خطة الاتحاد الأوروبي لحل أزمة اللاجئين تواجه انتقادات عنيفة

قمة اليوم الطارئة تشكل الفرصة الأخيرة للخروج من الأزمة

متطوع يوناني يحمل رضيعًا بعد وصول عائلته إلى شاطيء كاجيا بجزيرة ليسبوس بعد ساعات طويلة في قارب صراع الأمواج في بحر إيجة أمس (أ.ف.ب)
متطوع يوناني يحمل رضيعًا بعد وصول عائلته إلى شاطيء كاجيا بجزيرة ليسبوس بعد ساعات طويلة في قارب صراع الأمواج في بحر إيجة أمس (أ.ف.ب)
TT

خطة الاتحاد الأوروبي لحل أزمة اللاجئين تواجه انتقادات عنيفة

متطوع يوناني يحمل رضيعًا بعد وصول عائلته إلى شاطيء كاجيا بجزيرة ليسبوس بعد ساعات طويلة في قارب صراع الأمواج في بحر إيجة أمس (أ.ف.ب)
متطوع يوناني يحمل رضيعًا بعد وصول عائلته إلى شاطيء كاجيا بجزيرة ليسبوس بعد ساعات طويلة في قارب صراع الأمواج في بحر إيجة أمس (أ.ف.ب)

