8.6 مليار درهم قيمة مبيعات العقارات في دبي خلال الأسبوع الحالي

11 مليار درهم استثمارات العرب في عقارات الإمارة

8.6 مليار درهم قيمة مبيعات العقارات في دبي خلال الأسبوع الحالي
TT

8.6 مليار درهم قيمة مبيعات العقارات في دبي خلال الأسبوع الحالي

8.6 مليار درهم قيمة مبيعات العقارات في دبي خلال الأسبوع الحالي

قفزت قيمة تصرفات العقارات من أراض وشقق وفيلات وإجراءات بيع ورهن و«إجارة منتهية بالتملك» في دبي، خلال الأسبوع المنصرم، إلى 8.6 مليار درهم، منها 3.2 مليار درهم معاملات بيع أراض وشقق وفيلات، وعمليات رهن بقيمة 5.4 مليار درهم.
وأفاد التقرير الأسبوعي للتصرفات الذي صدر عن دائرة الأراضي والأملاك بدبي أن الدائرة سجلت في الأيام الخمسة الأخيرة 937 مبايعة، منها 609 لأراض بقيمة 1.9 مليار درهم، و328 مبايعة لشقق وفيلات بقيمة 1.3 مليار درهم.
وتقدمت «اليفرة 3» على باقي مناطق دبي، من حيث عدد المبايعات بتسجيلها 65 مبايعة بقيمة 122 مليون درهم، ثم منطقة «اليفرة 2» بتسجيلها 34 مبايعة قيمتها 62 مليون درهم.
وكان أهم مبايعات الأراضي من حيث القيمة مبايعة بمبلغ 204 ملايين درهم في منطقة «جزر العالم»، تلتها مبايعة بقيمة 52 مليون درهم في منطقة «المنارة»، بينما كان أهم مبايعات الشقق والفيلات مبايعة بقيمة 25 مليون درهم في منطقة «نخلة جميرا»، تلتها مبايعة بمبلغ 20 مليون درهم في منطقة «مرسى دبي».
وتصدرت «ورسان الأولى» المناطق من حيث عدد مبايعات الشقق والفيلات مسجلة 44 مبايعة بقيمة 19 مليون درهم، تلتها منطقة «مرسى دبي» بتسجيلها 33 مبايعة بمبلغ 77 مليون درهم.
كما شهدت الدائرة تسجيل رهون بقيمة 5.4 مليار درهم، منها 86 عملية لأراض بمبلغ 5.3 مليون درهم، و144 رهنا لشقق وفيلات بقيمة 198 مليون درهم، كان أهمها في منطقة «الحمرية» بقيمة 929 مليون درهم، وأخرى في منطقة «ند الشبا الأولى» بقيمة 850 مليون درهم.
من جهة اخرى تجاوز إجمالي إنفاق المستثمرين من الجنسيات العربية، من غير الخليجيين في سوق عقارات دبي، 11 مليار درهم خلال 8 أشهر منذ بداية العام حتى نهاية أغسطس (آب)، طبقا لبيانات دائرة أراضي وأملاك دبي.
وبلغ عدد الصفقات العقارية التي أبرمها مستثمرون عرب من 16 جنسية 4990 صفقة، كانت الصدارة فيها على صعيد العدد والقيمة للمستثمر الأردني بنحو 928 صفقة شراء لعقارات متنوعة بقيمة 2.3 مليار درهم، بحسب صحيفة «البيان». في حين حل المستثمر اللبناني ثانيا بعدما استثمر في شراء 702 عقار بقيمة 1.8 مليار درهم، تلاهما المصريون بإبرام 809 صفقات بقيمة 1.6 مليار درهم، ثم العراقيون بشراء 544 عقارا بنحو 1.3 مليار درهم.
وفي المرتبة الخامسة جاء اليمنيون بشراء 318 عقارا بنحو 636 مليون درهم، يليهم السودانيون بشراء 314 عقارا بـ485 مليون درهم، ثم الفلسطينيون بشراء 215 عقارا بنحو 315 مليون درهم، يليهم مستثمرو الجزائر بشراء 151 عقارا بنحو 273 مليون درهم، يليهم الليبيون بإنفاق 260 مليون درهم على شراء 111 عقارا، أما باقي الجنسيات العربية فبلغت مشترياتهم 1.5 مليار درهم.
وتقترب استثمارات الجاليات العربية في عقارات دبي من استثمارات مواطني دول التعاون، إذ بلغت 11.3 مليار درهم خلال الفترة ذاتها، فيما تعادل استثمارات السعوديين أكثر من نصف استثمارات العرب مجتمعين بعدد 1989 صفقة قيمتها 6.1 مليار درهم.
من جانب آخر، قالت وحدة الإيكونوميست إنتلجانس في أحدث تقرير لها إن «الصادرات غير النفطية في الإمارات سجلت نموا بواقع 35 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول فحسب، في مؤشر واضح على درجة من نجاعة جهود التنوع الاقتصادي التي بدأت تؤتي ثمارها». وأضاف تقرير الوحدة التابعة لمؤسسة إيكونوميست الاقتصادية أن التجارة غير النفطية نمت بواقع 6 في المائة إلى 270 مليار درهم (73 مليون دولار) في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، غير أن الزيادة في الصادرات إلى 40.6 مليار درهم كانت الأبرز.
وتوقع التقرير مواصلة حجم التجارة الكلي اتجاه الربع الأول الصعودي، رغم أن قوة الدولار تعني أن الصادرات أكثر تكلفة. مضيفا أن رفع العقوبات عن الاقتصاد الإيراني يتوقع أن يعود بمنافع جمة على التجار في الإمارات.



الأحياء المصرية العريقة تربح سوق الوحدات الفارهة

الأحياء المصرية العريقة تربح سوق الوحدات الفارهة
TT

الأحياء المصرية العريقة تربح سوق الوحدات الفارهة

الأحياء المصرية العريقة تربح سوق الوحدات الفارهة

يَعدّ المصريون الاستثمار العقاري من بين أكثر أنواع الاستثمار أمناً وعائداً، مع الأسعار المتزايدة يوماً بعد يوم للوحدات السكنية والتجارية في مختلف الأحياء المصرية، بناءً على تغيّرات السوق، وارتفاع أسعار الأراضي ومواد البناء، ورغم أن هذه المتغيرات تحدد سعر المتر السكني والتجاري، فإن بعض الوحدات السكنية قد تشذّ عن القاعدة، ويخرج سعرها عن المألوف لوقوعها في حي راقٍ شهير وسط القاهرة وتطل على النيل، أو حتى في عمارة سكنية شهيرة.
وبتصفح إعلانات بيع الوحدات السكنية على المواقع الإلكترونية والتطبيقات المخصصة لذلك قد يصطدم المشاهد برقم غريب يتجاوز الأسعار المتعارف عليها في الحي بشكلٍ كبير جداً، لتقفز من وحدات سكنية سعرها 3 ملايين جنيه مصري (الدولار الأميركي يعادل 15.6 جنيه مصري)، إلى أخرى مجاورة لها بأربعين مليوناً، هذه الإعلانات التي يصفها متابعون بأنها «غريبة جداً» على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط أسئلة منطقية عن السبب الرئيسي وراء هذه الأسعار، التي تؤكد تفوق أسعار بيع بعض الشقق السكنية على أسعار فيلات بالمدن الجديدة.
على كورنيش النيل، تطل واحدة من أشهر العمارات السكنية بحي الزمالك وسط القاهرة، تحديداً في عمارة «ليبون» التي سكنها عدد من فناني مصر المشهورين في الماضي، تُعرض شقة مساحتها 300 متر للبيع بمبلغ 40 مليون جنيه، أي نحو 2.5 مليون دولار، رغم أن متوسط سعر المتر السكني في الحي يبلغ 23 ألف جنيه، وفقاً لموقع «عقار ماب» المتخصص في بيع وشراء الوحدات السكنية في مصر.
ولا يشتري الناس بهذه الأسعار مجرد شقة، بل يشترون ثقافة حي وجيراناً وتأميناً وخدمات، حسب حسين شعبان، مدير إحدى شركات التسويق العقاري بحي الزمالك، الذي أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «عمارة ليبون واحدة من أعرق العمارات في مصر، وأعلاها سعراً، والشقة المعروضة للبيع كانت تسكنها الفنانة الراحلة سامية جمال»، مؤكداً أن «هذه الإعلانات تستهدف المشتري العربي أو الأجنبي الذي يبحث عن عقار مؤمّن، وجيراناً متميزين، وثقافة حي تسمح له بالحياة كأنه في أوروبا، فسعر الشقة ربما يكون مماثلاً لسعر فيلا في أفضل التجمعات السكنية وأرقاها في مصر، لكنه يبحث عن شقة بمواصفات خاصة».
وفي عام 2017 أثار إعلان عن شقة بجوار فندق «أم كلثوم» بالزمالك، الجدل، بعد عرضها للبيع بمبلغ 3 ملايين دولار، وتبين فيما بعد أن الشقة ملك للسياسي المصري أيمن نور، لكن شعبان بدوره يؤكد أن «الناس لا تهتم بمن هو مالك الشقة في السابق، بل تهتم بالخدمات والجيران، وهذا هو ما يحدد سعر الشقة».
