ميكاييلا: المسرح شغفي ولست بوارد الانخراط في الثرثرات الفنيّة يوما ما

تلعب بطولة مسرحية «طريق الشمس» لروميو لحود

ميكاييلا
ميكاييلا
TT

ميكاييلا: المسرح شغفي ولست بوارد الانخراط في الثرثرات الفنيّة يوما ما

ميكاييلا
ميكاييلا

قالت المغنية اللبنانية ميكاييلا إن لعبها دور البطولة في مسرحية «طريق الشمس» بمثابة فرصة تعتزّ بها وترصّع بها مشوارها الفني. وعدت في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن تعاونها مع روميو لحود هو أكثر من حلم وأنها تعدّه عملاقا من عمالقة الفن اللبناني الذين لن يتكرروا. وقالت: «لم يخطر في بالي يوما أنني سأقف على خشبة مسرح روميو لحود، فهذه التجربة زوّدتني بغذاء فنّي أصيل سيرافقني طيلة مشواري». وتابعت: «لقد تعلّمت من روميو لحود التواضع واطلعت على خطوط المدارس الفنية القديمة، ولن أنسى نصيحته لي ولغيري من الفنانين المشاركين في هذا العمل والتي قال لنا فيها إن الفنان الحقيقي والمحترف هو الذي يكون أول الواصلين إلى عمله وآخر المغادرين منه».
وميكاييلا إلى بدأت مسيرتها الفنية منذ حوالي التسع سنوات، فشقّت طريقها من خلال أغنية وطنية بعنوان «بتبقى معنا» إثر استشهاد الرئيس رفيق الحريري، ثم اكتشفت أن المسرح شغفها، وقالت: «عندما تتسلل رائحة خشبة المسرح أو الموكيت المنتشر على أرض الصالة إلى أنفي، أشعر بسعادة كبيرة وكأنني امتلكت الدنيا فلديه نكهة ولذّة خاصتان به مما يجعلني لا أستطيع مقارنته بأي مجال فني آخر».
أما عن سبب اختيار روميو لحود لها فأوضحت قائلة: «لقد اتصل بي منذ حوالي السنة وسألني إذا كنت أوافق على لعب دور البطولة فيما لو لم تسمح ظروف الفنانة آلين لحود القيام بها، فوافقت طبعا وعندما اضطرت هذه الأخيرة أن تغادر لبنان لمشاركتها في برنامج (ذا فويس) بنسخته الفرنسية، حلّلت مكانها مباشرة».
ورأت أنه على الفنان أن يؤدي عمله على أكمل وجه ومن صميم أعماقه مهما كانت طبيعته أو حجمه، وأنها شخصيا تولي لأي فرصة تقدّم لها مسؤولية كبيرة.
مؤخرا أنزلت ميكاييلا أغنية جديدة بعنوان «قلتهالك» بالمصرية، وعندما استوضحناها إذا ما هذه الخطوة تندرج في الانفتاح على الأسواق المصرية ردّت: «لقد سبق وغنيّت بالمصرية كما في الخليجية والعراقية وغيرها من اللهجات العربية ولكن هذه المرة رغبت في أن تكون الأغنية مصرية كوني أعجبت باللحن والكلام ككل». وعن سبب اتخاذها قرارا ضمنيا بطرح أغانيها بواسطة «يوتيوب» وليس عن طريق الألبومات المسجلة قالت: «أجد أن زمن الألبومات ولّى فأنا شخصيا لا أشتريها إلا إذا كانت تتضمن قراءات أو معلومات علي معرفتها، كما أنه صار في استطاعتنا اليوم الاستماع إلى أي أغنية نريدها عبر تحميلها على الإنترنت، فعصر التكنولوجيا هيمن على كل شيء وصارت السرعة عنوانا لها». وأكملت في سياق حديثها: «إن وسائل الاتصال الاجتماعية الإلكترونية، ساهمت في انتشار أي نوع أعمال وإيصالها إلى أكبر عدد ممكن من الناس، كما أنني بهذه الطريقة أعلم تماما إلى من أتوجه وإلى أي شريحة من الناس بالتحديد، فبواسطتها تدخل البيوت دون حواجز أو صعوبات تذكر».
وعن أكثر ما صدمها في الأجواء الفنية قالت: «لا شيء صدمني بتاتا في هذا المجال، فأنا أعمل لوحدي منذ البداية ولا أحد يتحكّم بمصيري الغنائي وأعتقد أن ذلك أبعدني بما فيه الكفاية عن متاهات هذه المهنة، كما أنه من المعروف عني أنني صاحبة قراراتي ومستقلّة تماما عن أي شركة إنتاج وما شابه إضافة إلى أنني لا أحب الثرثرات الفنية ولا أتعاطى بها وهذا كاف ليبعدني عن أي مشكلات رائجة بين أهل الفن». ورأت ميكاييلا أن أي مجال عمل تخلله مصالح خاصة أو أجواء منافسة بشكل عام، وخصوصا تلك التي تدور تحت الأضواء إلا أنها لا تتأثر بأي منها.
