أكد الدكتور كمال الهلباوي، نائب رئيس لجنة الخمسين، التي أعدت الدستور المصري، أن الدستور الجديد الذي تم إقراره في يناير (كانون الثاني) عام 2014 عقب الاستفتاء عليه، «لم يطبق حتى الآن، وليس من الحكمة تعديله.. وعلى الحكومة المصرية، أن تعرضه على البرلمان المقبل إذا وجدت به خللاً لإمكانية تعديله من عدمه».
وما زالت أصداء كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال حفل أسبوع شباب الجامعات العاشر، الذي أقيم بجامعة قناة السويس، تلقي بظلالها على المشهد السياسي في مصر، الذي يعاني أساسًا من الارتباك؛ إذ قال السيسي في كلمته، الأحد الماضي، إن «الدستور المصري كتب بنيات حسنة.. والبلاد لا تحكم بحسن النيات فقط، فإما إعاقة أو فرصة جيدة لمستقبل أفضل».
وعقب كلام الرئيس السيسي، خرجت دعوات من تيارات متعددة تطالب بضرورة تعديل الدستور في مصر، حيث دشن سياسيون صفحات وحملات على مواقع التواصل الاجتماعي للمطالبة بتعديل الدستور. وبهذا الخصوص، قال الدكتور الهلباوي إن الدستور المصري «محترم جدًا»، لافتًا إلى أنه «ساوى بين الرجل والمرأة، والمسلم والمسيحي، ومكن الشباب وأنصف ذوي الاحتياجات الخاصة، كما وضع أسسًا للبحث العلمي في البلاد»، مضيفًا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أمس، أنه «دستور حل مشكلة التشدد التي كانت موجودة في المادة 219، التي وضعها «التيار السلفي» في دستور عام 2012 (وهي المادة المفسرة لمبادئ الشريعة الإسلامية)».
وذكر الهلباوي، القيادي المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين، وعضو المجلس القومي لحقوق الإنسان بمصر، أن «الدستور المصري لم يطبق حتى الآن.. فكيف تذهب الأفكار إلى التعديل قبل التطبيق؟»، لافتًا إلى أنه «كان يتوجب على الدولة المصرية بجميع أجهزتها، وبدعم من الرئيس، أن تقنن المواد المطلوب تقنينها وعددها 82 مادة، وأن يطبق الدستور، وإذا ما ظهر فيه نقص يعرض على مجلس النواب المقبل عقب انتخابه الأشهر المقبلة، وإذا وجد نواب البرلمان سبيلاً إلى التعديل يتم عندها تعديل الدستور»، وأضاف مستدركًا «لكن أن ننادي بتعديل الدستور قبل أن يطبق.. فهذا ليس من الحكمة».
وصوت المصريون على دستور عام 2014، حيث صوتت نسبة 98.1 في المائة بـ«نعم»، بينما قالت اللجنة العليا للانتخابات وقتها إن «العدد الكبير للمشاركين في الاستفتاء لا سابقة له من قبل». وقد شكلت لجنة تتكون من 50 عضوًا من مختلف التيارات والتوجهات في مصر عقب عزل قادة الجيش الرئيس الأسبق محمد مرسي، المنتمي لجماعة الإخوان، بعد مظاهرات شعبية عارمة ضده في 30 يونيو (حزيران) عام 2013، وذلك لتعديل مواد دستور 2012 (المعطل)، الذي أقر في عهد مرسي، وحظي بتأييد 64 في المائة.
من جانبها، رفضت أحزاب سياسية دعوات تعديل الدستور؛ إذ قالت قيادات حزبية إن «دعوات تعديل الدستور ستؤدي إلى إثارة اشتباكات سياسية لسنا في حاجة إليها الآن، خصوصًا في ظل الانتخابات البرلمانية المقررة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل»، مؤكدين أن «الدستور المصري يحتوي على مواد جيدة للغاية في مجالات الصحة والتعليم وحقوق الإنسان، كما أحدث توازنًا جيدًا في توزيع السلطات بين الرئيس والحكومة والبرلمان».
وحول الدعوات التي نادت، عقب كلام الرئيس، بضرورة تعديل الدستور، والتي قالت إن الرئيس السيسي كان يقصد ذلك بالفعل، قال نائب رئيس لجنة الخمسين: «لا نستطيع أن ندخل في نية الرئيس.. ولا بد على الرئيس شخصيًا أن يوضح ذلك للمصريين».
لكن كلام الرئيس يمكن أن يساء فهمه من طرف البعض، لذلك ظهرت جدالات واسعة في صفوف من يطالب بتغيير الدستور، لأنه يحتاج إلى تغيير، أو من ينافق، أو من يؤكد أنه دستور محترم لا يحتاج إلى تغيير.
10:32 دقيقه
نائب رئيس لجنة «الخمسين» لـ(«الشرق الأوسط»): ليس من الحكمة المطالبة بتعديل الدستور لأنه لم يطبق
https://aawsat.com/home/article/454331/%D9%86%D8%A7%D8%A6%D8%A8-%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3-%D9%84%D8%AC%D9%86%D8%A9-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%AE%D9%85%D8%B3%D9%8A%D9%86%C2%BB-%D9%84%D9%80%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7%C2%BB-%D9%84%D9%8A%D8%B3-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%A9-%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%B3%D8%AA%D9%88%D8%B1
نائب رئيس لجنة «الخمسين» لـ(«الشرق الأوسط»): ليس من الحكمة المطالبة بتعديل الدستور لأنه لم يطبق
الهلباوي قال إنه ساوى بين الأفراد وحل مشكلة التشدد التي كانت موجودة سابقًا
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
- القاهرة: ولید عبد الرحمن
نائب رئيس لجنة «الخمسين» لـ(«الشرق الأوسط»): ليس من الحكمة المطالبة بتعديل الدستور لأنه لم يطبق
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة









