القرصنة الإلكترونية وقضايا حقوق الإنسان تعكر زيارة الرئيس الصيني إلى أميركا

عشرات المحتجين استقبلوه بلافتات تندد بسرقة أعضاء المساجين في الصين

حاكم كاليفورنيا إدموند براون جونيور يصافح الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارته إلى سياتل أول من أمس (إ.ب.أ)
حاكم كاليفورنيا إدموند براون جونيور يصافح الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارته إلى سياتل أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

القرصنة الإلكترونية وقضايا حقوق الإنسان تعكر زيارة الرئيس الصيني إلى أميركا

حاكم كاليفورنيا إدموند براون جونيور يصافح الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارته إلى سياتل أول من أمس (إ.ب.أ)
حاكم كاليفورنيا إدموند براون جونيور يصافح الرئيس الصيني شي جين بينغ خلال زيارته إلى سياتل أول من أمس (إ.ب.أ)

تجمع نحو 100 محتج من دعاة حقوق الإنسان لاستقبال الرئيس الصيني شي جين بينغ لدى وصوله إلى سياتل الأميركية، في بداية سلسلة مظاهرات، من المرجح أن يشهدها الزعيم الصيني خلال زيارته للولايات المتحدة التي تدوم أسبوعا.
ففي وسط سياتل تجمع حشد من مؤيدي جماعة «فالون جونج» الدينية، التي تقول إنها تعاني قمعا في الصين، ولوحوا بلافتات تندد بما قالوا إنه سرقة أعضاء المساجين في الصين. وبهذا الخصوص قال مايكل جرين، البالغ من العمر 38 عاما، الذي يقيم في سياتل «إنه يجري إيداع أتباع (فالون جونج) في معسكرات عمل، وفي سجون وفي مستشفيات للصحة العقلية، ثم يقتلون لأخذ أعضائهم».
لكن في المقابل، احتشدت مجموعة من مؤيدي الرئيس الصيني أمام المحتجين، ولوحوا بالأعلام الصينية والأميركية ورايات حمراء كبيرة كتب عليها بحروف صينية «مرحبا بالرئيس شي». وكادت هذه المواجهة تتحول إلى أعمال عنف بعد أن حاول أحد مؤيدي شي في إحدى المراحل إسدال علم ضخم على لافتة لجماعة «فالون جونج» كتب عليها «انتزاع أعضاء أتباع فالون جونج لا تغفره مبادئ السماء».
وكانت واشنطن قد أبلغت بكين قلقها المتزايد بشأن تدهور أوضاع حقوق الإنسان في الصين، مؤكدة أن هذا الملف سيكون في صلب الزيارة التي سيقوم بها الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى واشنطن في سبتمبر (أيلول) الحالي، حيث قال مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الديمقراطية وحقوق الإنسان توم مالينوفسكي، إن هذا الملف كان في صلب الاجتماع السنوي «للحوار حول حقوق الإنسان» بين الولايات المتحدة والصين. كما قال مالينوفسكي إثر مباحثاته مع المدير العام لوزارة الخارجية الصينية لي جونهوا، إنه أبلغ الوفد الصيني بقلقه إزاء «التدهور الأخير لوضع حقوق الإنسان في الصين، والحدة المتزايدة في خطاب الحكومة الصينية وقوانينها بشأن مكافحة ما تصفه بالتسلل الثقافي والنفوذ الغربي»، وفي المقابل رد الطرف الصيني على الأميركيين بإثارته مسألة أعمال العنف العرقية في الولايات المتحدة.
ويبدو أن الرئيس الصيني جاء مستعدا للانتقادات التي لطالما وجهت للحكومة الصينية بخصوص قضايا الفساد، حيث قال في كلمة أمام 650 من مديري قطاع الأعمال وغيرهم في سياتل، تطرق فيها إلى جهوده للتصدي للفساد «لقد قمنا في الآونة الأخيرة بحملة على الفساد.. وإذا لم نحل المشكلة القائمة لن يودع الشعب ثقته فينا ولن يؤيدنا.. ونحن إذ نؤكد أنه يتوجب علينا خلال إدارة البلاد أن ندير الحزب. إلا أن إدارة الحزب يجب أن تكون صارمة أيضا».
وفي تلميح إلى اتهام بلاده بالقرصنة الإلكترونية، أوضح الرئيس الصيني أن بلاده مستعدة للتعاون مع الولايات المتحدة في قضايا تتراوح ما بين الجريمة الإلكترونية على الإنترنت إلى البيئة، وقال بهذا الخصوص «يتعين علينا أن نقرأ النوايا الاستراتيجية لكل منا الآخر بشكل صحيح.. والالتزام بالاتجاه السليم.. نحن نرغب في رؤية مزيد من التفاهم والثقة، والقليل من القطيعة والشك للحيلولة دون سوء التفاهم وسوء التقدير». ونفى الرئيس الصيني أن تكون بلاده ضالعة في أي أنشطة قرصنة إلكترونية، أو أن تكون داعمة لمثل هذه الأنشطة، وقال إن «الصين هي مدافع قوي عن الأمن الإلكتروني»، مبديا استعداده للتعاون مع واشنطن لمكافحة القرصنة الإلكترونية. كما حذر من أن أي نزاع بين القوتين العظميين ستكون نتائجه «كارثية لكلا البلدين وللعالم بأسره». ويقول بعض المراقبين إن زيارة الرئيس الصيني إلى الولايات المتحدة ترمي إلى استقطاب رجال الأعمال الأميركيين، وتبديد مخاوف البيت الأبيض من الدولة الآسيوية العملاقة، ويرون أنه مع تزايد الخلافات بين الإدارة الأميركية وبكين حول النزاعات على الأراضي في بحر الصين الجنوبي، والقرصنة المعلوماتية، وسرقة أسرار الشركات الأميركية، وممارسات الأعمال غير المنصفة ضد المستثمرين الأميركيين في الصين، فإنه يمكن لهذه الزيارة أن تشكل أفضل فرصة لشي لتنقية الأجواء بين البلدين.
وسوف يغادر الرئيس الصيني سياتل اليوم قاصدا العاصمة واشنطن حيث سيلتقي نظيره الأميركي باراك أوباما ويحضر عشاء رسميا. ومن العاصمة الأميركية سيتوجه شي إلى نيويورك، حيث سيلقي خطابا الاثنين المقبل أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.



لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
TT

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر، حيث أشار إلى أن بعض الجنود يلجأون إلى تفجير أنفسهم في ساحات القتال.

يأتي هذا التصريح في سياق تصاعد الحديث عن الدور المباشر الذي تلعبه كوريا الشمالية في هذا النزاع، وما يحيط به من أبعاد سياسية وعسكرية معقّدة.

وأكد كيم جونغ أون، لأول مرة، أن جنود كوريا الشمالية يتبعون سياسة تفجير أنفسهم في ميدان المعركة لتجنّب الأسر خلال مشاركتهم في القتال إلى جانب القوات الروسية ضد أوكرانيا، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وفي كلمة ألقاها خلال افتتاح متحف تذكاري خُصّص لتخليد ذكرى الجنود الكوريين الشماليين الذين سقطوا في هذا النزاع، أشاد كيم بما وصفها بـ«البطولة الاستثنائية» لهؤلاء الجنود، مشيراً إلى أنهم «اختاروا، دون تردد، تفجير أنفسهم في هجمات انتحارية»، وفق ما أفادت به «وكالة الأنباء المركزية الكورية (KCNA)» الرسمية.

وتُعدّ كوريا الشمالية الطرف الثالث الوحيد الذي نشر قواته بشكل مباشر على خطوط المواجهة في الصراع الروسي - الأوكراني، وذلك في إطار اتفاق أسهم في تعزيز التحالف بين روسيا، بقيادة فلاديمير بوتين، وهذه الدولة المنعزلة في شرق آسيا.

