اللاجئ السوري «كسول وإرهابي» في وسائل إعلام روسية

استياء بين النشطاء ومنهم الروسية ماريا خوفانسكايا التي رافقت اللاجئين في المجر

أمرأة تحمل ابنتها بعد أن وصلتا إلى مدينة باسو الحدودية جنوب ألمانيا أمس (أ.ب)
أمرأة تحمل ابنتها بعد أن وصلتا إلى مدينة باسو الحدودية جنوب ألمانيا أمس (أ.ب)
TT

اللاجئ السوري «كسول وإرهابي» في وسائل إعلام روسية

أمرأة تحمل ابنتها بعد أن وصلتا إلى مدينة باسو الحدودية جنوب ألمانيا أمس (أ.ب)
أمرأة تحمل ابنتها بعد أن وصلتا إلى مدينة باسو الحدودية جنوب ألمانيا أمس (أ.ب)

يعرض الإعلام الروسي مشهد اللجوء السوري بقالب مشوه يجعل من اللاجئ السوري إنسانًا متخلفًا لا يفهم أبسط قواعد النظافة، متسولاً كسولاً يسعى وراء حفنة دولارات من الخزائن الأوروبية دون أن يمارس أي عمل، وإرهابيًا أرسلته منظمات متطرفة لتنفيذ أعمال تخريبية في أوروبا. هذه هي الصورة التي حاول أن يقدمها تقرير حول أزمة اللاجئين في أوروبا على شاشة القناة الروسية الأولى، ضمن نشرة الأخبار الأسبوعية.
بعد مقدمة «قرب» إنسانية، يقول معدو التقرير، إن «القوانين الألمانية تضمن السكن لكل من يحصل على صفة لاجئ، فضلاً عن مساعدة مالية قدرها 400 يورو شهريًا، وهو مبلغ لا يحفز لدى اللاجئ الرغبة في تأمين عمل». من هذه الزاوية يعمد التقرير إلى تصوير اللاجئ كإنسان طماع، لم يفر من ويلات الحرب، بل استغل الحدث لتحسين ظروف حياته، من دون بذل أي جهد.
ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ يحاول التقرير التلاعب بالنص والمشهد لتصوير اللاجئ كإنسان لا يعرف أبسط قواعد النظافة، فيقول: «ها هم يلقون بالزجاجات الفارغة على سكة القطار، ويرفضون بغضب وجبات الطعام المجانية التي تُقدم لهم، الأمر الذي يدفع الأوروبيين إلى التساؤل: هل يتصرف الناس الذين يطلبون المساعدة والحماية على هذا النحو؟ ومن ثم لماذا يغيرون بهذه السرعة الوجه الاعتيادي للمدن، تاركين خلفهم جبالاً من القمامة، لنقل في باريس على سبيل المثال»، يقول التقرير ذلك، بينما تُعرض على الشاشة صور ساحات تجمع اللاجئين وفيها قمامة، وصور للاجئين يرفضون الطعام.
ولم يفت القائمين على إعداد التقرير التلفزيوني السوداوي حول اللاجئين اللعب على وتر التطرف الديني الذي يقولون إنه «سينتشر في أوروبا بسبب تدفق مئات الآلاف من الشرق الأوسط». ويعرضون لدعم هذه الفكرة مشاهد فيديو زعموا أنها حديثة العهد وتم التقاطها في مترو باريس، يظهر فيها عشرات الشبان العرب يهتفون «الله أكبر» وتبدو علامات الغضب على وجوههم، وفي خلفية المشهد يتابع معد التقرير قراءة النص فيقول: «مضت عدة أيام فقط وهاهو التنقل الطبيعي بالمترو يتحول إلى جولة تحمل الكثير من المفاجآت غير السارة. وأولئك الذين كانوا حتى يوم الأمس يرحبون باللاجئين الوافدين، يشعرون بالدهشة على أقل تقدير، وبالرعب أحيانًا لرؤيتهم كيف تغير وجه المدينة».