ويعد حي الزمالك بوسط القاهرة واحداً من أشهر الأحياء السكنية وأعلاها سعرها، حيث توجد به مقرات لعدد كبير من السفارات، مما يجعله مكاناً لسكن الأجانب، وينقسم الحي إلى قسمين (بحري وقبلي) يفصلهما محور (26 يوليو)، ويعد الجانب القلبي هو «الأكثر تميزاً والأعلى سعراً، لأنه مقر معظم السفارات»، وفقاً لإيهاب المصري، مدير مبيعات عقارية، الذي أوضح لـ«الشرق الأوسط» أن «ارتفاع الأسعار في الزمالك مرتبط بنقص المعروض في ظل ازدياد الطلب، مع وجود أجانب يدفعون بالعملات الأجنبية، وهم هنا لا يشترون مجرد إطلالة على النيل، بل يشترون خدمات وتأميناً عالي المستوى».
وعلى موقع «أوليكس» المخصص لبيع وتأجير العقارات والأدوات المنزلية، تجد شقة دوبليكس بمساحة 240 متراً في الزمالك مكونة من 4 غرف، معروضة للبيع بمبلغ 42 مليون جنيه، وشقة أخرى للبيع أمام نادي الجزيرة مساحة 400 متر بمبلغ 40 مليون جنيه.
ورغم ذلك فإن أسعار بعض الوحدات المعروضة للبيع قد تبدو مبالغاً فيها، حسب المصري، الذي يقول إن «السعر المعلن عنه غير حقيقي، فلا توجد شقة تباع في عمارة (ليبون) بمبلغ 40 مليون جنيه، وعند تنفيذ البيع قد لا يتجاوز السعر الثلاثين مليوناً، وهو سعر الوحدة السكنية في عمارة (العبد) المطلة على نادي الجزيرة والتي تعد أغلى عقارات الزمالك».
والشريحة المستهدفة بهذه الأسعار هي شريحة مختلفة تماماً عن الشريحة التي يستهدفها الإسكان الاجتماعي، فهي شريحة تبحث عن أسلوب حياة وإمكانيات معينة، كما يقول الخبير العقاري تامر ممتاز، لـ«الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أن «التعامل مع مثل هذه الوحدات لا بد أن يكون كالتعامل مع السلع الخاصة، التي تقدم ميزات قد لا تكون موجودة في سلع أخرى، من بينها الخدمات والتأمين».
وتتفاوت أسعار الوحدات السكنية في حي الزمالك بشكل كبير، ويقدر موقع «بروبرتي فايندر»، المتخصص في بيع وتأجير العقارات، متوسط سعر الشقة في منطقة أبو الفدا المطلة على نيل الزمالك بمبلغ 7 ملايين جنيه مصري، بينما يبلغ متوسط سعر الشقة في شارع «حسن صبري» نحو 10 ملايين جنيه، ويتباين السعر في شارع الجبلاية بالجانب القبلي من الحي، ليبدأ من 4.5 مليون جنيه ويصل إلى 36 مليون جنيه.
منطقة جاردن سيتي تتمتع أيضاً بارتفاع أسعار وحداتها، وإن لم يصل السعر إلى مثيله في الزمالك، حيث توجد شقق مساحتها لا تتجاوز 135 متراً معروضة للبيع بمبلغ 23 مليون جنيه، ويبلغ متوسط سعر المتر في جاردن سيتي نحو 15 ألف جنيه، وفقاً لـ«عقار ماب».
وتحتل الشقق السكنية الفندقية بـ«فورسيزونز» على كورنيش النيل بالجيزة، المرتبة الأولى في الأسعار، حيث يبلغ سعر الشقة نحو 4.5 مليون دولار، حسب تأكيدات شعبان والمصري، وكانت إحدى شقق «فورسيزونز» قد أثارت الجدل عندما عُرضت للبيع عام 2018 بمبلغ 40 مليون دولار، وبُرر ارتفاع السعر وقتها بأن مساحتها 1600 متر، وتطل على النيل وعلى حديقة الحيوانات، وبها حمام سباحة خاص، إضافة إلى الشخصيات العربية المرموقة التي تسكن «فورسيزونز».
وتحدد أسعار هذا النوع من العقارات بمقدار الخدمات والخصوصية التي يوفّرها، وفقاً لممتاز، الذي يؤكد أن «العقار في مصر يعد مخزناً للقيمة، ولذلك تكون مجالاً للاستثمار، فالمشتري يبحث عن عقار سيرتفع سعره أو يتضاعف في المستقبل، ومن المؤكد أنه كلما زادت الخدمات، فإن احتمالات زيادة الأسعار ستكون أكبر، خصوصاً في ظل وجود نوع من المستهلكين يبحثون عن مميزات خاصة، لا تتوافر إلا في عدد محدود من الوحدات السكنية».