يونايتد يثأر من ساوثهامبتون.. وليفربول يواصل نتائجه المخيبة بتعادل مع نوريتش

توتنهام يتغلب على كريستال بالاس متخلصًا من عقدة التعادلات.. ووستهام «قاهر الكبار» يحتفل بانتصاره على سيتي

مارسيال مهاجم يونايتد (يسار) يسدد نحو مرمى ساوثهامبتون محرزا هدفه الأول (رويترز)
مارسيال مهاجم يونايتد (يسار) يسدد نحو مرمى ساوثهامبتون محرزا هدفه الأول (رويترز)
TT

يونايتد يثأر من ساوثهامبتون.. وليفربول يواصل نتائجه المخيبة بتعادل مع نوريتش

مارسيال مهاجم يونايتد (يسار) يسدد نحو مرمى ساوثهامبتون محرزا هدفه الأول (رويترز)
مارسيال مهاجم يونايتد (يسار) يسدد نحو مرمى ساوثهامبتون محرزا هدفه الأول (رويترز)

انتزع مانشستر يونايتد فوزا ثمينا أمام مضيفه ساوثهامبتون 3 - 2. فيما واصل ليفربول نتائجه المخيبة بتعادله مع ضيفه نوريتش سيتي 1 - 1. بينما تخلص توتنهام من عقدة التعادلات بتغلبه على ضيفه وجاره اللندني كريستال بالاس 1 - صفر أمس في المرحلة السادسة من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
على ملعب ساوثهامبتون وضع مانشستر يونايتد خلفه خيبة خسارة منتصف الأسبوع أمام مضيفه ايندهوفن الهولندي (1 - 2) في دوري أبطال أوروبا، وعاد بانتصار ثمين وضع الفريق على مسافة نقطتين فقط من جاره مانشستر سيتي المتصدر.
ويدين يونايتد بثأره من ساوثهامبتون الذي أسقطه الموسم الماضي على ملعب «أولدترافورد» بفوزه عليه 1 - صفر، إلى الوافد الجديد الفرنسي أنطوني مارسيال الذي وجد طريقه إلى الشباك للمباراة الثانية على التوالي بتسجيله ثنائية حول من خلالها تخلف فريقه بهدف إلى التقدم 2-1. وكان ساوثهامبتون تقدم بهدف في الدقيقة 13 عبر الإيطالي غراتسيانو بيليه الذي سقطت الكرة أمامه بعدما صد الحارس الإسباني ديفيد دي خيا تسديدة السنغالي ساديو مانيه فتابعها في الشباك.
وجاء رد فريق المدرب الهولندي لويس فان غال في الدقيقة 34 عبر مارسيل الذي وصلت إليه الكرة داخل المنطقة بتمريرة من الإسباني خوان ماتا، فسيطر عليها ثم التف على نفسه مراوغا أحد المدافعين قبل أن يسدد في شباك الحارس الهولندي مارتن ستيكيلنبرغ.
وفي بداية الشوط الثاني استفاد مارسيال من تمريرة خلفية خاطئة للياباني مايا يوشيدا ليخطف الكرة وينطلق منفردا ليضعها في شباك أصحاب الأرض الذين اهتزت شباكهم للمرة الثالثة في الدقيقة 68 عبر ماتا الذي كان في المكان المناسب ليتابع الكرة المرتدة من القائم إثر تسديدة من زميله الهولندي ممفيس ديباي.
وعندما كانت المباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة قلص بيليه الفارق بهدف شخصي آخر وجاء بكرة رأسية إثر تمريرة عرضية من مانيه أيضا (86)، لكن ذلك لم يجنب فريقه هزيمته الثانية هذا الموسم، مقابل فوز وثلاثة تعادلات (6 نقاط).
ورفع يونايتد بانتصاره الرابع هذا الموسم رصيده إلى 13 نقطة في المركز الثاني بفارق نقطتين عن جاره اللدود مانشستر سيتي الذي مني أول من أمس بهزيمته الأولى هذا الموسم على يد ضيفه وستهام يونايتد (1 - 2)، ومستفيدا أيضا من تعادل ليستر سيتي مع مضيفه ستوك سيتي (2 - 2).
