وزير الدفاع الليبي يعترف بخطف ابنه من جهة غير معلومة

عبد الله الثني وزير الدفاع الليبي
عبد الله الثني وزير الدفاع الليبي
TT

وزير الدفاع الليبي يعترف بخطف ابنه من جهة غير معلومة

عبد الله الثني وزير الدفاع الليبي
عبد الله الثني وزير الدفاع الليبي

في سابقة هي الأولى من نوعها في ليبيا، اعترف مسؤول رفيع المستوى بأن ابنه مخطوف من جهة غير معلومة، في وقت تتزايد فيه معدلات خطف المواطنين في عدة مدن ليبية خاصة في العاصمة طرابلس. وقال عبد الله الثني وزير الدفاع الليبي في تصريحات لقناة محلية مساء أول من أمس، لقد تأكدت أن ابني مخطوف من جهة لا نعلمها، وتم إغلاق هاتفه الجوال بعد اتصالي به حيث رد علينا شخص مجهول سرعان ما أغلق الهاتف. وقال: إن ابنه محمد البكر والوحيد البالغ من العمر 26 عاما والطالب بالجامعة إلى جانب عمله الصباحي الحر، ليست لديه عداوة مع أحد. وأضاف: «لا عداوة لي مع أي جهة أو أشخاص ومصلحتنا هي مصلحة ليبيا وبناء دولة قائمة على العدالة والمساواة، لا أعتقد أن هناك من يكره هذا التوجه». وأعلن الوزير أنه لم يتلق أي تهديد من أي جهة، لافتا إلى الجهود المكثفة التي تقوم بها كافة الجهات الأمنية والبحث الجنائي والشرطة وجهاز الاستخبارات العسكرية والشرطة العسكرية. وتابع قائلا: «الحدث لم يمض عليه سوى يومين، الجهود مبذولة ولا نعرف مكان ابني ونتمنى فك أسره وتحريره، لمست التعاطف من كل الجهات ولكن لا أستطيع اتهام أحد». واعتبر أن خطف ابنه بمثابة سلوك خاطئ، مضيفا: «الأمور لا تحل بهذه الطريقة وإذا كان هناك خلاف شخص معي فما ذنب ابني وعائلتي، لكن نحن ماضون في طريقنا، ولن يغير من اتجاهنا نحو بناء الدولة التي نتمناها». وطالب الوزير الحكومة الانتقالية التي يترأسها على زيدان ببذل قصارى جهدها، للقضاء على ظاهرة خطف المواطنين في عدة مدن خاصة العاصمة طرابلس التي بدأت تتوسع فيها مؤخرا، واعتبرها معيبة وغريبة على المجتمع والشعب في ليبيا.
وفيما رصد ناشطون خطف نحو خمسين مواطنا ما بين ذكر وأنثى خلال الأسابيع القليلة الماضية في طرابلس، قال هاشم بشر رئيس اللجنة الأمنية للمدينة في تصريحات محلية نشرها لاحقا عبر صحفته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي الـ«فيس بوك»، إن جميع بلاغات المفقودين والمخطوفين لدى مراكز الأمن الوطني والبحث الجنائي طرابلس هي 32 حالة اعتبارا من العاشر من الشهر الجاري، مشيرا إلى أن من بين المخطوفين 20 ذكرا و12 أنثى. كما أن من بينهم 27 ليبيا وخمسة مقيمين فقط. ولفت إلى أن حالات الخطف ستة بينما حالات عدم العودة للمنزل 23 والهروب 3 حالات فقط. من جهة أخرى، أعلن العقيد يونس الحداد أمر كتيبة إبراهيم بكار أنه تم استهداف مقر مديرية أمن القبة ومركز شرطة القبة من قبل مجموعه إرهابية. وتعرضت المباني لتفجير أسفر عن أضرار مادية من دون حدوث إصابات بشرية، طبقا لما أكده مصدر أمني لوكالة أنباء التضامن المحلية. وتقع القبة قبل مدينة درنة بنحو ثلاثين كيلومترا في اتجاه بنغازي والبيضاء غربا، علما بأنها منطقة قبيلة العبيدات في شرق البلاد. إلى ذلك، نفى مجلس الحكماء والشورى واتحاد مؤسسات المجتمع المدني في مدينة سبها بجنوب ليبيا ما تردد حول الإعلان عن الفيدرالية لمنطقة الجنوب الغربي أو فزان، وأنهم يستنكرون بشدة هذه الأفعال. وأوضح المجلس في بيان بثته وكالة الأنباء المحلية أن ما تناقلته بعض هذه القنوات الإعلامية «عار عن الصحة»، مشيرا إلى أن أولئك الذين تم الاتصال بهم لا يمثلون إلا أنفسهم، وأن المجلس يستنكر بشدة هذه الأفعال. وأعلن الحكماء أنهم متمسكون بالثوابت الوطنية وشرعية الدولة المتمثلة في المؤتمر الوطني العام (البرلمان)، والحكومة ووحدة التراب الوطني، مؤكدين وفاءهم لدماء الشهداء وأن مقدرات ليبيا النفطية والمائية لجميع الليبيين. وكانت وسائل إعلام محلية قد نقلت عن مجموعة من أعيان ومشايخ المنطقة الجنوبية إعلانهم إقليم فزان إقليما فيدراليا، كما أعلنوا تشكيل المجلس الاجتماعي الأعلى لقبائل فزان، في ملتقى عقدوه اليوم بمدينة أوباري. وبررت المجموعة قرارها بسبب ما وصفته بـ«ضعف أداء المؤتمر الوطني وعدم تلبية الحكومة لمتطلبات الشارع الليبي وخاصة في منطقة فزان». ونقلت صحيفة أجواء البلاد المحلية عن أحمد إبراهيم رئيس اللجنة التحضيرية لملتقى القبائل والعشائر والمكونات الاجتماعية بفزان قوله: نحن نرى أن الحكومة غائبة عن فزّان ولا وجود لها على أرض الواقع، ولو كانت حاضرة لما طرحنا خيار الفيدرالية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.