نتنياهو يجيز استخدام قناصة ضد أطفال الحجارة الفلسطينيين

اعتبرهم إرهابيين.. ووزيرة في حكومته تقترح غلق الأقصى في وجه المسلمين لأيام

نشطاء مرابطون يصرخون في وجه متطرفين يهود جاءوا للصلاة في المسجد الأقصى بحماية قوات الأمن الإسرائيلية (إ.ب.أ)
نشطاء مرابطون يصرخون في وجه متطرفين يهود جاءوا للصلاة في المسجد الأقصى بحماية قوات الأمن الإسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

نتنياهو يجيز استخدام قناصة ضد أطفال الحجارة الفلسطينيين

نشطاء مرابطون يصرخون في وجه متطرفين يهود جاءوا للصلاة في المسجد الأقصى بحماية قوات الأمن الإسرائيلية (إ.ب.أ)
نشطاء مرابطون يصرخون في وجه متطرفين يهود جاءوا للصلاة في المسجد الأقصى بحماية قوات الأمن الإسرائيلية (إ.ب.أ)

أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن تشديد القبضة الحديدية ضد المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى، بعد أربعة أيام من الاشتباكات العنيفة بينهم وبين قوات الأمن الإسرائيلية، التي سهلت لمتطرفين يهود الصلاة في المسجد وأمّنت لهم الحماية. فقد قرر نتنياهو أن يجيز للشرطة استخدام قناصة لإطلاق الرصاص على قاذفي الحجارة، على الرغم من علمه بأن غالبيتهم من الأطفال القاصرين. كما قرر سلسلة عقوبات أخرى يجري البحث عن غطاء «قانوني» لها.
وقال نتنياهو مبررًا هذا التصعيد، إنه يعتبر قاذفي الحجارة إرهابيين بكل معنى الكلمة. وأكد أنه يريد تفعيل العقوبات، ليس ضد أهالي القدس والضفة الغربية المحتلين عام 1967 وحسب، بل ضد العرب المواطنين في إسرائيل أيضًا، فلسطينيي 48. وكلف رئيس الحكومة الإسرائيلية المستشار القضائي للحكومة والنيابة العامة، بإعداد مسوغات قانونية للممارسات المخططة ضد الفلسطينيين، وخصوصًا الأطفال منهم، وكيفية فرض غرامات مالية باهظة على أهاليهم، في حال كانت أعمارهم تقل عن 14 عامًا.
وكانت السلطات الإسرائيلية قد بدأت التصعيد، من خلال فرض نظام جديد لتقسيم المسجد الأقصى بين اليهود والفلسطينيين. ولليوم الخامس على التوالي، أرسلت قواتها لحماية المستوطنين اليهود الذين يزورونه في ساعات الصباح. وكما في كل يوم، في الشهر الأخير، أغلقت شرطة الاحتلال معظم بوابات الأقصى في وجه المصلين. وفي البوابات المفتوحة، سمحت لعدد محدود منهم بالدخول، وبالذات من هم فوق سن الخمسين. واحتجزت بطاقات الهوية للرجال. وكثفت القوات من وجودها ونصبت الحواجز، واستنفرت عناصرها لقمع أي احتجاج يقوم به الممنوعون من دخول الأقصى. ومن جهة ثانية، أتاحت قوات الاحتلال لمجموعات من المستوطنين اقتحام المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، بدأت من منطقة المصلى القبلي، مرورًا بالمصلى المرواني، وانتهاء بمنطقة باب الرحمة، تحت حراسة أمنية مشددة.
وقد اعتصم مئات الرجال والنساء أمام باب السلسلة، بعد منعهم من الدخول، وقاموا بترديد التكبيرات والشعارات المناصرة للمسجد الأقصى والمنددة بسياسات الاحتلال وانتهاكاته بحق الأقصى والمصلين.
وكان لافتًا أمس، أن غالبية الزوار اليهود كانوا من أعضاء حزب الليكود، الأمر الذي يكشف مدى تورط نتنياهو شخصيًا وسياسيًا وحزبه الحاكم في الاعتداءات على الأقصى. فقد قام العشرات من شبيبة حزب الليكود، صباح أمس، باقتحام المسجد الأقصى المبارك، في خطوة قالوا إنها جاءت للتأكيد على «حق اليهود» فيما سمّوه جبل الهيكل – التسمية الباطلة للمسجد الأقصى. وقد بدأ اقتحام شبيبة الليكود من جهة باب المغاربة، مرورًا بالمصلى القبلي، وصولاً إلى منطقة باب الرحمة، ومن ثم خرجوا من باب السلسلة، تحت حراسة أمنية مشددة من قوات الاحتلال والوحدات الخاصة، فيما قوبل الاقتحام بتكبيرات وهتافات من المصلين الموجودين في باحات المسجد. وقال شبيبة الليكود عبر صفحتهم على «فيسبوك»، إن الاقتحام جاء في أعقاب ما سمّوها «أعمال شغب» قام بها المصلون في المسجد الأقصى، وللوقوف إلى جانب قوات الشرطة في قمعها للمصلين، وللتعبير عن الدعم الكامل لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الأمن الداخلي جلعاد أردان.
وبعد شبيبة الليكود، تجمهرت مجموعة أخرى من المستوطنين اليهود، قبالة باب السلسلة وبمحاذاة اعتصام الممنوعين من دخول المسجد الأقصى، حاملين لافتات تحريضية، تدعو إلى إقامة الهيكل اليهودي المقدس على أنقاض المسجد الأقصى المبارك. كذلك دعت منظمة «نساء من أجل الهيكل» إلى يوم دراسي حول الهيكل اليهودي يوم الأحد المقبل، فيما دعا ائتلاف منظمات الهيكل إلى اقتحام جماعي للمسجد الأقصى مع كبار الحاخامات، أيام الأحد والاثنين والثلاثاء 20، 21، 22 سبتمبر (أيلول). كما دعت منظمة «عائدون» إلى الجبل، إلى يوم دراسي آخر حول الهيكل المزعوم، وذلك مساء يوم الثلاثاء (22 / 9) بمشاركة عدد من الحاخامات. وتنشط «منظمات الهيكل» في هذه الفترة، لحشد أعداد كبيرة من الإسرائيليين لاقتحام المسجد الأقصى تزامنًا مع بدء موسم الأعياد اليهودية التي بدأت يوم الأحد الماضي وتستمر حتى الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وشددت السلطات الإسرائيلية إجراءاتها لاعتقال الشباب المقدسي الذي يقوم بالمظاهرات اليومية في جميع أنحاء القدس الشرقية المحتلة، تضامنًا مع الأقصى. وقالت مصادر مقربة من الشرطة، إنه تبين أن هناك فرقًا كبيرًا بين الأوامر المعطاة للجيش وتلك المعطاة للشرطة في قضية قمع المظاهرات. فبينما يسمح الجيش لقواته في الضفة الغربية بتفعيل كمائن القناصة، واستخدام بنادق روغر ذات القطر الصغير (0.22 إنش)، تمنع الشرطة من عمل ذلك في القدس الشرقية. ولذلك تقرر أن يسمح بتفعيل القناصة واستخدام بنادق روغر في حالات رشق الحجارة والزجاجات الحارقة التي يعتقد القادة الميدانيون أنها يمكن أن تشكل خطرًا ملموسًا، ويتم عادة إطلاق النار على الأقدام.
لكن هذه الإجراءات لم تقنع وزيرة الثقافة والرياضة من حزب الليكود، ميري ريغيف، فدعت رئيس الوزراء إلى إغلاق الحرم القدسي أمام المسلمين ردًا على أعمال الشغب فيه لفترات عدة، عقابًا لهم على ممارساتهم. واعتبرت ريغيف ما سمته بهشاشة التعامل مع القضية، دليلاً على فقدان قدرة الحكومة على أداء مهامها.
يشار إلى أن تفعيل بنادق روغر كان شائعًا في الضفة خلال الانتفاضة الثانية، ثم منع استخدامها لفترة زمنية بسبب مقتل الكثير من الشبان الفلسطينيين جراء إصابتهم بطلقاتها. لكنه أعيد السماح باستخدامها، علما بأن النائب العسكري السابق مناحيم فنكلشتاين، حدد في 2001 بأن هذه البنادق تعتبر سلاحًا ساخنًا مثل غيرها من الأسلحة النارية القاتلة.
إلى ذلك، ظهرت خلافات في الرأي، أمس، في مسألة تفعيل هذه البنادق من قبل الشرطة.
والمعروف أن الكنيست (البرلمان الإسرائيلي)، صادق، قبل شهرين، على مشروع قانون واسع لتشديد العقوبة على راشقي الحجارة. وتم إعداد هذا القانون بشكل خاص من أجل مواجهة رشق الحجارة في القدس، ولتزويد الشرطة والجهاز القضائي بآليات ناجعة لقمع الاضطرابات داخل الخط الأخضر. ويحدد القانون درجتي عقوبة يسمح أولها بفرض عقوبة السجن حتى عشر سنوات، من دون حاجة إلى إثبات نية الإصابة، فيما يسمح الثاني بفرض عقوبة تصل إلى 20 سنة، إذا تم إثبات النية. كما يتضمن القانون بندًا خاصًا يتعلق بالعقوبة على رشق الحجارة على سيارات الشرطة.



حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».


مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
TT

مصر لتقنين أوضاع المدارس السودانية بعد أزمات إغلاقها

وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)
وزير التعليم المصري خلال استقبال نظيره السوداني بالقاهرة (وزارة التعليم المصرية)

أعلنت الحكومة المصرية، استعدادها لتقنين أوضاع المدارس السودانية على أراضيها، بعد أزمة إغلاقها منذ عدة أشهر، وسط شكاوى متكررة من الجالية السودانية بالقاهرة.

وأكد وزير التربية والتعليم المصري محمد عبد اللطيف، «استعداد بلاده لتقديم الدعم الكامل للسودان في عدد من المجالات التعليمية؛ من بينها تطوير المناهج، ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني»، وشدد خلال استقباله نظيره السوداني التهامي الزين، الثلاثاء، على «حرص القاهرة على تعزيز أطر التعاون المشترك وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين».

وناقش وزيرا التعليم المصري والسوداني، «سبل تعزيز التعاون المشترك في تطوير المنظومة التعليمية وتبادل الخبرات، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم»، حسب إفادة لوزارة التعليم المصرية.

وخلال اللقاء، أكد وزير التعليم المصري «استعداد بلاده لتقنين أوضاع المدارس السودانية في مصر، بما يعزز التعاون المشترك وتبادل الخبرات».

وفي يونيو (حزيران) من عام 2024، أغلقت السلطات المصرية المدارس السودانية العاملة في مصر، لحين توفر الاشتراطات القانونية لممارسة النشاط التعليمي، وشملت إجراءات الإغلاق مدرسة «الصداقة» التي دشنتها السفارة السودانية بالقاهرة في عام 2016، ومدارس خاصة، قبل أن تعلن السفارة السودانية، استئناف الدراسة في مدرسة «الصداقة» مرة أخرى، بداية من ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وطالبت السلطات المصرية وقتها، من أصحاب المدارس السودانية العاملة بمصر، الالتزام بثمانية شروط لتقنين أوضاع المدارس المغلقة، وتضمنت وفق إفادة للملحقية الثقافية بالسفارة السودانية، «موافقة من وزارتي التعليم والخارجية السودانية، وموافقة من الخارجية المصرية، وتوفير مقر للمدرسة في جميع الجوانب التعليمية مصحوباً برسم تخطيطي لهيكل المدرسة، وإرفاق البيانات الخاصة لمالك المدرسة، مع طلب من مالك المدرسة للمستشارية الثقافية بالسفارة السودانية، وملف كامل عن المراحل التعليمية وعدد الطلاب المنتظر تسجيلهم بالمدرسة».

وبسبب الحرب السودانية، فرّ نحو مليون و200 ألف سوداني، إلى مصر، حسب إحصائيات رسمية، إلى جانب آلاف آخرين من الذين يعيشون فيها منذ سنوات.

محادثات بين وزير التعليم المصري ونظيره السوداني بالقاهرة الثلاثاء (وزارة التعليم المصرية)

ويعد تقنين أوضاع المدارس السودانية، خطوة إيجابية سيستفيد منها كثير من الأسر المقيمة بمصر، وفق رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، الذي قال إن «المحادثات بين وزيري التعليم المصري والسوداني، تعكس موافقة على استئناف الدراسة في بعض المدارس السودانية التي قننت أوضاعها، وفق مواصفات التعليم بمصر».

وفي وقت سابق، أعلنت السفارة السودانية، عن قيام «لجنة من وزارة التعليم المصرية بزيارة بعض المدارس السودانية المغلقة، لمراجعة البيئة المدرسية، والتأكد من توافر اشتراطات ممارسة النشاط التعليمي»، وشددت في إفادة لها لأصحاب المدارس على «الالتزام بتقديم كل المستندات الخاصة بممارسة النشاط التعليمي، وفق الضوابط المصرية».

ويرى جبارة، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «عودة الدراسة بالمدارس السودانية ستعالج كثيراً من إشكاليات كانت تواجهها الأسر السودانية بمصر»، وقال إن «هناك عدداً من المدارس السودانية التي كانت عاملة في مصر، بدأت في العودة للسودان مرة أخرى، مع تزايد رحلات العودة الطوعية»، عاداً ذلك «سيعزز من فرص التعاون بين القاهرة والخرطوم في المجال التعليمي».

وخلال اللقاء، دعا وزير التعليم السوداني، إلى «تعزيز التعاون مع الجانب المصري في جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان»، وأكد أهمية «الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة في التعليم، خاصة نموذج الشراكة مع الجانب الياباني»، حسب «التعليم المصرية».

ويأتي التعاون التعليمي بين مصر والسودان، بوصفه من أبرز ثمار الزيارات واللجان المشتركة بين البلدين، وفق مدير وحدة العلاقات الدولية بـ«المركز السوداني للفكر والدراسات الاستراتيجية»، مكي المغربي، الذي قال إن «ملف التعليم والمدارس السودانية، كان أحد الملفات التي جرت مناقشتها في زيارة رئيس وزراء السودان، كامل إدريس للقاهرة، نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي».

ويرى المغربي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «استئناف الدراسة في المدارس السودانية لا يتعارض مع برامج العودة الطوعية التي تهتم بها الحكومة السودانية»، مشيراً إلى أن «هناك كثيراً من الأسر السودانية، ارتبطت بجدول دراسي لأبنائها داخل مصر، ومن ثمّ فإن استئناف الدراسة بالمدارس، سيعالج كثيراً من إشكاليات أعضاء الجالية».

واتفق وزيرا التعليم المصري والسوداني، على «تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين، تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون»، إلى جانب «وضع آليات تنفيذها بشكل عملي، ومتابعة وتقييم ما يتم إنجازه، بما يضمن سرعة البدء في التنفيذ وتحقيق النتائج المستهدفة»، حسب بيان وزارة التعليم المصرية.