هدّد تنظيم «داعش» في خطبة الأضحى التي ألقاها خطيب منه في الرقة الجنود الروس بـ«قطع رقابهم وبكسرهم كما حصل في أفغانستان»، فيما أدّى الرئيس بشار الأسد صلاة عيد الأضحى في جامع العادل بدمشق على وقع غارات نفذها الطيران الحربي على حي جوبر، موجهًا المعايدة «لكل مقاتل على خط النار في مواجهة الإرهاب والإرهابيين والقتلة والمجرمين».
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن خطيبًا في تنظيم داعش تحدث للمصلين في أحد مساجد مدينة الرقة عن «التدخل الروسي، واصفًا إياه، بأنه مطلب جنود الخلافة، فهم في شوق لرؤية الجنود الروس في بلاد الشام ليقطفوا رؤوسهم ويقطعوا رقابهم». وأشاد الخطيب على وقع ضربات نفذتها يوم أمس طائرات حربية تابعة للتحالف في محيط مدينة الرقة، بـ«انتصارات داعش»، مؤكدًا أن «النصر سيكون حليفهم، وسينتصرون وستكسر روسيا هنا كما كسرت من قبل في أفغانستان، وسيحطم جنود الدولة عروش الصليبيين».
وبالتزامن، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن الأسد أدى «صلاة عيد الأضحى في رحاب جامع العادل بدمشق مع كبار المسؤولين وعدد من علماء الدين والمواطنين».
وتوجه الأسد بالمعايدة إلى «كل مقاتل على خط النار في مواجهة الإرهاب والإرهابيين والقتلة والمجرمين، ولعائلات الشهداء، ولكل أولئك الجبابرة الذين كرسوا ورسخوا لدينا هذه الإرادة نحن كسوريين».
وألقى مدير أوقاف دمشق أحمد سامر القباني خطبة العيد، وتوجه إلى الأسد قائلا: «سالم من شئت وحارب من شئت وصل حبل من شئت واقطع حبل من شئت.. اذهب أنت وربك فقاتلا، إنا معكما مقاتلون». ونشرت «سانا» صورا للأسد وهو يؤدي الصلاة ويصافح المصلين داخل المسجد.
وكان الرئيس الأسد قد أصدر عشية العيد قانونين رفع بموجبهما رواتب موظفي القطاع العام في سوريا، بمقدار 2500 ليرة نحو ثمان دولارات. مما أثار عاصفة من التعليقات الساخرة، عن أن سبب الزيادة ليس العيد وإنما وصول القوات الروسية إلى سوريا، بحسب ما كتبه عدد من السوريين يوم أمس عبر حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.
وليس بعيدًا عن موقع وجود الأسد، كان الطيران الحربي يغير على مناطق في حي جوبر عند أطراف العاصمة، الذي يشهد منذ أشهر اشتباكات بين فصائل المعارضة وأبرزها «جبهة النصرة» من طرف، وقوات النظام والدفاع الوطني وحزب الله من طرف آخر.
وأفاد المرصد السوري باشتباكات عنيفة في محيط إدارة المركبات القريبة من حرستا بغوطة دمشق الشرقية، بين فصائل المعارضة وقوات النظام ترافق مع أكثر من 8 غارات نفذها الطيران الحربي في المنطقة.
وليلة العيد أطلت المستشارة السياسية والإعلامية لرئيس الجمهورية بثينة شعبان عبر شاشة التلفزيون الرسمي في مقابلة خاصة، مبشرة السوريين بأن «الوضع في سوريا يتجه نحو مزيد من الانفراج، وأن الغرب للمرة الأولى يكتشف أنه حين يقول شيئا لا يستطيع تنفيذه».
وأضافت: «أن العالم وصل الآن إلى قناعة بأن التحالف الذي أقامته الولايات المتحدة من أجل مكافحة الإرهاب لم يكافح الإرهاب ولم يكن فعالا في مكافحة تنظيم داعش». ولفتت إلى وجود «تفاهم ضمني بين الولايات المتحدة وروسيا من أجل التوصل إلى حل سياسي في سوريا»، بعد «إقرار أميركي» بأن روسيا على «معرفة بالمنطقة وتقيم الموقف بشكل أفضل»، على حد قولها.
وقالت إن «المناخ الدولي الذي نشهده اليوم هو مناخ متجه نحو الانفراج وحل الأزمة في سوريا، وإن المبعوث الدولي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، يحاول أن يجد آلية عمل لطرح الأفكار ومناقشتها ومن ثم تقديمها إلى مجلس الأمن لكي يتم تبنيها لوضع خريطة طريق لحل الأزمة». وأضافت أنه قد يكون من المفيد التوجه إلى موسكو للتحضير لجنيف3، إلا أن هذا «يعتمد على التفاهمات والنقاشات والحوارات التي ستدور في الجمعية العامة للأمم المتحدة نهاية الشهر الحالي».
10:32 دقيقه
العيد في سوريا: «داعش» يتوعد الروس بقطع رقابهم.. والأسد يصلي على وقع غارات طيرانه
https://aawsat.com/home/article/460266/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%C2%AB%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4%C2%BB-%D9%8A%D8%AA%D9%88%D8%B9%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D8%A8%D9%82%D8%B7%D8%B9-%D8%B1%D9%82%D8%A7%D8%A8%D9%87%D9%85-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B3%D8%AF-%D9%8A%D8%B5%D9%84%D9%8A-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%BA%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D8%B7%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%87
العيد في سوريا: «داعش» يتوعد الروس بقطع رقابهم.. والأسد يصلي على وقع غارات طيرانه
العيد في سوريا: «داعش» يتوعد الروس بقطع رقابهم.. والأسد يصلي على وقع غارات طيرانه
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة



