البورصات الخليجية تميل نحو التراجع في آخر تعاملات الأسبوع

قبل بداية عطلة عيد الأضحى

البورصات الخليجية تميل نحو التراجع في آخر تعاملات الأسبوع
TT

البورصات الخليجية تميل نحو التراجع في آخر تعاملات الأسبوع

البورصات الخليجية تميل نحو التراجع في آخر تعاملات الأسبوع

تباين أداء مؤشرات أسواق المنطقة في آخر تعاملات الأسبوع، مع ميل نحو الهبوط، مع بداية عطلة عيد الأضحى المبارك في جلسة يوم أمس الثلاثاء حيث ارتفعت السوق الأردنية بنسبة 0.38 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2071.65 نقطة. كما ارتفعت السوق العمانية بدعم من قطاع المال بنسبة 0.21 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5765.42 نقطة وسط تراجع مؤشرات السيولة والأحجام. وسارت على خطاها السوق البحرينية حيث ارتفعت على جميع المستويات بنسبة 0.17 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1278.49 نقطة. بينما تراجعت باقي قطاعات السوق الأخرى وكان على رأسها سوق دبي التي تراجعت بنسبة 0.29 في المائة بفعل جني الأرباح ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3632.66 نقطة وسط تراجع لمؤشرات السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحارى» تراجعت السوق القطرية بنسبة 0.28 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11433.75 نقطة وسط ارتفاع مؤشرات السيولة والأحجام. وسجلت السوق الكويتية تراجعا طفيفا وسط تراجع مؤشرات السيولة والأحجام بنسبة 0.08 في المائة ليغلق عند مستوى 5754.49 نقطة بضغط قاده قطاع بنوك.

* مؤشر سوق دبي يتلون بالأحمر
تراجع أداء سوق دبي في تداولات جلسة يوم أمس الثلاثاء بضغط من غالبية قطاعاتها قادها قطاع الاتصالات بفعل جني الأرباح، وفي ظل ذلك أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3632.66 نقطة خاسرا 28.63 نقطة أو ما نسبته 0.78 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.03 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 1.08 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 3.04 في المائة وإعمار بنسبة 1.22 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.18 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.86 في المائة واستقر سعر سهم دبي للاستثمار على نفس قيمة الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 159.6 مليون سهم بقيمة 258.1 مليون درهم نفذت من خلال 3549 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 7 شركات مقابل تراجع 21 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.46 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت باقي قطاعات السوق بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 3.04 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.52 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة المدينة للتمويل والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.50 في المائة وصولا إلى سعر 0.652 درهم تلاه سعر سهم دار التكافل بواقع 2.68 في المائة وصولا إلى سعر 0.537 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة تراجع بواقع 9.76 في المائة وصولا إلى سعر 1.48 درهم تلاه سعر سهم أملاك للتمويل بواقع 3.290 في المائة وصولا إلى سعر 2.060 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 49.8 مليون درهم تلاه سهم شركة داماك العقارية بواقع 38.4 مليون درهم وصولا إلى سعر 3.170 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 29.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.537 درهم تلاه سهم أملاك للتمويل بواقع 23.9 مليون سهم.

