البورصات الخليجية تميل نحو التراجع في آخر تعاملات الأسبوع

قبل بداية عطلة عيد الأضحى

البورصات الخليجية تميل نحو التراجع في آخر تعاملات الأسبوع
TT

البورصات الخليجية تميل نحو التراجع في آخر تعاملات الأسبوع

البورصات الخليجية تميل نحو التراجع في آخر تعاملات الأسبوع

تباين أداء مؤشرات أسواق المنطقة في آخر تعاملات الأسبوع، مع ميل نحو الهبوط، مع بداية عطلة عيد الأضحى المبارك في جلسة يوم أمس الثلاثاء حيث ارتفعت السوق الأردنية بنسبة 0.38 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 2071.65 نقطة. كما ارتفعت السوق العمانية بدعم من قطاع المال بنسبة 0.21 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 5765.42 نقطة وسط تراجع مؤشرات السيولة والأحجام. وسارت على خطاها السوق البحرينية حيث ارتفعت على جميع المستويات بنسبة 0.17 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1278.49 نقطة. بينما تراجعت باقي قطاعات السوق الأخرى وكان على رأسها سوق دبي التي تراجعت بنسبة 0.29 في المائة بفعل جني الأرباح ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 3632.66 نقطة وسط تراجع لمؤشرات السيولة والأحجام. وبحسب تقرير «صحارى» تراجعت السوق القطرية بنسبة 0.28 في المائة ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 11433.75 نقطة وسط ارتفاع مؤشرات السيولة والأحجام. وسجلت السوق الكويتية تراجعا طفيفا وسط تراجع مؤشرات السيولة والأحجام بنسبة 0.08 في المائة ليغلق عند مستوى 5754.49 نقطة بضغط قاده قطاع بنوك.

* مؤشر سوق دبي يتلون بالأحمر
تراجع أداء سوق دبي في تداولات جلسة يوم أمس الثلاثاء بضغط من غالبية قطاعاتها قادها قطاع الاتصالات بفعل جني الأرباح، وفي ظل ذلك أغلق مؤشر السوق العام عند مستوى 3632.66 نقطة خاسرا 28.63 نقطة أو ما نسبته 0.78 في المائة. وتباين أداء الأسهم القيادية، حيث ارتفع سعر سهم الإمارات دبي الوطني بنسبة 1.03 في المائة، وفي المقابل تراجع سعر سهم أرابتك بنسبة 1.08 في المائة والإمارات للاتصالات المتكاملة بنسبة 3.04 في المائة وإعمار بنسبة 1.22 في المائة وسوق دبي المالي بنسبة 1.18 في المائة وبنك دبي الإسلامي بنسبة 0.86 في المائة واستقر سعر سهم دبي للاستثمار على نفس قيمة الجلسة السابقة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 159.6 مليون سهم بقيمة 258.1 مليون درهم نفذت من خلال 3549 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 7 شركات مقابل تراجع 21 شركة واستقرار أسعار أسهم 5 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.46 في المائة واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة، وفي المقابل تراجعت باقي قطاعات السوق بقيادة قطاع الاتصالات بنسبة 3.04 في المائة تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.52 في المائة.
وسجل سعر سهم شركة المدينة للتمويل والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 5.50 في المائة وصولا إلى سعر 0.652 درهم تلاه سعر سهم دار التكافل بواقع 2.68 في المائة وصولا إلى سعر 0.537 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم تكافل الإمارات أعلى نسبة تراجع بواقع 9.76 في المائة وصولا إلى سعر 1.48 درهم تلاه سعر سهم أملاك للتمويل بواقع 3.290 في المائة وصولا إلى سعر 2.060 درهم. واحتل سهم أملاك للتمويل المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 49.8 مليون درهم تلاه سهم شركة داماك العقارية بواقع 38.4 مليون درهم وصولا إلى سعر 3.170 درهم. واحتل سهم بيت التمويل الخليجي المركز الأول بحجم التداولات بواقع 29.8 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.537 درهم تلاه سهم أملاك للتمويل بواقع 23.9 مليون سهم.

