تسيبراس يفوز في الانتخابات اليونانية المبكرة.. ويقر بأن المهمة «شاقة»

حزبه «سيريزا» حقق نتائج أفضل من المتوقع بنسبة 35 % من الأصوات

ألكسيس تسيبراس زعيم حزب سيريزا اليساري يدلي بصوته في انتخابات اليونان بأثينا أمس (أ.ب)
ألكسيس تسيبراس زعيم حزب سيريزا اليساري يدلي بصوته في انتخابات اليونان بأثينا أمس (أ.ب)
TT

تسيبراس يفوز في الانتخابات اليونانية المبكرة.. ويقر بأن المهمة «شاقة»

ألكسيس تسيبراس زعيم حزب سيريزا اليساري يدلي بصوته في انتخابات اليونان بأثينا أمس (أ.ب)
ألكسيس تسيبراس زعيم حزب سيريزا اليساري يدلي بصوته في انتخابات اليونان بأثينا أمس (أ.ب)

حقق حزب سيريزا اليساري المتطرف بزعامة ألكسيس تسيبراس تقدما طفيفا على اليمين بزعامة فانغيليس مايماراكيس في الانتخابات المبكرة التي جرت أمس في اليونان، وفق استطلاع للرأي لدى الخروج من مراكز الاقتراع.
وأظهر الاستطلاع أن حزب سيريزا فاز بما بين 30 و34 في المائة من الأصوات متقدما على حزب الديمقراطية الجديدة اليميني المعارض الذي حاز ما بين 28.5 و32.5 في المائة، مما يعني أن أيا من الحزبين لم يضمن الغالبية المطلقة. ويتنازع المركز الثالث كل من أحزاب الفجر الذهبي (النازيون الجدد) وباسوك الاشتراكي والشيوعي في نسبة تراوح بين 5.5 و7 في المائة من الأصوات، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وسجل أكثر من 9.8 مليون يوناني أسماءهم للتصويت على الحكومة الجديدة التي ستواجه مهمة صعبة تتمثل في إجراءات فرض ضرائب جديدة وإصلاح نظام التقاعد بحسب خطة الإنقاذ الثالثة التي تبناها البرلمان الشهر الماضي.
وبعد 7 أشهر صعبة في رئاسة الوزراء، استقال تسيبراس في أغسطس (آب) ودعا إلى انتخابات مبكرة في رهان يأمل منه أن يمنحه اليونانيون المتعبون من الأزمة صلاحيات قوية رغم إجراءات التقشف. وأعرب تسيبراس عن ثقته بالفوز بولاية ثانية وتشكيل «حكومة مناضلة» لإصلاح وإنعاش اقتصاد اليونان المتدهور، بينما كان الناخبون يدلون بأصواتهم في انتخابات حاسمة أمس احتدمت فيها المنافسة.
وجاءت نسبة الإقبال في الساعات الأولى ضعيفة مما يعكس الملل الذي يشعر به الناخبون في ثالث اقتراع يجري في البلاد هذا العام. وبحلول الظهيرة في وسط أثينا نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين في إحدى اللجان الانتخابية أن 37 من 530 ناخبا مسجلا فقط أدلوا بأصواتهم وفي لجنة أخرى أدلى 51 من 512 ناخبا مسجلا بأصواتهم. وأفادت هيئة الإذاعة اليونانية (أي.أر.تي) أنه في مركز اقتراع آخر في إحدى ضواحي أثينا أدلى 25 ناخبا فقط بأصواتهم في أول ثلاث ساعات.
ومع إدلاء الناخبين اليونانيين بأصواتهم على وقع منافسة محتدمة بين حزب سيريزا والمحافظين، قال تسيبراس إن «اليونانيين.. سيقررون مستقبلهم بأنفسهم.. ويكرسون الانتقال إلى حقبة جديدة».
بدوره، قال مايماراكيس (61 عاما)، ذو الحاجبين الكثيفين والذي ركز حملته على مسألة عدم استقرار حكومة تسيبراس، إن «الناخبين يريدون التخلص من الكذب والبؤس والإتيان بالحقيقة والأشخاص الحقيقيين». وحذر الناخبين من إعطاء فرصة ثانية لسياسي أقر علنا بأنه يعارض خطة الإنقاذ التي وقعها.
