مجلس «أرامكو» الأعلى يثبت الناصر رئيساً للشركة

خلال اجتماع المجلس الأعلى للشركة برئاسة ولي ولي العهد السعودي

الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي خلال رئاسته الاجتماع الأول للمجلس الأعلى لأرامكو السعودية في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي خلال رئاسته الاجتماع الأول للمجلس الأعلى لأرامكو السعودية في جدة (واس)
TT

مجلس «أرامكو» الأعلى يثبت الناصر رئيساً للشركة

الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي خلال رئاسته الاجتماع الأول للمجلس الأعلى لأرامكو السعودية في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد السعودي خلال رئاسته الاجتماع الأول للمجلس الأعلى لأرامكو السعودية في جدة (واس)

بعد أكثر من خمسة أشهر على تأسيسه، اجتمع المجلس الأعلى لشركة «أرامكو السعودية»، برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، للمرة الأولى، ليتخذ جملة من القرارات، من أهمها تثبيت أمين حسن الناصر رئيسا تنفيذيا بعد قرابة خمسة أشهر قضاها رئيسا بالإنابة.
وقالت «أرامكو» في بيان على موقعها الرسمي على الإنترنت إن المجلس الأعلى للشركة أقر في اجتماعه الأول في جدة ليلة الأربعاء جملة من القرارات، من بينها الخطة الخمسية لعمل الشركة للفترة من 2015 إلى 2019. كما أقر المجلس الحساب الختامي للشركة لعام 2014.
ويرأس الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد، المجلس الأعلى لـ«أرامكو» الذي أنشئ في أبريل (نيسان) الماضي.
وأنشئ المجلس الأعلى لـ«أرامكو»، الذي يضم عشرة أعضاء، بعد إلغاء الملك سلمان المجلس الأعلى للبترول في وقت سابق هذا العام.
وبتعيين الناصر رئيسا للشركة يصبح منصب نائب الرئيس الأعلى للإنتاج والتنقيب شاغرا، وهو ثاني أهم المناصب في الشركة بعد منصب الرئيس التنفيذي. وتم تعيين الناصر في المنصب بعد أن تم تعيين سلفه المهندس خالد الفالح رئيسا لمجلس إدارة «أرامكو» وأيضا وزيرا للصحة.
وفي عهد الناصر دخلت «أرامكو» مجال النفط والغاز غير التقليديين. وستنفق الشركة 10 مليارات ريال تقريبا لتطوير الغاز غير التقليدي. كما أن «أرامكو» تريد إنتاج نحو 4 مليارات قدم مكعب من الغاز الصخري قبل نهاية العقد الحالي. ويعتبر إنتاج الغاز الصخري صعبا للغاية.
وتوسعت الشركة مع أمين الناصر كثيرا في أعمال البحث والتطوير، وافتتحت خمسة مراكز عالمية للبحث متوزعة على مستوى العالم من الصين وحتى الولايات المتحدة. وعلى عكس العديد من نواب الرئيس في «أرامكو» الذي تنقلوا بين أقسام مختلفة في الشركة، فإن مسيرة الناصر في «أرامكو» كانت كلها حول هندسة البترول والإنتاج.
والناصر عضو في مجلس إدارة «أرامكو السعودية»، وقد شغل منصب النائب الأعلى للرئيس للاستكشاف والإنتاج منذ عام 2008. وبعد خروج الفالح من «أرامكو السعودية» سيعتبر الناصر أقدم التنفيذيين من «أرامكو» في المجلس حاليا، خاصة بعد تقاعد كل من عبد العزيز الخيال وسالم آل عايض العام الماضي.
وكان المهندس أمين الناصر قد انضم للشركة بعد تخرجه وحصوله على درجة البكالوريوس في هندسة البترول من جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في الظهران عام 1982. وتولى الناصر عددًا من المهام في الفترة ما بين نوفمبر (تشرين الثاني) 1982 وفبراير (شباط) 1991، في إدارات هندسة الإنتاج، والحفر، وإدارة المكامن. وخلال الفترة من مارس (آذار) 1991 إلى مايو (أيار) 1997، تولى الناصر عددا من المناصب الإشرافية في إدارتي الهندسة والإنتاج، بحسب ما ذكره بيان «أرامكو».
