دورتموند وبايرن يتطلعان لمواصلة انطلاقتهما الصاروخية.. وغلادباخ لإنهاء بدايته الكارثية

رحلة محفوفة بالمخاطر لسان جيرمان إلى ريمس.. والجريحان مرسيليا وليون وجهًا لوجه

دورتموند يسعى للمحافظة على صدارة الدوري الألماني (إ.ب.أ)  -  كافاني يواصل ممارسة هواية التهديف مع سان جيرمان (أ.ف.ب)
دورتموند يسعى للمحافظة على صدارة الدوري الألماني (إ.ب.أ) - كافاني يواصل ممارسة هواية التهديف مع سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

دورتموند وبايرن يتطلعان لمواصلة انطلاقتهما الصاروخية.. وغلادباخ لإنهاء بدايته الكارثية

دورتموند يسعى للمحافظة على صدارة الدوري الألماني (إ.ب.أ)  -  كافاني يواصل ممارسة هواية التهديف مع سان جيرمان (أ.ف.ب)
دورتموند يسعى للمحافظة على صدارة الدوري الألماني (إ.ب.أ) - كافاني يواصل ممارسة هواية التهديف مع سان جيرمان (أ.ف.ب)

يسعى بوروسيا دورتموند متصدر الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) إلى مواصلة انطلاقته بعد تحقيق الفوز في مبارياته الأربع الأولى عندما يستضيف باير ليفركوزن المفعم بالثقة بعد فوزه الكبير 4 - 1 في دوري أبطال أوروبا على باتي بوريسوف البيلاروسي. ويحتل حامل اللقب بايرن ميونيخ المركز الثاني بفارق الأهداف وهو مليء بالثقة هو الآخر بعد فوزه 3 - صفر على أولمبياكوس اليوناني في البطولة الأوروبية وسيلتقي بالبوندسليغا خارج أرضه مع الوافد الجديد دارمشتاد. وفي الدوري الفرنسي يخوض باريس سان جيرمان المتصدر وحامل اللقب في الأعوام الثلاثة الماضية رحلة محفوفة المخاطر إلى رينس مفاجأة بداية الموسم الذي يحتل المركز الثاني بفارق نقطة عن سان جيرمان.

