الجعفري: ثرواتنا مستنزفة في محاربة الإرهاب.. ولدينا عصابات من 80 دولة تهدد كل دول المنطقة

وزير الخارجية العراقي أشاد في حديث لـ {الشرق الأوسط} بالتفاهم مع السعودية ومساعي البلدين لتطوير العلاقات

إبراهيم الجعفري
إبراهيم الجعفري
TT

الجعفري: ثرواتنا مستنزفة في محاربة الإرهاب.. ولدينا عصابات من 80 دولة تهدد كل دول المنطقة

إبراهيم الجعفري
إبراهيم الجعفري

أشاد وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري بالتفاهم الحالي بين بلاده والسعودية، وبقرب استئناف السفير السعودي مهامه في العراق قريبا، واصفا هذه الخطوة بـ«الإيجابية»، وأنها تسهم في تطوير العلاقات في كل المجالات.
وقال الجعفري، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن بلاده لن تتملص من المسؤولية لما يحدث في العالم العربي، وإن الأبواب مفتوحة للتعاون في كل المجالات، مؤكدا أهمية تطوير الجامعة العربية وانطلاق مشروع الإصلاح. كما طالب بتكثيف التعاون في ما يتعلق بمكافحة الإرهاب، كاشفا عن وجود عصابات إرهابية من 80 دولة تهدد الأمن والاستقرار في العراق والدول العربية بل وفي العالم.
كما تحدث الجعفري عن الإصلاحات التي أطلقها رئيس الوزراء حيدر العبادي، والتزام نواب رئيسي الجمهورية والوزراء بقرار إلغاء مناصبهم. وفي ما يلي أهم ما جاء في الحوار:

