قادة أوكرانيا الجدد يطالبون بمحاكمة دولية ليانوكوفيتش

تحذير من مظاهرات انفصالية.. وموسكو ترفض الانتخابات المبكرة في 25 مايو

أوكرانيون يزورون ميدان الاستقلال بكييف أمس إحياء لذكرى  ضحايا الاحتجاجات التي شهدتها البلاد اخيرا (أ.ف.ب)
أوكرانيون يزورون ميدان الاستقلال بكييف أمس إحياء لذكرى ضحايا الاحتجاجات التي شهدتها البلاد اخيرا (أ.ف.ب)
TT

قادة أوكرانيا الجدد يطالبون بمحاكمة دولية ليانوكوفيتش

أوكرانيون يزورون ميدان الاستقلال بكييف أمس إحياء لذكرى  ضحايا الاحتجاجات التي شهدتها البلاد اخيرا (أ.ف.ب)
أوكرانيون يزورون ميدان الاستقلال بكييف أمس إحياء لذكرى ضحايا الاحتجاجات التي شهدتها البلاد اخيرا (أ.ف.ب)

أعلن القائم بأعمال الرئاسة في أوكرانيا أولكسندر إرجاء تشكيل حكومة انتقالية إلى يوم غد الخميس، بعدما كان مفترضا تشكيلها يوم أمس. وقال تورتشينوف أمام البرلمان أمس «أتوجه إلى قادة التشكيلات والكتل النيابية وأطلب منكم العمل على أن يجري التصويت (على الحكومة) الخميس» دون أن يوضح أسباب هذا التأجيل. وأضاف موجها كلامه إلى المسؤولين السياسيين «يحب أن يتخذ القرار الخميس، لا يمكن الانتظار أكثر. واصلوا المشاورات ليل نهار لكن يجب أن تكون شفافة».
وبدوره، طلب البرلمان أمس من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ملاحقة الرئيس المخلوع فيكتور يانوكوفتيش بعد سقوط 82 قتيلا على الأقل في كييف الأسبوع الماضي. وجاء في قرار وافقت عليه غالبية كبيرة جدا في البرلمان «ندعو المحكمة الجنائية الدولية إلى تحديد المذنبين في هذه الجريمة ضد الإنسانية، وإطلاق ملاحقات بحق فيكتور يانوكوفيتش ومسؤولين كبار آخرين أصدروا ونفذوا أوامر إجرامية». وأشار النص إلى «أن قوات الأمن استخدمت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة القوة ووسائل خاصة وأسلحة ضد المتظاهرين المسالمين بأمر من مسؤولين كبار في كييف وفي مدن أوكرانية أخرى». وأوضح القرار «أن أكثر من مائة مواطن أوكراني ومن دول أخرى قتلوا وأكثر من ألفين جرحوا بينهم 500 في حالة خطرة»، في حصيلة لمجمل أعمال العنف التي شهدتها البلاد منذ ثلاثة أشهر. وأشارت حصيلة وزارة الصحة إلى سقوط 82 قتيلا في كييف خلال ثلاثة أيام، الأسبوع الماضي.
وشهدت أوكرانيا حركة احتجاج غير مسبوقة منذ عدول الرئيس المخلوع يانوكوفيتش عن توقيع اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي في اللحظة الأخيرة مفضلا التقرب من روسيا. وندد البرلمان أيضا «بعمليات تعذيب» تعرض لها المتظاهرون الذين اعتقل بعضهم «وجرد من ثيابه وسط تدني الحرارة إلى 15 درجة مئوية تحت الصفر أو استخدام خراطيم المياه ضد المتظاهرين وسط عشر درجات تحت الصفر». ولفت النواب إلى أن الأشهر الثلاثة من الاحتجاج «شهدت خطف ناشطين ونقلهم إلى أماكن صحراوية لتعذيبهم وقتلهم، واعتقالات غير مبررة لعدد كبير من المتظاهرين، وضربهم وتدمير ممتلكاتهم». وأضاف النص «أن السلطة استعانت بشكل غير مسبوق بجماعات إجرامية منظمة» ضد المتظاهرين.