* الدوري الألماني
تشهد المرحلة الخامسة من الدوري الألماني امتحانا صعبا لبوروسيا دورتموند المتصدر مع ضيفه باير ليفركوزن رابع الموسم الماضي الأحد المقبل، فيما يحل بايرن ميونيخ حامل اللقب غدا على دارمشتاد الصاعد الذي لم يخسر بعد. في المباراة الأولى، يأمل دورتموند مواصلة صعوده الصاروخي وتحقيق فوزه الخامس على التوالي، فيما يريد ليفركوزن الخروج من كبوته بعد تلقيه خسارتين على التوالي. واستهل دورتموند حامل لقب 2011 و2012 موسمه بانتصارات صريحة على بوروسيا مونشنغلادباخ القوي 4 - صفر وانغولشتات 4 - صفر أيضا ثم هرتا برلين 3 - 1. قبل أن يتخطى مضيفه هانوفر بصعوبة 4 - 2. ويعيش دورتموند بداية موسم رائعة مع مدربه الجديد توماس توخيل، بديل يورغن كلوب الذي ترك النادي بعد موسم مخيب برغم أنه قاده إلى الأمجاد الأوروبية والمحلية في السنوات الماضية.
ويعول الفريق الأصفر على الهداف الغابوني بيار ايميريك اوباميانغ، ثاني ترتيب الهدافين بعد مهاجم بايرن ميونيخ توماس مولر، وصانع الألعاب الأرميني هنريخ مخيتاريان وقلب الدفاع ماتس هوملس، بالإضافة إلى نجمه الدولي ماركو رويس الذي غاب عن المباراة الأخيرة بسبب الإصابة. أما ليفركوزن فاستعد للمواجهة بفوزه الكبير على ضيفه باتي بوريسوف البيلاروسي 4 - 1 في الجولة الأولى من دوري أبطال أوروبا الأربعاء.
وفي الثانية، وعلى غرار دورتموند، يأمل بايرن ميونيخ الثاني بفارق الأهداف مواصلة بدايته القوية التي استهلها بفوز ساحق على ضيفه هامبورغ 5 - صفر، قبل أن يخطف فوزا بالغ الصعوبة على أرض هوفنهايم 2 - 1 بعشرة لاعبين، ثم يلقن غريمه باير ليفركوزن درسا بثلاثية نظيفة، لكنه احتاج إلى هدف مشكوك فيه في الوقت القاتل من ركلة جزاء ليفوز على ضيفه اوغسبورغ 2 - 1 في المرحلة السابقة. وعاد حامل لقب الدوري 25 مرة بنقاط الفوز من أرض مضيفه أولمبياكوس اليوناني بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى من دوري أبطال أوروبا أول من أمس، كان نصيب هدافه المتألق توماس مولر (6 أهداف في 4 مباريات في الدوري) ثنائية منها.
وصحيح أن إمكانات بايرن العملاقة لا تقارن بدارمشتاد المتواضع، إلا أن الأخير، العائد إلى البوندسليغا بعد غياب 33 عاما، عاد بنقاط الفوز من أرض ليفركوزن في المباراة الأخيرة. ولم ينجح دارمشتاد بالفوز على بايرن في 4 مواجهات آخرها عام 1982. وتعود الخسارة الأخيرة لبايرن قبل عطلة الشتاء في الدوري على أرضه إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2012 أمام باير ليفركوزن.
وفي مباراة قوية، يستقبل فولفسبورغ وصيف الموسم الماضي وثالث الترتيب راهنا هرتا برلين السابع. ويخوض الفريق الأخضر المباراة منتعشا من فوزه على سسكا موسكو الروسي 1 - صفر في افتتح مشواره في دوري أبطال أوروبا بهدف للاعبه الجديد القادم من شالكه الدولي يوليان دراكسلر الذي حل بدلا من البلجيكي كيفن دي بروين المنتقل بصفقة خيالية إلى مانشستر سيتي الإنجليزي. ويعول شالكه على السجل الضعيف لمضيفه شتوتغارت القابع في ذيل الترتيب بعد أربع خسارات متتالية، باحثا عن فوزه الثالث هذا الموسم. ويعيش بوروسيا مونشنغلادباخ بداية كارثية بعد أربع خسارات متتالية وضعته في ذيل الترتيب مع شتوتغارت، ويحل على كولون بعد أن مني بخسارة أخرى في دوري أبطال أوروبا على أرض إشبيلية الإسباني 3 - صفر الثلاثاء الماضي. ويفتتح ماينز العاشر المرحلة اليوم باستضافة هونفهايم الخامس عشر والذي لم يذق طعم الفوز هذا الموسم. وفي باقي المباريات، يلعب غدا هامبورغ مع اينتراخت فرانكفورت، وفيردر بريمن مع إنغولشتاد، والأحد اوغسبورغ مع هانوفر.
وسيبرز شعار خاص باللاجئين على قمصان لاعبي أندية الدرجتين الأولى والثانية في بطولة ألمانيا كتب عليه «نحن نساعد.. أهلا وسهلا باللاجئين». وسيظهر الشعار على الكم الأيسر لقميص كل لاعب المخصص عادة لإحدى أبرز شركات الرعاية للدوري (هرميس) في تحرك لمصلحة تشجيع انصهار اللاجئين مع بيئتهم الجديدة.
وقال رودي فولر المدير الرياضي في نادي باي ليفركوزن الذي يرعى هذا التحرك لصحيفة «بيلد» «يتعين على العالم بأجمعه أن يساعد كلما كان الأمر سانحا لذلك». وبالإضافة إلى المبالغ المالية التي قدمتها بعض الأندية الألمانية للاجئين، فإن اللفتات تواصلت أيضا في الدوري في المرحلة السابقة حيث دخل لاعبو بايرن ميونيخ مباراتهم مع اوغسبورغ يرافقهم أطفال لاجئون.

* الدوري الفرنسي
يخوض باريس سان جيرمان حامل اللقب في الأعوام الثلاثة الماضية رحلة صعبة إلى رينس مفاجأة بداية الموسم غدا في المرحلة السادسة من الدوري الفرنسي. ويريد سان جيرمان استعادة انطلاقته الرائعة التي شهدت فوزه في أربع مباريات، قبل اكتفائه بالتعادل مع بوردو 2 - 2 الأسبوع الماضي، لكن ذلك لم يمنعه من الاحتفاظ بالصدارة بفارق نقطة عن رين وثلاث نقاط عن ريمس الذي فاز في مباراتيه على أرضه على مرسيليا 1 - صفر ولوريان 4 - 1.
وتنتظر باريس سان جيرمان فترة مزدحمة من المباريات، وذلك بعد فوزه على مالمو السويدي 2 - صفر في افتتاح مشواره في دوري أبطال أوروبا، بهدفين من الأرجنتيني انخل دي ماريا الذي شارك أساسيا أمام بوردو لأول مرة في الدوري، والأوروغوياني أدينسون كافاني. وستكون المعركة طاحنة مع ريال مدريد الإسباني لصدارة مجموعته في البطولة القارية التي يسعى جاهدا لانتزاع لقبها لأول مرة في تاريخه، خصوصا بعد شرائه من قبل شركة قطر للاستثمار الرياضي وأنفاقها في السنوات القليلة الماضية عشرات الملايين لضم أفضل اللاعبين في العالم. وبرغم إدراكه الشباك مع الفريق الباريسي، رأى المدرب لوران بلان أن دي ماريا القادم من مانشستر يونايتد الإنجليزي لا يزال بعيدا عن أفضل مستوياته: «لا يزال انخل يبني نفسه. وصل متأخرا بعد انتهاء كوبا أميركا، وكان يعاني من تمزق عضلي في فخذه. أعتقد أننا كنا على صواب بإراحته في البداية بدلا من إرهاقه». وتابع: «هو ذكي أمام المرمى، ويمكنه جلب نوعية إضافية بتمريراته، كما بمقدوره تسجيل عدد من الأهداف خلال الموسم». وعن نجمه السويدي زلاتان إبراهيموفيتش (33 عاما) العائد من إصابة، قال بلان: «قررت سحبه من المباراة أمام مالمو. عندما تعود من الإصابة تتعرض للإرهاق بعد 70 دقيقة، كما أنه أصبح بعمر معين».
وتفتتح المرحلة اليوم بمباراة رين الثاني مع ليل الثالث عشر، بحيث تكون الفرصة متاحة للأول باعتلاء الصدارة مؤقتا. فبعد بداية سلبية بخسارته أمام باستيا، حقق رين 4 انتصارات متتالية على مونبلييه وليون وتولوز ونانت. وعلى غرار رين، يريد سانت إتيان مواصلة سلسلته المميزة وتحقيق فوزه الرابع على التوالي عندنا يستقبل نانت العاشر. وتتركز الأنظار في ختام المرحلة الأحد المقبل على مباراة الجريحين مرسيليا وضيفه ليون. فبعدما كانا من المرشحين لمنافسة باريس سان جيرمان على اللقب قبل انطلاق الموسم، خسر مرسيليا مدربه الأرجنتيني مارسيلو بيلسا لخلاف مع الإدارة محققا بداية صعبة، قبل أن يفوز مرتين في آخر 3 مباريات مع مدربه الإسباني الجديد ميتشل. أما ليون، فلم يفز سوى مرتين حتى الآن وقد خسر صانع ألعابه الدولي نبيل فقير المصاب لفترة طويلة. وفي باقي المباريات، يلعب غدا باستيا مع نيس، وغانغان مع غازيليك اجاكسيو، وكاين مع مونبلييه، وانجيه مع تروا، والأحد بوردو مع تولوز، وموناكو مع لوريان.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!