وفي هذا السياق، أفادت الاستخبارات الكورية الجنوبية بأن نحو 15 ألف جندي كوري شمالي قد نُشروا داخل الأراضي الروسية لدعم العمليات القتالية، بما في ذلك المشاركة في محاولات استعادة أجزاء من منطقة كورسك الغربية. ورغم غياب أرقام دقيقة، فإنه يُعتقد أن نحو ألفي جندي قد لقوا حتفهم خلال خدمتهم إلى جانب القوات الروسية.

كما ذكرت «وكالة الأنباء المركزية الكورية»، يوم الاثنين، أنه كُشف عن نصب تذكاري لهؤلاء الجنود يوم الأحد بالعاصمة بيونغ يانغ، وذلك بحضور كيم جونغ أون، ووزير الدفاع الروسي آندريه بيلوسوف.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (وسط) يحضر حفل افتتاح «متحف المآثر القتالية» التذكاري في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «إندبندنت» قد نشرت، في يناير (كانون الثاني) 2025، تقريراً أولياً تناول مدى استعداد الجنود الكوريين الشماليين للتضحية بأنفسهم تفادياً للأسر. ومنذ ظهور تقارير عن وجودهم في روسيا خلال أكتوبر (تشرين الأول) 2024، لم يؤسَر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، في ظل مزاعم متضاربة صادرة عن الجانب الأوكراني بشأن حجم الخسائر في صفوفهم.

وفي تفاصيل لافتة، نقلت الصحيفة عن مصدر عسكري أوكراني مطّلع أن أحدهما أبدى إصراراً شديداً على عدم الوقوع في الأسر، إلى درجة أنه حاول عضّ معصميه بعد إصابته في منطقة كورسك.

وقد أشار كيم جونغ أون، في أكثر من مناسبة، إلى حالات انتحار وقعت في صفوف الجنود في ساحة المعركة، مؤكداً في كل مرة أن تلك الأفعال جاءت دفاعاً عن شرف البلاد. كما شدد على أن هؤلاء الجنود لم يكونوا يتوقعون أي تعويض أو مكافأة مقابل «تضحيتهم عبر تفجير أنفسهم».

ووصف كيم الحملة العسكرية بأنها «تاريخ جديد للصداقة مع روسيا مكتوب بالدماء»، عادّاً إياها أيضاً «حرباً مقدسة تهدف إلى القضاء على الغزاة الأوكرانيين المسلحين».

وعلى الصعيد السياسي والعسكري، ناقش كيم ووزير الدفاع الروسي خططاً لتوقيع اتفاقية تعاون عسكري في وقت لاحق من العام الحالي، على أن تغطي الفترة الممتدة من 2027 إلى 2031؛ بهدف ترسيخ العلاقات الدفاعية الثنائية على أسس طويلة الأمد.

يُذكر أن البلدين كانا قد وقّعا بالفعل، في عام 2024، معاهدة شراكة استراتيجية شاملة، تتضمن بنداً للدفاع المشترك، يُلزم كلا الطرفين بتقديم دعم عسكري فوري في حال تعرض أي منهما لعدوان مسلح.

Your Premium trial has ended


تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
TT

تقرير: الإعدامات تضاعفت في كوريا الشمالية خلال زمن «كوفيد»

جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)
جانب من حفل تأبيني للجنود المقتولين أُقيم في متحف المآثر القتالية التابع لقيادة العمليات العسكرية الخارجية في بيونغ يانغ (أ.ف.ب)

أظهر تقرير نشرته «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية» الحقوقية أن كوريا الشمالية زادت تنفيذ أحكام الإعدام في زمن انتشار وباء «كوفيد-19»، خصوصاً بتهم تتعلق بتقليد الثقافة الأجنبية أو ارتكاب مخالفات سياسية.

وكانت بيونغ يانغ قد أغلقت حدودها في يناير (كانون الثاني) 2020، لمنع انتشار فيروس كورونا على أراضيها. وتشير أبحاث إلى أن هذه الدولة الأشد عزلة في العالم أمضت السنوات اللاحقة وهي تعزز الإجراءات الأمنية على حدودها.