ويقول نائب الرئيس السابق لهندسة البترول عثمان الخويطر، وهو أحد مديري الناصر السابقين، والذي تحدث إلى «الشرق الأوسط» عن الفترة الأولى للناصر في الشركة: «لقد كان ذكيا ومتفوقا على أقرانه. وأذكر أنه كان دائما ما يأخذ أعلى تقييم سنويا، لكن ما يميزه عن الكثير من زملائه المتفوقين كان في الحقيقة قدرته على تقديم العروض أمام المستمعين بصورة واضحة، فهو ينظم أفكاره عند إلقائها بصورة جيدة». لكن الناصر مع الإعلام شخص آخر عما هو عليه في الشركة، وقد يبدو شخصا خجولا في طريقة كلامه مع الإعلام أو حتى في المؤتمرات، فهو هادئ جدا في حديثه ولا تبدو على ملامحه أي انفعالات، حتى عندما يتجاهل الصحافيين الذين يلاحقونه فهو يقوم بالتهرب منهم وهو مبتسم ومن دون أي انفعال أو إظهار أي شعور بالضيق.
وقضى الناصر سنوات طويلة في العمل في حقول الشركة، حيث عُيِّن مديرًا لإدارة الإنتاج في رأس تنورة في يونيو (حزيران) 1997، ثم شغل منصب مدير إدارة هندسة الإنتاج في المنطقة الشمالية، فمدير إدارة الإنتاج في المناطق المغمورة في السفانية، ثم مدير إدارة الإنتاج على اليابسة في السفانية. ثم تولى الناصر منصب كبير مهندسي البترول في الشركة في أبريل 2004، ثم منصب المدير التنفيذي لهندسة البترول والتطوير في مايو 2005.
بعد ذلك اختير الناصر نائبًا للرئيس لهندسة البترول والتطوير في شهر أبريل من عام 2006، ثم رئيسًا لقطاع أعمال التنقيب والإنتاج بالوكالة في أغسطس (آب) 2007. وفي شهر يناير (كانون الثاني) من عام 2008 عُيِّن الناصر نائبا أعلى للرئيس بالوكالة للتنقيب والإنتاج، ليصبح بعد خمسة أشهر نائبًا أعلى للرئيس للتنقيب والإنتاج.
وكان الناصر قد انخرط في عدد من المهام التطويرية، بما في ذلك ندوة تطوير القادة في «أرامكو السعودية» التي عقدت في واشنطن العاصمة عام 1999، وبرنامج «أرامكو السعودية» للأعمال الدولية في عام 2000، وبرنامج كبار التنفيذيين في جامعة كولومبيا عام 2002.
ويشغل الناصر عضوية جمعية مهندسي البترول منذ فترة طويلة، وفي بداية عام 2008 اختير عضوًا في المجلس الاستشاري للصناعة التابع لهذه الجمعية.
ويرأس المهندس أمين الناصر جانب «أرامكو السعودية» في اللجنة الإشرافية المشتركة للتعاون مع جامعة الملك فهد للبترول والمعادن بالظهران، وكذلك اللجنة الإشرافية المشتركة للتعاون مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية. كما أنه عضو في مجلس إدارة وادي الظهران للتقنية.
وتعهد أمين الناصر، الرئيس الجديد لـ«أرامكو»، في تصريح صحافي، بأن الشركة «ستظل ملتزمةً بكونها مورِّدًا موثوقًا للطاقة في السعودية والعالم على حدٍ سواء»، مضيفا أن «أرامكو»: «ستواصل تنفيذ استراتيجيتها الرامية إلى أن تصبح أكبر شركة طاقة وكيماويات متكاملة في العالم، وستعزز إسهامها في تنويع مصادر الدخل وتحقيق التنمية المستدامة التي ستعود بالخير والفائدة على شعب السعودية».



أسهم الصين ترتفع بعد تأجيل ترمب ضربة شبكة الكهرباء الإيرانية

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
TT

أسهم الصين ترتفع بعد تأجيل ترمب ضربة شبكة الكهرباء الإيرانية

شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)
شاشة تعرض حركة الأسهم في مدينة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ يوم الثلاثاء، بعد أن أرجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية، مما أعطى دفعة مؤقتة لشهية المخاطرة، على الرغم من استمرار حذر المستثمرين بعد نفي طهران إجراء أي محادثات. وارتفع مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية بنسبة 0.7 في المائة بحلول استراحة الغداء، بينما ارتفع مؤشر «شنغهاي المركب» بنسبة 1 في المائة. وصعد مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 1.8 في المائة.

واستعادت الأسواق العالمية بعضاً من خسائرها بعد أن أشار ترمب إلى محادثات «مثمرة» مع شخصيات إيرانية رفيعة المستوى؛ لكن بعض المكاسب تراجعت بعد أن نفت إيران إجراء أي مفاوضات.

وأظهر أداء الأسهم المحلية ارتباطاً ضعيفاً فقط بأسعار الطاقة، كما أن التقلبات الضمنية في مؤشرات الأسهم الصينية الرئيسية كانت أقل من المستويات التي شهدتها خلال تصاعد التوترات التجارية العالمية في أبريل (نيسان) 2025، وأقل من كثير من نظيراتها في الخارج، وفقاً لما ذكره لي مينغ، استراتيجي الأسهم الصينية في بنك «يو بي إس».

وأضاف البنك أن مرحلة «تقليل المخاطر» الأخيرة قد تقترب من نهايتها على المدى القريب. وشهدت عمليات البيع المكثفة يوم الاثنين انخفاضاً في المؤشرات الرئيسية في الصين وهونغ كونغ بأكثر من 3 في المائة، وهو أكبر انخفاض لها منذ صدمة الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب في «يوم التحرير» العام الماضي؛ حيث أدى تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إلى انهيار عالمي.

وانخفض مؤشرا الطاقة المحلية والبحرية بنسبة 1.1 و0.5 في المائة على التوالي، بينما انتعشت أسهم المعادن غير الحديدية، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 2 في المائة. وارتفعت أسهم قطاع المواد في هونغ كونغ بنسبة 4 في المائة. كما ارتفعت أسهم القطاع المالي الدفاعي بنسبة 1.4 في المائة، متصدرة المكاسب في السوق المحلية، مع ارتفاع أسهم البنوك بنسبة 1.8 في المائة.

وقفزت أسهم شركة «ووشي آب تيك» بأكبر قدر لها في 8 أشهر، بعد أن حققت الشركة الصينية المتخصصة في تطوير وتصنيع الأدوية الجديدة أرباحاً سنوية أعلى. كما ارتفعت أسهم شركة «لاوبو غولد» بنسبة تصل إلى 11 في المائة، مدعومة بنتائج مالية قوية لعام 2025 وتوقعات إيجابية. وارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في هونغ كونغ بنسبة 1.3 في المائة.

اليوان يتراجع

ومن جانبه، تراجع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي يوم الثلاثاء؛ حيث استعاد الدولار خسائره التي تكبدها خلال الليلة السابقة، وسط تحليل المتداولين للأخبار المتضاربة حول الحرب في الشرق الأوسط. وانتعش اليوان يوم الاثنين من أدنى مستوى له في أسبوعين، بعد أن أعلن ترمب تأجيل خطة لضرب شبكة الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، مستنداً إلى ما وصفه بمحادثات مثمرة مع شخصيات إيرانية رفيعة المستوى. ونفت طهران إجراء أي مفاوضات.

وكتب محللون في بنك «إم يو إف جي» في مذكرة: «سنبقى حذرين بشأن المسار المستقبلي، ولا سيما بالنسبة لأسواق العملات وأسعار الفائدة في آسيا، وذلك بسبب حجم الاضطراب الاقتصادي الكبير، واحتمالية حدوث نقص فعلي في الطاقة نتيجة إغلاق مضيق هرمز أمام منطقتنا، وأيضاً بسبب صعوبة استمرار المفاوضات، حتى مع تجنب خطر السيناريو المدمر في الوقت الحالي».

وافتتح اليوان الفوري عند 6.8890 مقابل الدولار، وبلغ آخر سعر تداول له 6.8928 في تمام الساعة 02:30 بتوقيت غرينيتش، أي بانخفاض قدره 133 نقطة عن إغلاق الجلسة السابقة.

وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس قيمة العملة الأميركية مقابل سلة من 6 عملات، بنسبة 0.14 في المائة، ليصل إلى 99.31 نقطة، بعد أن قفز بنسبة تقارب 2 في المائة هذا الشهر؛ حيث أدى اتساع نطاق الصراع إلى اندفاع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8943 يوان للدولار، أي أقل بـ103 نقاط من تقديرات «رويترز». ويُسمح لليوان بالتداول الفوري بنسبة 2 في المائة أعلى أو أسفل سعر الصرف المتوسط الثابت يومياً. وقال محللون في البنك الصناعي والتجاري الصيني (آسيا) إن المخاطر الجيوسياسية المستمرة تُلقي بظلالها على توقعات أسعار الطاقة وتُؤجج المخاوف من الركود التضخمي في الولايات المتحدة.

وأضافوا: «تتوقع الأسواق الآن أن يُؤجل مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) خفض أسعار الفائدة، مما سيرفع عوائد سندات الخزانة الأميركية. وتُبرز هذه الخلفية ميزة التكلفة لإصدار سندات اليوان، ومن المرجح أن تظل سندات (الديم سوم) مرغوبة لدى المستثمرين الدوليين».

واتسعت فجوة العائد بين سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات وسندات الحكومة الصينية، إلى نحو 255 نقطة أساس يوم الثلاثاء، لتستقر قرب أكبر فجوة منذ أغسطس (آب) 2025.


مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
TT

مصر: كشف غاز جديد لـ«أباتشي» الأميركية في الصحراء الغربية

أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)
أظهرت نتائج الاختبارات الأولية للبئر تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز و 2700 برميل متكثفات (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، الثلاثاء، أن شركة «أباتشي» الأميركية، نجحت بالتعاون مع «الهيئة المصرية العامة للبترول»، في تحقيق كشف جديد للغاز الطبيعي بالصحراء الغربية، وذلك عقب حفر البئر الاستكشافية «SKAL-1X» بمنطقة جنوب كلابشة.

وأوضحت الوزارة في بيان صحافي أن «نتائج الاختبارات الأولية للبئر أظهرت تحقيق معدلات إنتاج يومية تقدر بنحو 26 مليون قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، و2700 برميل متكثفات». وذلك في إطار نتائج جهود تحفيز الاستثمار لزيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد.

وأضاف البيان: «يقع الكشف الجديد في إحدى المناطق التي تم إسنادها للشركة مؤخراً، بالقرب من مناطق عملها الحالية، بما يعزز جدوى الاستثمار، وخفض التكاليف، في ظل الاستفادة من القرب الجغرافي من البنية التحتية والتسهيلات الإنتاجية القائمة».

ويعكس هذا الكشف -وفقاً للبيان- نجاح الحوافز والإجراءات التي نفذتها وزارة البترول، والتي أسهمت في تشجيع شركة «أباتشي» على التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف وزيادة استثماراتها؛ خصوصاً في المناطق الجديدة المجاورة لمناطق امتيازها القائمة.

ومن شأن هذا التوجه -وفقاً للبيان- أن «يسهم في تسريع عمليات التنمية ووضع الاكتشافات الجديدة على خريطة الإنتاج في أقصر وقت ممكن، بما يدعم تعويض التناقص الطبيعي في إنتاج الحقول القديمة، مع خفض النفقات الرأسمالية».


ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

ارتباك بالأسواق اليابانية وسط شكوك حول مصير أزمة إيران

شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

تذبذبت الأسهم اليابانية، الثلاثاء، حيث ظل المستثمرون غير مقتنعين بأن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن تأجيل استهداف البنية التحتية للطاقة الإيرانية ستؤدي إلى انفراجة في الصراع بالشرق الأوسط.

وارتفع مؤشر نيكي بنسبة 1.4 في المائة ليغلق عند 52.252.28 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 2.1 في المائة إلى 3.559.67 نقطة، بعد أن سجل ارتفاعاً بنسبة 2.6 في المائة.

وأجَّل ترمب تهديده بقصف شبكة الكهرباء الإيرانية بسبب ما وصفه بـ«محادثات مثمرة» مع مسؤولين إيرانيين لم يُكشف عن هويتهم. بينما نفت إيران دخولها في مفاوضات مع الولايات المتحدة؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، وأطلقت موجات صاروخية متعددة على إسرائيل.

وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «يبدو أن قلة من المستثمرين يعتقدون أن هذه التصريحات ستسهِم في تهدئة الوضع حول مضيق هرمز، ويرى كثيرون أنها مجرد تكتيك مؤقت للمماطلة. لذلك؛ عندما يرتفع السوق، يسارعون إلى جني الأرباح».

وخسر مؤشر نيكي القياسي نحو 11 في المائة منذ يوم 27 فبراير (شباط)، قبل اندلاع الحرب. ويوم الثلاثاء، ارتفعت أسهم 209 شركات على مؤشر نيكي مقابل انخفاض أسهم 16 شركة. ودعمت أسهم شركات الأدوية مكاسب مؤشر نيكي، حيث ارتفع سهم «سوميتومو فارما» بنسبة 7.4 في المائة. كما ارتفعت أسهم شركات الطاقة، بما في ذلك شركة «إينيوس»، أكبر شركة لتكرير النفط في اليابان، التي سجلت ارتفاعاً بنسبة 4.1 في المائة.

وأغلقت أسهم شركة «طوكيو مارين هولدينغز» مرتفعة بنسبة 17.1 في المائة عند أعلى مستوى لها خلال اليوم، وهو 6857 يناً، بعد أن أعلنت «بيركشاير هاثاواي» عن استحواذها على حصة 2.49 في المائة في شركة التأمين اليابانية مقابل نحو 1.8 مليار دولار، وذلك في إطار شراكة استراتيجية جديدة.

وكانت شركة «نينتندو» أكبر الخاسرين في مؤشر نيكي، حيث انخفضت أسهمها بنسبة 4.8 في المائة، بعد أن أفادت «بلومبرغ» بأن الشركة ستخفض إنتاج جهاز «سويتش2» بأكثر من 30 في المائة هذا الربع بسبب ضعف المبيعات في الولايات المتحدة. كما انخفضت أسهم شركة «جابان ستيل ووركس» بنسبة 3.3 في المائة، في حين تراجعت أسهم شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة بنسبة 1.9 في المائة.

• السندات ترتفع

في المقابل، ارتفعت أسعار سندات الحكومة اليابانية، الثلاثاء؛ إذ رأى المستثمرون مؤشرات على انحسار التوتر في الصراع بالشرق الأوسط بعد أن أحجم ترمب عن توجيه ضربات إلى البنية التحتية للطاقة الإيرانية.

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 3 نقاط أساسية إلى 2.275 في المائة، متراجعاً عن أعلى مستوى له في شهرين والذي سجله يوم الاثنين عند 2.305 في المائة. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وحافظت سندات الحكومة اليابانية على مكاسبها حتى بعد انخفاض الطلب على بيع السندات طويلة الأجل جداً.

وباعت وزارة المالية نحو 400 مليار ين (2.5 مليار دولار) من سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، حيث انخفضت نسبة العرض إلى التغطية، وهي مؤشر على الطلب، إلى 2.54 من 2.76 في عملية البيع السابقة في يناير (كانون الثاني).

وقال ناويا هاسيغاوا، كبير استراتيجيي السندات في شركة «أوكاسان» للأوراق المالية: «جاء العائد المُعلن أعلى بقليل من متوسط التوقعات؛ لذا كان أضعف قليلاً من المتوقع». وأضاف: «مع ذلك، ظل العائد ضمن النطاق المتوقع... أعتقد أن التقييم العام سيكون أن النتيجة كانت عادية إلى حد كبير».

وانخفض عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهو أطول أجل استحقاق في اليابان، بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.765 في المائة بعد المزاد.

وبلغ معدل التضخم الأساسي للمستهلكين 1.6 في المائة في فبراير (شباط)، متراجعاً بذلك إلى ما دون هدف «بنك اليابان» البالغ 2 في المائة لأول مرة منذ نحو أربع سنوات، وفقاً لبيانات صدرت الثلاثاء؛ ما يُعقّد جهود اليابان لتبرير المزيد من رفع أسعار الفائدة.

وظل عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر تأثراً بأسعار الفائدة التي يحددها «بنك اليابان»، ثابتاً عند 1.3 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.71 في المائة.

وتراجع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 3 نقاط أساس إلى 3.135 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.550 في المائة.