* البورصة الكويتية
السوق الكويتية تنهي الأسبوع بتراجع طفيف وسط تراجع لمؤشرات السيولة والأحجام
تراجع أداء البورصة الكويتية بشكل طفيف في تعاملات جلسة يوم أمس الثلاثاء إلا أن تحركات السوق تعتبر إيجابية، وبحسب محللين يتوقع أن تستمر التحركات الإيجابية على المؤشرات الرئيسية للفترة القادمة إلى ما بعد عطلة العيد الأضحى المبارك لاستهداف مستوى 5815 نقطة، ومنها إلى مستوى 5900 نقطة، وهو يُعتبر هدفًا قائمًا في الوقت الحالي ما لم يتم كسر مستوى الدعم 5708 نقطة، كونها إشارة سلبية مبكرة تُعطي دلالة على استمرار النزول للوصول إلى القاع 5657 نقطة، والذي يرجح كسره ليكمل مسيرته السلبية الهابطة إلى قاع الأزمة المالية 2008 عند 5618 نقطة والذي بكسره سيكون القاع مفتوحًا لاستهداف مستويات متدنية قد تصل إلى 4800 تقريبًا، وفي ظل ذلك تراجع المؤشر العام بواقع 4.33 نقطة أو ما نسبته 0.08 في المائة ليقفل عند مستوى 5754.49 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 122.2 مليون سهم بقيمة 15.6 مليون دينار نفذت من خلال 2850 صفقة، وأتى هذا التراجع بشكل متوقع لما تقبل عليه السوق من عطلة طويلة يفضل الكثير من المضاربين أو صغار المتداولين تأجيل عمليات الدخول إلى ما بعد عطلة العيد الأضحى المبارك لما قد يطرأ على الأوضاع العالمية اقتصادية كانت أم سياسية تساهم بخلق جو سلبي قد تؤثر بمجرياتها على تحركات السوق الكويتي. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 11.28 في المائة تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 8.63 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع بنوك بنسبة 8.86 في المائة تلاه صناعية بنسبة 7.52 في المائة.
وسجل سعر سهم ك تلفزيوني أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.030 دينار تلاه سعر سهم م سلطان بواقع 6.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.077 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم وط للمسالخ أعلى نسبة تراجع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.065 دينار تلاه سعر سهم ياكو بواقع 7.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.132 دينار. واحتل سهم تجاري المركز الأول بحجم التداولات بواقع 14 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.550 دينار تلاه سهم إيفا بواقع 11.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0415 دينار.

* السوق القطرية تتراجع
تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الصناعات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 31.60 نقطة أو ما نسبته 0.28 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11433.75 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6 ملايين سهم بقيمة 289 مليون ريال نفذت من خلال 3552 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 18 شركة واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 0.58 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.49 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعات بنسبة 0.64 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.46 في المائة.
وسجل سعر سهم الإسمنت أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.85 في المائة وصولا إلى سعر 104.50 ريال تلاه سعر سهم الخليج الدولية بواقع 1.63 في المائة وصولا إلى سعر 62.50 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم السينما أعلى نسبة تراجع بواقع 5.24 في المائة وصولا إلى سعر 38.00 ريال تلاه سعر سهم مخازن بواقع 4.15 في المائة وصولا إلى سعر 67.00 ريال. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 888.6 ألف سهم تلاه سهم إزدان بواقع 792.2 ألف سهم. واحتل سهم صناعات قطر المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 43.1 مليون ريال تلاه سهم QNB بواقع 42.6 مليون ريال.

* البورصة البحرينية ترتفع على جميع المستويات
ارتفعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس، وكان هذا الارتفاع بواقع 2.17 نقطة أو ما نسبته 0.17 في المائة ليغلق عند مستوى 1278.49 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3.9 مليون سهم بقيمة 756.8 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بواقع 6.28 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 4.18 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 1.55 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم عقارات السيف أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.200 دينار تلاه سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 0.86 في المائة وصولا إلى سعر 0.470 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة تراجع بواقع 1.72 في المائة وصولا إلى سعر 0.057 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 0.71 في المائة وصولا إلى سعر 0.700 دينار. واحتل سهم عقارات السيف المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 3.3 مليون دينار تلاه سهم المصرف الخليجي التجاري بقيمة 299 ألف دينار.