بينما عقد وزراء داخلية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي اجتماعا في بروكسل أمس حول أزمة اللاجئين، واصل رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، الكثير من اللقاءات والاتصالات على مستويات متعددة لتكثيف عملية البحث عن حل للانقسامات الحالية بين الدول الأعضاء حول التعامل مع ملف اللاجئين، بينما شددت بودابست مرة جديدة تدابيرها للتصدي للهجرة بالسماح خصوصا للجيش باستخدام أسلحة غير فتاكة حيالهم.
وأفادت مصادر مقربة من رئاسة الاتحاد الأوروبي التي تتولاها حاليا لوكسمبورغ لـ«الشرق الأوسط» أن الدول الـ28 قد تتفق على نص لا يشير إلى توزيع «إلزامي» للمهاجرين فيما يتعلق بنظام الحصص.
وغداة اجتماع وزراء الداخلية يعقد رؤساء الدول والحكومات قمة استثنائية اليوم، تعتبر بمثابة اختبار صعب للقادة بل فرصة أخيرة للأوروبيين، بحسب الكثير من المراقبين.
ومنحت المجر التي عبرها منذ بداية السنة 225 ألف مهاجر، الشرطة والجيش الاثنين صلاحيات جديدة في إطار «وضع الأزمة الناتج عن هجرة كثيفة».
وأجاز البرلمان المجري للجيش استخدام الرصاص المطاط ضد المهاجرين الذين يحاولون دخول البلاد بطريقة غير قانونية. وقال رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان أمام البرلمان إن «حدودنا في خطر، المجر وأوروبا برمتها في خطر»، معتبرا أن المهاجرين «يغرقوننا». وقال إنهم «لا يقرعون بابنا بل يقتحمونه».
وأعربت منظمة «لجنة هلسنكي» غير الحكومية عن قلقها لهذا التدابير الجديدة مشيرة إلى أنها تستهدف لاجئين هربوا من الحرب والإرهاب وتعرضوا لتجاوزات الشرطة والجيوش في بلدانهم. وحسبما جاء على لسان المتحدث باسم المفوضية الأوروبية في بروكسل ماغريتس شيناس «مخططنا ليس مثاليًا، لكننا لا نملك غيره حاليًا»، وأكد المتحدث على ضرورة أن تتوصل الدول الأعضاء إلى اتفاق على رؤية شاملة للتعامل مع مشكلة اللاجئين، «نحن نرفض الدخول في لعبة تبادل الاتهامات والمهاترات، فالأمر لن يسهم في حل الأزمة»، ويتضمن مخطط المفوضية إجراءات من أجل إعادة توزيع 120 ألف طالب لجوء على الدول الأعضاء بموجب حصص إلزامية، وكذلك إقامة مراكز تسجيل في الدول التي يدخلها المهاجرون أولاً، بالإضافة إلى الكثير من الإجراءات المتعلقة بترحيل من لا يستحقون الحماية الدولية في أوروبا وتتضمن مقترحات المفوضية أيضًا بعض الإجراءات «المشددة» ضد الدول التي ترفض الانصياع للقوانين الأوروبية.
من جانبه انتقد جياني بيتيلا زعيم كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي مشروع القرار الذي أقره البرلمان المجري والذي يتضمن تحميل الاتحاد الأوروبي مسؤولية موت المهاجرين، وينص أيضا على السماح بتدخل الجيش باستخدام القوة غير المفرطة ضد المهاجرين على الحدود بين المجر وصربيا، وفي بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، قال بيتيلا إن «رئيس الوزراء المجري فيكتور أوروبان وحزبه، ذهبا بعيدا بالموافقة على مشروع قرار مثل هذا وكان من الأفضل ألا يفعل أوروبان مثل هذا الأمر، ويجب أن يشعر بالعار مما فعله، لأنه تسبب في تعطيل التوصل إلى اتفاق حول سياسية موحدة للهجرة واللجوء، خلال العامين الماضيين، وبدلا من البحث على حلول اختار بناء الجدار العازل، ونشر الجيش على الحدود».
وقال بيتيلا إن «مسألة المهاجرين هي مسألة إنسانية وليست عسكرية ومسألة نشر قوات عسكرية لمراقبة الحدود بين دول الاتحاد الأوروبي كانت تجرى فقط في الماضي»، ودعا جياتبي وزراء الداخلية في دول الاتحاد للموافقة على خطط المفوضية الأوروبية.
وحول اجتماع أمس وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط» قال جان بيرناس، المتحدث ومدير مكتب رئيس كتلة الأحزاب الاشتراكية والديمقراطية في البرلمان الأوروبي، إنه «يتوقع أن تظهر حكومات الدول الأعضاء خلال الاجتماع الوزاري المزيد من التضامن وتقاسم المسؤوليات، من خلال الموافقة على المقترحات التي تقدمت بها المفوضية الأوروبية، وبالتالي يمكن أن يشكل الاجتماع الجديد فرصة لإنهاء خلافات سابقة».
وحول التحرك المقبل في حال فشل الوزراء من جديد في اتخاذ قرار مشترك، وهل هناك حاجة إلى عقد القمة الأوروبية الطارئة، قال المتحدث باسم كتلة الاشتراكيين والديمقراطيين، إنه لا يريد أن يسبق الأحداث، ويفضل انتظار ما سوف يسفر عنه الاجتماع الوزاري. وعن القمة الطارئة لمناقشة الأزمة قال «أعتقد أن الوزراء يمكن لهم اتخاذ قرار، والأمور تحتاج إلى التحرك بشكل سريع لمواجهة الوضع الحالي، والنظر في الخطوات القادمة في إطار رد أوروبي موحد وقوي».
وأكدت بلدان أوروبا الوسطى المتحفظة على فرض نظام حصص إلزامية لتوزيع المهاجرين في أوروبا، حرصها الاثنين على التوصل إلى اتفاق أوروبي حول هذه المسألة. وزير الخارجية التشيكي لوبومير زاوراليك في ختام لقاء مع نظرائه من لوكسمبورغ وبولندا والمجر وسلوفاكيا ولاتفيا في براغ، أن «جميع المشاركين في الاجتماع متمسكون جدا بفكرة التوصل إلى موقف مشترك». وأضاف أن «أوروبا تحتاج إلى عمل جماعي لمعالجة وضع ضاغط جدا بأسرع ما يمكن».
وتبنى الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند لهجة شديدة حيال الدول التي ترفض مبدأ الحصص، معتبرا أنه «لا يمكن لأي بلد (أوروبي) إعفاء نفسه»، من هذا التقاسم للمهاجرين «عملا بحق اللجوء»، بينما أخفق الاتحاد الأوروبي في التوافق على توزيع 120 ألف لاجئ. لكن بولندا أبدت استعدادها لاستقبال عدد من اللاجئين يتجاوز الحصص المقترحة، شرط أن يكثف الاتحاد الأوروبي مراقبة حدوده الخارجية ويضع «قائمة مشتركة بالدول التي تعتبر آمنة». ويعتبر هذا الموقف بمثابة طلب ضمني للسماح بإعادة المهاجرين الاقتصاديين الذين وفدوا من دول البلقان مثل كوسوفو وألبانيا إلى بلدانهم. وإضافة إلى قضية توزيع المهاجرين الشائكة، سيبحث الأوروبيون تدابير أخرى عاجلة لاحتواء هذه الأزمة. وفي هذا السياق، دعا رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز إلى تخصيص «أكبر قدر من الأموال» لمساعدة البلدان الثلاثة التي تستقبل نحو أربعة ملايين لاجئ سوري على أراضيها، أي الأردن وتركيا ولبنان. وفي مؤشر إلى خطورة أزمة المهاجرين في أوروبا والتي تضاف إلى التوتر داخل منطقة اليورو، أعلن شولتز أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند سيقومان بـ«زيارة تاريخية» للبرلمان الأوروبي في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
واعتبرت المفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة أن مجلس أوروبا الذي يجتمع اليوم سيكون على الأرجح «الفرصة الأخيرة لأوروبا للتوصل إلى رد موحد ومتماسك» على أخطر أزمة هجرة تواجهها أوروبا منذ 1945. وأعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن «قلقه البالغ لتدهور وضع اللاجئين والمهاجرين الذين يصلون إلى أوروبا»، ودعا «البلدان الأوروبية إلى احترام التزاماتها الدولية، بما فيها الحق في البحث عن بلد لجوء ومنع الطرد والإبعاد».
من جهته، شدد مدير وكالة فرونتكس الأوروبية لمراقبة حدود الاتحاد الخارجية فابريس ليغيري أمس على ضرورة «الإسراع» في إقرار سياسة أوروبية حدودية «متجانسة» مطالبا الاتحاد الأوروبي أيضا بتقديم مزيد من «الدعم البشري» لمراقبة الحدود.



بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة عيد القيامة عند الأرثوذكس، وقال بيان للكرملين إنه يتوقع من الجانب الأوكراني أن يحذو حذوه.

وجاء في بيان الكرملين: «بمناسبة اقتراب عيد القيامة الأرثوذكسي، يُعلن وقف إطلاق النار من الساعة 16:00 يوم 11 أبريل (نيسان) حتى نهاية يوم 12 أبريل».

وأضاف البيان: «ننطلق من مبدأ أن الجانب الأوكراني سيحذو حذو روسيا الاتحادية».

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

وجاء ‌في ‌البيان أن وزير ​الدفاع الروسي ‌أندريه بيلوسوف أصدر أمراً ‌لرئيس الأركان العامة فاليري جيراسيموف بـ«وقف العمليات العسكرية في جميع الاتجاهات خلال هذه الفترة». وأضاف ‌البيان: «على القوات أن تكون على أهبة الاستعداد ⁠للتصدي لأي ⁠استفزازات محتملة من جانب العدو، فضلاً عن أي أعمال عدوانية». ولم يصدر أي رد فعل فوري من أوكرانيا. ويقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منذ أكثر من أسبوع وقف إطلاق ​النار خلال ​عيد القيامة.


4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قضى رجلان وامرأتان، صباح الخميس، خلال محاولتهم عبور المانش بطريقة غير نظامية من شمال فرنسا إلى بريطانيا، وفق ما أعلنت السلطات الفرنسية.

وأوضح المسؤول المحلي في منطقة با-دو-كاليه الشمالية فرنسوا-كزافييه لوش، خلال إحاطة إعلامية من الموقع، أنهم «حاولوا العبور على متن مركب أجرة» و«جرفهم التيّار».