ويقول ناشطون إن الإغلاق فاقم الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في هذا البلد الذي تُعد سلطاته من الأكثر قمعاً في العالم، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووفقاً لتقرير «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، ازداد عدد أحكام الإعدام المُنفّذة أكثر من مرتين خلال السنوات الخمس التي تلت إغلاق الحدود.

وتضاعف كذلك عدد الأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في المدّة نفسها أكثر من ثلاث مرات.

واعتمدت «مجموعة العمل من أجل العدالة الانتقالية»، في بياناتها، على مئات من الفارين من كوريا الشمالية، وعلى وسائل إعلام لديها شبكات مصادر داخل البلاد.

وحلّل التقرير 144 حالة معروفة من الإعدامات وأحكام الإعدام، شملت مئات الأشخاص.

ومن التهم التي أودت بمرتكبيها إلى الإعدام، مشاهدة الأفلام والمسلسلات والموسيقى الكورية الجنوبية، حسب التقرير.

وارتفعت أيضاً حالات الإعدام المرتبطة بالثقافة الأجنبية والدين و«الخرافات» بنسبة 250 في المائة بعد إغلاق الحدود.

ومن التهم التي ارتفعت الإعدامات بسببها، انتقاد الزعيم كيم جونغ أون، مما يشير إلى أن السلطات «تكثّف العنف لقمع الاعتراض السياسي»، وفقاً للتقرير.

وذكر التقرير أن نحو ثلاثة أرباع عمليات الإعدام نُفّذت علناً، وغالبية الضحايا قُتلوا رمياً بالرصاص.


نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
TT

نحو مئة قتيل وجريح في تصادم قطارين بإندونيسيا

تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)
تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

أفادت الشركة المشغلة للقطارات في إندونيسيا اليوم الثلاثاء بأن عدد القتلى جراء اصطدام قطارين بالقرب من العاصمة جاكرتا ارتفع إلى 14، بالإضافة إلى إصابة 84 آخرين. وذلك في الوقت الذي يعمل فيه أفراد الإنقاذ على إخراج الناجين الذين ما زالوا محاصرين وسط الحطام.

وقع التصادم بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في وقت متأخر من يوم الاثنين في بيكاسي على أطراف جاكرتا، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

يعمل رجال الإنقاذ في موقع اصطدام قاطرة قطار ركاب بالعربة الخلفية لقطار ركاب في محطة بيكاسي تيمور بمدينة بيكاسي غرب جاوة (أ.ف.ب)

وقال شاهد من «رويترز» إن فرق الإنقاذ فصلت القطارين عن بعضهما. وشوهد أفراد إنقاذ يستخدمون أدوات لقطع معدن العربات، والوصول إلى الناجين.

وفتحت اللجنة الوطنية لسلامة النقل في إندونيسيا تحقيقاً في الحادث.

يعمل الفنيون في موقع الحادث بعد تصادم مميت بين قطار ركاب وقطار مسافات طويلة في بيكاسي على مشارف جاكرتا (رويترز)

قطارات الخطوط المحلية من أكثر القطارات ازدحاماً في جاكرتا المدينة الأكثر اكتظاظاً بالسكان في العالم.

أسفر الحادث عن نحو 79 إصابة خطيرة و4 وفيات وما زال نحو 7 أشخاص محاصرين داخل حطام القطار (أ.ب)

وقالت شركة تشغيل السكك الحديدية الإندونيسية اليوم إن عدة رحلات لقطارات الركاب تم إلغاؤها بسبب الحادث.

تجمع الناس وفرق الإنقاذ حول القطار المحطم (أ.ف.ب)

وحوادث النقل البري شائعة في إندونيسيا. وأسفر تصادم في مقاطعة جاوة الغربية في 2024 عن مقتل أربعة أشخاص، وإصابة العشرات.