وعلى ملعب «انفيلد»، واصل ليفربول نتائجه المخيبة بتعادله مع ضيفه نوريتش سيتي 1 - 1 في مباراة شارك فيها مهاجمه الدولي دانيال ستاريدج وذلك للمرة الأولى منذ أبريل (نيسان) الماضي بسبب خضوعه لعملية جراحية.
ولم تشكل عودة ستاريدج الذي اكتفى بـ18 مباراة الموسم الماضي والذي خرج في الدقيقة 63 من مباراة الأمس، نقطة تحول في مسار ليفربول إذ فشل فريق المدرب الآيرلندي الشمالي برندن رودجرز في تحقيق الفوز للمرحلة الرابعة على التوالي وذلك بعدما استهل الموسم بانتصارين متتاليين.
وافتتح ليفربول التسجيل في الدقيقة 48 عبر داني اينغز إثر تمريرة من الإسباني ألبرتو مورينو، لكن راسل مارتن منح نوريتش نقطته الثامنة وأبقاه على المسافة ذاتها من ليفربول بهدف في الدقيقة 61 إثر ركلة ركنية اعترضها الحارس البلجيكي سيمون مينيوليه لكن الكرة سقطت أمام مارتن الذي سيطر عليها بصدره ثم سددها في الشباك.
وعلى ملعب «وايت هارت لين»، يبدو أن توتنهام تخلص من عقدة التعادلات وذلك بعدما حقق فوزه الثاني على التوالي بتغلبه على ضيفه وجاره اللندني كريستال بالاس 1 - صفر.
وكان توتنهام فك النحس الذي لازمه منذ بداية الموسم وحقق في المرحلة السابقة فوزه الأول بتغلبه على مضيفه سندرلاند 1 - صفر أيضا، وذلك بعد ثلاثة تعادلات متتالية إضافة إلى الخسارة التي مني بها في مستهل الموسم أمام مانشستر يونايتد (صفر - 1).
وتمكن فريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي بدأ مشواره في الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بالفوز على ضيفه المغمور كاراباخ الأذربيجاني 3 - 1 الخميس الماضي، من إضافة فوز ثان على حساب كريستال بالاس بفضل لاعبه الجديد الكوري الجنوبي هيونغ مين سون الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 68 بعد هجمة قادها الوافد الجديد الآخر الأرجنتيني ايريك لاميلا والدنماركي كريستيان ايريكسن وأنهاها لاعب باير ليفركوزن الألماني السابق بتسديدة في شباك الحارس اليكس ماكارثي الذي خدعته الكرة بعدما ارتدت من الأرض ومرت بين ساقيه.
وكان سون أحرز هدفين من ثلاثية توتنهام في مرمى كاراباخ الأذربيجاني، وعقب اللقاء قال اللاعب الكوري البالغ من العمر 23 عاما: «أنا سعيد للغاية لأننا فزنا لأول مرة على أرضنا هذا الموسم في الدوري، وتسجيلي أول هدف لي في الدوري الإنجليزي الممتاز».
وأضاف سون المنضم من باير ليفركوزن الألماني مقابل 22 مليون جنيه إسترليني الشهر الماضي لمحطة «سكاي سبورتس» التلفزيونية: «أتمنى أن يسير الأمر بهذه الطريقة كل مباراة. اللعب في الدوري الإنجليزي أمر مذهل، إنها بطولة مختلفة تماما عن الدوري الألماني، أكثر قوة وسرعة، أحب ذلك وأنا سعيد بالتواجد هنا».