وأشار إلى أن الحصيلة «أولية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونُقل طفلان إلى المستشفى «احترازياً»، وفق ما أعلنت لاحقاً السلطات المحلية.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن سلطات المملكة المتحدة «ستواصل العمل بلا هوادة مع الفرنسيين» لوقف عمليات العبور الخطيرة هذه.

وأضاف: «كل وفاة في القناة هي مأساة وتذكير بالمخاطر التي تشكّلها عصابات إجرامية تستغل أشخاصاً ضعفاء لتحقيق أرباح».

ويقوم المهرّبون في إطار ما تعرف بـ«مراكب الأجرة» بانتشال المهاجرين مباشرةً من المياه لتفادي قيام قوى الأمن المتمركزة في البرّ بمنع انطلاق الزوارق من الساحل.

وقدّمت خدمات الإسعاف الرعاية لـ37 شخصاً آخر، حسب لوش.

وواصل المركب رحلته مع نحو ثلاثين راكباً على متنه.

وهو ثاني حادث من هذا النوع يسجّل منذ بداية العام بالقرب من الحدود الفرنسية - البريطانية. ففي الأوّل من أبريل (نيسان)، قضى مهاجران في رحلة مماثلة.

ولفتت أنجيلي فيتوريلو، منسّقة منظمة «يوتوبيا 56» التي تُعنى بمساعدة المهاجرين، إلى أن فرنسا لا تبذل الجهود الكافية في عمليات الإنقاذ.

وقالت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «عندما تكون غالبية الوفيات المسجّلة عند الحدود واقعة ضمن نطاق منطقة الـ300 متر البحرية هذه، علينا أن نطرح تساؤلات بشأن عمليات الإنقاذ. هل هي كافية؟ هل هناك ما يكفي من القوارب القادرة على العمل في المياه الضحلة؟ في الوقت الراهن، لا يبدو أن الأمر كذلك».

ومنذ الأوّل من يناير (كانون الثاني)، وصل إلى بريطانيا نحو 5 آلاف مهاجر على متن هذه المراكب التي غالباً ما تكون بدائية وفوضوية ومساراتها محفوفة بالمخاطر، حسب أرقام وزارة الداخلية البريطانية.

وتشكّل الهجرة غير النظامية من شمال فرنسا إلى إنجلترا إحدى نقاط التوتّر في العلاقات الفرنسية - البريطانية.


فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

لمّحت فرنسا، الخميس، إلى أن إعادة طرح مسألة تعليق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل ممكنة، بعد الضربات «غير المتناسبة» التي تُنفذها في لبنان وانتهاكات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية باسكال كونفافرو: «نظراً لخطورة ما حدث أمس وبالإضافة إلى ذلك، وبالنظر إلى الوضع في الضفة الغربية، لا يمكن استبعاد أن يُعاد فتح النقاش حول تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، إضافة للعقوبات الوطنية» التي قد تفرضها فرنسا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لإسرائيل، بالطبع، الحق في الدفاع عن نفسها، لكن أفعالها ليست غير مقبولة فحسب، بل هي أيضاً غير متناسبة وتقود بحكم الأمر الواقع إلى طريق مسدود».

ويتطلب إقرار تعليق هذا الاتفاق الساري منذ عام 2000 إجماع الدول السبع والعشرين الأعضاء.

وكان الاتحاد الأوروبي قد شرعَ، العام الفائت، في إعادة النظر في هذا الاتفاق، في ضوء التصعيد العسكري والأزمة الإنسانية في غزة، وبناء على طلب عدد من الدول الأعضاء؛ ومن بينها هولندا.

وعلّلت هذه الدول طلبها، يومها، بأن إسرائيل تخالف بعدم احترامها حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، المادة 2 من هذا الاتفاق الذي يتيح تسهيل الحوار السياسي والتبادلات التجارية بين الطرفين.

وخلص تقريرٌ أصدرته المفوضية الأوروبية لاحقاً إلى أن إسرائيل تنتهك، بالفعل، هذه المادة، في حين اعترضت ألمانيا على أي تعليق شامل أو فسخ للاتفاق.