* البورصة الكويتية
السوق الكويتية تنهي الأسبوع بتراجع طفيف وسط تراجع لمؤشرات السيولة والأحجام
تراجع أداء البورصة الكويتية بشكل طفيف في تعاملات جلسة يوم أمس الثلاثاء إلا أن تحركات السوق تعتبر إيجابية، وبحسب محللين يتوقع أن تستمر التحركات الإيجابية على المؤشرات الرئيسية للفترة القادمة إلى ما بعد عطلة العيد الأضحى المبارك لاستهداف مستوى 5815 نقطة، ومنها إلى مستوى 5900 نقطة، وهو يُعتبر هدفًا قائمًا في الوقت الحالي ما لم يتم كسر مستوى الدعم 5708 نقطة، كونها إشارة سلبية مبكرة تُعطي دلالة على استمرار النزول للوصول إلى القاع 5657 نقطة، والذي يرجح كسره ليكمل مسيرته السلبية الهابطة إلى قاع الأزمة المالية 2008 عند 5618 نقطة والذي بكسره سيكون القاع مفتوحًا لاستهداف مستويات متدنية قد تصل إلى 4800 تقريبًا، وفي ظل ذلك تراجع المؤشر العام بواقع 4.33 نقطة أو ما نسبته 0.08 في المائة ليقفل عند مستوى 5754.49 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 122.2 مليون سهم بقيمة 15.6 مليون دينار نفذت من خلال 2850 صفقة، وأتى هذا التراجع بشكل متوقع لما تقبل عليه السوق من عطلة طويلة يفضل الكثير من المضاربين أو صغار المتداولين تأجيل عمليات الدخول إلى ما بعد عطلة العيد الأضحى المبارك لما قد يطرأ على الأوضاع العالمية اقتصادية كانت أم سياسية تساهم بخلق جو سلبي قد تؤثر بمجرياتها على تحركات السوق الكويتي. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 11.28 في المائة تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 8.63 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع بنوك بنسبة 8.86 في المائة تلاه صناعية بنسبة 7.52 في المائة.
وسجل سعر سهم ك تلفزيوني أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.030 دينار تلاه سعر سهم م سلطان بواقع 6.94 في المائة وصولا إلى سعر 0.077 دينار، وفي المقابل سجل سعر سهم وط للمسالخ أعلى نسبة تراجع بواقع 7.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.065 دينار تلاه سعر سهم ياكو بواقع 7.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.132 دينار. واحتل سهم تجاري المركز الأول بحجم التداولات بواقع 14 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.550 دينار تلاه سهم إيفا بواقع 11.6 مليون دينار وصولا إلى سعر 0.0415 دينار.

* السوق القطرية تتراجع
تراجعت البورصة القطرية في تداولات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع الصناعات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 31.60 نقطة أو ما نسبته 0.28 في المائة ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 11433.75 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 6 ملايين سهم بقيمة 289 مليون ريال نفذت من خلال 3552 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 17 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 18 شركة واستقرار أسعار أسهم 4 شركات. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع التأمين بنسبة 0.58 في المائة تلاه قطاع الاتصالات بنسبة 0.49 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الصناعات بنسبة 0.64 في المائة تلاه قطاع العقارات بنسبة 0.46 في المائة.
وسجل سعر سهم الإسمنت أعلى نسبة ارتفاع بواقع 1.85 في المائة وصولا إلى سعر 104.50 ريال تلاه سعر سهم الخليج الدولية بواقع 1.63 في المائة وصولا إلى سعر 62.50 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم السينما أعلى نسبة تراجع بواقع 5.24 في المائة وصولا إلى سعر 38.00 ريال تلاه سعر سهم مخازن بواقع 4.15 في المائة وصولا إلى سعر 67.00 ريال. واحتل سهم فودافون قطر المركز الأول بحجم التداولات بواقع 888.6 ألف سهم تلاه سهم إزدان بواقع 792.2 ألف سهم. واحتل سهم صناعات قطر المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 43.1 مليون ريال تلاه سهم QNB بواقع 42.6 مليون ريال.

