تفكيك نصب تذكاري من الحقبة السوفياتية يوتر الأجواء بين روسيا وبولندا

موسكو اعتبرت إزالة تمثال أحد قادتها العسكريين إهانة كبيرة لتاريخها الحربي

تمثال الجنرال الروسي إيفان تشرنيا خوفسكي أثناء إزالته (موقع «روسيا اليوم»)
تمثال الجنرال الروسي إيفان تشرنيا خوفسكي أثناء إزالته (موقع «روسيا اليوم»)
TT

تفكيك نصب تذكاري من الحقبة السوفياتية يوتر الأجواء بين روسيا وبولندا

تمثال الجنرال الروسي إيفان تشرنيا خوفسكي أثناء إزالته (موقع «روسيا اليوم»)
تمثال الجنرال الروسي إيفان تشرنيا خوفسكي أثناء إزالته (موقع «روسيا اليوم»)

استدعت السلطات الروسية أبرز المسؤولين في البعثة الدبلوماسية البولندية بموسكو للوقوف على أسباب إزالة تمثال يكرم أحد جنرالات الجيش السوفياتي من فترة الحرب العالمية الثانية في بلدة بينزينو البولندية، حسب تقرير نشره موقع «روسيا اليوم».
وأدان كل من وزير الخارجية والدفاع الروسيين حادثة إزالة النصب التذكاري الخاص بالجنرال الروسي إيفان تشرنياخوفسكي، الذي كان أحد قادة الحملة السوفياتية ضد ألمانيا النازية في بولندا. كما تم استدعاء كتارزينا بيلزينسكا ناليش، سفير بولندا في روسيا إلى مقر الخارجية الروسية أول من أمس لإطلاع المسؤولين الروس على أسباب ما حدث في بلدة بينزينو، حسبما صرح به الملحق الصحافي بالسفارة البولندية هناك.
وقالت ماريا زاخاروفا، الناطقة الرسمية باسم الخارجية الروسية، في مؤتمر صحافي: «إن تذكر أحداث التاريخ هو ما يميز البشر عن غيرهم من المخلوقات». وانتقدت الحكومة البولندية لأنها سمحت بتدمير بعض الآثار الأخرى التي تعود للحقبة السوفياتية على أراضيها.
واستدعت وزارة الدفاع الروسية الملحق العسكري البولندي إلى روسيا لتوضيح الموقف الروسي من الحادثة التي اعتبرتها روسيا مروعة. وقالت إن تدمير التمثال «عمل همجي»، وإنها لم تكن سوى محاولة رخيصة من جانب السلطات المحلية بالبلدة المذكورة للتقليل من شأن التاريخ البولندي.
وأضافت وزارة الدفاع في بيانها أن «أجيالا من الشعب البولندي الذين واجهوا وحاربوا النازية لن ينسوا ما صنعه الجنرال تشرنياخوفسكي لأجلهم، وإنه لأمر مخز من جانب السلطات البولندية أن تتناسى بمثل ذلك التجاهل، وتغفل حقيقة أن التاريخ يعيد نفسه دائما، وأن أفعالهم قد تفسح المجال للنازيين مرة أخرى».
وكان التمثال موضع جدال ونقاش منذ فترة طويلة، خاصة بعد أن تجاهل القرار البولندي المثير للجدل طلبات روسيا المتكررة بتركه كما هو في مكانه. لكن تم التفويض بإزالته من قبل المسؤولين البولنديين، على أساس أن وجوده في مكانه يتعارض مع المصالح الوطنية للبلاد، كما أفادت بذلك وسائل الإعلام المحلية في أبريل (نيسان) الماضي. ولم ترد أية تعليقات من جانب وزارة الخارجية البولندية إزاء تلك المسألة حتى الآن.
وأقيم النصب التذكاري عام 1970، ويشير البعض في بولندا إلى الجنرال تشرنياخوفسكي بأنه «جلاد الجيش الوطني»، الذي كان هو اسم حركة المقاومة البولندية الرئيسية خلال الاحتلال النازي للبلاد أثناء الحرب العالمية الثانية. كما يتهم رئيس المجلس البولندي لحماية مواقع النضال الجنرال تشرنياخوفسكي بضلوعه في إزالة مبنى القيادة المحلية للجيش الوطني البولندي، وقد قال المجلس لوسائل الإعلام المحلية إن وجود نصب تذكاري للجنرال يتعارض مع المصالح الوطنية البولندية.
واقترح الجانب البولندي نقل النصب التذكاري إلى روسيا بمجرد تفكيكه، أما المقترح الآخر الذي تنظر فيه السلطات البولندية فيقضي بوضعه في المقبرة العسكرية السوفياتية.
ونقلت شبكة «دبليو بوليتيس تي في» البولندية عن عمدة بلدة بينزينو قوله إنه «إذا لم يتفاوض الجانب الروسي معنا في تلك المسألة، فمن المحتمل أن يوضع النصب التذكاري في أحد المخازن. وبالنسبة للشعب البولندي فإن ذلك التمثال لا يمثل إلا قطعة من الحديد الخردة».
وظهرت في الماضي محاولات كثيرة موثقة لتخريب ذلك النصب التذكاري تحديدا. وقد عارضت روسيا مرارا وتكرارا خطط إزالة النصب التذكاري من مكانه، واعتبرت مقترحات نقل النصب التذكاري من مكانه «غير معقولة». كما أصرت موسكو على عقد مشاورات مشتركة مع الجانب البولندي اتساقا مع اتفاقية عام 1994 بين البلدين بشأن المقابر والأماكن المخصصة لذكرى ضحايا الحرب والاضطهاد في بولندا.
وكان الجنرال تشرنياخوفسكي هو أصغر قادة الجيش السوفياتي سنا على جبهة القتال، وقد منح مرتين وسام بطل الاتحاد السوفياتي وقائد الجبهة الثالثة في روسيا البيضاء، وقد توفي متأثرا بجراحه خارج كونيغسبرغ، التي تعرف الآن باسم كالينينغراد، وكان عمره لا يتجاوز 38 عاما. ويقول أقاربه إن حادثة وفاته دفعت ونستون تشرشل، رئيس الوزراء البريطاني السابق، بأن يبعث ببرقية تعزية للزعيم الروسي جوزيف ستالين.
ودفن الجنرال تشرنياخوفسكي في فيلنيوس بليتوانيا، ولكن عقب انهيار الاتحاد السوفياتي أعيد دفن رفاته في مقبرة نوفوديفيتشي في موسكو.



بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).


البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.