«الحزم» ينتصر للشرعية.. وهادي يؤكد من عدن عودة قريبة لصنعاء

وصل إلى العاصمة المؤقتة تزامنًا مع حلول عيد الأضحى بحماية سعودية إماراتية > ياسين: عودة الرئيس إلى اليمن نهائية

الرئيس اليمني لدى وصوله إلى  قاعدة جوية قرب مطار عدن أمس قادما من الرياض («الشرق الأوسط»)
الرئيس اليمني لدى وصوله إلى قاعدة جوية قرب مطار عدن أمس قادما من الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

«الحزم» ينتصر للشرعية.. وهادي يؤكد من عدن عودة قريبة لصنعاء

الرئيس اليمني لدى وصوله إلى  قاعدة جوية قرب مطار عدن أمس قادما من الرياض («الشرق الأوسط»)
الرئيس اليمني لدى وصوله إلى قاعدة جوية قرب مطار عدن أمس قادما من الرياض («الشرق الأوسط»)

عاد الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، أمس، إلى العاصمة المؤقتة عدن قادما من الرياض، بعد غياب دام ستة أشهر، في حماية أمنية مشتركة سعودية إماراتية. ويشارك هادي أبناء الشعب اليمني أفراحهم بعيد الأضحى المبارك، والذي يأتي تزامنا مع الانتصارات العظيمة التي يحققها أبطال قوات الجيش الوطني اليمني، والمقاومة الشعبية، في مختلف المحافظات ودحر ميليشيا الحوثي وصالح الانقلابية.
وقال الرئيس هادي، لدى وصوله إلى مطار عدن الدولي، في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية، إن العودة إلى العاصمة صنعاء ستكون قريبا بعد أن يتم تحرير كل المدن والمحافظات من الميليشيا الانقلابية، مؤكدا أن مرحلة البناء وإعادة الإعمار والنهوض بالوطن قد بدأت على أرض الواقع. وثمن الدور الإيجابي الذي تقوم به دول التحالف العربي وفي مقدمتها السعودية والإمارات على ما تقدمه من دعم ومساندة لأبناء الشعب اليمني الذين يعانون من أوضاع إنسانية صعبة نتيجة الأعمال الانقلابية التي تقوم ميليشيات الحوثي وصالح، وكذا وقوفها إلى جانب أمن واستقرار ووحدة الوطن وشرعيته الدستورية. وقال هادي «إن مرحلة البناء وإعادة الإعمار والنهوض بالوطن قد بدأت على أرض الواقع».
وأشاد الرئيس اليمني بالدور البطولي للمقاومة الشعبية والجيش الوطني في مختلف المحافظات على ما يقدمونه من تضحيات جسيمة وانتصارات عظيمة على القوى الظلامية التي تحاول جر البلاد إلى أتون صراعات لا نهاية لها، والعودة بالوطن إلى عهود ما قبل الثورة والجمهورية والوحدة، مترحما على الشهداء الذين سقطوا وهم يدافعون عن كرامتهم وعرضهم ومدنهم، ومتمنيا الشفاء العاجل للجرحى والمصابين.
وكانت وكالة «سبأ»، الموالية للسلطة الشرعية، قالت إن رئيس الجمهورية خلال زيارته لمحافظة عدن قام بتفقد أوضاع المدينة والاطلاع على حجم الدمار الذي لحق بها والذي تسببت به الميليشيات الانقلابية وأحدثت دمارا كبيرا في البنى التحتية وكذا منازل المواطنين الأبرياء.
وقال وزير الخارجية اليمني رياض ياسين، في تصريحات لـ«سكاي نيوز العربية»، إن عودة الرئيس إلى اليمن ستكون نهائية، مشيرا إلى أن الشرعية ستفرض وجودها على كامل أرجاء اليمن، الذي يعيش مرحلة تاريخية جديدة بعودة الشرعية، وفق تعبيره. وأضاف ياسين، في سياق تصريحه حول دلالة عودة الرئيس هادي إلى عدن، أن هذه العودة تعبر عن إرادة وعزيمة يتمتع بها الرئيس هادي، جعلته يرفض الانقلاب، ويتعرض للحصار منذ انقلاب الحوثيين.
وشدد ياسين على أن توجه الرئيس هادي إلى الأمم المتحدة لإلقاء كلمة اليمن في الدورة الـ70 للجمعية العامة إنما يؤكد شرعية الحكومة اليمنية، مضيفا «المستقبل القريب سيشهد عودة الدولة في اليمن». وقالت مصادر مقربة من القصر الرئاسي في عدن إن الرئيس هادي وصل، عصر أمس، على رأس وفد من أعضاء الحكومة اليمنية. ويضم الوفد نائف البكري وزير الشباب والرياضة، والدكتور ناصر باعوم وزير الصحة العامة والسكان، وياسين مكاوي مستشار رئيس الجمهورية والقيادي في المقاومة الشعبية، وصلاح قائد صالح الشنفرى، ومسؤولين آخرين.
وقال الدكتور محمد مارم، مدير مكتب الرئيس اليمني، لـ«الشرق الأوسط»، إن هادي سيبحث عددا كبيرا من الملفات مع أعضاء الحكومة تتعلق بالتطورات الآنية والمستقبلية الخاصة بمدينة عدن، باعتبارها العاصمة الحالية. وأضاف مارم أن الزيارة «تأتي في وقت عصيب، وسوف يقوم خلالها الرئيس بمعايدة أبناء محافظة عدن والمحافظات المجاورة»، مؤكدا أنه سيعقد لقاءات عاجلة وكثيرة وموسعة مع أعضاء الحكومة ومع الشخصيات الاجتماعية والمؤثرة ومع قيادات المقاومة.
وأشار مارم إلى أنه ضمن أهم ما في جدول أعمال هادي في عدن، مناقشة «ملف التنمية والأمن والاستقرار، والشهداء والنازحين، وبناء مدينة عدن بشكلها الحقيقي»، مؤكدا أن ما تم، خلال الفترة الماضية، كان عبارة عن عملية إعادة الحياة فقط إلى المدينة. وأكد المسؤول في الرئاسة اليمنية، لـ«الشرق الأوسط»، أن هادي سيغادر إلى نيويورك ثم سيعود إلى عدن باعتبارها العاصمة، وأنه لن يغادرها إلا في زيارات رسمية عندما تقتضي الحاجة.
وتأتي زيارة هادي إلى عدن والمدينة والأوضاع الأمنية غير مستقرة بعد، منذ تحريرها من قبضة الميليشيات في 17 يوليو (تموز) المنصرم الذي وافق أول أيام عيد الفطر المبارك. وتعاني المدينة الجنوبية من ظاهرة حمل السلاح بصورة غير مألوفة، بالتزامن مع غياب شبه تام للأجهزة الأمنية والعسكرية، باستثناء انتشار مجاميع مسلحة في نقاط عسكرية وأمنية داخل عدن من التابعين للمقاومة الشعبية الجنوبية.
وتوقعت مصادر أن يناقش هادي مع أعضاء الحكومة اليمنية الموجودين في عدن الوضع الأمني ومسألة تلبية احتياجات المواطنين العاجلة، كالمشتقات النفطية والكهرباء، إضافة إلى أنه من المتوقع أن يقضي إجازة العيد في عدن، قبل التوجه إلى نيويورك للمشاركة في قمة للأمم المتحدة، هي الأولى التي يحضرها منذ انقلاب الحوثيين وشريكهم الرئيس السابق صالح على الشرعية.
واعتبر مراقبون سياسيون، لـ«الشرق الأوسط»، عودة الرئيس هادي إلى عدن، بعيد أسبوع واحد فقط من عودة نائب الرئيس رئيس الحكومة خالد بحاح وحكومته إلى عدن ومباشرة عملهم منها، بمثابة دفعة قوية للحكومة وللعملية السياسية المتوقفة وللدولة المنشودة التي يستلزمها فعل كثير من الأشياء، وفي مقدمة ذلك قيادة سياسية عملية قريبة من الأوضاع الاستثنائية التي تعيشها عدن والمحافظات اليمنية المختلفة.
وقال الناشط السياسي وعضو مؤتمر الحوار الوطني، زيد السلامي، لـ«الشرق الأوسط»، إن عودة الرئيس هادي ونائبه إلى عدن تحمل رسالة مهمة، بأن مشروع الدولة انتصر على مشروع الفوضى والخراب، مشيرا إلى أن هذه العودة لا بد أن تتبعها تحركات على الأرض لاستعادة مؤسسات الدولة وتطبيع الحياة في المدن المحررة واستعادة المدن التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي وصالح.
وأضاف السلامي أن هذه العودة سيلحقها توجه الرئيس إلى نيويورك، لحضور جلسات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهذه رسالة للعالم بأن ممثل الشرعية ورئيس الدولة قدم إليهم من أرض الوطن وليس من المنفى، لافتا إلى أن عودة الرئيس، أيضا، تحمل رسالة للشعب اليمني، وهي أن مشروع الدولة موجود ولديه القدرة على حماية أبناء الشعب، ويوفر لهم العيش في ظل الدولة، وأن عهد الميليشيات انتهى. وأشار إلى أن عودة الرئيس ستكون دافعا إيجابيا لرجال المقاومة في الجبهات، وهذه نقطة مهمة لرفع معنويات أبطال المقاومة.
وعن ماهية المطلوب من الرئاسة، أوضح أن المطلوب من الرئيس هادي إعادة ترتيب بيته الداخلي المتمثل بآلية صناعة القرار، للتخلص من أدوات ورجال صالح الذين يحيطون به، والإشراف المباشر على تنفيذ قرار دمج المقاومة في الجيش والأمن، ونقل غرفة العمليات العسكرية اليمنية من الرياض إلى عدن.
وأكد أن الرئيس هادي مطالب اليوم بإحداث تغيير شامل في المحافظات المحررة على مستوى المكاتب التنفيذية والتخلص من إحدى أهم أدوات منظومة صالح الفاسدة المتمثلة في المجالس المحلية، وإرسال رسائل إيجابية لأبناء الجنوب مفادها أن قضية الجنوب ستحل حلا عادلا يرضي أبناء الجنوب ويلبي طموحاتهم، وأن هذا يتطلب منه الجلوس مع قيادات المقاومة الجنوبية والتحدث معهم بشكل مباشر وصريح وصادق.
ورحب علي شائف الحريري، المتحدث باسم المقاومة الشعبية الجنوبية، لـ«الشرق الأوسط»، بعودة الرئيس هادي إلى عدن، مؤكدا أن وجوده في عدن المحررة من براثن القوى المتخلفة سيمكنه من ملامسة قضايا ومعاناة السكان بنفسه، متمنيا على الرئيس أن يباشر بمعالجة المشكلات المؤرقة وعن قرب ومعايشة، خاصة أن هناك ملفات تحتاج إلى معالجة سريعة.
وأضاف الحريري أن هناك ملفات مهمة يجب أن تتم معالجتها بسرعة وأهمها ملف الجرحى والكهرباء، والخدمات الضرورية، وملف الأعمار، ورواتب الموظفين، وإكمال تنفيذ قرار دمج المقاومة بالجيش والأمن، ضمن آلية محددة متفق عليها.



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».