* أرباح في السوق العمانية
ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 12.25 نقطة أو ما نسبته 0.21 في المائة ليقفل عند مستوى 5765.42 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.8 مليون سهم بقيمة 2.2 مليون ريال نفذت من خلال 631 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 14 شركة واستقرار أسعار أسهم 24 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.21 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.28 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.15 في المائة.
وسجل سعر سهم بنك مسقط أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.526 ريال تلاه سعر سهم صناعة مواد البناء بواقع 3.03 في المائة وصولا إلى سعر 0.034 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الدولية للاستثمارات المالية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.17 في المائة وصولا إلى سعر 0.110 ريال تلاه سعر سهم ظفار الدولية للتنمية والاستثمار بواقع 3.90 في المائة وصولا إلى سعر 0.394 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.174 ريال تلاه سهم العنقاء للطاقة بواقع 1.08 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.149 ريال. واحتل سهم الأوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 598.8 ألف ريال تلاه سهم ظفار الدولية للتنمية والاستثمار بواقع 191.2 ألف ريال.

* خاسر وحيد في السوق الأردنية
ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.38 في المائة لتقفل عند مستوى 2071.65 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.5 مليون سهم بقيمة 9.7 مليون دينار نفذت من خلال 3756 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 67 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 16 شركة واستقرار أسعار أسهم 42 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.03 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.52 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.41 في المائة.
وسجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.13 دينار تلاه سهم أساس للصناعات الخرسانية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.21 دينار، في المقابل سجل سعر سهم البنك التجاري الأردني أعلى نسبة تراجع بواقع 5.35 في المائة وصولا إلى سعر 1.06 دينار تلاه سعر سهم المتكاملة للتطوير والاستثمار بواقع 4.86 في المائة وصولا إلى سعر 1.76 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 2.89 مليون دينار تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 2.87 مليون دينار.



ألمانيا تخفض توقعات نموها لـ2026 إلى النصف وسط تداعيات حرب إيران

وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)
وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تخفض توقعات نموها لـ2026 إلى النصف وسط تداعيات حرب إيران

وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)
وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)

خفّضت الحكومة الألمانية يوم الأربعاء، توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار النصف، حيث أدت صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط إلى ضرب أكبر اقتصاد في أوروبا.

وقالت وزارة الاقتصاد إنها تتوقع الآن نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة فقط في عام 2026، انخفاضاً من توقعاتها السابقة البالغة 1 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي. كما خفضت الوزارة توقعاتها لعام 2027 إلى 0.9 في المائة بدلاً من 1.3 في المائة.

كانت الآمال معقودة على أن يستعيد «محرك النمو» التقليدي في منطقة اليورو نشاطه في عام 2026 بعد سنوات من الركود، مدفوعاً بحملة الإنفاق العام الضخمة التي أطلقها المستشار فريدريش ميرتس. لكن القفزة في أسعار النفط والغاز منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وجَّهت ضربة قاسية إلى الاقتصاد، مما أدى إلى رفع معدلات التضخم وزيادة التكاليف على المصنعين.

تصريحات رسمية

خلال عرض التوقعات الجديدة، قالت وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش، إن بوادر التعافي المعتدل كانت تَلوح في الأفق قبل الصراع، وأضافت في مؤتمر صحافي: «لكن التصعيد في الشرق الأوسط أعادنا اقتصادياً إلى الوراء... لقد ضربت الصدمة الاقتصاد الألماني الضعيف هيكلياً بقوة مرة أخرى». وأوضحت أن ارتفاع تكاليف الطاقة، بالإضافة إلى زيادة تكلفة الاقتراض في الأسواق الدولية منذ اندلاع الصراع في فبراير (شباط)، شكّلا ضغطاً ثقيلاً على الاقتصاد.

أزمة الصناعة الثقيلة

تأتي هذه التوقعات المتشائمة في وقت كانت فيه الصناعات الثقيلة الألمانية (من الصلب إلى الكيميائيات) تكافح أصلاً للتعافي من صدمة الطاقة السابقة الناتجة عن حرب أوكرانيا، ومن التحديات التي فرضتها التعريفات الجمركية الأميركية العام الماضي، فضلاً عن المنافسة الصينية الشرسة.

كما تسببت الاضطرابات في سلاسل الإمداد في تأخير تسليم المنتجات الأساسية، بينما يواجه المستهلكون تكاليف باهظة، خصوصاً عند محطات الوقود، حيث قفز التضخم إلى 2.7 في المائة في مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عامين.

ضغوط سياسية وانتقادات

وبينما تحاول الحكومة الاستجابة للأزمة، أعلن المستشار ميرتس إمكانية صرف الشركات مكافآت معفاة من الضرائب للعمال تصل إلى 1000 يورو، إلا أن عديداً من الاقتصاديين وجماعات الأعمال انتقدوا هذه الإجراءات، معتبرين أنها غير موجهة بشكل صحيح.

وطالب بيتر ليبينغر، رئيس اتحاد الصناعات الألمانية، الحكومة بالتركيز على إصلاحات هيكلية عميقة في قطاعات الصحة والمعاشات والبيروقراطية بدلاً من الاكتفاء بالمسكنات المالية، قائلاً: «لا يمكن امتصاص صدمة كهذه بأموال الضرائب... التأمين الوحيد هو السياسات الموجهة نحو النمو التي تمكّن الاستثمار».

يواجه المستشار ميرتس، الذي تولى السلطة في مايو (أيار) من العام الماضي، إحباطاً متزايداً من قطاع الأعمال؛ فرغم وعوده بإحياء الاقتصاد عبر إنفاقٍ عامٍّ ضخم على الدفاع والبنية التحتية، فإن وتيرة الإنفاق تسير ببطء، ولا تزال الإصلاحات الهيكلية متعثرة بسبب المحادثات الطويلة داخل الائتلاف الحاكم بين حزبه (الاتحاد الديمقراطي المسيحي) وشريكه (الحزب الديمقراطي الاجتماعي).


«إكسون» تدرس بيع شبكة محطاتها في هونغ كونغ بصفقة قد تصل لمئات الملايين

أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
TT

«إكسون» تدرس بيع شبكة محطاتها في هونغ كونغ بصفقة قد تصل لمئات الملايين

أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)
أسعار البنزين معروضة خارج محطة وقود تابعة لشركة إكسون في واشنطن العاصمة (إ.ب.أ)

أفادت مصادر مطلعة لـ«رويترز» أن عملاق الطاقة الأميركي «إكسون موبيل» يجري محادثات لبيع شبكة محطات الوقود التابعة له في هونغ كونغ، في صفقة قد تتجاوز قيمتها مئات الملايين من الدولارات.

وعيَّنت الشركة مستشاراً مالياً لعقد مناقشات مع عدد من مقدمي العروض، حيث تشير المصادر إلى وجود 4 إلى 5 مزايدين مهتمين، من بينهم شركات تجارية. وذكرت تقارير سابقة لـ«بلومبرغ» أن القيمة التقديرية للأصول قد تتراوح بين 500 إلى 600 مليون دولار.

تأتي هذه الخطوة بعد شهرين فقط من موافقة شركة «بانجتشاك» (Bangchak) التايلاندية على شراء أعمال «شيفرون» في هونغ كونغ مقابل 270 مليون دولار، مما يشير إلى تحول جذري في خريطة التجزئة للوقود في المدينة.

وتدير «إكسون موبيل» شبكة واسعة تضم نحو 41 محطة خدمة تعمل تحت العلامة التجارية الشهيرة «إيسو»، ولها تاريخ يمتد في هونغ كونغ منذ افتتاح أول محطة لها في كولون عام 1926.

يأتي التوجُّه نحو البيع في ظل توجُّه هونغ كونغ نحو «كهربة النقل» (السيارات الكهربائية)، وبالتزامن مع تقلُّبات حادة في أسعار النفط نتيجة الصراعات في منطقة الشرق الأوسط التي عطلت سلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز.

وحذَّرت الشركة مؤخراً من احتمال تراجع أرباح الربع الأول نتيجة تكاليف التحوُّط والمحاسبة، رغم ارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية.

