«استراتيجية المنع» الجديدة تحمل الجامعات البريطانية مسؤولية رصد التطرف

70 محاضرًا متشددًا استقبلوا في الكليات العام الماضي

«استراتيجية المنع» الجديدة تحمل الجامعات البريطانية مسؤولية رصد التطرف
TT

«استراتيجية المنع» الجديدة تحمل الجامعات البريطانية مسؤولية رصد التطرف

«استراتيجية المنع» الجديدة تحمل الجامعات البريطانية مسؤولية رصد التطرف

لأول مرة في تاريخها، أصبحت الجامعات ومعاهد التعليم العالي في بريطانيا ملزمة قانونيا بوضع سياسات تهدف إلى صدّ محاولات المتطرفين نشر أفكار متشددة بين الطلبة، ومعالجة الفصل بين الرجال والنساء في الفعاليات، وتقديم الدعم للطلبة المعرضين لخطر الانجرار وراء التطرف.
وأقرت الحكومة البريطانية هذه الإجراءات في جزء من استراتيجية «بريفنت»، أو «استراتيجية المنع»، المحدّثة التي تحثّ مؤسسات التعليم العالي على اعتماد استراتيجيات «تقييم المخاطر»، وسياسات تكنولوجيا معلومات مناسبة، بالإضافة إلى برامج تدريب الموظفين والرعاية الطلابية، لتحديد ومعالجة علامات التطرف بين الطلاب والمحاضرين.
ويوضح متحدّث باسم وزارة الداخلية البريطانية لـ«الشرق الأوسط» أن الوزارة، من خلال استراتيجية «بريفنت» المحدثة، تقدم توجيهات وإرشادات للجامعات بهدف مساعدتها على توفير بيئة آمنة للطلاب والموظفين. أما عن الجانب التطبيقي لهذه الإجراءات، فيقول المصدر إن مسؤولية تحديد خطر التشدد والتبليغ عنه بالشكل المناسب، تتحملها الجهات الجامعية المختصّة.
وتشمل إجراءات «بريفنت» الجديدة، التي دخلت حيز التنفيذ هذا الأسبوع، إرشادات خاصة بالمحاضرين، وأخرى بالطلاب المتشددين، وبالفعاليات ذات الطابع المتطرف أو الذي يشجع على التطرف في الجامعات. وتحث البنود الأولى من نص الاستراتيجية، على سبيل المثال، مؤسسات التعليم العالي على عدم استقبال محاضرين قد يؤيدون الإرهاب أو يعبّرون عن آراء تشجع الانجرار وراء التطرف. كما تدعو «بريفنت» الجامعات إلى توفير الرعاية الدينية المناسبة لطلابها كافة، و«تتوقع أن تضع المؤسسات السياسات المناسبة لاستعمال غرف الصلاة وغيرها من المرافق متعددة - الأديان المخصصة للعبادة. ويجب أن تحدد هذه السياسات الترتيبات المناسبة لإدارة هذه المرافق، كإعداد لجنة إشراف مثلا»، وفق ما جاء في نص الاستراتيجية.
من جانبه، يقول متحدّث باسم وزارة التجارة والإبداع والمهارات، في حديث مع «الشرق الأوسط» إن «وزارة الداخلية هي الجهة الحاضنة للاستراتيجية المحدّثة، لكن جهات أخرى قدّمت استشارات حول طريقة تطبيقها.. ويبقى التحدّي في هذا السياق هو الحفاظ على حرية التعبير في الجامعات وحماية حق الطلبة في التعبير عن آرائهم بكل حرّية في بيئة آمنة وخالية من التطرف، فضلا عن تقديم الدعم الضروري للطلاب القابلين للانجرار وراء التشدّد». ويوضّح المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن مكتب رئيس الوزراء البريطاني في «10 داونينغ ستريت» أعلن، أول من أمس، عن تولّي مجلس تمويل التعليم العالي في بريطانيا مسؤولية مراقبة حسن تطبيق واتباع هذه الإجراءات من قبل الجامعات. كما يتعين على المؤسسات التعليمية تزويد مجلس التمويل بتقارير متواصلة حول هذه الإجراءات، ولم يتم الاتفاق على طبيعة هذه الإجراءات بعد.
ورصدت «وحدة تحليل التطرف» الحكومية، التي تهدف إلى توجيه الجهات الحكومية المختصة بمكافحة التطرف، ما لا يقل عن 70 محاضرة، نظمت العام الماضي في جامعات بريطانية وشارك فيها «دعاة للكراهية، ألقوا خطابا منافيا للقيم الديمقراطية البريطانية الأساسية، وللحرية الشخصية، والاحترام المتبادل، والتسامح مع أفراد يعتنقون ديانات مختلفة»، وفقا لتقرير الوحدة. علاوة على ذلك، فإن إحصاءات وحدات الشرطة المعنية بمكافحة الإرهاب تشير إلى أن الشباب يشكلون نسبة عالية للغاية من الموقوفين لارتكابهم جرائم تتعلق بالإرهاب، أو من أولئك الذين سافروا للانضمام إلى الجماعات الإرهابية في سوريا والعراق.
يذكر أن استراتيجية «بريفنت» كانت محط انتقادات حادّة من لدن جهات سياسية وفي المجتمع المدني، بسبب وضعها مسلمي بريطانيا تحت المراقبة من المهد إلى اللحد، سواء كانوا في المجالس المحلية، أو المدارس والجامعات، أو المراكز الصحية، أو السجون، أو حتى في دور الحضانة.
وكان رئيس الوزراء، ديفيد كاميرون، قد أوضح بهذا الشأن خلال حملته الانتخابية أن الحكومة الحالية ورثت استراتيجية «بريفنت» من الحكومات السابقة، وأنها قامت بتعديلها. ويقول: «السياسة القديمة لم تكن مناسبة ولم تستغل بالشكل المطلوب، حيث إنها لم تفرّق بين مكافحة التطرف وتحقيق الاندماج في المجتمع. وأصبح لدينا اليوم برنامجان: الأول هو برنامج يهدف إلى تحقيق الاندماج. والثاني، أي (بريفنت)، يسعى إلى مكافحة التطرف والتشدد». واستطرد رئيس الوزراء: «ينبغي عدم انتقاد مسلمي بريطانيا بسبب عدد محدود من الأفراد المتطرفين. الحل يكمن في مواجهة هؤلاء ذوي العلاقة بالتطرف والإرهاب».



بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: القبض على شخص آخر على صلة بهجمات ضد منشآت يهودية

عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)
عناصر من شرطة لندن وسط المدينة (إ.ب.أ)

ألقت قوات الشرطة المعنية بمكافحة الإرهاب، التي تُحقق بشأن سلسلة من الهجمات على مواقع يهودية في لندن، القبض على شخص (37 عاماً)؛ للاشتباه في تخطيطه لتنفيذ أعمال إرهابية.

ذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أنه جرى إلقاء القبض عليه في موقع بالقرب من بلدة بارنستابلي بجنوب البلاد، أمس الأحد، وفق ما أعلنت شرطة العاصمة، اليوم الاثنين.

وقالت الشرطة إنه جرى إلقاء القبض على 26 شخصاً؛ على خلفية سلسلة من الهجمات التي استهدفت مواقع يهودية منذ أواخر مارس (آذار) الماضي، وفقاً لما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية».

وقد وقعت عمليات «حرق عمد» استهدفت سيارات إسعاف تابعة للجالية اليهودية في جولديرز جرين، بشمال غربي لندن، وكنيس وجمعية خيرية يهودية سابقة، بالإضافة إلى واقعة تحليق طائرة مُسيرة بالقرب من السفارة الإسرائيلية.


فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).