* البورصة البحرينية ترتفع على جميع المستويات
ارتفعت بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس، وكان هذا الارتفاع بواقع 2.17 نقطة أو ما نسبته 0.17 في المائة ليغلق عند مستوى 1278.49 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 3.9 مليون سهم بقيمة 756.8 ألف دينار، وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الصناعة بواقع 6.28 نقطة تلاه قطاع البنوك التجارية بواقع 4.18 نقطة تلاه قطاع الخدمات بواقع 1.55 نقطة واستقرت باقي قطاعات السوق على نفس قيم الجلسة السابقة.
وسجل سعر سهم عقارات السيف أعلى نسبة ارتفاع بواقع 2.04 في المائة وصولا إلى سعر 0.200 دينار تلاه سعر سهم ألمنيوم البحرين بواقع 0.86 في المائة وصولا إلى سعر 0.470 دينار. وفي المقابل سجل سعر سهم المصرف الخليجي التجاري أعلى نسبة تراجع بواقع 1.72 في المائة وصولا إلى سعر 0.057 دينار تلاه سعر سهم بنك البحرين الوطني بواقع 0.71 في المائة وصولا إلى سعر 0.700 دينار. واحتل سهم عقارات السيف المركز الأول في قيمة التداولات بقيمة 3.3 مليون دينار تلاه سهم المصرف الخليجي التجاري بقيمة 299 ألف دينار.

* أرباح في السوق العمانية
ارتفع مؤشر البورصة العمانية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 12.25 نقطة أو ما نسبته 0.21 في المائة ليقفل عند مستوى 5765.42 نقطة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 10.8 مليون سهم بقيمة 2.2 مليون ريال نفذت من خلال 631 صفقة وارتفعت أسعار أسهم 10 شركات وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 14 شركة واستقرار أسعار أسهم 24 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.21 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.28 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.15 في المائة.
وسجل سعر سهم بنك مسقط أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.14 في المائة وصولا إلى سعر 0.526 ريال تلاه سعر سهم صناعة مواد البناء بواقع 3.03 في المائة وصولا إلى سعر 0.034 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم الدولية للاستثمارات المالية أعلى نسبة تراجع بواقع 5.17 في المائة وصولا إلى سعر 0.110 ريال تلاه سعر سهم ظفار الدولية للتنمية والاستثمار بواقع 3.90 في المائة وصولا إلى سعر 0.394 ريال. واحتل سهم الأنوار القابضة المركز الأول بحجم التداولات بواقع 3.4 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.174 ريال تلاه سهم العنقاء للطاقة بواقع 1.08 مليون سهم وصولا إلى سعر 0.149 ريال. واحتل سهم الأوار القابضة المركز الأول بقيمة التداولات بواقع 598.8 ألف ريال تلاه سهم ظفار الدولية للتنمية والاستثمار بواقع 191.2 ألف ريال.