* ما هي النتائج التي انتهت إليها أعمال الاجتماع الذي عقدته مؤخرا الهيئة السياسية للتحالف الوطني العراقي تحت رئاستكم؟
- التحالف الوطني العراقي انعقد باعتباره الكتلة الأكبر في البرلمان، ويشكل المجموع الأكبر باعتباره تحالفا وطنيا لا يقبل أن يتملص من المسؤولية، ولذلك فإن ممارساته تتفاعل مع كل مكونات الدولة. وقد انعقد الاجتماع بعد الإعلان عن حزمة إصلاحات أطلقها رئيس الوزراء، وبذلك قمنا بإجراء تقييم لآخر تطورات الساحة العراقية على المستوى الأمني والعسكري والسياسي والاقتصادي والخدمي، وحضر رئيس الوزراء للاستماع منه إلى ما تم تنفيذه بالنسبة لهذه الملفات وإعطاء الأولوية للملفات الساخنة.
* هل الإصلاحات التي أعلن عنها تنفذ بوتيرة تخفف من حدة الاحتقان في الشارع العراقي وكذلك على المستوى القيادي خاصة بعد إلغاء مناصب نواب رئيسي الجمهورية والوزراء؟
- ألغيت بالفعل مناصب بعض القيادات، وكذلك تم تقليص بعض الوظائف التي تأتي في المرتبة الأقل. وتضمنت الإجراءات تخفيض الرواتب والامتيازات وتعديل رواتب التقاعد. ولا شك أن حزمة الإجراءات التي اتخذت كانت في تقديري جيدة، لكنها قد لا تكون كافية.
* هل نفذت القيادات قرار إعفاء نواب رئيس الجمهورية عمليا أم أن هناك أمورا ما زالت غير واضحة؟
- تم تنفيذ القرار بمجرد صدوره، وكل شيء انتهى، واستجابوا ولم يعترض أحد منهم، فقط كانت هناك ملاحظات أو عتب لأن هذه الإجراءات كانت مفاجئة بالنسبة لهم.
* هل يعتزم رئيس الوزراء اتخاذ حزمة أخرى من الإجراءات لتحسين الوضع العام؟
- لا يوجد سقف نهائي لإجراء الإصلاحات، وكلما انتهينا من إجراءات لمعالجة الفساد قد يظهر آخر، وبالتالي علينا التمسك بمعادلة الإصلاح، وكل الدول تعاني من هذا الموضوع، ولا نستطيع تصور عالم من دون فساد، والعراق مهتم بعمليات الإصلاح وتحدياته، وسيستمر في إطلاق كل ما من شأنه التوصل للسياسات الأفضل، ومن هذا المنطلق فإن الحكومة العراقية جادة في تنفيذ الإصلاحات التي من شأنها توفير الخدمات للمواطنين، والقضاء على الفساد وترسيخ التجربة الديمقراطية.
* وما ذا يحتاج العراق من إجراءات جديدة حتى يعالج كل الثغرات محل الشكوى والانتقاد؟
- قلنا منذ خمس سنوات إن المحاصصة سيئة السمعة يجب أن يعاد النظر فيها، لأنها لا تجعل العراق في حالة صحية، سواء كانت المحاصصة على خلفية دينية أو مذهبية أو سياسية. يجب أن تفتح المؤسسات أبوابها على مصراعيها لاستخدام الأكفأ في مجالات السياسة والمالية، وكل في اختصاصه في الصحة والزراعة وغيرهما، وبالتالي لا بد من إلغاء المحاصصة لأن دول العالم تجاوزتها، وهذا في تقديري مهم. والشيء الآخر هو أن مؤسسات الدولة يجب أن تخضع لمعايير في تعيين الموظفين حتى تأتي بالخيرين منهم. نحن لا نعاني أزمة كفاءات، بل يجب أن نأتي بمعايير صحيحة حتى تنضم العناصر الأكفأ وتتحقق العدالة، لأن البلد الذي يختل فيه ميزان العدل والقضاء يختل فيه الأمن وأمور أخرى، والقضاء العراقي عريق يحتاج لدفعة لتحقيق العدالة. ويمكنني القول إن العراق لا يعاني من أزمة قضاء ولا من أزمة أمن، إنما تتكالب عليه التحديات من كل مكان.
* هل يمكن أن تحدد لنا نقاط الخلل كي يستعيد العراق نفسه ودوره من جديد؟
- الخلل في الداخل العراقي، وهو ليس بمعزل عن الخلل في الخارج العراقي. على سبيل المثال كيف تعاملنا مع التحول في اليمن وتونس ومصر وليبيا وكلهم أشقاء، وقد تعاملنا معهم من موقع المسؤولية وليس بمنطق عاطفي، وقد وقفنا متضامنين من منبر جامعة الدول العربية، وأي قضية تخص أي بلد عربي نتحدث فيها بكل صدق لصالح تلك الدولة، وليس لدينا عقد دائم مع حاكم وإنما لدينا عقد دستوري إنساني دائم مع شعب ذالك البلد، وقد تتغير الحكومات، وبالأمس تغيرت الحكومة المصرية لكن يبقى الثابت الشعب والجغرافيا والأهرام والنيل.
* معروف أن العراق من أغنى الدول العربية من حيث الموارد النفطية والزراعية، ومع ذلك يعاني بشكل كبير على المستوى الاقتصادي.. لماذا وكيف يستفيد الشعب العراقي من ثروته؟
- العراق بلد غني بالثروات، لكنه يمر بظروف استثنائية نتيجة الحرب على عصابات «داعش» الإرهابية وانخفاض أسعار النفط في وقت يحتاج فيه للمساعدات الإنسانية للعوائل النازحة من مناطق ديالى والأنبار وصلاح الدين والموصل، والمساعدة في إعادة إعمار المناطق المحررة.
العراق متمسك بسيادته ودستوره وهويته الوطنية، وبتعدده الديني والمذهبي والقومي، ويعتز بجيرانه.. وأبناء العراق اليوم يتعايشون ويسهمون في البناء بمختلف أجهزة الدولة. لكن هل يصدق أحد أن عصابات «داعش» الإرهابية جاءت من أكثر من 80 دولة، وهي اليوم تهدد أمن العراق وقد تهدد أمن الدول المجاورة، والمنطقة والعالم؟ هذا يتطلب وقفة حقيقية، وتوحيد الجهود لمواجهة هذا الخطر العالمي وحفظ وحدة وسلامة الشعوب.
* هل تتهم دولا معينة بالتورط في استهداف العراق؟
- هي تعرف نفسها عندما سكتت وسمحت بوصول العناصر الإرهابية إلينا، والإرهاب كبيت العقرب.. أولاد العقرب ينقضون على أمهم ويأكلونها.
* هناك محاولات لوزارة الدفاع لتحرير بعض المناطق في العراق من الإرهاب لكن النتائج تبدو متواضعة..
- النتائج معقولة، وعلى سبيل المثال في الأنبار تم تحرير 40 في المائة بأيدي القوات المسلحة العراقية، وكذلك مناطق أخرى في صلاح الدين بنسبة 70 في المائة، وفي جنوب بغداد وكربلاء 100 في المائة تحررت.
* إذن من أين تأتي التفجيرات الإرهابية التي تحدث في العراق باستمرار؟
- ذكرت أنها في الأنبار وصلت إلى 40 في المائة، وهذا يعني أن بعض العناصر ما زالت تنشط هناك وفي صلاح الدين، لكن الإعلام لا يتحدث عن المناطق التي تحررت وإنما ينقل فقط الأحداث الداعشية. وهذا هو إعلام الإرهاب خاصة إذا كان ينقل هذا عن قصد، فقد وقع في شراك الإعلام المضاد عندما لا ينقل المواقف المشرفة لأبناء القوات المسلحة العراقية المحررة، وكيف عملوا في أصعب الظروف.
* أغلب الإعلام متعاطف مع العراق حتى يعود بقوة إلى وضعه في المنطقة، لكن الملاحظ أن بناء القوات المسلحة يحتاج لجهد من حيث التدريب والتسليح، وسبق أن انتقدت الجهد الدولي المطلوب لدعم العراق. كيف ترى هذا؟
- صحيح الدعم يجب أن يتناسب وحجم التحدي، ليس مجرد قرار من وحي العاطفة نهب من نشاء ونحرم من نشاء، ليس هكذا ويجب أن تكون هناك حالة من التوازن بين شدة التحدي والتضحيات وشدة الخسائر، والمطلوب من الدعم تعويض كل هذه الأمور. العراق اليوم يخوض حربا ضروسا مع الإرهاب.
* متى تخف حدة العمليات الإرهابية في العراق وتكون الأمور تحت السيطرة؟
- أزمة الإرهاب ليست عراقية – عراقية، ولو كانت كذلك لما ظلت كل هذه المعاناة والحرب الطويلة ضده. نرى أن مكافحة الإرهاب تتم على ثلاث مراحل: المدى القريب والمتوسط والبعيد، ولو فكرنا في كل دولة نستطيع أن نضع السقف النهائي إلى حد ما، لكن هذا يعني اجتثاث الإرهاب من كل الدول، لأنه ينتقل من دولة يحارب فيها إلى دول بديلة، ومعروف أن الإرهاب في البداية انطلق من أميركا ثم إلى أوروبا ومنها إلى أستراليا، ثم انتقل إلى الشرق الأوسط، ومؤخرا انطلق من أفغانستان إلى الشام ومنها إلى العراق، ثم من العراق إلى دول أخرى، وبالتالي لا نستطيع تحديد سقف زمني.
* البعض يرى أنه ليس من مصلحة إيران رؤية العراق قويا مستقرا وبالتالي تحاول الدفع بما يؤثر على الاستقرار.. هل ترون الأمر هكذا؟
- إيران لها من العقل الكافي ما يقنعها بأن عدم استقرار العراق سيؤثر عليها، وإن لم يكن ذلك لأسباب إنسانية وإسلامية وحسن الجوار فعلى الأقل من مصلحتها استقرار العراق.
* من المفترض افتتاح السفارة السعودية لدى العراق بعد عيد الأضحى، ماذا تعني هذه الخطوة؟
- لتقريب المسافة بين الدولتين ومد الجسور بيننا وبينهم وتسهيل عملية التفاهم وتبادل المصالح وإزالة الحواجز القديمة. وقد التقيت مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب، وبحثنا في كيفية تطوير العلاقات في كل المجالات، وقد أكد لي أن السعودية حريصة على تعزيز العلاقات والحفاظ على سلامة العراق واستقراره ووحدة الصف ونبذ الفرقة، وأن السفير السعودي سيصل العراق في غضون الأيام المقبلة في إطار تعميق العلاقات بين البلدين.