ولم يجد معدو التقرير سوى موضوع ما يخلفه اللاجئون في الساحات من ألبسة وبقايا طعام، لاستغلاله في تصويرهم على أنهم أناس أتوا من العصر الحجري يغزون الحضارة الأوروبية، لذلك يعود التقرير من جديد إلى تسليط الضوء بقوة أكثر على هذا الموضوع، حين يأخذ شهادة مواطنة من مدينة بلغراد تقول فيها: «أنا لا أعرف كيف تجري الأمور في بلادهم، لكنهم يخلفون فوضى عارمة هنا. إنهم يخلفون كميات من القمامة بالكاد تتمكن الجرافات من إزالتها. إنهم يحطمون ساحات ألعاب الأطفال، ولا أفهم لماذا يفعلون ذلك».
وقد أثار هذا التقرير اللاإنساني استياء عدد كبير من النشطاء، ومن بينهم الناشطة الروسية ماريا خوفانسكايا، التي ساهمت في تقديم المساعدات للاجئين، وتعلم بكل شاردة وواردة، كونها كانت ترافقهم في المجر. إذ كتبت ماريا تعليقًا في صفحتها على «فيسبوك»، أوضحت فيه أن «اللاجئين وجدوا أنفسهم في مصيدة في المجر بسبب اتفاقية دبلن، لأن المجريين يعارضون بقاء اللاجئين على أراضيهم، ولا يمكنهم في الوقت ذاته السماح لهم بإكمال طريقهم. مع هذا استمرت شركة الخطوط الحديدية المجرية ببيع بطاقات سفر للاجئين نحو ألمانيا، ولم يُسمح حتى لمن يحمل بطاقة القطار بالدخول إلى المحطة، وتم خداع البعض بنقلهم على متن حافلات إلى معسكرات لجوء مجرية. في ظل هذا الوضع وعندما وصلت الحافلات النمساوية ليلاً لنقل اللاجئين، ترك هؤلاء كل شيء خلفهم، باستثناء وثائقهم الشخصية وعائلاتهم، وسارعوا إلى الركوب في حافلات النجاة. إنهم أناس فروا من ويلات الحرب، منهكون من طرق أمضوا أسابيع في اجتيازها». أما بالنسبة لوصول إرهابيين إلى أوروبا بين صفوف المهاجرين فإن الناشطة خوفانسكايا لم تستبعد ذلك، لكنها ترفض التلميحات إلى أن 90 في المائة من اللاجئين هم من الشباب، للتوصل بناء على ذلك إلى استنتاج بأن غالبيتهم عناصر «نائمة» تابعة لتنظيمات إرهابية. وتقول إن الدراسة التي قامت بها تُظهر وجود غالبية عظمى من الأطفال بين اللاجئين.
المؤسف أن التقرير على القناة الروسية الأولى لم يكن حالة نادرة في وسائل الإعلام الروسية، ومع الإشارة والتشديد على أن عددًا من الصحف الروسية تناولت قضية اللاجئين بمنظور إنساني عادل ونزيه، إلا أن حالات تشويه الصورة الحقيقية لهذه المأساة لم تقتصر على التقرير المذكور، ولا على الوسط الإعلامي، بل شملت الأوساط الأكاديمية المشبوهة أساسًا.
مثال على ذلك وجهة النظر التي عرضها الأكاديمي اليهودي الروسي ساتانوفسكي حين اعتبر أن «أزمة اللاجئين في أوروبا ليست سوى (مؤامرة) يريد منها الأتراك التخلص من اللاجئين وتحميل العبء لأوروبا، بينما تسعى هذه الدول مجتمعة إلى دفع الدول الأوروبية إلى الموافقة على تدخل عسكري في سوريا تحت ضغط تدفق مئات آلاف اللاجئين».
ويضيف ساتانوفسكي جازمًا، خلال برنامج حواري على قناة إخبارية روسية، أن الجيش التركي يشرف على حملة انتقال اللاجئين من تركيا إلى الدول الأوروبية. وبهذا فإن ساتانوفسكي يصور اللاجئين وكأنهم «قطعان» يجري تحريكهم بفعل «مؤامرة»، متجاهلاً أن هؤلاء بشر مثلهم مثل غيرهم، دفعتهم إلى الفرار أسباب قاهرة، وعنف غير مسبوق يهدد حياتهم، في ظل تواطؤ دولي. وها هو الإعلام وبعض الأكاديميين والباحثين والعابثين يضيفون تواطؤًا إنسانيًا في قضية اللاجئين السوريين.