* خاسر وحيد في السوق الأردنية
ارتفع مؤشر البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.38 في المائة لتقفل عند مستوى 2071.65 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 8.5 مليون سهم بقيمة 9.7 مليون دينار نفذت من خلال 3756 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 67 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 16 شركة واستقرار أسعار أسهم 42 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 0.03 في المائة، وفي المقابل ارتفع القطاع المالي بنسبة 0.52 في المائة تلاه قطاع الصناعة بنسبة 0.41 في المائة.
وسجل سعر سهم الموارد للتنمية والاستثمار أعلى نسبة ارتفاع بواقع 8.33 في المائة وصولا إلى سعر 0.13 دينار تلاه سهم أساس للصناعات الخرسانية بواقع 5.00 في المائة وصولا إلى سعر 0.21 دينار، في المقابل سجل سعر سهم البنك التجاري الأردني أعلى نسبة تراجع بواقع 5.35 في المائة وصولا إلى سعر 1.06 دينار تلاه سعر سهم المتكاملة للتطوير والاستثمار بواقع 4.86 في المائة وصولا إلى سعر 1.76 دينار. واحتل سهم مجمع الضليل الصناعي العقاري الأول بقيم التداول بواقع 2.89 مليون دينار تلاه سهم الأمل للاستثمارات المالية بواقع 2.87 مليون دينار.



رحلة العمل اليومية عبء متزايد يرهق أسراً مصرية

شريحة واسعة من المصريين تعتمد في تنقلها اليومي على «مترو أنفاق القاهرة» (الشرق الأوسط)
شريحة واسعة من المصريين تعتمد في تنقلها اليومي على «مترو أنفاق القاهرة» (الشرق الأوسط)
TT

رحلة العمل اليومية عبء متزايد يرهق أسراً مصرية

شريحة واسعة من المصريين تعتمد في تنقلها اليومي على «مترو أنفاق القاهرة» (الشرق الأوسط)
شريحة واسعة من المصريين تعتمد في تنقلها اليومي على «مترو أنفاق القاهرة» (الشرق الأوسط)

«أصبح ذهابنا للعمل خسارة علينا»... كلمات صدرت من المصري أحمد فاروق، وهو يتأمل تذكرة القطار التي قطعها صبيحة الاثنين، مُعلقاً على قيمتها الجديدة، مع تطبيق الزيادات على أسعار التذاكر.

وبدأت الحكومة المصرية، الجمعة الماضي، تطبيق زيادات على أسعار تذاكر القطارات و«مترو أنفاق القاهرة»، على خلفية ارتفاع أسعار النفط العالمية بسبب تداعيات الحرب الإيرانية، وذلك بعد أقل من أسبوعين على تطبيق زيادات على أسعار المحروقات تتجاوز 30 في المائة.

وأضاف فاروق، وهو موظف بإحدى شركات الإنشاءات بالقاهرة، يقطع يومياً مسافة 60 كيلومتراً من مدينة قويسنا بمحافظة المنوفية (دلتا النيل) وصولاً إلى عمله بالقاهرة، ومثلها في رحلة العودة، لـ«الشرق الأوسط»: «رحلتي تبدأ بالقطار ثم مترو الأنفاق... (الآن) أصبحت مطالباً بدفع 24 جنيهاً إضافية يومياً، بعد زيادة تذاكر الوسيلتين، أي ما يزيد على 700 جنيه شهرياً (الدولار تجاوز 54 جنيهاً)». وتابع متسائلاً: «ما يشغلني في ظل ثبات الراتب... هل أقتطع هذه الزيادة من ميزانية احتياجات المنزل أم الدروس الخصوصية للأبناء؟».

يعكس التساؤل حال آلاف المصريين من قاطني الأقاليم الذين تستقبلهم القاهرة صباح كل يوم، ويعتمدون على شبكة النقل العام من قطارات ومترو الأنفاق للوصول إلى عملهم. وفي ظل زيادة قيمة تذاكر القطارات و«المترو» وكذلك وسائل المواصلات المختلفة، تحولت رحلة العمل اليومية إلى عبء مالي جديد يرهق هذه الأسر.

وزادت أسعار تذاكر القطارات في المسافات القصيرة بنسبة 25 في المائة، و12.5 في المائة للمسافات الطويلة، بينما زادت أسعار تذاكر «المترو» بنسبة 20 في المائة مع تثبيت أسعار المسافات الطويلة.