* من الملاحظ أن العراق ما زال بعيدا بعض الشيء عن محيطه العربي باستثناء اللقاءات التي تتم في اجتماعات الجامعة العربية..
- كانت لنا بعض الزيارات للدول العربية، وما من دولة وجهت لنا الدعوة إلا واستجبنا لها، كما وجهنا لهم الدعوات، ولا توجد خصومة مع أي دولة عربية. ندعم سياسة الانفتاح والتعاون الكامل بل وننشده في كل وقت مع الأشقاء العرب، ونتعامل معهم على بينة من أمرنا في كل الملفات الاقتصادية والاستثمار وغيرها.
* كيف تنظرون لملف إصلاح الجامعة؟
- لدينا ملاحظات تتعلق بأهمية الإصلاح والمقررات وكثير من الأشياء والأداء والقرارات. لا بد من الإصلاح، والجميع يطالب بذلك، وهناك أخطاء وملاحظات، ولا ننكر وجود أخطاء كبيرة في الجامعة العربية، لكن علينا أن نتفق كيف نعالج هذه الأخطاء من خلال السرعة والإنجاز المناسب في التوقيت المناسب، وتكثيف اللقاءات والجدية في تنفيذ القرارات والنظرة الواسعة التي تتسع لكل الدول العربية، والنظر إلى الكل على أنه جزء لا يتجزأ من مجموع العالم العربي.
* ألا ترون أن القوة العربية المشتركة يكون مفعولها أقوى مما يسمى «التحالف الدولي لمكافحة (داعش) والإرهاب»، خاصة أنه يقوم بعمليات في العراق وسوريا منذ فترة ورغم ذلك ارتفعت وتيرة انتشار الإرهاب؟
- نتمنى أن يشق مشروع القوة العربية المشتركة طريقه في مسألة مكافحة الإرهاب، لكن مسألة التمني شيء ورسم خريطة صحيحة تأخذ به بما يحقق العدالة الصحيحة ولا يمس سيادة الدول شيء آخر.
* ماذا عن العلاقة مع تركيا في ظل اختطاف عدد من العمال الأتراك؟
- هذا العمل مدان لا يمكن القبول به، وقد استنكرنا هذا السلوك الدخيل على العراق لأن هذا يعد إساءة لدولة جارة وللنظام العراقي، وقد قامت هذه المجاميع بهذا العمل دون علم الحكومة وباختراق أجهزتها، وهذا تجاوز على هذه الأجهزة.
* سادت حالة من الغضب خلال اجتماعات وزراء الخارجية العرب تجاه ممارسات إيران ضد الدول العربية وتدخلها وتصدير الإرهاب لبعض الدول خاصة البحرين واليمن والسعودية.. هل سيتضامن العراق مع أشقائه العرب؟
- العراق يرفض تدخل أي دولة في الشأن الداخلي للدول الأخرى. وفي ما يتعلق بالتدخل في هذه الدول عليها أن تقدم وثائق مدعمة بالأدلة، وأن هناك موقفا إيرانيا يخترق سيادتها. فعلى سبيل المثال سبق أن اتصل بي الشيخ صباح الأحمد، وكان وقتها رئيس الوزراء (في الكويت) عام 2006، وكذلك كنت أنا، وأبلغني بأن اثنين من المواطنين الكويتيين خرجا إلى سوريا وسيعبران إلى العراق ولا بد من الانتباه إليهما حتى لا تحدث مشاكل منهما.. وبالتالي هل أحكم على دولة الكويت أنها إرهابية إذا ألقينا القبض على اثنين من مواطنيها، وقد أخبرني بذلك رئيس وزرائها؟! بالتالي لا يصح أن نحكم على دولة بأنها إرهابية لأنه تم إلقاء القبض على فردين من مواطنيها، واليوم لدينا مجموعات إرهابية من 80 دولة هل نتخاصم معها.
* من بينهم أجانب وعرب؟
- نعم. وهل نحكم على 80 حكومة و80 برلمانا بأنهم إرهابيون؟ بالتأكيد لا يعد هذا منطلقا في عرف العلاقات العربية والدولية، نحن لدينا مع هذه الدول علاقات جيدة على كل المستويات.
* سبق أن أعلن وزير خارجية البحرين عن ضبط متفجرات جاءت من إيران كفيلة بتفجير مملكة البحرين.. كيف ترى ذلك؟
- لا أعرف هذا الموضوع، وإذا لم نجد وثائق كافية لإدانة أي بلد فلا بد من مصارحة مسؤوليه، وأن نقول لهم هذا وصل إلينا من قبلكم.
* طرح موضوع الإرهاب خلال مجلس الجامعة.. هل كانت لكم مطالب محددة؟
- الوقوف إلى جانب الدول المنكوبة بسببه ولا نكتفي بالإدانة والسب. اليوم لدينا نازحون ولاجئون وكلهم بصمة من بصمات ضحايا الإرهاب، وبالتالي نحتاج لإجراء حقيقي لمواجهة كل هذا، وقدم العراقي دمه ولم نجد المساعدة. ومن ثم لا نريد من يقاتل معنا، وإنما مساندة من خلال تقديم المعلومات الاستخباراتية والوقوف في المنظمات الدولية إلى جانب العراق.