واعترفت أن عدم ارتباطها بأي شركة إنتاج فنية إنما يعود إلى مبادئ خاصة بها وقالت: «تخيلي أن إحدى الشركات الفنية الكبرى على الساحة اشترطت علي البقاء دون أي ارتباط عاطفي أو زواج طيلة مدة العقد معها الذي كان يومها خمس سنوات متتالية، هذا الأمر استفزني وجعلني أرفض العقد معها ومع أي شركة أخرى لأنني لا أحب لأي أحد التدخل في حياتي الشخصية».
وعن أكثر الأشخاص المقرّبين إليها تقول: «هم لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة وفي مقدّمهم مدير أعمالي مصطفى مطر الذي رافقني منذ بداياتي وما زال معي حتى الساعة وهو ملحن أثق بأفكاره وأعماله وأستشيره في كافة أعمالي».
وتؤكد الفنانة اللبنانية أنها لا تتابع الإصدارات الفنية على الساحة لأنها لا تجد فيها تجديدا أو مادة تستأهل منها الاهتمام وقالت: «لقد تغيّرت نوعية الأغاني والفن بشكل عام وصرنا نادرا ما نجد الأصيل منها ولذلك متابعتي لهذا الموضوع محدودة بالكاد تذكر».
أما عن بداياتها التي استهلّتها بأغنية وطنية «بتبقى معنا» قالت: «لقد كان يومها لبنان مجروحا ويتألّم لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، وعلى الرغم من أن المناسبة كانت مرّة وقاسية علينا كلبنانيين، فإنها فتحت أمامي أبواب الشهرة لأن الأغنية نجحت وتأثر اللبنانيون بها حتى باتت معروفة بشكل كبير، فتحوّلت المرارة هذه إلى حلاوة بالنسبة لمشواري الفني الذي بدأته بها».
وأشارت ميكاييلا إلى أن النسيان آفتها وإلى أنها لا تحب الدخول في التفاصيل لأنها تجدها غير مهمّة وتزيد الأمور سوءا وتابعت: «لست من النوع الذي يلهث وراء الخبريات والتفاصيل وأفضل عليها التأني بعملي ودرس كل خطوة من خطواتي بدقة، فالخطوط العريضة والعناوين هي الأهم برأيي وأعتبر نفسي أجيد لعبة الفن بأسلوب آمن دون أي تهوّر قد يضعني في مواقف لا أحسد عليها».
وعن تجربتها في برنامج «رقص النجوم» الذي خرجت منه باكرا قالت: «كانت تجربة جميلة وقد دخلتها لا تقرّب من فنّ لا أجيده ألا وهو الرقص، فلذلك أجبرت نفسي على اكتسابها وفرحت بالتجربة، وعندما خرجت من البرنامج لم أحزن لأنني كنت قد حققت هدفي الذي أذعنت إليه منذ البداية وهو أن أتعلم الرقص وما زلت حتى اليوم آخذ دروسا خاصة به لأنه دون شك يفيدني في عملي كما أنني أرقص حاليا في المسرحية التي أشارك فيها».
وما لا يعرفه كثيرون هو أن ميكاييلا مجازة بشهادة جامعية في مجال التسويق (ماركيتينغ) وتقول في هذا الصدد: «لقد عملت في مجالي هذا ولكني أحببت مهنة الغناء بشكل أكبر، ولا أذيع سرّا إذا قلت إن ما ندرسه في الجامعة يبقى فيها لأن العمل على الأرض مختلف تماما عن النظريات التي نتعلمها هناك، فشهادتي لم تدرّ علي نفعا لا في عملي الاقتصادي ولا في عملي الفني، فبصراحة هي برأيي مجرّد كتب نقرأها ولكن شعورنا بالمسؤولية وبمتاعب العمل لا يأتي إلا من الممارسة المهنية فقط لا غير».
وعن مشاريعها المستقبلية قالت: «أستعد لإطلاق أغنية جديدة من كلمات سليم عساف وألحان مصطفى مطر تمّ تسجيلها في استوديوهات (إم آر برودكشن) لصاحبها ريمون الحاج وأتمنى أن تلاقي النجاح».



بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
TT

بريتني سبيرز تبيع حقوق أعمالها الموسيقية

نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)
نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز (أ.ف.ب)

باعت نجمة البوب الأميركية بريتني سبيرز حقوق استغلال أعمالها الموسيقية لشركة النشر الموسيقي المستقلة «برايماري ​ويف»، في أحدث صفقة يُبرمها فنان لبيع حقوق أعماله.

ووفق «رويترز»، نشر موقع «تي إم زي» الترفيهي الخبر لأول مرة، مستنداً إلى وثائق قانونية حصل عليها، قائلاً إن صاحبة أغنيتي «أوبس... آي ديد إت أجين» و«توكسيك» وقَّعت العقد في 30 ديسمبر ‌(كانون الأول).

ونقل ‌الموقع عن مصادر قولها ​إن ‌قيمة ⁠الصفقة «​مقاربة» لقيمة اتفاقية ⁠المغني الكندي جاستن بيبر، التي قيل إنها بلغت 200 مليون دولار، لبيع حقوق موسيقاه لشركة «هيبنوسيس» عام 2023.

وقال مصدر مطلع إن خبر صفقة سبيرز وبرايماري ويف صحيح. ولم يتم الكشف بعد عن مزيد ⁠من التفاصيل.

ولم تردّ شركة «برايماري ‌ويف»، التي تضم ‌فنانين مثل ويتني هيوستن وبرينس ​وستيفي نيكس، على ‌طلب للتعليق. ولم تعلق سبيرز علناً ‌حتى الآن.

وتسير سبيرز بذلك على خطى فنانين آخرين من بينهم ستينغ وبروس سبرينجستين وجاستن تيمبرليك الذين أبرموا صفقات مماثلة للاستفادة مالياً من أعمالهم.

وسبيرز (44 ‌عاماً) هي واحدة من أنجح فناني البوب على الإطلاق، إذ تصدرت قوائم ⁠الأغاني ⁠في أنحاء العالم منذ انطلاقتها بأغنية (بيبي ون مور تايم) في عام 1998. وذكر موقع «تي إم زي» أن الصفقة تشمل أغنيات مثل «يو درايف مي كريزي» و«سيركس».

وصدر ألبوم سبيرز التاسع والأخير «غلوري» في 2016.

وفي عام 2021، ألغت محكمة الوصاية القضائية على سبيرز بعد 13 عاماً من سيطرة والدها جيمي ​سبيرز، على حياتها ​الشخصية ومسيرتها الفنية وثروة تُقدر بنحو 60 مليون دولار.


محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».