رأس بنزيمة تقود الـريـال لاعتلاء صدارة الدوري الإسباني

الفريق الملكي يحقق فوزًا صعبًا على غرناطة بملعب سانتياغو برنابيو

رونالدو نجم ريال مدريد بصحبة الطفل زيد ابن المهاجر السوري الذي عرقلته مصورة مجرية (أ.ف.ب)، رأسية بنزيمة تمنح الفوز لريال مدريد (إ.ب.أ)
رونالدو نجم ريال مدريد بصحبة الطفل زيد ابن المهاجر السوري الذي عرقلته مصورة مجرية (أ.ف.ب)، رأسية بنزيمة تمنح الفوز لريال مدريد (إ.ب.أ)
TT

رأس بنزيمة تقود الـريـال لاعتلاء صدارة الدوري الإسباني

رونالدو نجم ريال مدريد بصحبة الطفل زيد ابن المهاجر السوري الذي عرقلته مصورة مجرية (أ.ف.ب)، رأسية بنزيمة تمنح الفوز لريال مدريد (إ.ب.أ)
رونالدو نجم ريال مدريد بصحبة الطفل زيد ابن المهاجر السوري الذي عرقلته مصورة مجرية (أ.ف.ب)، رأسية بنزيمة تمنح الفوز لريال مدريد (إ.ب.أ)

اعتلى ريال مدريد صدارة الدوري الإسباني لكرة القدم مؤقتًا، بعدما حقق فوزا ثمينًا وصعبًا 1/ صفر على ضيفه غرناطة في المرحلة الرابعة من المسابقة، أمس، على ملعب سانتياغو برنابيو معقل الفريق الملكي.
ورفع ريال مدريد، الذي حقق انتصاره الثالث على التوالي مقابل تعادل وحيد، رصيده إلى عشر نقاط، ليتربع على صدارة المسابقة، متفوقا بفارق نقطة واحدة على غريمه التقليدي برشلونة (حامل اللقب)، صاحب المركز الثاني، الذي ما زال بإمكانه العودة للصدارة مجددًا حال فوزه على ضيفه ليفانتي اليوم في المرحلة ذاتها. في المقابل، تجمد رصيد غرناطة عند ثلاث نقاط، بعدما تلقى خسارته الثالثة هذا الموسم مقابل فوز وحيد. ولعب الهداف الفرنسي كريم بنزيمة دور البطولة في المباراة، بعدما سجل هدف الريال الوحيد في الدقيقة 55، عبر ضربة رأس من متابعة لتمريرة عرضية متقنة من زميله إيسكو، ليسجل بذلك هدفه الثالث في المسابقة هذا الموسم. ورغم سيطرة الريال على أغلب فترات المباراة، فإن غرناطة كان ندًّا حقيقيًا للفريق الملكي، وأضاع لاعبوه الكثير من الفرص الخطرة، وسجل نجمه المغربي يوسف العربي هدفًا في الشوط الأول ولكن ألغاه حكم المباراة بداعي التسلل، قبل أن تثبت الإعادة التلفزيونية عدم صحة قرار الحكم، ليواصل الريال بذلك المحافظة على نظافة شباكه للمباراة الرابعة على التوالي في المسابقة.
بدأت المباراة بنشاط هجومي من ريال مدريد الذي استحوذ لاعبوه على الكرة، في ظل لجوء لاعبي غرناطة للدفاع. وعلى عكس سير اللعب، كاد غرناطة يسجل هدفًا من أول هجمة له في المباراة، بعدما مرر كريستيانو بيراجي كرة عرضية زاحفة من الناحية اليسرى في الدقيقة الثامنة، مرت من الجميع، قبل أن تجد مارسيللو الذي أبعد الكرة في الوقت المناسب عن المنطقة الخطرة. وشهدت الدقيقة 13 الفرصة الأولى للريال عن طريق بيبي، الذي تابع ركلة ركنية نفذها لوكا مودريتش، ليسدد ضربة رأس ضعيفة ذهبت في يد أندريس فيرنانديز حارس مرمى غرناطة، قبل أن يسدد إيسكو تصويبة من خارج المنطقة، ولكنها ذهبت سهلة في أحضان حارس الضيوف.
وطالب لاعبو ريال مدريد بالحصول على ركلة جزاء في الدقيقة 17، عقب سقوط نجم الفريق كريستيانو رونالدو داخل المنطقة إثر كرة مشتركة مع ريني كرين مدافع غرناطة، ولكن الحكم خوان مارتينيز مونويرا، الذي أدار المباراة أشار باستمرار اللعب. ولم تمر سوى دقيقة واحدة، حتى أهدر إيزاك سوكسيس هدفًا مؤكدًا لغرناطة بعدما تبادل الكرة مع المهاجم المغربي يوسف العربي، لينفرد بالمرمى، ولكنه فشل في ترويض الكرة التي ذهبت إلى خارج الملعب. وجاءت الدقيقة 20 لتشهد فرصة أكيدة للريال بعدما تلقى رونالدو تمريرة بينية من إيسكو انفرد على أثرها بالمرمى، ولكن أبعدها فيرنانديز لتتهيأ الكرة إلى كريم بنزيمة، الذي سدد الكرة برعونة بعيدا عن المرمى الخالي وسط دهشة الجميع. في المقابل، ألغى حكم المباراة هدفا سجله يوسف العربي لمصلحة غرناطة في الدقيقة 21، بداعي التسلل، إلا أن الإعادة التلفزيونية أثبتت صحة الهدف.
وأنقذ كيلور نافاس حارس مرمى ريال مدريد فريقه من تلقي الهدف الأول لغرناطة في الدقيقة 39، بعدما تصدى بفدائية لتسديدة من سوكسيس، الذي تلقى تمريرة ذكية من يوسف العربي داخل المنطقة، ليسدد الكرة مباشرة، ولكن وقف لها الحارس الكوستاريكي بالمرصاد. وظل سوء الحظ ملازما للاعبي الريال بعدما أهدر إيسكو فرصة محققة في الدقيقة 42، بعدما تلقى تمريرة من مودريتش على يمين منطقة الجزاء، ليسدد كرة قوية، ولكنها ابتعدت عن القائم الأيمن بسنتيمترات، لينتهي الشوط الأول بالتعادل السلبي.
بدأ الشوط الثاني بنشاط هجومي مبكر من جانب ريال مدريد، وشهدت الدقيقة 46 تسديدة بعيدة المدى من رونالدو، ولكنها ذهبت في منتصف المرمى ليمسكها فيرنانديز بسهولة، قبل أن يصوب النجم البرتغالي تسديدة أخرى من على حدود المنطقة في الدقيقة 50، ولكنها ذهبت إلى خارج الملعب. حاول غرناطة استغلال المساحات الشاغرة خلف دفاعات الريال مستغلا سرعة يوسف العربي، الذي مرر كرة رائعة بعقب القدم إلى سوكسيس، المنطلق من الخلف، لينفرد المهاجم النيجيري بنافاس الذي خرج من مرماه لملاقاته، ويحاول إسقاط الكرة خلف الحارس الكوستاريكي ولكنها ذهبت بعيدة تمامًا عن المرمى في الدقيقة 52. وجاء عقاب ريال مدريد سريعا على ضياع فرصة سوكسيس، بعدما سجل بنزيمة هدف الفوز لأصحاب الأرض في الدقيقة 55، إثر متابعته لتمريرة عرضية متقنة عن طريق إيسكو من الناحية اليسرى، ليرتقي فوق الجميع ويسدد الكرة برأسه داخل الشباك.
وحافظ نافاس على تألقه بعدما منع هدفا أكيدا من يوسف العربي الذي راوغ بيبي ودانييل كارفاخال بمهارة فائقة، قبل أن يسدد من داخل المنطقة على يسار حارس الريال الذي تصدى لها ببراعة في الدقيقة 60. حاول خوسيه رامون ساندوفال مدرب غرناطة تعزيز القدرات الهجومية لفريقه، ليجري التبديل الأول للضيوف في الدقيقة 60 بنزول روبيرتو إيبانييز بدلا من إيزاك سوكسيس غير الموفق. وأجرى رافاييل بينيتيز المدير الفني للريال التبديل الأول للفريق في الدقيقة 62 بنزول ماتيو كوفاسيتش بدلا من توني كروس. هدأ إيقاع المباراة نسبيا، وانحصر اللعب في منتصف الملعب، وإن احتفظ الريال بسيطرته الميدانية على وسط الملعب. وأجرى غرناطة تبديله الثالث والأخير في الدقيقة 77 بنزول نيكولاس لوبيز بدلا من إدجار مينديز، قابله تبديله ثان للريال بنزول دينيس تشيريشيف بدلا من بنزيمة. وطالب لاعبو الريال بركلة جزاء في الدقيقة 80، عقب سقوط إيسكو داخل المنطقة، ولكن حكم المباراة أشار باستمرار اللعب. وأضاع تشيريشيف فرصة تسجيل الهدف الثاني للريال في الدقيقة 84، بعدما تابع تمريرة عرضية من الناحية اليمنى عن طريق مودريتش سقطت من يد فيرنانديز لتتهيأ الكرة أمامه، ولكنه سددها باستهتار خارج الملعب. وأجرى بينيتيز تبديله الأخير قبل النهاية بخمس دقائق، بنزول كاسيميرو بدلا من إيسكو، لتقوية وسط ملعب الفريق دفاعيا.
وشهدت الفترة المتبقية من المباراة محاولات من جانب غرناطة لإدراك التعادل، ولكنها باءت بالفشل، لينتهي اللقاء بفوز ريال مدريد بهدف بنزيمة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.