الانتخابات البلدية في فرنسا... اختبار مبكّر لقوة اليمين المتطرف قبل «الرئاسية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدلي بصوته في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية بفرنسا اليوم (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدلي بصوته في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية بفرنسا اليوم (رويترز)
TT

الانتخابات البلدية في فرنسا... اختبار مبكّر لقوة اليمين المتطرف قبل «الرئاسية»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدلي بصوته في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية بفرنسا اليوم (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يدلي بصوته في الجولة الأولى من الانتخابات البلدية بفرنسا اليوم (رويترز)

توجّه الناخبون في فرنسا إلى صناديق الاقتراع، الأحد، لانتخاب رؤساء البلديات، في تصويت يحظى بمتابعة دقيقة، ويعتبر اختباراً لقوة اليمين المتطرف وقدرة الأحزاب الرئيسية على الصمود قبل انتخابات رئاسية مقررة العام المقبل.

وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في الساعة الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي (07:00 بتوقيت غرينيتش)، وتغلق في الساعة الثامنة مساء بالتوقيت المحلي. وستُجرى جولة ثانية في عدد من المدن المتوسطة والكبيرة في 22 مارس (آذار).

ويدير رؤساء البلديات ما يقرب من 35 ألف بلدية تشمل مدناً كبرى وأيضاً بلدات وقرى لا يزيد عدد سكانها على بضع عشرات.

ويمكن لنتائج الانتخابات المحلية أن تعطي مؤشراً عن التوجه العام في البلاد، خاصة مع إجرائها في وقت قريب من الانتخابات الرئاسية التي تشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية فوز «حزب التجمع الوطني» اليميني المتطرف بها.

وبحلول منتصف النهار، كانت نسبة إقبال الناخبين منخفضة؛ إذ بلغت نحو 19 بالمائة؛ أي بزيادة نقطة مئوية ‌واحدة فقط عن ‌نسبة الإقبال بحلول منتصف النهار في الجولة الأولى من الانتخابات المحلية لعام 2020 خلال ‌جائحة ⁠«كوفيد-19»، وبانخفاض عن ⁠نسبة 23 بالمائة المسجلة في عام 2014.

اختبار لـ«حزب التجمع الوطني»

يواجه «حزب التجمع الوطني»، المناهض للهجرة والمتشكك في الاتحاد الأوروبي، صعوبات حتى الآن في تحقيق مكاسب ملموسة في الانتخابات البلدية.

ومع وجود مرشحين منه في مئات البلديات، لا يتوقع الحزب تحقيق فوز ساحق، لكنه يأمل إظهار أن شعبيته متزايدة، وتحقيق بعض الانتصارات الكبيرة التي قد تعزز حملته الرئاسية.

وقال فرانك أليسيو، مرشح «حزب التجمع الوطني» في مارسيليا، ثاني أكبر مدينة في فرنسا، لـ«رويترز»: «إذا اتخذ سكان مرسيليا خياراً شجاعاً... فسيشجع ذلك الفرنسيين ويوضح لهم الخيار الذي سيتخذونه العام المقبل».

ويتعادل ⁠أليسيو في استطلاعات الرأي للجولة الأولى مع رئيس البلدية الاشتراكي الحالي بينوا ‌بايان، مما يمنح «حزب التجمع الوطني» فرصة لم تكن لتخطر ‌على البال في السابق للوصول إلى السلطة في إحدى المدن الفرنسية الكبرى.