وعبر القائم بأعمال الرئاسة تيرتشينوف، من ناحية أخرى، عن قلقه من «توجهات انفصالية» وتهديدات لوحدة أراضي البلاد، وذلك بعد خروج تظاهرات مناهضة للقادة الجدد للبلاد، في شبه في جزيرة القرم، الناطقة بالروسية والواقعة جنوب أوكرانيا، وأيضا بعد تعيين رئيس بلدية يتحدث الروسية في سيفاستوبول، حيث يتمركز أسطول البحر الأسود الروسي. ونقل المكتب الصحافي لتيرتشينوف عنه قوله في بيان مكتوب إنه ستجري معاقبة من تثبت مسؤوليته عن التحركات الانفصالية.
وأعلن بطل الملاكمة السابق وأحد قادة المعارضة الأوكرانية فيتالي كليتشكو أمس أنه سيكون مرشحا للانتخابات الرئاسية المرتقبة في 25 مايو (أيار) المقبل. وقال أمام صحافيين في البرلمان «سأكون مرشحا للانتخابات، أنا مقتنع بأنه يجب تغيير قواعد اللعبة بالكامل في أوكرانيا، يجب إعادة العدالة».
من ناحية أخرى، قال المتحدث باسم أندري كليويف المعاون الرئاسي السابق إنه تبلغ من مصدر موثوق أن كليويف أصيب في ساقه إلا أن حياته ليست في خطر. وتقول السلطات الجديدة في أوكرانيا إن كليويف، الذي كان يشغل منصب رئيس الإدارة الرئاسية حتى الإطاحة بيانوكوفيتش، هارب مع الرئيس المعزول. وقال المتحدث أرتيم بيترينكو إنه لم يتحدث مع كليويف نفسه ولم يعرف مكانه. وأضاف أنه لم يعرف كذلك ما إذا كان كليويف مع يانوكوفيتش الذي فر من كييف يوم الجمعة وهو مطلوب لدى السلطات الأوكرانية ليواجه اتهامات بالقتل.
وفي موسكو، اعتمد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أمس لهجة معتدلة حول أوكرانيا بعد التصريحات التي أدلى بها أمس رئيس الوزراء ديمتري مدفيديف، مشيرا إلى أن من مصلحتنا أن تكون جزءا من «العائلة الأوروبية الكبيرة». وقال لافروف في مؤتمر صحافي: «نحن موافقون على أن إرغام أوكرانيا على الاختيار بين إما أنت معنا وإما أنت ضدنا، أمر خطر وغير مفيد». وأضاف في ختام لقاء مع وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن: «من مصلحتنا أن تكون أوكرانيا جزءا من العائلة الأوروبية الكبيرة بكل معنى الكلمة». وأشار لافروف من جهة أخرى، إلى أن روسيا لا ترغب في التدخل في شؤون البلاد. وقال: «أكدنا موقفنا المبدئي الذي يقضي بعدم التدخل في الشؤون الداخلية». وأوضح لافروف: «نأمل في أن يتمسك الجميع بالمنطق نفسه ويستخدم اتصالاته مع مختلف القوى السياسية في أوكرانيا من أجل تهدئة الوضع، وألا يحاولوا تحقيق بعض المنافع في مرحلة نحتاج فيها إلى حوار وطني وحتى يعود الوضع إلى الإطار الشرعي». وكان رئيس الوزراء الروسي ديمتري مدفيديف قال أول من أمس إنه «سيكون منافيا للمنطق اعتبار ما هو نتيجة تمرد شرعيا. سيكون من الصعب جدا أن نتعامل مع حكومة من هذا النوع».
وأبدى لافروف من جهة أخرى معارضته إجراء انتخابات رئاسية مبكرة في 25 مايو في أوكرانيا، مشيرا إلى أنها تخالف بنود الاتفاق الذي وقع في كييف الأسبوع الماضي للخروج من الأزمة. وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن هذا الاتفاق الذي وقعه الأسبوع الماضي الرئيس فيكتور يانوكوفيتش وقادة المعارضة بحضور وسطاء أوروبيين ولم توقعه روسيا، ينص على أنه لا يمكن أن تجرى الانتخابات الرئاسية إلا بعد إجراء إصلاح دستوري قبل سبتمبر (أيلول) المقبل. واعتبر لافروف في مؤتمر صحافي أن إجراء الانتخابات في 25 مايو «هو تخل عن اتفاق» الخروج من الأزمة. وأضاف أن «من المهم جدا، مهما حصل، التمسك بمبادئ الاتفاق».
