«فولكس فاغن» تصدر تحذيرًا بشأن أرباحها بسبب «فضيحة الانبعاثات»

رئيسها يعتذر.. وتقارير عن الاستبدال به قريبًا.. و11 مليون سيارة معنية

«فولكس فاغن» تصدر تحذيرًا بشأن أرباحها بسبب «فضيحة الانبعاثات»
TT

«فولكس فاغن» تصدر تحذيرًا بشأن أرباحها بسبب «فضيحة الانبعاثات»

«فولكس فاغن» تصدر تحذيرًا بشأن أرباحها بسبب «فضيحة الانبعاثات»

أفادت تقارير إعلامية في ألمانيا بأن من المنتظر تعيين رئيس تنفيذي جديد لشركة «فولكس فاغن» الألمانية للسيارات بدلا من ميشائيل فينتركورن.
وأوضحت صحيفة «تاغس شبيغل» أن هذا التغيير سيجري إقراره خلال جلسة مجلس الإشراف والمراقبة على مجموعة «فولكس فاغن» بعد غد الجمعة.
وذكرت الصحيفة استنادا إلى مصادر في رئاسة أكبر شركة منتجة للسيارات في أوروبا أن ماتياس مولر رئيس بورش هو من سيتولى الرئاسة التنفيذية للمجموعة.
تأتي هذه التغييرات على خلفية فضيحة اتهام الوكالة الأميركية لحماية البيئة لـ«فولكس فاغن» بالتلاعب في نتائج الاختبارات الخاصة بقياس نسب العوادم في سيارات «فولكس فاغن» التي تعمل بالديزل في الولايات المتحدة.
وكان ميشائيل فينتركورن الرئيس التنفيذي للشركة عبر أمس عن «بالغ أسفه» بشأن واقعة تلاعب أكبر شركة سيارات أوروبية في قيم العوادم الصادرة من سياراتها التي تعمل بالديزل في الولايات المتحدة وتعهد فينتركورن في مقطع فيديو على شبكة الإنترنت بتقديم توضيح سريع وشفاف لهذه القضية ودفع تعويضات عن الأضرار.
وبحب وكالة «الأنباء الألمانية» قال فينتركورن في كلمته إن «المخالفات في محركات الديزل لشركتنا تتناقض مع كل ما تقف معه (فولكس فاغن)، وأنا حتى اللحظة الراهنة ليس لدي الإجابات على كل الأسئلة».
وأكد فينتركورن (68عاما): «أشعر بأسف لا حد له لأننا خيبنا هذه الثقة، وأعتذر بكل شكل لعملائنا وللسلطات وللجمهور عامة على التصرف الخاطئ».
وقد أصدرت «فولكس فاغن» أمس تحذيرا بشأن أرباحها للربع الثالث، بينما منيت أسهم المجموعة بخسائر أكبر عقب اعتراف ها المجموعة بأن فضيحة التلاعب في الانبعاثات تتعلق بنحو 11 مليون سيارة.
وقالت المجموعة، وهي أكبر مصنع للسيارات في أوروبا، إنها جنبت 5.‏6 مليار يورو (3.‏7 مليار دولار) لتغطية تكاليف التحقيقات المتعلقة باستخدام الشركة لبرنامج كومبيوتر معقد يساعد سياراتها على خداع سلطات البيئة الأميركية في ما يتعلق بالمعايير الخاصة بالانبعاثات. وتراجعت أسهم «فولكس فاغن» بنسبة 20 في المائة تقريبا، وذلك بعدما تراجعت بنسبة 6.‏18 في المائة في تعاملات بورصة فرانكفورت أول من أمس الاثنين.
واعترفت «فولكس فاغن» بأنها زودت نحو 482 ألف سيارة في الولايات المتحدة ببرنامج كومبيوتر معقد يقوم بوقف أنظمة التحكم في تلوث الهواء في السيارة أثناء سيرها في حين يعمل فقط عندما تخضع السيارة لاختبار العوادم لدى السلطات المعنية.
وطالب وزير الخارجية الألماني فرانك - فالتر شتاينماير بتحقيق سريع في فضيحة تلاعب شركة «فولكس فاغن» الألمانية للسيارات بقيم انبعاثات العوادم لسياراتها الديزل المبيعة في الولايات المتحدة.
وخلال زيارته لسريلانكا قال شتاينماير أمس ردا على أسئلة صحافيين حول الفضيحة: «آمل أن يكون هناك تحقيق سريع يوضح إلى أي مدى أثرت الإعدادات التقنية على البيانات، ويكشف على وجه الخصوص المسؤول عن ذلك. يتعين أن يكون ذلك اهتمام (فولكس فاغن) نفسها في المقام الأول».
وأضاف شتاينماير: «في خطوة تالية سيتم مناقشة كيفية معالجة هذا الأمر بين (فولكس فاغن) والسلطات في الولايات المتحدة».
تجدر الإشارة إلى أن سلطات البيئة الأميركية تتهم «فولكس فاغن» بالتلاعب في قياسات العوادم المنبعثة من سيارات الديزل، ما يهدد الشركة بتكبد غرامة بالمليارات.
واعترفت «فولكس فاغن» بتلاعبها في بيانات انبعاثات العوادم لسياراتها المبيعة في الولايات المتحدة، وتعهدت بالتعاون مع السلطات الأميركية.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».