ووفقاً لهذه الزيادة، يبيّن الأربعيني فاروق أن «قيمة تذكرة القطار الروسي المكيف زادت من 30 جنيهاً إلى 40 جنيهاً»، وزادت قيمة تذكرة «المترو» من 10 جنيهات لـ12 جنيهاً، مما جعل «رحلة العمل» تمثل له حيرة في تدبير نفقاتها.

مصري يطالع القيمة الجديدة لتذاكر «مترو الأنفاق» عقب قرار زيادتها (الشرق الأوسط)

الخبير الاقتصادي والمالي، الدكتور ياسر حسين، أوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن زيادة أسعار تذاكر المترو والقطارات تمثل عبئاً إضافياً ثقيلاً على الأسر المصرية، فهذه الزيادات تضع الأسر أمام خيارات صعبة، إذ تضطر لتقليص إنفاقها على بنود أخرى؛ مثل التعليم والصحة، كما تلاشت البنود الترفيهية تقريباً من حسابات كثيرين لأجل تغطية تكاليف المواصلات، لأن الوصول إلى العمل بند إجباري لا يمكن الاستغناء عنه.

وأضاف: «تنفق الأسر ما بين 10 و20 في المائة من دخلها الشهري على التنقل، وهو رقم كبير إذا وضعناه بجانب بنود الإنفاق الأساسية الأخرى مثل الغذاء والسكن والتعليم». وأشار إلى أن «رحلة العمل اليومية لا تقتصر على التنقل بـ(مترو الأنفاق) أو القطار فقط؛ بل تتضمن وسائل مواصلات إضافية فرعية، ما يضاعف التكلفة النهائية للتنقل، ويضغط على ميزانية الأسر».

وداخل القطار، تجاذب فاروق وجيرانه من الركاب الحديث عن إرهاق «ثمن المشوار اليومي»، وطرق مواكبة «سرعة» تكاليف المعيشة، وكيفية التعامل مع «فاتورة الوصول» الجديدة بحساب الخسائر والبدائل.

وقال رمزي نبيل، الذي يقطن بمدينة طنطا في محافظة الغربية (دلتا مصر)، ويعمل في أحد محال المستلزمات الطبية بالقاهرة: «لم نفق بعد من صدمة تحريك أسعار المحروقات التي رفعت أجرة المواصلات العامة، حتى فوجئنا بزيادة تذاكر القطارات والمترو... بالفعل أفكر في ترك العمل بالقاهرة، فقيمة التذاكر الجديدة سوف تستنزف جزءاً لا يُستهان به من الدخل».

تذاكر القطارات في مصر زادت بنسب تتراوح بين 12.5 و25 في المائة (الشرق الأوسط)

وتعدّ القاهرة أكثر المحافظات جذباً للسكان، نظراً لفرص العمل ومراكز التعليم والخدمات، ويتجاوز عدد سكانها 11 مليون نسمة، ويتردد عليها يومياً عدد يقارب ذلك الرقم، وفق تصريحات سابقة لمحافظ القاهرة، إبراهيم صابر.

ويبيّن حسين أن زيادة أسعار تذاكر القطارات تضع سكان الضواحي والأقاليم في موقف بالغ الصعوبة، إذ يعتمد هؤلاء بشكل يومي على القطارات للوصول إلى مقار العمل في القاهرة. ويتابع: «حتى بعد الزيادة، لن يتوقف هؤلاء عن ركوب القطار، والنتيجة أن الأسر ستتحمل عبئاً مالياً إضافياً، وسيسعى العمال إلى التفاوض مع أصحاب الأعمال لزيادة الأجور بدعوى ارتفاع تكاليف المواصلات، وهذه المطالب ستنعكس بدورها على أصحاب الأعمال الذين سيضطرون لرفع أسعار بعض السلع لتعويض زيادة بند الأجور، وبالتالي رفع تذكرة القطار لا يتوقف عند جيوب الركاب فقط؛ بل يؤدي إلى حلقة جديدة من التضخم».