ودعت روسيا مرارا السلطة الأوكرانية الجديدة إلى احترام هذا الاتفاق الذي ينص على تنازلات كبيرة للمعارضة منها إجراء انتخابات رئاسية مبكرة وتشكيل حكومة ائتلافية وإصلاح دستوري. وأقيل الرئيس الأوكراني المتواري عن الأنظار منذ السبت وعين بدلا منه رئيس بالوكالة هو أولكسندر تورتشينوف. وروسيا هي الوحيدة اليوم التي لا تزال تتحدث عن شرعية هذا الاتفاق.
ومن المقرر أن يعقد وزراء دفاع الدول الـ28 الأعضاء في حلف شمال الأطلسي غدا الخميس اجتماعا مع وفد أوكراني في بروكسل لبحث الوضع في بلاده والمساعدة التي قد يقدمها الحلفاء من أجل إصلاح قواتها المسلحة، حسبما أعلن مسؤول من الحلف. وأوضح المسؤول أن اجتماع «لجنة الحلف الأطلسي وأوكرانيا» التي تدير الشراكة بين الحلف والجمهورية السوفياتية السابقة، سيعقد صباح الخميس، في ثاني يوم من اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في الحلف في مقره ببروكسل. وأوضح أن «الوزراء وافقوا على طلب اجتماع تقدم به الطرف الأوكراني» مؤكدا أنه يتوقع أن «يقود الوفد النائب الأول لوزير الدفاع أولكسندر أوليينيك». وعين الرئيس المخلوع يانوكوفيتش الذي اختفى منذ إقالته السبت، أولينيك في هذا المنصب في فبراير (شباط) الحالي. وأوضح المسؤول أن الاجتماع سيعكف على «تبادل وجهات النظر حول الوضع في أوكرانيا وحول مستقبل الشراكة بين أوكرانيا والحلف الأطلسي».
وأضاف أن الاجتماع «سينظر أيضا فيما قد يقدمه الحلف الأطلسي من إفادة في مجال الإصلاح مثلا في المراقبة الديمقراطية» التي يمكن للنظام السياسي أن يمارسها على الجيش. ورحب الأمين العام للحلف الأطلسي أندرس فوغ راسموسن الأحد بقرار الجيش الأوكراني «عدم التدخل بأي شكل من الأشكال» في الأزمة التي تشهدها البلاد وجدد إرادة الحلف الأطلسي في التعاون مع أوكرانيا باعتبارها «شريكا مقربا».



وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».


«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

«الناتو» لإطلاق مهمة دفاعية في المنطقة القطبية الشمالية

الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي وأمين عام «الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي في قمّة بلاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أمس، إطلاق مُهمّة جديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية، في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضمّ غرينلاند.

وأكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا، الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش، في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry («حارس القطب الشمالي»)، تؤكد التزام الحلف «حماية أعضائه، والحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية»، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو ستتخّذ «تدابير مضادة» بما فيها تدابير عسكرية، إن عزّز الغرب وجوده العسكري في غرينلاند. وقال لافروف في خطاب ألقاه أمام البرلمان الروسي: «في حال عسكرة غرينلاند وإنشاء قدرات عسكرية موجهة ضد روسيا، سنتخذ التدابير المضادة المناسبة، بما في ذلك الإجراءات العسكرية والتقنية».

ويبلغ عدد سكان غرينلاند 57 ألف نسمة.