وتسيبراس الذي انتخب في يناير (كانون الثاني) الماضي بعد وعود بعدم تطبيق إجراءات تقشف، أغضب كثيرين في اليونان بموافقته على خطة إنقاذ جديدة قيمتها 86 مليار يورو (97 مليار دولار).
وقالت الناخبة من المحافظين ماريكا يراكي (58 عاما) «أراد اليونانيون أن يجربوا سيريزا لكنهم رأوا النتائج، هم زمرة من الكذابين».
وأدلى كثيرون بأصواتهم مستاءين، وقال نيكوس وهو مهندس سابق «أدلي بصوتي وأنا أشعر بحزن كبير. ولداي الاثنان عاطلان عن العمل ويعيشان من راتبي التقاعدي الذي تم تخفيضه من 1.200 يورو إلى 750». وأضاف لشبكة «سكاي» التلفزيونية «أتمنى أن تأتي أيام أفضل لكني لا أرى ذلك يحدث». وقال متقاعد آخر يدعى يانيس «النتيجة ستكون ذاتها أيا كان الفائز».
وكان تسيبراس قد فاز في انتخابات يناير الماضي بعد أن حصل على 36.4 في المائة من الأصوات ليصبح أصغر رئيس وزراء في تاريخ اليونان منذ 150 عاما وملهما لمعارضي التقشف في دول الاتحاد الأوروبي. وتولى منصبه بعد أن ضاق اليونانيون ذرعا بإجراءات التقشف الشديدة التي فرضها الدائنون الدوليون على الدولة التي تواجه الإفلاس. وصفقته مع الجهات الدائنة في يوليو (تموز) الماضي والتي وقعت بعد أن رفض اليونانيون بغالبية ساحقة إجراءات التقشف في استفتاء وطني، أغضبت الكثير من أنصاره فاستقال خمسة من نواب سيريزا من الحزب وأسسوا حزبا جديدا هو «الوحدة الشعبية».
وقالت زوي كوستانتوبولو المرشحة البارزة من حزب الوحدة، إن «الناخبين رفضوا الصفقة». وأضافت «الجيل الجديد يعلم من الذين لم يخدعوه وسيقوم بتحرك حاسم لاستعادة الديمقراطية».
ورغم موقفه المتقلب، يعتقد كثير من الناخبين أن تسيبراس يسعى لصالحهم وأنه يمثل خروجا عن الزعماء السابقين الذين ينظر إليهم كفاسدين. وقالت ايفثيميا كسانثو (63 عاما): «تسيبراس تسيبراس تسيبراس، نريد وجوها جديدة». وأضافت «نريد أن ننتهي من اللصوص، أولا الألمان ثم المحافظين والاشتراكيين في إشارة إلى الحزبين اللذين تناوبا على السلطة في السنوات الأربعين الماضية قبل فوز تسيبراس».
ويأمل تسيبراس بالحصول على غالبية قوية تسمح له بتطبيق الإصلاحات. لكن وزير المالية السابق في حكومته يانيس فاروفاكيس سدد له صفعة في وقت سابق هذا الأسبوع عندما قال إنه «سيصوت لصالح المنشقين المتشددين لا لتسيبراس».
وقال مانوليس اليكساكيس أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة كريت إن «اليونانيين تعبوا من الانتخابات المتتالية وإجراءات التقشف التي لا تنتهي».
ومع تسعة أحزاب تسعى لدخول البرلمان، لا يبدو أن أي حزب سيفوز بغالبية ساحقة وقد يحتاج سيريزا إلى حليف من بينها. وتشتد المنافسة كذلك على المركز الثالث بين حزب باسوك الاشتراكي وحزب الفجر الذهبي النازي الجديد الذي لم تتراجع شعبيته رغم محاكمة قيادته بسبب مقتل مغني راب معاد للفاشية قبل عامين.



مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.