أسهم أوروبا تغلق منخفضة بفعل القلق بشأن الاقتصاد العالمي

النفط يهبط مذعناً لمخاوف أطلقها {المركزي الأميركي}

تراجع الاقتصاد العالمي أثر على إغلاقات أسواق المال في أخر جلسات الأسبوع (أ. ب)
تراجع الاقتصاد العالمي أثر على إغلاقات أسواق المال في أخر جلسات الأسبوع (أ. ب)
TT

أسهم أوروبا تغلق منخفضة بفعل القلق بشأن الاقتصاد العالمي

تراجع الاقتصاد العالمي أثر على إغلاقات أسواق المال في أخر جلسات الأسبوع (أ. ب)
تراجع الاقتصاد العالمي أثر على إغلاقات أسواق المال في أخر جلسات الأسبوع (أ. ب)

انخفضت الأسهم الأوروبية بشكل حاد عند الإغلاق، أمس (الجمعة)، بعدما أبقى مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي» أسعار الفائدة دون تغيير ليزيد المخاوف بخصوص حالة الاقتصاد العالمي، ويترك المستثمرين يتساءلون بشأن موعد بدء تشديد السياسة النقدية.
وأبقى المركزي الأميركي أسعار الفائدة، أول من أمس (الخميس) دون تغيير قرب الصفر، مذعنا للمخاوف بشأن الاقتصاد العالمي وتقلب الأسواق المالية وتباطؤ التضخم في البلاد. غير أن البنك ترك الباب مفتوحا أمام احتمال رفع الفائدة بشكل محدود في وقت لاحق هذا العام.
وهبط المؤشر «يوروفرست 300» لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.9 في المائة، بينما نزل المؤشر «يورو ستوكس 50» للأسهم القيادية في منطقة اليورو 3.03 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء له منذ 24 من أغسطس (آب) عندما هوت الأسهم عقب هبوط حاد للأسواق الصينية. وقادت أسهم الطاقة وول ستريت للهبوط.
وقال بعض المتعاملين إن الغموض الذي يكتنف توقيت رفع مجلس الاحتياطي لأسعار الفائدة يؤثر على الأسواق إلى جانب تصريحات المجلس، بشأن الضغوط الناجمة عن مؤشرات على تباطؤ اقتصاد الصين.
وهبط المؤشر «ستوكس يوروب 600» لأسهم البنوك 2.9 في المائة كما تراجع مؤشر قطاع السيارات الأوروبي 3.3 في المائة.
فيما تراجعت أسعار النفط بعد تحذيرات مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بشأن متانة الاقتصاد العالمي واستمرار المؤشرات السلبية على أن كبار منتجي الخام في العالم سيواصلون الإنتاج بكميات كبيرة.
وتباينت ردود فعل سوق النفط على قرار المركزي الأميركي، حيث أدت المخاوف من الضعف الاقتصادي إلى تراجع السلع الأولية، لكن انخفاض الدولار يعني أيضًا تقلص تكلفة الخام المقوم بالعملة الأميركية.
ونزل سعر خام القياس العالمي مزيج برنت 65 سنتا إلى 48.43 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:30 بتوقيت غرينتش بعدما لامس أعلى مستوى له في الجلسة عند 49.75 دولار للبرميل.
وهبط سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 1.30 دولار أو 2.8 في المائة إلى 45.60 دولار للبرميل.
وقالت الكويت أحد الأعضاء الرئيسيين في «أوبك»، أول من أمس (الخميس) إن سوق النفط ستتوازن من تلقاء نفسها، لكن هذا الأمر سيستغرق بعض الوقت بما يشير إلى دعم سياسة المنظمة في حماية حصتها بالسوق رغم هبوط الأسعار.
وأيدت مصادر أخرى في «أوبك» هذه الرؤية قائلة إنها تتوقع ألا ترتفع الأسعار أكثر من خمسة دولارات للبرميل سنويا لتصل إلى 80 دولارا بحلول 2020، نظرا لأن التباطؤ في نمو إنتاج المنافسين من خارج المنظمة ليس كافيا لتصريف تخمة المعروض الحالية.
ونقل موقع معلومات وزارة النفط الإيرانية على الإنترنت «شانا» عن نائب وزير النفط الإيراني ركن الدين جوادي قوله إن بلاده ستعلن عن العقود النفطية الجديدة في الأسابيع المقبلة، أي قبل الموعد المتوقع.
وأكد جوادي على خطط بلاده الرامية لاستعادة حصتها الإنتاجية في سوق النفط فور رفع العقوبات الغربية عنها.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.