وسجل معدل التضخم على أساس شهري في فبراير (شباط) الماضي، 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

سكان الأقاليم يعتمدون بشكل يومي على القطارات للوصول إلى مقار عملهم بالقاهرة (الشرق الأوسط)

وفي قطارات المترو، التي تنقل الملايين يومياً، انشغل الركاب بحساب قيمة فاتورة الركوب اليومية. وبالنسبة للعشرينية سارة أيمن، التي تُدرّس اللغة الألمانية بأحد مراكز اللغات الخاصة، فإن ميزانيتها المحدودة باتت أمام اختبار صعب مع زيادة قيمة التذكرة. تقول لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أعتبر (المترو) الوسيلة الأرخص والأسرع؛ لكن مع الزيادات الأخيرة، بدأت أفكر في المطالبة بتقليل أيام ذهابي لـ(المركز) أو الاتجاه للتدريس (أون لاين)، فكل جنيه إضافي في المواصلات يعني استقطاعاً من الراتب البسيط».

الخبيرة الاجتماعية والأسرية، داليا الحزاوي، تؤكد لـ«الشرق الأوسط»، أنه «في ظل اعتماد شريحة واسعة من المواطنين، لا سيما محدودي ومتوسطي الدخل على وسائل المواصلات المختلفة بشكل يومي، سواء في الانتقال إلى أماكن العمل أو في تنقل الأبناء إلى المدارس والجامعات، أصبحت هذه الأسر تواجه ضغوطاً معيشية متزايدة، خصوصاً في الحالات التي يضطر فيها رب الأسرة لقطع مسافات طويلة للوصول إلى مقر عمله، أو عندما يلتحق الأبناء بمؤسسات تعليمية بعيدة عن محل السكن». وتشير إلى أن «هذه الزيادات الأخيرة قد تدفع إلى لجوء بعض الطلاب للغياب توفيراً للنفقات، أو يضطر رب الأسرة لترك عمله لبعده عن مكان إقامته والبحث عن فرصة عمل جديدة، مما يزيد القلق والتوتر، ويؤثر بالسلب على الاستقرار الأسري».


مصر: قمة قياسية للدولار تنذر بعودة «السوق السوداء»

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
TT

مصر: قمة قياسية للدولار تنذر بعودة «السوق السوداء»

الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)
الجنيه المصري واصل هبوطه أمام الدولار تحت تأثير الحرب في إيران (رويترز)

ارتفع سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الجنيه خلال تعاملات، الاثنين، بشكل قياسي في مصر. وأظهرت شاشات التداول تحركاً صعودياً جديداً للعملة الأميركية في عدد من البنوك الكبرى، لتتخطى حاجز 54 جنيهاً للمرة الأولى، وسط تباين بين خبراء الاقتصاد حول عودة «السوق السوداء» مجدداً.

وأعلنت وزارة الداخلية المصرية ضبط متهمين بإخفاء عملات أجنبية. وقالت في بيان، الاثنين، إنه «استمراراً للضربات الأمنية ضد جرائم الاتجار غير المشروع بالنقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات عن طريق إخفائها عن التداول والاتجار بها خارج نطاق السوق المصرفية، تم ضبط عدد من قضايا الاتجار في العملات الأجنبية بقيمة 9 ملايين جنيه خلال 24 ساعة».

وواصل الدولار ارتفاعه مقابل العملة المصرية خلال الأسبوع الحالي، وكان الجنيه قد اختتم عام 2025 بأداء قوي، فيما يتزايد اهتمام المواطنين بمتابعة سعر الدولار بشكل يومي، نظراً إلى ارتباطه المباشر بأسعار السلع والخدمات خاصة المستوردة منها، وسط مخاوف من «عودة السوق السوداء».

وكانت مصر قد شهدت أزمة سابقة في توافر العملة الصعبة استمرت سنوات، وخلقت تبايناً كبيراً بين السعر الرسمي للدولار و«السوق السوداء» التي جاوز فيها الدولار آنذاك 60 جنيهاً. وأثّرت الأزمة حينها على توافر السلع والخدمات وعمل العديد من القطاعات، مما دفع إلى اتخاذ قرار بـ«تعويم الجنيه»، ليرتفع بعدها سعر الدولار من نحو 30 جنيهاً في البنوك إلى 50 جنيهاً.

ويرى أستاذ الاقتصاد، الدكتور محمد علي إبراهيم، أن «أزمة الحرب الحالية قد تفتح الباب مجدداً لعودة (السوق السوداء)». وعزز رأيه بالقول إن «الطلب سوف يزداد على الدولار بغرض الاكتناز واعتباره (ملاذاً آمناً)، وهذا الطلب المتزايد على العملة الأميركية سوف يدفع إلى وجود (سوق سوداء)، خصوصاً في ظل تراجع إيرادات قناة السويس، والسياحة، وتأثر تحويلات المصريين العاملين في الخارج».

مواطن مصري يستبدل دولارات داخل مكتب صرافة وسط القاهرة (رويترز)

لكن إبراهيم يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «الأزمة أكبر من عودة (السوق السوداء) للعملة، وتتمثل في الخطوات المقبلة خصوصاً مع استمرار أمد الحرب الإيرانية وتداعياتها، فالدولار عالمياً يرتفع على حساب كل العملات الآسيوية، والاقتصاد المصري مرهون بالدولار، لذا حدث ارتفاع في سعر الدولار بالبلاد». ويوضح أن «هذا المشهد يعيدنا إلى (المربع صفر)، وسيدفع إلى ضغوط تضخمية كبيرة على الاقتصاد القومي»، وفق قوله. ويضيف أن «جميع الجهود التي تمت خلال الفترة الماضية من أجل الحد من التضخم قد تأثرت الآن، والأخطر هو الذهاب إلى ركود تضخمي».

وتشهد مصر موجات مرتفعة من التضخم وسط توقعات أن يشهد معدله في مارس (آذار) الحالي ارتفاعاً كبيراً مقارنة بالشهور الماضية. وسجل معدل التضخم على أساس شهري في فبراير (شباط) الماضي 2.7 في المائة، مقابل 1.2 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

لكن الخبير الاقتصادي، الدكتور وليد جاب الله، يرى أن «الارتفاع القياسي للدولار ليس مؤشراً على عودة (السوق السوداء)». ودلل على ذلك بقوله إن «البنوك توفر الدولار وتقدم سعر صرف مرناً، وتوفر الاحتياجات المطلوبة من الدولار، لذا لا توجد (سوق سوداء)».

ويوضح أن «عودة (السوق السوداء) تكون مرتبطة بعدم وجود إتاحة للدولار في البنوك، وعدم الإتاحة يحدث عند استنفاد الاحتياطي بإتاحات من الاحتياطي وليست بإتاحات من البنوك نفسها». ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «الجنيه يشهد انخفاضات يومية، فماذا سيحدث له أقل من ذلك في (السوق السوداء)؟». ويلفت إلى أن «سعر الدولار مقابل الجنيه صعد من 46 إلى 54 جنيهاً للدولار الواحد، وهذا الرقم لو كان في (السوق السوداء) فلن يصل إليه»، على حد قوله.

رئيس الوزراء المصري خلال لقاء سابق مع مديرة صندوق النقد الدولي (مجلس الوزراء المصري)

ووفق الإعلامي المصري، عمرو أديب، فإن «بعض التجار في السوق المحلية يتعاملون بحساسية شديدة مع تطورات سعر الدولار». وأشار خلال برنامجه التلفزيوني، مساء السبت الماضي، إلى أن «بعض التجار يحسبون سعر الدولار عند مستويات تصل إلى 60 و70 جنيهاً، وهو ما ينعكس في النهاية على المواطن المصري».

وتنفّذ الحكومة المصرية برنامجاً اقتصادياً مع صندوق النقد الدولي، منذ مارس 2024، بقيمة 8 مليارات دولار، وتلتزم فيه القاهرة بتحرير سعر صرف الجنيه وفق آليات السوق (العرض والطلب)، بخفض دعم الوقود والكهرباء وسلع أولية أخرى، مما دفع إلى موجة غلاء يشكو منها مصريون.

وحدّد الصندوق موعد المراجعة السابعة لبرنامج التسهيل الممدد لمصر في 15 يونيو (حزيران) المقبل، تمهيداً لصرف 1.65 مليار دولار، فيما ستُعقد المراجعة الثامنة الأخيرة في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تمهيداً لصرف شريحة مماثلة قيمتها 1.65 مليار دولار.

ويرى جاب الله أن «استمرار أمد الحرب الإيرانية سوف يدفع إلى ارتفاع في سعر الدولار بالبلاد»، مشيراً إلى أن «مصر من جانبها رشّدت إنفاقها، وقللت دوام العمل في الأسبوع، وجميع هذه الإجراءات تقلل الخطر، لكن الخطر لا يزال قائماً».

وأعلنت الحكومة المصرية أخيراً إجراءات لترشيد الإنفاق العام، تضمنت إرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، و«الإغلاق المبكر» للمحال التجارية، وتخفيض استهلاك الكهرباء في الشوارع.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
TT

صندوق النقد الدولي: حرب إيران تُحدث صدمة عالمية

شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي على مقره في واشنطن (رويترز)

حذر صندوق النقد الدولي، يوم الاثنين، من أن الحرب في الشرق الأوسط تسببت في اضطراب خطير لاقتصادات دول المواجهة، وتُلقي بظلالها على آفاق العديد من الاقتصادات التي بدأت للتو في التعافي من أزمات سابقة.

وفي مدونة نشرها كبار خبراء الاقتصاد في الصندوق، قال صندوق النقد الدولي إن الحرب التي شنتها الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) تسببت في صدمة عالمية، لكنها غير متكافئة، وأدت إلى تشديد الأوضاع المالية.

حسب الصندوق، تسبب إغلاق إيران لمضيق هرمز وتضرر البنية التحتية الإقليمية في أكبر اضطراب تشهده سوق النفط العالمية في التاريخ. وسيتوقف الكثير على مدة الحرب، ومدى اتساع رقعة انتشارها، وحجم الأضرار التي ستلحقها بالبنية التحتية وسلاسل الإمداد.

وأشار صندوق النقد الدولي إلى أن الدول منخفضة الدخل معرضة بشكل خاص لخطر انعدام الأمن الغذائي، نظراً لارتفاع أسعار الغذاء والأسمدة، وقد تحتاج إلى مزيد من الدعم الخارجي في وقت تُقلّص فيه العديد من الاقتصادات المتقدمة مساعداتها الدولية.

وكتب الاقتصاديون: «على الرغم من أن الحرب قد تُؤثر على الاقتصاد العالمي بطرق مختلفة، فإن جميع الطرق تؤدي إلى ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو».

وأعلن صندوق النقد الدولي أنه سيصدر تقييماً أكثر شمولاً في تقريره «آفاق الاقتصاد العالمي»، المقرر نشره في 14 أبريل (نيسان)، خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن.

وأشار الباحثون إلى أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة والغذاء سيؤدي إلى تفاقم التضخم عالمياً، مُلاحظين أن الارتفاعات المُستمرة في أسعار النفط تاريخياً تميل إلى رفع التضخم وخفض النمو. وأضافوا أن الحرب قد تُؤجج أيضاً التوقعات باستمرار ارتفاع التضخم لفترة أطول، ما قد يُترجم إلى ارتفاع الأجور والأسعار، ويُصعّب احتواء الصدمة دون تباطؤ حاد في النمو.