نظراً لحجم «إكسون موبيل» وحصتها السوقية الكبيرة، يتوقع الخبراء أن تحقق هذه الصفقة عائداً أعلى بكثير من صفقة «شيفرون» الأخيرة.


سوق أدوية إنقاص الوزن تقفز إلى صدارة الصناعات الدوائية عالمياً

صورة مجمعة لعدد من أدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
صورة مجمعة لعدد من أدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
TT

سوق أدوية إنقاص الوزن تقفز إلى صدارة الصناعات الدوائية عالمياً

صورة مجمعة لعدد من أدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)
صورة مجمعة لعدد من أدوية إنقاص الوزن الشهيرة (رويترز)

تشهد سوق أدوية إنقاص الوزن تحوّلاً جذرياً من قطاع محدود إلى صناعة دوائية عالمية سريعة النمو، مدفوعة بالنجاح الكبير لأدوية محفزات مستقبلات «جي إل بي-1» (GLP-1). ومع دخول شركات كبرى مثل «فايزر» إلى المنافسة، وتوسع الطلب في أسواق رئيسية، بات هذا القطاع أحد أبرز محركات النمو في صناعة الأدوية، مع توقعات بوصوله إلى عشرات المليارات خلال السنوات المقبلة.

وتعكس أحدث البيانات المتاحة حتى شهر أبريل (نيسان) 2026 أن سوق أدوية إنقاص الوزن لم تعد مجرد توقعات مستقبلية، بل أصبحت واقعاً تجارياً ملموساً، فقد سجلت «نوفو نورديسك» مبيعات في قطاع علاج السمنة بلغت 82.3 مليار كرونة دنماركية خلال 2025، أي ما يعادل نحو 12.9 مليار دولار، مدفوعة بشكل رئيسي بعقار «ويغوفي»، حسب التقرير السنوي للشركة الدنماركية.

وفي المقابل، أعلنت «إيلي ليلي» أن مبيعات عقار «زيب باوند» بلغت 13.5 مليار دولار في العام نفسه. وتشير هذه الأرقام إلى أن السوق العالمية للأدوية المخصصة مباشرة لإنقاص الوزن تجاوزت فعلياً 25 مليار دولار سنوياً، دون احتساب إسهامات شركات أخرى أو أسواق ناشئة، مما يعكس تسارعاً غير مسبوق في الطلب.

ويبرز هذا الواقع فجوة بين الأرقام الفعلية وبعض التقديرات البحثية التقليدية التي تضع السوق في نطاق أقل، يتراوح بين 7 و10 مليارات دولار، نتيجة اختلاف منهجيات القياس وتعريف السوق، خصوصاً فيما يتعلق بإدراج أدوية السكري التي تُستخدم أيضاً لإنقاص الوزن، بحسب تقرير لموقع «فورتشن بيزنس إنسايتس».

ويُعزى النمو السريع إلى الانتشار الواسع لأدوية «جي إل بي-1»، التي أحدثت تحولاً في علاج السمنة بفضل فاعليتها في خفض الوزن، فقد أعلنت «نوفو نورديسك» أن «ويغوفي» أصبح متاحاً في 52 دولة، مع تحقيق مبيعات تجاوزت 79 مليار كرونة دنماركية خلال 2025.

كما أظهرت بيانات موقع «إيكفيا» أن سوق أدوية السمنة المعتمدة على العلامات التجارية سجلت نمواً بنسبة 104 في المائة من حيث الحجم في العام نفسه.

حبوب «فوندايو» لإنقاص الوزن من إنتاج «إيلي ليلي» (رويترز)

زخم المنافسة

وفي ظل هذا الزخم، تتسع دائرة المنافسة مع دخول لاعبين جدد إلى السوق، وفي مقدمتهم «فايزر»، فقد أفادت «رويترز»، يوم الأربعاء، بأن دواء الشركة من فئة «جي إل بي-1»، المعروف باسم «شيان ويينغ»، أصبح متاحاً للطلب المسبق في الصين عبر منصة «جيه دي دوت كوم»، بسعر يبلغ 489 يواناً (نحو 72 دولاراً) للقلم الواحد، في خطوة تعزز موقعها في سوق واعدة.

