على جدران مدينة دمشق أول من أمس (أ.ف.ب)
البنتاغون ينفي انشقاق معارضين سوريين دربتهم واشنطن
ملصقات صور لقتلى النظام على جدران مدينة دمشق أول من أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