وأشاد المدرب بوكيتينو بأداء سون بعدما صعد الفريق للمركز التاسع وقال: «عروضه رائعة والطاقة التي أظهرها مذهلة. نحن سعداء للغاية بوجوده وكذلك الجماهير. سيطرنا على المباراة». وأضاف: «بالطبع أتيحت بعض الفرص للمنافس لكننا تعاملنا مع المباراة بشكل جيد جدا. عندما يلعب الفريق مساء الخميس ثم مرة أخرى يوم الأحد فإن الأمر ليس سهلا لكن نستحق الفوز».
ورفع توتنهام الذي تنتظره مواجهة صعبة في المرحلة المقبلة ضد مانشستر سيتي، رصيده إلى 9 نقاط، فيما تجمد رصيد كريستال بالاس عند 9 أيضا بعدما مني بهزيمته الثالثة هذا الموسم مقابل ثلاثة انتصارات.
من جهة أخرى اعترف التشيلي مانويل بيليغريني المدير الفني لمانشستر سيتي بأن فريقه أهدر «ثلاث نقاط مهمة للغاية على أرضه»، بخسارته أمام ضيفه وستهام 1 - 2.
وأبدى بيليغريني انزعاجه من الطريقة التي اهتزت بها شباك مانشستر سيتي بهدفين ليتلقى أول هزيمة له في الدوري بعد خمسة انتصارات متتالية، والتي جاءت عقب هزيمته على ملعبه أمام يوفنتوس الإيطالي 1 - 2 في الجولة الأولى من دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا.
وقال بيليغريني: «أشعر باستياء لأنها كانت ثلاث نقاط مهمة للغاية على أرضنا.. لقد فاز (وستهام) بمباراتيه السابقتين خارج أرضه أمام آرسنال وليفربول لذلك كنت أعرف أنها لن تكون مواجهة سهلة، لكننا تلقينا هدفين بسهولة وسمح ذلك لهم بالسيطرة».
وأضاف: «في المباراتين الماضيتين لم نلعب بالتركيز والقوة اللذين ظهرنا بهما خلال المباريات الخمس الأولى.. ظهرنا بنفس المستوى الذي قدمناه أمام يوفنتوس».
وتابع: «نحن بحاجة للمزيد من التركيز. كي تفوز بمباراة يجب أن تسجل، ونحن لم نسجل. لعبنا بشكل جيد للغاية في الشوط الثاني، ولكننا لم نكن كذلك في الشوط الأول. لم نظهر بالروح التنافسية المطلوبة على ملعبنا».
وقال بيليغريني إن «الهزيمة لم تهدد فرص الفريق في التتويج مثلما لم تحصن الانتصارات الخمسة الفريق من الهزيمة.. لم نعتقد أبدا أننا فزنا باللقب بعد خمسة انتصارات فقط، إننا دائما نركز في كل مباراة على حدة».
في المقابل قال الكرواتي سلافن بيليتش مدرب وستهام: «كانت هناك لحظات ارتفاع وانخفاض في أداء وستهام خلال المباراة.. هذه النتيجة تمثل مفاجأة كبيرة كما يمثل جمع تسع نقاط من أول ثلاث مباريات خارج ملعبنا ما يشبه الحلم. لم نكن نخطط لهذا، لكن لا يوجد عيب في أن نحلم».
وكان وستهام قد وضع حدا للبداية المثالية لمانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي هذا الموسم بعد أن أفلت من ضغط شديد في الشوط الثاني ليفوز 2 - 1 على استاد الاتحاد.
ووجد سيتي، الذي فاز بأول خمس مباريات له في الدوري هذا الموسم دون أن تتلقى شباكه أي أهداف بهدفين خلال أول نصف ساعة عبر مهاجمي وستهام فيكتور موزيس وديافرا ساكو.
ورغم تسجيل كيفن دي بروين لهدف سيتي الوحيد في اللقاء وهو أول أهداف اللاعب مع فريقه الجديد فإن وستهام استطاع الإفلات من هجمات سيتي التي لم تتوقف مع بداية الشوط الثاني منتزعا انتصارا كبيرا.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!