كشف قيادي في التحالف الوطني العراقي (الشيعي) عن خلافات عميقة بين مكونات التحالف بسبب عدم الاتفاق على قانون الحرس الوطني الذي تتحمس الكتل والأحزاب السنية من أجل إقراره في مجلس النواب العراقي.
وقال القيادي، الذي فضل عدم نشر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، أن «إيران تقف بقوة بوجه هذا القانون من أجل عدم إقراره في البرلمان باعتبار أن السنة هم أكثر المستفيدين منه حيث ستكون لهم جيوشهم الخاصة بمحافظاتهم مما يعني عدم وصول تشكيلات (الحشد الشعبي) الذي تأسس حسب فتوى من مرجعية آية الله علي السيسستاني إلى المناطق السنية»، وأشار إلى أن «بعض تشكيلات التحالف الوطني العراقي المقربة من إيران هي من تعرقل تمرير قانون الحرس الوطني في مجلس النواب خاصة ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي الرئيس السابق للحكومة العراقية، ومنظمة بدر بزعامة هادي العامري، وزير النقل السابق، بينما أبدى كل من المجلس الإسلامي الأعلى بزعامة عمار الحكيم والتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر دعمهما لقانون الحرس الوطني كونه يمنح الفرصة لأبناء المحافظات للدفاع عن محافظاتهم»، منوها بأن «التحالف الوطني شبه منقسم اليوم لكتلتين رئيسيتين، الأولى تضم المجلس الأعلى الإسلامي والتيار الصدري، والثانية ائتلاف دولة القانون ومنظمة بدر، وأن جهودا تبذلها إيران للم التحالف وتقوية وحدته».
ويعتقد قادة ميليشيات الحشد الشعبي أنه إذا أقر البرلمان تشكيل الحرس الوطني فإن جيوشا عدة ستكون في العراق في الوقت الذي يريد هؤلاء القادة أن تكون ميليشيا الحشد الشعبي، التي تضم متطوعين من الشيعة، وحدها القوة العسكرية الثانية بعد الجيش العراقي.
وكان رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري من رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي حماية النواب «بعد أن تلقى عدد منهم تهديدات مباشرة من قبل الحشد الشعبي فيما إذا صوتوا على قانون الحرس الوطني وتم تمريره في البرلمان».
ولم يخف القيادي في التحالف الوطني «تأثير إيران على قرارات الأحزاب الشيعية المتنفذة في العراق»، وقال إن «موضوع تأثير إيران على الأحزاب الشيعية لا تخفيه طهران ولا بعض الأحزاب والقوى والشخصيات الشيعية التي تعتبر أن إيران مرجعيتها السياسية ومصدر قوتها، كما أن بعض الكتل والأحزاب والشخصيات السنية تعتبر أن تركيا هي مرجعيتها السياسية ومصدر قوتها»، مؤكدا أن «الصراع الإقليمي بين إيران وتركيا تدور رحاه فوق أرض العراق وينفذه بعض الأحزاب الشيعية والسنية العراقية، بينما يكون البلد والشعب العراقي هو الضحية الأولى». وقال إن «إيران هي التي تخطط لبعض معارك الحشد الشعبي كما خططت لسيطرة ألوية العباس في الحشد على قضاء النخيب التابع لمحافظة الأنبار من أجل أن يكونوا بمحاذاة الحدود السعودية وفرض الأمر الواقع على الأنبار وخاصة أن الرمادي محتلة من قبل قوات داعش»، مضيفًا: «إننا نريد أن يركز الحشد الشعبي على مقاتلة التنظيم الإرهابي وليس زجه في صراعات داخلية».
11:56 دقيقه
قيادي في التحالف الشيعي: إيران لا تريد تمرير قانون الحرس الوطني
https://aawsat.com/home/article/453781/%D9%82%D9%8A%D8%A7%D8%AF%D9%8A-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AD%D8%A7%D9%84%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D9%8A-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B1%D9%8A%D8%AF-%D8%AA%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8%B1-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B7%D9%86%D9%8A
قيادي في التحالف الشيعي: إيران لا تريد تمرير قانون الحرس الوطني
رئيس البرلمان العراقي يطلب الحماية لنواب تلقوا تهديدات
- بغداد: معد فياض
- بغداد: معد فياض
قيادي في التحالف الشيعي: إيران لا تريد تمرير قانون الحرس الوطني
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة






