بحاح من عدن: الحكومة عادت لتمثل اليمن كاملاً.. ولن تتحاور مع أطراف متطرفة

محافظ أبين لـ {الشرق الأوسط} : اليمن دخل مرحلة الإعمار التي تتطلب تضافر الجهود لمواكبة عجلة التنمية

رئيس الوزراء اليمني خالد محفوظ بحاح خلال ترؤسه أول اجتماع لأعضاء حكومته أمس بعد عودتها من الرياض إلى عدن (رويترز)
رئيس الوزراء اليمني خالد محفوظ بحاح خلال ترؤسه أول اجتماع لأعضاء حكومته أمس بعد عودتها من الرياض إلى عدن (رويترز)
TT

بحاح من عدن: الحكومة عادت لتمثل اليمن كاملاً.. ولن تتحاور مع أطراف متطرفة

رئيس الوزراء اليمني خالد محفوظ بحاح خلال ترؤسه أول اجتماع لأعضاء حكومته أمس بعد عودتها من الرياض إلى عدن (رويترز)
رئيس الوزراء اليمني خالد محفوظ بحاح خلال ترؤسه أول اجتماع لأعضاء حكومته أمس بعد عودتها من الرياض إلى عدن (رويترز)

عقدت الحكومة اليمنية، أمس الخميس، أول اجتماع لها بعد عودتها من الرياض إلى محافظة عدن جنوب اليمن. وقال نائب الرئيس رئيس الحكومة خالد محفوظ بحاح، خلال الاجتماع، إن الحكومة ستعمل على عودة الحياة بشكل تدريجي، لافتا إلى أن عودتهم إلى عدن تأتي في إطار ذلك، وأنه سيتم تحرير جميع المناطق في اليمن من قبضة «الميليشيات المسلحة». وأوضح بحاح أن الحكومة لن تتحاور مع أي أطراف متطرفة «لم يسمها»، وأن التطرف هو سبب المشاكل التي يعاني منها اليمن، لافتا إلى أن سيطرة تنظيم القاعدة على مدينة المكلا «احتلالا لن يدوم».
وتسيطر عناصر تنظيم القاعدة على مدينة المكلا التابعة لمحافظة حضرموت - 770 كم شرق صنعاء - منذ أبريل (نيسان) الماضي. وأضاف بحاح أن الحكومة تسعى أيضا لوضع إصلاحات واسعة في أقرب وقت للقطاع التعليمي في عدن، كما ستكون هناك خطة تدريجية «لاستعادة سيولة البنك المركزي التي نُهبت من قبل الحوثيين». وأكد بحاح أن استعادة الدولة وتأمين الحياة وتطبيعها «بحاجة إلى جهد مشترك من أعضاء الحكومة وكل أبناء اليمن في مقدمتهم أبطال المقاومة الشعبية».
وفي كلمة له لوسائل الإعلام المختلفة، عقب الاجتماع الذي دام ساعتين، قال بحاح إن الحكومة ناقشت خلال الاجتماع الملفات العالقة والمهمة، في مدينة عدن، مشيرا إلى أنه من بين القضايا التي تناولها النقاش ملف القضية الأمنية، وأزمة صرف المرتبات للموظفين الحكوميين، وإعادة تشغيل كل المؤسسات الحكومية بما فيها أقسام الشرطة. وأضاف بحاح أن اجتماع الحكومة ساده التفاهم بين المسؤولين الحكوميين المشاركين في الاجتماع الأول، مؤكدا أن الأيام المقبلة ستكون أفضل، وأن كل الجهات الحكومية ستسلم مرتباتها بما فيها القطاع الأمني ورجال المقاومة وكل المؤسسات الأخرى.
وبشأن معارضة بعض القوى الجنوبية لوجود وزراء شماليين في حكومته، أكد بحاح أن الحكومة اليمنية الحالية المقيمة في عدن هي حكومة يمنية وتمثل اليمن من أقصاه إلى أقصاه. وأضاف بالقول: «هذه الحكومة حكومة يمنية تدير أعمالها من عدن، وعلينا وضع النقاط على الحروف، فهذه حكومة وطنية، ومن حق الوزراء الوجود بأي منطقة يمنية». وأردف: «بعد أن تهدأ الأمور سيجلس الناس على طاولة واحدة لمناقشة كل التفصيلات السياسية، ونحن اليوم مهمتنا تثبيت الأمن والخدمات واستعادة الدولة قبل أي شيء».
من جانبه، صرح محمد مساعد، مدير أمن عدن، بأن المحافظة بحاجة إلى بذل جهود كبيرة لاستعادة الأمن بشكل كامل، لافتا إلى أن أمامهم تحديات كبيرة يحاولون بشكل تدريجي تخطيها. وقال في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية إن «الحكومة اليمنية ووزير الداخلية جمعيهم باتوا موجودين في عدن، وقدمنا لهم خلال اجتماع اليوم خطة أمنية متكاملة لوضع حزام أمني للمحافظة وحماية المنشآت وتوفير الإمكانيات الأمنية وتأهيل من تبقوا من رجال الشرطة وأمور أمنية أخرى». وأشار إلى أنه حتى اللحظة لا تزال الأوضاع الأمنية في عدن مستقرة إلى حد ما، حيث تتعاون على تأمينها قوات التحالف والمنطقة العسكرية الرابعة إلى جانب المقاومة الشعبية.
وأضاف مساعد أن رجال الأمن بالتعاون مع المقاومة الشعبية استطاعوا مساء أول من أمس القبض على منفذي عملية حرق كنيسة «القديس يوسف»، وجار التحقيق معهم. وكان مسلحون يشتبه في انتمائهم لتنظيم القاعدة أضرموا النار في كنيسة القديس يوسف الواقعة في منطقة البادري بمديرية كريتر، مما أدى إلى اشتعال حريق كبير بداخلها.
من جهة أخرى، قال محافظ محافظة أبين الخضر السعيدي، لـ«الشرق الأوسط»، إن المرحلة المقبلة هي المرحلة الأهم، وهي مرحلة الإعمار، والتي تتطلب تضافر جهود الجميع لمواكبة عجلة التنمية، والتي تسير إلى الأمام ولن تتقهقر للخلف مهما كانت صعوبة التحديات. وأكد المحافظ في سياق حديثه أن أبناء محافظة أبين الشرفاء دفعوا الثمن غاليا على مر المراحل، مجددا تأكيده على أن «القادم أفضل بإذن الله».
وثمن المحافظ السعيدي الدور الإيجابي الذي اضطلعت به دول التحالف وفي مقدمتها السعودية والإمارات، والتي قدمت خيرة شبابها في الدفاع عن الحق ونبذ العنف والإرهاب الذي تمارسه ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس المخلوع صالح. وأشاد السعيدي بالهلال الإماراتي الذي يسهم بشكل كبير في التدخلات التنموية العاجلة، ومنها إعادة التأهيل لبعض المنشآت التي دمرتها الحربان؛ الأولى على جماعات «أنصار الشريعة»، فيما الأخرى على قوى البغي والعدوان، منوها بتدخلات الهلال مؤخرا في تخفيف معاناة المواطنين في ناحيتي الكهرباء والمياه.
وأوضح أن المحافظة التي كانت مسرحا لحربين مدمرتين ومتتاليتين يلزمها الكثير كي تستعيد الحياة الطبيعية، لافتا إلى أن معاناة السكان تتمثل في نقص إمدادات الكهرباء والماء، باعتبار الخدمتين من أولويات السلطة المحلية، وكذا الإسراع في استئناف إعادة الإعمار لمحافظة أبين، والتي كانت توقفت نتيجة الحرب التي شنتها قوات الرئيس الأسبق وميليشيات الحوثي.
وأشار إلى أن اهتمام وتركيز قيادة السلطة المحلية في محافظة أبين، في المقام الأول، استعادة الخدمات الأساسية والإنسانية، واستئناف عملية الإعمار، والعمل في المشاريع التحتية ذات الأهمية للسكان، مثل سد حسان الممول من دولة الإمارات بكلفة 100 مليون دولار، وطريق «باتيس، رصد، معربان» الواصل لمحافظة أبين بمحافظة لحج شمالا، وإعادة تأهيل القنوات الزراعية في دلتا أبين واحور، إلى جانب ربط مدينتي جعار ولودر ضمن الشبكة العمومية للكهرباء الوطنية.
واختتم تصريحاته بأن «محافظة أبين تعاني من نقص حاد في الطاقة الكهربائية، كاشفا الحاجة لـ20 ميغاوات إضافية إلى الطاقة المتوافرة حاليا والبالغة 14 ميغاوات، إضافة إلى تأهيل آبار وشبكات مياه الشرب، في مدينتي خنفر وزنجبار ولودر، علاوة على توصيل الإغاثة للنازحين والمنكوبين، وكذا الإسراع في إعادة الإعمار للمنازل المتضررة من حرب «القاعدة» وميليشيات الحوثي وصالح، وإعادة تأهيل مستشفى الرازي الحكومي.



ترمب يطلق «مجلس السلام» اليوم

أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)
أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)
TT

ترمب يطلق «مجلس السلام» اليوم

أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)
أطفال يجلسون أمام مسجد دُمّر بفعل العدوان الإسرائيلي في مدينة غزة أمس (رويترز)

يُطلق الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الخميس) في واشنطن، الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الخاص مبدئياً بوضع قطاع غزة، بمشاركة وفود من 27 دولة وممثلين عن الاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية. وقاطعت دول عدة الحدث معربة عن مخاوفها من تجاوز صلاحيات الأمم المتحدة، كما أعلن الفاتيكان أن الكرسي الرسولي لن يشارك في المجلس «بسبب غموض بعض النقاط الجوهرية التي تحتاج إلى توضيحات».

وأفاد مسؤولون أميركيون بأن الرئيس ترمب سيعلن عن خطة لإعمار غزة بمبلغ 5 مليارات دولار وتفاصيل حول تشكيل قوة الاستقرار التي أقرتها الأمم المتحدة، ويشدد على أهمية نزع سلاح حركة «حماس» وبدء مرحلة لفرض النظام.

في موازاة ذلك، رفعت إسرائيل مستوى التأهب مع بدء اليوم الأول من شهر رمضان، وحوّلت القدس إلى ثكنة عسكرية. وقررت توسيع وقت اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، فيما منعت المسلمين من الوصول إليه بحرية، وقيّدت أعداد المصلين من الضفة الغربية إلى 10 آلاف (محددين عمرياً) في يوم الجمعة فقط.


الشرع يصدر عفواً عن محكومين بجنايات ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
TT

الشرع يصدر عفواً عن محكومين بجنايات ويستثني مرتكبي الانتهاكات بحق السوريين

الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)
الرئيس السوري أحمد الشرع (رويترز)

أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع عفواً عاماً الأربعاء يشمل فئات عدّة من المحكومين بقضايا جنائية وجنح ومن تجاوزوا السبعين من العمر، لكنه يستثني مرتكبي الانتهاكات بحقّ السوريين.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، يعدّ هذا أوّل عفو يصدره الشرع منذ وصوله إلى الحكم، بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد، في ديسمبر (كانون الأول) 2024، الذي أصدر خلال فترة حكمه بين الحين والآخر مراسيم مماثلة.

وينصّ المرسوم الذي نشره التلفزيون السوري الرسمي على تخفيف «عقوبة السجن المؤبد» لتصبح 20 عاماً، وعلى إلغاء «كامل العقوبة في الجنح والمخالفات»، وإلغاء العقوبات المتعلّقة بجنايات منصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات وفي قانون منع التعامل بغير الليرة السورية وقانون تهريب المواد المدعومة من الدولة.

ويشمل العفو كذلك إلغاء العقوبات المرتبطة بجنايات منصوص عليها في قانون العقوبات العسكري، وقانون جرائم المعلوماتية.

ويعفى كذلك من كامل العقوبة المحكومون بجرائم منصوص عليها في قانون الأسلحة والذخائر بشرط «المبادرة إلى تسليم السلاح إلى السلطات المختصة خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور» المرسوم.

ويعفى كل من هو «مصاب بمرض عضال غير قابل للشفاء»، ومَن «بلغ السبعين من العمر»، ولا تشملهم الاستثناءات الواردة في المرسوم.

ويستثنى من العفو وفقاً لنصّ المرسوم «الجرائم التي تتضمن انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري»، و«الجرائم المنصوص عليها في قانون تجريم التعذيب».

ومنذ وصول السلطات الجديدة إلى الحكم، أعلنت عن توقيف العشرات ممّن اتهمتهم بالارتباط بالحكم السابق وبارتكاب انتهاكات بحقّ السوريين، وبدأت بمحاكمة عدد منهم.


4 ملفات في أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخاص بغزّة في واشنطن

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

4 ملفات في أول اجتماع لـ«مجلس السلام» الخاص بغزّة في واشنطن

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

يلتئم الاجتماع الأول لـ«مجلس السلام» الذي يترأسه الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الخميس، بشأن بحث الأوضاع في قطاع غزة، وسط استمرار الهجمات الإسرائيلية، ومراوحة المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مكانها، في ظل عدم حسم بنود رئيسة، منها نزع سلاح «حماس»، وانسحاب إسرائيل من القطاع، ونشر قوات الاستقرار.

ذلك الاجتماع يقترب من البنود غير المحسومة بعد، إلى جانب ملف الإعمار، وعمل «لجنة إدارة القطاع»، مع احتمال طرح أزمة نهب إسرائيل لأراضٍ فلسطينية بالضفة الغربية، وفق خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، معتقدين أن مشاركة إسرائيل بالاجتماع قد تقلل من حضور المختلفين معها، كما فعلت المكسيك بالإعلان عن مشاركة محدودة.

ملفات مرتقبة

اجتماع الخميس، بحسب حديث نيكولاي ميلادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لشبكة «سي إن إن»، سيُناقش مسار تمكين «(لجنة غزة) من دخول القطاع، وضمان توقف انتهاكات وقف إطلاق النار، وتقديم المساعدة الإنسانية بسرعة»، بخلاف «مسار بدء عملية نزع السلاح في غزة، وانسحاب القوات الإسرائيلية للسياج الحدودي، وتنفيذ خطة ترمب المكونة من 20 بنداً، ومنها إعادة الإعمار في غزة، وضمها إلى السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية».

ميلادينوف حذر من أن بديل عدم «توافق كل الأطراف على هذه المسارات، وتوحيد الجهود سيكون استئناف الحرب، والأخطر من استئناف الحرب هو ترسيخ الوضع الراهن بسيطرة (حماس) على نحو 50 في المائة من أراضي غزة، وخضوع بقية المساحة لسيطرة إسرائيل».

وتشير تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن ترمب سيعلن، في اجتماع «مجلس السلام»، دخول القوة الدولية إلى قطاع غزة، وبدء عملية نزع سلاح «حماس»، والإعمار، بحسب مصدر تحدث لموقع «والاه» العبري الأربعاء.

امرأة فلسطينية تنعى مقتل أحد أقربائها صباح اليوم الأول من شهر رمضان في هجوم إسرائيلي جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

وكانت إندونيسيا الدولة الوحيدة التي أعلنت حتى الآن عزمها إرسال قوات إلى غزة، في وقت ترفض إسرائيل أي وجود لقوات تركية في القطاع. وقال المتحدث باسم الجيش الإندونيسي دوني برامونو، الاثنين الماضي، إن جاكرتا تجهز ألف عسكري لاحتمال إرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أوائل أبريل (نيسان) المقبل، ضمن القوة المقترحة متعددة الجنسيات.

ويرى أستاذ العلوم السياسية، والمتخصص في الشأنين الفلسطيني، والإسرائيلي، الدكتور طارق فهمي، أن الاجتماع الأول سيكون تأسيساً للمجلس، وسيركز على جمع مصادر تمويل لبدء عمله، وضم أكبر عدد من الدول المعنية، والمؤثرة، وسيكون ملفا نشر قوات الاستقرار، ونزع السلاح، هما الأبرز، لافتاً إلى وجود تعقيدات، لكن لا بديل عن التفاهمات.

ويتفق معه المحلل السياسي الفلسطيني الدكتور أيمن الرقب، مشيراً إلى أن نزع سلاح «حماس» ونشر قوات الاستقرار مع قوات شرطة فلسطينية، وعمل لجنة التكنوقراط، ستكون ملفات رئيسة في اللقاء، وسيطرح معها ملف الضفة الغربية، ونهب إسرائيل للأراضي، متوقعاً أن يعمل ترمب على حلحلة بعض القضايا لإبراز نجاح المجلس الذي يرأسه.

عقبة المشاركين

وعلى مستوى المشاركين، أعلنت القاهرة مشاركة رئيس الوزراء مصطفى مدبولي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي في الاجتماع في «إطار الدور المصري لدفع جهود السلام الشامل، والعادل، وتأكيداً لدعم موقف وجهود ترمب الرافض لتهجير الشعب الفلسطيني من غزة»، بحسب بيان لمجلس الوزراء الأربعاء.

وأعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، في تصريحات الأربعاء، عن أمله في أن يسهم «مجلس السلام» في تحقيق الاستقرار الدائم، ووقف النار، والسلام المنشود في قطاع غزة، لافتاً إلى أن وزير الخارجية هاكان فيدان، سيمثل بلاده في الاجتماع.

وغداة توجه وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى الولايات المتحدة للمشاركة في الاجتماع نيابة عن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أعلنت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم، في تصريحات الأربعاء، أن الاجتماع لا يشمل مشاركة كاملة للطرفين (في إشارة لعدم حضور فلسطين)، لذلك ستكون مشاركة المكسيك محدودة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويرى فهمي أنه لا بديل عن مشاركة مصر بثقلها، وأهميتها في المنطقة، موضحاً أن مشاركة إسرائيل تأتي في إطار معادلة نصف حل، حتى لا يتضح أنها مخالفة لرغبات ترمب، لكن في الوقت ذاته ستعمل على تعطيل قرارات المجلس عملياً، والاستمرار في خروقاتها وهجماتها.

ويعتقد الرقب أن مشاركة مصر مهمة للغاية بخبرتها الدولية، سواء ميدانياً، أو تفاوضياً في ملف غزة، وسط تعويل على تأثير إيجابي لها في المشهد.