تسيبراس يضع اللمسات الأخيرة على تشكيلته الحكومية الجديدة

أكد أن مطلب الإعفاء من الديون سيكون معركته الحاسمة الأولى

تسيبراس يضع اللمسات الأخيرة على تشكيلته الحكومية الجديدة
TT

تسيبراس يضع اللمسات الأخيرة على تشكيلته الحكومية الجديدة

تسيبراس يضع اللمسات الأخيرة على تشكيلته الحكومية الجديدة

وضع رئيس الوزراء اليوناني المنتخب اليساري ألكسيس تسيبراس أمس اللمسات الأخيرة على تشكيلته الحكومية الجديدة، التي لن تكون حسب عدد من المراقبين مختلفة كثيرا عن الحكومة السابقة، للبدء فورا في تنفيذ خطة النهوض الاقتصادي وإدارة أزمة اللاجئين.
فبعد تنصيبه مساء الاثنين غداة الفوز الانتخابي الذي أعاده إلى سدة الحكم: «سيعلن تسيبراس صباح اليوم على الأرجح تشكيلة حكومته»، حسب ما أعلن عنه المتحدث باسم الحكومة رودولفوس مورونيس لوكالة الصحافة الفرنسية.
وبحسب وزير الداخلية السابق نيكوس فوتسيس، الذي كان يتحدث على قناة «ميغا»، فإن تشكيلة الحكومة قد تعرف اعتبارا من مساء الثلاثاء (أمس). لكن في جميع الأحوال فإنه يفترض أن تؤدي الحكومة الجديدة، التي لا يتوقع أن يتغير الوزراء الذين يتولون الحقائب الرئيسية فيها مثل وزير المالية، اليمين الدستورية صباح اليوم كما قال تسيبراس. وهذا يدل على أن خياراته لتشكيل الحكومة الجديدة بسرعة تركز أساسا على الاستمرارية والفعالية والتعاون مع الشركاء الأوروبيين، كما أفاد أحد المقربين منه.
لكن الرهان الكبير يكمن، حسب عدد من المراقبين، في تطبيق إجراءات التقشف الصارمة التي فرضها الدائنون لأثينا (الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي) في أسرع وقت، وذلك لتسريع النهوض الاقتصادي، وترسيخ مصداقيته في الخارج قبل بدء مفاوضات حول خفض الديون. كما سيتحتم على تسيبراس تقديم ضمانات لناخبيه بأنه عازم على مكافحة الفساد والمحسوبيات التي تؤثر على الاقتصاد والمؤسسات، ووضع آلية لمعالجة فعالة وإنسانية لتدفق اللاجئين والمهاجرين، الذين جعلوا من اليونان البوابة الأولى لدخول الاتحاد الأوروبي. وفي هذا الإطار ترى الصحافة أن إبقاء أوكليد تساكالوتوس، الذي يحظى باحترام نظرائه في منطقة اليورو، وزيرا للمالية أمرا محسوما. فيما ستسند إلى جورج هولياراكيس، الذي يحظى أيضا بثقة كبيرة وسيضمن لأثينا حصولها على قرض جديد بقيمة 86 مليار يورو، مقابل إصلاحات وتدابير اقتصادية، حقيبة وزارية تخول له الإشراف على تطبيق الخطة، بينما يحتفظ جورج ستاثاكيس بحقيبة الاقتصاد. كما سيحتفظ بانوس كأمينوس، حليف تسيبراس اليميني، بحقيبة الدفاع بعد إعادة تشكيل التحالف بين حزبه انيل (10 نواب) وسيريزا (يسار متشدد)، ما يمنح الحكومة الجديدة غالبية من 155 صوتا من أصوات البرلمان الـ300. كما قد يتم التجديد لوزير الهجرة يانيس موزالاس بعد أن استعاد السيطرة بفعالية على تدفق المهاجرين بأعداد كبيرة.
وفور الانتهاء من تشكيل الحكومة سيتوجه تسيبراس اليوم إلى بروكسل للمشاركة في القمة الأوروبية الطارئة حول أزمة الهجرة، مشيرا إلى أنه يتوقع تضامنا أوروبيا أكبر في هذا الملف. وهذا اللقاء الذي وصفه بـ«الحاسم» في هذا الملف، يكتسي أهمية كبرى لأنه سيستأنف خلاله الحوار مع شركائه الأوروبيين.
وبحسب مكتبه الإعلامي سيعقد تسيبراس في بروكسل «لقاءات موسعة» مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، الذي ذكره لدى تهنئته الاثنين على فوزه أن «الوقت ضيق لأن لديه الكثير من العمل ليقوم به».
من جهته، قال مسؤول بحزب سيريزا إن هدف تسيبراس الأول سيكون جلب الاستقرار إلى البنوك والاقتصاد، الذي ما زال يعاني من آثار ثلاثة أسابيع ظلت البنوك خلالها مغلقة قبل أن يقبل تسيبراس بخطة الإنقاذ، مضيفا أن تسيبراس وصف مطلب الإعفاء من الديون بأنه «معركته الحاسمة الأولى»، إذ قال تسيبراس مرارا إن اقتصاد اليونان لن يكون قادرا على التعافي من إحدى أسوأ موجات الكساد التي تصيب بلدا صناعيا في العصر الحديد ما لم يتخفف من عبء خدمة الديون.



لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، السفير الإيراني في لندن سيد علي موسوي، منتقدة ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها. وجاء هذا تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده أرسلت المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية.

«مساعدة جهاز استخبارات أجنبي»

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير الإيراني «يأتي عقب توجيه اتهامات مؤخراً إلى شخصين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في تقديمهما مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي». ومثُل إيرانيان أمام المحكمة في لندن، الخميس، لاتهامهما بالتجسس على المجتمع اليهودي في العاصمة البريطانية لصالح طهران، بما في ذلك عبر القيام بعمليات استطلاع لأهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وكثيراً ما حذرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية (إم آي 5) وأعضاء البرلمان من تهديدات متزايدة من إيران التي تخوض حالياً حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات من المحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً) وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني. وقالت المدعية العامة لويز أتريل للمحكمة، الأسبوع الماضي، إن الرجلَين «يُشتبه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيراني عبر إجراء مراقبة عدائية لمواقع وأفراد مرتبطين بالمجتمع الإسرائيلي واليهودي». وقالت الشرطة، السبت، إنه تم توجيه تهمة لرجل إيراني، إلى جانب امرأة رومانية، لمحاولتهما دخول قاعدة تابعة للبحرية الملكية تتمركز فيها الغواصات النووية البريطانية. وأُلقي القبض عليهما لمحاولتهما اختراق قاعدة «فاسلاين» في اسكوتلندا، الخميس، التي تضم نظام الردع النووي «ترايدنت» التابع للمملكة المتحدة، والمكوّن من 4 غواصات مسلّحة بصواريخ «ترايدنت» البالستية. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن تكون البلاد مستهدفة لدورها في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«دعم الشركاء»

وأعلن ستارمر، الاثنين، أن المملكة المتحدة أرسلت مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية. وقال ستارمر أمام لجنة برلمانية: «نعمل مع قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية لتوزيع صواريخ الدفاع الجوي على شركائنا في الخليج، ونعمل بسرعة لنشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين»، مضيفاً أن هذه «برزت كمسألة ملحة في اليومين الماضيين». وتابع قائلاً: «نفعل الشيء نفسه مع الكويت والمملكة العربية السعودية».

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردت بضرب أهداف في دول المنطقة، أرسلت لندن طائرات لدعم حلفائها، كما سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين جويتين تابعتين لها لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران توسعت في الأيام الأخيرة لتشمل ضربات على مواقع إيرانية يتم منها استهداف السفن في مضيق هرمز.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن وزير الدفاع لوك بولارد عقد، الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع شركات الدفاع البريطانية وممثلين لدول الخليج لمناقشة سبل مساهمة هذه الشركات في تعزيز دعمها لهذه الدول. وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية عزمها على شراء مزيد من صواريخ «LLM» قصيرة المدى، التي تصنعها مجموعة «تاليس»، لتعزيز دفاعاتها الجوية.


زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن لدى الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أدلة قاطعة على أن الروس ما زالوا يزودون النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح في منشور على منصة «إكس»، أن هذه المعلومات تأتي وفق تقرير لرئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أوليغ إيفاشينكو.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا تستخدم قدراتها الخاصة في مجال استخبارات الإشارات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تحصل عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط، في إشارة منه إلى إيران.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تقدّم بانتظام تقييمات للوضع على خط المواجهة، فضلاً عن معلومات روسية داخلية تتعلق بالعمليات الميدانية في أوكرانيا.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط».


روسيا تراقب «إشارات متضاربة» بشأن إيران

صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
TT

روسيا تراقب «إشارات متضاربة» بشأن إيران

صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)
صورة تظهر الكرملين في وسط موسكو بروسيا 16 مارس 2026 (رويترز)

نقلت وكالة «تاس» عن الكرملين قوله، الاثنين، إنه يراقب ما وصفها بأنها تصريحات متضاربة بشأن الوضع بالنسبة إلى إيران، لكنه عبر عن أمله في حل النزاع سريعاً.

ونقلت «تاس» عن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، قوله: «صدرت اليوم تصريحات عديدة مختلفة، من بينها تصريحات متضاربة. نواصل مراقبة الوضع من كثب، ونأمل أن يعود قريباً إلى المسار السلمي».

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن محادثات جرت بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الأربع والعشرين المنصرمة، وإن الجانبين توصلا إلى «نقاط اتفاق رئيسية»، قائلاً إنه يمكن التوصل إلى اتفاق قريباً لإنهاء النزاع، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.