وتُعد الصين من أبرز ساحات التوسع المستقبلية، حيث تشير البيانات إلى نمو سريع في الطلب، رغم أن السوق لا تزال في مراحلها المبكرة مقارنة بالولايات المتحدة، فقد بلغت مبيعات «ويغوفي» عبر منصات التجارة الإلكترونية الصينية نحو 260 مليون يوان في 2025، مقابل 416 مليون يوان لدواء «زينيرمي» من شركة «إنوفينت»، حسب مذكرة لبنك «جيفريز».

كما سجلت «نوفو نورديسك» مبيعات في قطاع السمنة داخل الصين بلغت 824 مليون كرونة دنماركية خلال العام نفسه، مدفوعة بإطلاق منتجاتها في السوق المحلية. وفي فبراير (شباط) الماضي، حصلت «فايزر» على ترخيص حقوق التسويق التجاري في الصين لدواء «زاينوينغ»، المعروف أيضاً باسم «إكنوغلوتيد»، من شركة «سايويند» التي تتخذ من مدينة هانغتشو الشرقية مقراً لها. كما استحوذت مؤخراً على شركة «ميتسيرا» المُطورة لأدوية السمنة، بالإضافة إلى دواء تجريبي آخر من فئة «جي إل بي-1» من شركة مُطورة أخرى... في حين تمت الموافقة على دواء «إكنوغلوتيد» أيضاً في الصين بوصفه علاجاً لمرض السكري من النوع الثاني.

شعار شركة «فايزر» (رويترز)

توقعات متباينة

وعلى صعيد التوقعات، تتباين تقديرات المؤسسات المالية، لكنها تتفق على استمرار النمو القوي، فقد خفّض «غولدمان ساكس» توقعاته لسوق أدوية السمنة إلى نحو 95 مليار دولار بحلول 2030، مشيراً إلى ضغوط محتملة على الأسعار وتحديات تتعلق بالتغطية التأمينية. وفي المقابل، تتوقع «مورغان ستانلي» أن تبلغ السوق نحو 77 مليار دولار في الفترة نفسها.

أما «جي بي مورغان» فتقدم تقديراً أوسع، يشمل سوق أدوية «قطاع الإنكريتين» بكامله، بما في ذلك علاجات السكري، وتتوقع أن تصل إلى 200 مليار دولار بحلول 2030، وهو ما يعكس الحجم الكلي للقطاع المرتبط بهذه الفئة العلاجية. ويشير هذا التباين في التقديرات إلى أن مسار السوق سيعتمد على عدة عوامل رئيسية، من بينها القدرة الإنتاجية للشركات، ومستويات التسعير، ومدى توسع التغطية التأمينية، بالإضافة إلى سرعة اعتماد الأدوية الجديدة في الأسواق الناشئة.

كما أن المنافسة المتزايدة، مع دخول شركات جديدة وتطوير علاجات أكثر فاعلية، قد تسهم في توسيع قاعدة المستهلكين، لكنها في الوقت نفسه قد تضغط على الأسعار وهوامش الربح.

وتؤكد المعطيات الراهنة أن سوق أدوية إنقاص الوزن أصبحت واحدة من أبرز قصص النمو في قطاع الأدوية العالمي، مع انتقالها من مرحلة التجارب إلى مرحلة التوسع التجاري الواسع. وبينما تجاوزت المبيعات بالفعل عشرات المليارات من الدولارات، تظل السنوات المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كانت السوق ستبلغ التقديرات المتفائلة، في ظل توازن دقيق بين الابتكار والتكلفة وإتاحة العلاج على نطاق أوسع.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended