الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعلن عن «تقدم كبير» في تحقيقها حول برنامج إيران النووي

طهران سلمت يوكيا أمانو عينات من موقع بارشين المشبوه

الوكالة الدولية للطاقة الذرية  تعلن عن «تقدم كبير» في تحقيقها حول برنامج إيران النووي
TT

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تعلن عن «تقدم كبير» في تحقيقها حول برنامج إيران النووي

الوكالة الدولية للطاقة الذرية  تعلن عن «تقدم كبير» في تحقيقها حول برنامج إيران النووي

أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس عن إحراز «تقدم كبير» في تحقيقها لمعرفة ما إذا كانت إيران سعت في الماضي لتطوير برنامج نووي لغايات عسكرية.
وصرح يوكيا أمانو المدير العام للوكالة أمام صحافيين في فيينا بعد يومين على زيارة إلى إيران قصد خلالها خصوصا القاعدة العسكرية في بارشين أن «تقدما كبيرا تم تحقيقه».
وتسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية والقوى الكبرى إلى توضيح «احتمال وجود بعد عسكري» للبرنامج النووي الإيراني، على الأقل حتى عام 2003. ونفت طهران على الدوام تلك الاتهامات في هذا الصدد مؤكدة أن الشبهات تستند إلى وثائق مزورة.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أمس الاثنين عن مسؤول إيراني في الملف النووي أن إيران سلمت المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية يوكيا أمانو عينات أخذت من موقع بارشين العسكري المشبوه من دون وجود مفتشي الوكالة كما.
ويشتبه أن إيران أجرت تجارب على انفجارات تقليدية يمكن تطبيقها في المجال النووي في هذا الموقع شرق طهران وهو ما نفته إيران على الدوام. وتمكن أمانو من زيارة هذا الموقع الأحد.
وقال بهروز كمال وند المتحدث باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية «قام خبراء إيرانيون الأسبوع الماضي بأخذ عينات من عدد من المواقع المحددة في بارشين من دون وجود مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بما يراعي القواعد والمعايير المطلوبة، وسلموها إليهم». وكان كمال وند أفاد الأحد أن أمانو توجه إلى موقع بارشين حيث «زار بعض المشاغل التي انتشرت معلومات خاطئة في شأنها».
وفي الآونة الأخيرة، أوردت الصحافة الأميركية أيضا أن محيط موقع بارشين شهد أنشطة مشبوهة، لكن المتحدث باسم الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية أوضح أنها كانت أشغالا لـ«إصلاح طريق» غمرتها المياه وتمكن أمانو من سلوكها.
ورفضت إيران على الدوام السماح بزيارة هذا الموقع بحجة أن الوكالة الأممية سبق أن قامت بعمليات تفتيش فيه عام 2005 لم تسفر عن نتيجة.
ويفترض أن ترفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية في 15 ديسمبر (كانون الأول) تقريرا يرمي إلى تبديد كل ظلال الغموض حول هذا الملف، وهي المرحلة التي تؤدي إلى رفع العقوبات الدولية مستقبلا عن طهران بحسب الاتفاق النووي. لكن أمانو أكد أنه «لا يزال هناك الكثير من العمل» لإنجازه قبل التمكن من إنهاء التحقيق.
وقد أبرمت إيران ودول مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين وألمانيا) اتفاقا تاريخيا في 14 يوليو (تموز) ينص على حصر البرنامج النووي الإيراني بالاستخدام المدني مقابل رفع العقوبات الدولية المفروض على إيران منذ 2006 بشكل تدريجي لكن يمكن العودة عنه. وقام أمانو الأحد بزيارة لطهران بهدف الحصول على «توضيحات» حول برنامج إيران النووي.
ومن المقرر أن يعقد اجتماع وزراء خارجية إيران والدول الست (روسيا وأميركا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) يوم 28 سبتمبر (أيلول) الحالي في نيويورك، على هامش الاجتماع السبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويعقد الاجتماع الوزاري بين إيران ودول مجموعة «5+1» بهدف البحث حول أحدث التطورات المتعلقة ببرنامج العمل المشترك الشامل (الاتفاق النووي).
ويضم الوفد الإيراني المفاوض مساعد الخارجية للشؤون القانونية والدولية عباس عراقجي والمدير العام للشؤون السياسية والأمن الدولي بوزارة الخارجية حميد بعيدي نجاد، على أن ينضم للوفد لاحقا مساعد الخارجية لشؤون أوروبا وأميركا مجيد تخت روانجي.
ويعتبر هذا الاجتماع الوزاري هو الأول من نوعه منذ اتفاق فيينا النووي ومن المقرر كذلك عقـــــــــــد أول اجتماع للجنة المشتركة لبرنامج العمل المشـــــــــترك الشامل بين طهـــــران وواشنطن على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك إلا أن موعده لم يحدد لغاية الآن بحسب وكالة «فارس».
من جهته دعا وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف واشنطن للوفاء بالتزاماتها حسب الاتفاق النووي، معتبرا تصريحات المسؤولين الأميركيين لمنتقديهم في الداخل الأميركي بأنها لا تساعد في كسب ثقة الشعب الإيراني.
جاء ذلك في تصريح لظريف خلال مؤتمره الصحافي المشترك مع نظيره الهولندي بيرت كوندرس في طهران أول من أمس الأحد.
وقال وزير الخارجية الإيراني، إن هولندا ستتولى خلال الأشهر الستة الأولى من العام القادم الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي وبناء عليه ستتولى مسؤولية الاطمئنان على حسن تنفيذ الالتزامات المتبادلة في الاتفاق النووي وبإمكانها أداء الدور في ذلك. وأضاف أن مشكلة إيران مع أميركا هي عدم ثقة الشعب الإيراني بالمسؤولين الأميركيين.
وأردف قائلا إن ما صرح به المسؤولون الأميركيون لمنتقديهم في الداخل الأميركي لا يساعد في استعادة الثقة، معربا عن أمله أن تفي أميركا بالتزاماتها بجدية مع بدء تنفيذ الاتفاق وأن تعوض عن عدم الثقة بها والتي تبلورت خلال العقود الماضية.
وأشار ظريف إلى أن الاتفاق النووي لم يدخل حيز التنفيذ لغاية الآن ولكن قبل التنفيذ شهدنا حضورا واسعا للشركات الاقتصادية في إيران.
وأضاف أن الاتفاق النووي منع اتساع نطاق إجراءات الحظر التي فرضت على إيران إلى ما قبل عامين بصورة غير قانونية، وبعد تنفيذ الاتفاق يجب أن ننتظر نتائجه الإيجابية التي ستظهر تدريجيا.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.