ناخبون يدلون بأصواتهم خلال الجولة الأولى من الانتخابات البلدية في فرنسا اليوم (أ.ف.ب)

وفي مركز اقتراع بمرسيليا، قال عامل ‌البناء سيرج، إنه لا يشعر بالقلق ولا بالأمل تجاه «حزب التجمع الوطني».

وأضاف الرجل البالغ من العمر ‌61 عاماً، والذي رفض ذكر اسمه الكامل: «هم ليسوا أسوأ من غيرهم. لن يغير ذلك شيئاً. لا شيء يتغير، وهذه هي المشكلة»، مؤكداً أن الأمن يمثل أولوية قصوى بالنسبة له في هذه الانتخابات.

التركيز على الأمن

تركز عادة عمليات التصويت في آلاف البلديات على قضايا وملفات محلية. لكن استطلاعات رأي تظهر أن مسألة الأمن تشكل أولوية لدى الناخبين، ‌بما يتسق أيضاً مع تركيز «حزب التجمع الوطني» على القانون والنظام.

ومن بين المدن الكبرى التي يستهدفها «حزب التجمع الوطني» مدينة تولوز في الجنوب، ⁠التي يبلغ عدد سكانها ⁠180 ألف نسمة. ويمكن أن يفوز الحزب أيضاً في مدينة منتون، الواقعة في منطقة الريفييرا، حيث يترشح لويس، نجل الرئيس السابق نيكولا ساركوزي، بدعم من أحزاب الوسط.

ودفعت المخاوف الأمنية مدني سعداوي، وهو متقاعد يبلغ من العمر 70 عاماً، إلى التصويت لمرشحة اليمين رشيدة داتي لمنصب رئيسة بلدية باريس.

وقال من مركز اقتراع في الدائرة العاشرة بباريس: «اليمين يدعو إلى الأمن، ولا يوجد أمن في فرنسا بأكملها».

تحالفات أحزاب

ويبرز تساؤل جوهري حول ماهية التحالفات التي سيعقدها «حزب التجمع الوطني» مع الأحزاب الأخرى بين جولتَي الانتخابات، وما إذا كانت هذه الانتخابات ستنهي عقوداً من التباعد عن اليمين المتطرف.

وحقق اليسار نتائج جيدة في أنحاء فرنسا في أحدث انتخابات بلدية في 2020. لكنه أصبح أضعف حالياً، وهناك ترقب لمدى إمكانية احتفاظه بالعاصمة باريس، ومدن فاز بها في المرة السابقة.

والسؤال الرئيسي الآخر هو ما إذا كانت أحزاب اليسار الرئيسية ستعقد تحالفات بين الجولتين مع «حزب فرنسا الأبية» اليساري المتشدد.

وستُجرى جولة ثانية في 22 مارس في جميع المدن التي لا تفوز فيها قائمة واحدة بأكثر من 50 بالمائة من الأصوات.


مسيّرة تضرب قاعدة إيطالية - أميركية في الكويت من دون إصابات

صورة عامة لمدينة الكويت (أ.ف.ب)
صورة عامة لمدينة الكويت (أ.ف.ب)
TT

مسيّرة تضرب قاعدة إيطالية - أميركية في الكويت من دون إصابات

صورة عامة لمدينة الكويت (أ.ف.ب)
صورة عامة لمدينة الكويت (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإيطالي، اليوم (الأحد)، تعرُّض «قاعدة علي السالم الجوية» في الكويت، التي تستضيف قوات إيطالية وأميركية، لهجوم بطائرة مسيّرة، مؤكداً عدم وقوع إصابات.

وقال رئيس هيئة الأركان العامة للدفاع، الجنرال لوتشيانو بورتولانو، في بيان: «هذا الصباح، تعرضت (قاعدة علي السالم)، في الكويت، لهجوم بطائرة مسيرة، استهدفت ملجأ كان يضم طائرة من دون طيار تابعة لقوة المهام الجوية الإيطالية، ما أدى إلى تدميرها».

وأكد أن «جميع الأفراد العاملين في القاعدة سالمون، ولم يُصابوا بجروح وقت الهجوم». وجاء في البيان الصادر عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة أنه تم تقليص عدد الأفراد، في الأيام الأخيرة، نظراً لـ«تطورات الوضع الأمني في المنطقة».

وأضاف البيان: «تم نشر الأفراد المتبقين في القاعدة لتنفيذ مهام أساسية». وتابع: «كانت الطائرة المتضررة ركيزة أساسية للأنشطة العملياتية، وبقيت في القاعدة لضمان استمرارية العمليات».

الأسبوع الماضي، تعرضت قاعدة عسكرية إيطالية، في كردستان العراق، لهجوم بطائرة مسيرة، لم يتسبب بوقوع إصابات.

وبعد ذلك، أعلنت روما سحب أفرادها مؤقتاً وكانوا يُدرّبون قوات أمن محلية في أربيل ضمن قوة دولية، ويقل عددهم عن 300 فرد.


زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي: ينبغي تشديد قواعد تصدير الطائرات المسيّرة الأوكرانية

نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)
نظام الهجوم بالطائرات المسيّرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في تصريحات نُشرت الأحد، أنه لا ينبغي للدول والشركات الأجنبية الراغبة في شراء طائرات مسيّرة أوكرانية أن تتمكن من التواصل مباشرة مع الشركات المصنّعة متجاوزة الحكومة الأوكرانية.

ورأى زيلينسكي أن هناك حاجة إلى نظام جديد لمنع حدوث هذا التجاوز، لافتاً النظر إلى أن حكومته لامت إحدى الشركات المصنّعة بسبب بيعها طائرات اعتراضية من دون مراعاة تداعيات الخطوة على الدفاعات الأوكرانية.

وأثارت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران اهتماماً بالطائرات المسيّرة الاعتراضية الأوكرانية؛ إذ تبحث الولايات المتحدة وحلفاؤها في الشرق الأوسط عن سبل لمواجهة الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيّرة.

وأرسلت كييف إلى دول الخليج فرقاً متخصصة في إسقاط المسيّرات الإيرانية التصميم، وطالبتها في المقابل بتزويدها بأنظمة دفاع جوي أميركية الصنع من طراز «باتريوت» قادرة على إسقاط الصواريخ الروسية.

وقال زيلينسكي، لمجموعة من الصحافيين بينهم مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» السبت في تصريحات خضعت لحظر نشر حتى الأحد: «للأسف، يرغب ممثلو بعض الحكومات أو الشركات في تجاوز الدولة الأوكرانية لشراء معدات محددة».

وأفاد بأن حكومته لامت إحدى الشركات، قائلا: «»يمكنكم البيع إن شئتم، لكن هذا لن ينجح من دون جنودنا. وهذا أمر غير مقبول: أن تقوم جهة من القطاع الخاص عملياً بسحب مقاتلين أو مشغلي طائرات مسيّرة من دفاعنا».

أطلقت روسيا عشرات آلاف الطائرات المسيّرة على أوكرانيا منذ بدء غزوها في فبراير (شباط) 2022. وتستخدم كييف مزيجاً من طائرات مسيرة اعتراضية رخيصة الثمن، وأجهزة تشويش إلكتروني، ومدافع مضادة للطائرات لتحييدها.

واقترحت أوكرانيا إمكانية استبدال طائراتها الاعتراضية منخفضة التكلفة بواسطة صواريخ «باتريوت» باهظة الثمن تستخدمها دول الخليج حالياً لإسقاط طائرات إيرانية مسيّرة رخيصة الثمن، بينما تحتاج إليها أوكرانيا لمواجهة الصواريخ البالستية الروسية المتطورة.