الكرملين ينفي أي اتفاق حول رحيل الأسد.. و«الدوما»: واشنطن وراء الفوضى في أوروبا

الأسد يؤكد تلقي بلاده مساعدات عسكرية واقتصادية من إيران

الكرملين ينفي أي اتفاق حول رحيل الأسد.. و«الدوما»: واشنطن وراء الفوضى في أوروبا
TT

الكرملين ينفي أي اتفاق حول رحيل الأسد.. و«الدوما»: واشنطن وراء الفوضى في أوروبا

الكرملين ينفي أي اتفاق حول رحيل الأسد.. و«الدوما»: واشنطن وراء الفوضى في أوروبا

أكدت موسكو الرسمية عدم وجود أية اتفاقات حول احتمالات رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن منصبه. وفي معرض تعليقه على ما نشرته صحيفة الـ«غارديان» البريطانية نقلا عن رئيس فنلندا السابق مارتي اهتيساري حول لقاء سابق كان عقده مع فيتالي تشوركين المندوب الدائم لروسيا في الأمم المتحدة، قال ديمتري بيسكوف، الناطق الرسمي باسم الكرملين أمس إن «روسيا لا تنشغل بتغيير الأنظمة، ولم تتقدم بأي اقتراح بشأن تنحي أحد عن السلطة، وإن بلاده لا تعمل على تغيير أنظمة الحكم في البلدان الأخرى». وأضاف بيسكوف في معرض تعليقه على ما نشرته الـ«غارديان» أن «روسيا لطالما أعلنت منذ بداية الأزمة السورية أن مستقبل الشعب السوري لا يحدده إلا الشعب السوري بنفسه من خلال الإجراءات الديمقراطية».
وبحسب تصريح نشرته، أمس، صحيفة الـ«غارديان» للرئيس الفنلندي السابق مارتي اهتيساري، أن السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، اقترح، في 2012 تنحي الرئيس السوري بشار الأسد، في إطار خطة لتسوية النزاع في سوريا.
وقال اهتيساري الحائز جائزة نوبل للسلام للصحيفة البريطانية، إن تشوركين «قال ثلاثة أمور: أولا، يجب عدم تزويد المعارضة بأسلحة، ثانيا يجب البدء بحوار بين المعارضة والأسد على الفور، ثالثا يجب أن نجد طريقة ملائمة لانسحاب الأسد». وهذه المحادثة مع السفير الروسي في الأمم المتحدة، كانت في فبراير (شباط) 2012 خلال مناقشات حول تسوية النزاع السوري أجراها اهتيساري مع الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن الدولي.
وذكر اهتيساري لـ«غارديان» أنه نقل الرسالة إلى الأميركيين والبريطانيين والفرنسيين. وقال: «لكن لم يحصل شيء لأنهم كانوا مقتنعين، على غرار آخرين، أن الأسد ستتم إقالته خلال أسابيع». وأضاف باسف: «لقد ضاعت تلك الفرصة».
وردا على أسئلة الـ«غارديان»، رفض تشوركين التعليق على هذه المحادثة مع الرئيس الفنلندي السابق، لكن عددا كبيرا من المصادر الدبلوماسية التي ذكرتها الصحيفة، أبدت شكوكا إزاء أن تكون روسيا قدمت هذا العرض.
وفي تصريحات صحافية على هامش اجتماعات الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي في أولان باتور عاصمة منغوليا، أمس، اتهم سيرجى ناريشكين رئيس مجلس الدوما واشنطن بأنها تقف وراء أزمة تدفق اللاجئين إلى أوروبا. ونقلت وكالة أنباء «سبوتنيك» عن ناريشكين ما قاله حول أن هناك بالتأكيد من كان على علم بأن اللاجئين الفارين من الموت سيتدفقون إلى دول الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أن معظم السياسيين الأوروبيين يفضلون التزام الصمت بشأن الأسباب الحقيقية لتدفق اللاجئين. ومضى ناريشكين ليقول إن «روسيا كانت وما زالت تقوم بتصدير الأسلحة للقوات الحكومية في سوريا، وروسيا لم تخف ذلك أبدا»، فيما أكد أن بلاده قامت وستقوم بذلك بما يتفق مع قواعد القانون الدول.
إلى ذلك، أكد الرئيس السوري بشار الأسد تقديم إيران مساعدات عسكرية واقتصادية لبلاده التي تشهد نزاعا داميا منذ أكثر من أربعة أعوام، معتبرا أن تعزيز التعاون الثنائي في ظل الحرب أمر «طبيعي».
وقال الأسد في مقابلة مع وسائل إعلام روسية بثت أمس، إن «إيران تقف مع سوريا ومع الشعب السوري، تقف مع الدولة السورية سياسيا واقتصاديا وعسكريا»، موضحًا أنه «ليس المقصود عسكريا، كما حاول البعض تسويقه في الإعلام الغربي بأن إيران أرسلت جيشا أو قوات إلى سوريا، هذا الكلام غير صحيح». وأضاف: «هي ترسل لنا عتادا عسكريا وهناك طبعا تبادل للخبراء العسكريين بين سوريا وإيران وهذا الشيء موجود دائما، ومن الطبيعي أن يزداد هذا التعاون بين البلدين في ظروف الحرب».



ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.