الأوبئة في اليمن تقاوم نظاماً صحياً يعيش في حالة طوارئ

نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
TT

الأوبئة في اليمن تقاوم نظاماً صحياً يعيش في حالة طوارئ

نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)
نصف أطفال اليمن تحت الخامسة يعانون سوء التغذية في ظل صعوبات للحصول على العلاج (رويترز)

بينما يحتفل العالم بيوم الصحة العالمي كمناسبة لتعزيز التقدم الصحي، يعاني اليمنيون من ضعف فاعلية النظم الصحية ومؤشرات التحسن والقدرة على تجنّب الانهيار، في بيئة تتكاثر فيها الأوبئة أكثر مما تنحسر.

وفي الوقت الذي تعلن منظمة الصحة العالمية عن مساعيها لجعل العلم خط الدفاع الأول عن الأرواح في اليمن، لا تتيح الصعوبات أكثر من إدارة الأزمات المتكررة، في نظام صحي مُنهك، يعتمد على الاستجابة الطارئة، ويعجز عن الاستقرار، وتفرض أوبئة كثيرة حضورها، مثل داء كلّابية الذنب (داء السوداء).

ويعكس أحدث اللقاءات، الذي جرى، الأحد، بين وزارة الصحة في الحكومة اليمنية ومنظمة الصحة العالمية هذا الواقع بوضوح؛ حيث جرى فيه التركيز على بذل الجهود لتعزيز الترصد الوبائي والاستجابة السريعة، إلى جانب تدشين حملة «رش ضبابي» لمكافحة نواقل الأمراض، في محاولة استباقية للحد من انتشار الملاريا وحمى الضنك مع اقتراب فصل الصيف الملائم لتكاثر البعوض.

وشدّد اللقاء الذي ضمّ علي أحمد الوليدي، وكيل الوزارة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، وسيد جعفر، ممثل منظمة الصحة العالمية لدى اليمن، على أهمية تعزيز الشراكة بين الجانبين لرفع كفاءة الاستجابة الصحية، والتزام المنظمة الأممية بمواصلة تقديم الدعم اللازم للقطاع الصحي في اليمن بما يضمن استمرارية الخدمات الأساسية ومواجهة الفاشيات الوبائية، كما أورد الإعلام الرسمي.

لقاء بين مسؤولين يمنيين وأمميين لمناقشة ترتيبات حملات مكافحة نواقل الأمراض (سبأ)

لكن هذه الإجراءات، رغم أهميتها، تأتي في سياق أكثر تعقيداً، حيث تشير تقارير المنظمة إلى أن التحديات الصحية في اليمن لم تعد مرتبطة بمرض واحد أو تفشٍّ محدد، بل بمنظومة أزمات متداخلة مثل الصراع المستمر والكوارث المناخية وشح التمويل.

وذكرت مصادر صحية حكومية لـ«الشرق الأوسط» أن الحكومة اليمنية تراقب تداعيات الحرب الإقليمية وتأثيرها على القطاع الصحي، وتنوي التوجه إلى المانحين والمنظمات المعنية بالصحة بخطط وطلبات للحصول على مساعدات عاجلة لمواجهة الأوبئة المتوقع انتشارها خلال الأشهر المقبلة.

وحذرت المصادر من تفشٍّ واسع لمرضى الكوليرا والحصبة في عدد من مديريات محافظة الحديدة غربي البلاد، مع ازدياد أعداد المصابين خلال الأيام الماضية، وتسجيل عشرات الحالات يومياً، مع مخاوف من زيادة كبيرة فيها خلال الأيام المقبلة.

المخاوف تزداد من تفشي الأوبئة الموسمية في ظل ضعف القطاع الصحي اليمني (أ.ب)

ووفقاً للمصادر، فإن هناك حالة ترقب شديدة لعودة انتشار الملاريا وحمى الضنك في محافظة ومدينة تعز، بعد هطول الأمطار الغزيرة هناك، والتي تتسبب في تكون المستنقعات والأوحال التي تمثل البيئة الملائمة لتكاثر النواقل.

ضغوط الصراع والمُناخ

واجه اليمن، خلال العام الماضي، موجات متكررة من الأمراض الوبائية، من بينها الكوليرا، والحصبة، إلى جانب الأمراض المنقولة بالنواقل، في ظل هشاشة القدرة على الاحتواء.

ورغم ذلك أظهر تقرير منظمة الصحة العالمية أن التدخلات المبنية على الأدلة أسهمت في الحد من الأضرار، حيث تم تشغيل 27 مركزاً لمعالجة الإسهالات، وأكثر من 56 ألف حالة كوليرا شديدة، إضافةً إلى تنفيذ حملات تطعيم فموية وصلت إلى أكثر من 3 ملايين شخص.

وجرى تعزيز أنظمة الترصد الوبائي من خلال دعم فرق الاستجابة السريعة وتدريب أكثر من 1500 عامل صحي، مما ساعد على الكشف المبكر عن الفاشيات وتقليل زمن الاستجابة، وهو عامل حاسم في الحد من انتشار الأمراض في بيئات هشة.

مياه المستنقعات شكلت خطراً صحياً على المجتمعات المتضررة من الفيضانات في اليمن (الأمم المتحدة)

وواجهت المستشفيات خلال فترات التصعيد التي شهدها عدد من المحافظات العام الماضي، تدفقاً كبيراً لحالات الإصابات، في ظل نقص حاد في المعدات والأدوية، وتعطل خدمات الإحالة الطارئة، كما ورد في التقرير الصادر بمناسبة يوم الصحة العالمي.

واستجابةً لذلك، قدمت المنظمة أكثر من 3200 طن من الإمدادات الطبية، ودعمت 12 فريقاً جراحياً، إلى جانب تشغيل سيارات إسعاف وتمويل خدمات الطوارئ، مما أسهم في استمرار إجراء العمليات الجراحية وتقديم الرعاية الحرجة.

وتقول المصادر الصحية إن هذه الجهود لا يمكن أن تزيد على كونها «إدارة أزمة» أكثر من كونها حلاً مستداماً، إذ يظل النظام الصحي معتمداً بشكل كبير على الدعم الخارجي، في وقت تتسع فيه فجوة التمويل، خصوصاً بعد تراجع مساهمات بعض المانحين.

جهود أممية للوقاية من داء كلابية الذنب (داء السوداء) للمجتمعات النائية في اليمن (الأمم المتحدة)

وإلى جانب الحرب، تلعب الكوارث المناخية دوراً متزايداً في تعقيد المشهد الصحي. فقد تسببت الفيضانات التي ضربت عدة محافظات في تدمير البنية التحتية ونزوح آلاف الأسر، وخلقت بيئة مثالية لانتشار الأمراض، مما استدعى تزويد المنظمة للمرافق الصحية بأطنان من الأدوية والمستلزمات، وتقديم خدمات علاجية لعشرات الآلاف من المرضى، إلى جانب تعزيز حملات مكافحة النواقل وتوفير أدوات التشخيص السريع.

إنجازات تحت الضغط

يشير التقرير إلى أهمية نهج «الصحة الواحدة»، الذي يربط بين صحة الإنسان والبيئة، خصوصاً في بلد تتقاطع فيه مخاطر المناخ مع هشاشة الخدمات الأساسية.

ورغم الصورة القاتمة، لا تخلو التقارير من مؤشرات على قدرة النظام الصحي على الصمود. فقد تم تزويد عشرات المرافق بالأكسجين الطبي والوقود والمياه، مما أتاح استمرار تقديم ملايين الخدمات الصحية، وإجراء مئات الآلاف من العمليات الجراحية، وتأمين ولادات آمنة لعشرات الآلاف من النساء.

وشهدت بعض البرامج النوعية تقدماً لافتاً، مثل حملات مكافحة الأمراض المدارية، التي وصلت إلى مناطق نائية عبر استراتيجيات «من منزل إلى منزل»، محققةً نسب تغطية تجاوزت المعايير الدولية.

ورشة توعية ضمن أنشطة منظمة الصحة العالمية لتعزيز الوقاية من الأمراض (الأمم المتحدة)

ونفذت وزارة الصحة العامة والسكان بدعم فني وتشغيلي من منظمة الصحة العالمية، واحدة من أكثر حملات المعالجة الجماعية طموحاً ضد داء كلّابية الذنب (داء السوداء)، حيث تم الوصول إلى السكان الذين كانوا خارج نطاق الحملات الصحية.

ويعدّ كلّابية الذنب (المعروف عادة باسم «العمى النهري»)، والذي يسبب مرضاً جلدياً منهكاً ووصمة اجتماعية ومعاناة طويلة الأمد، من أخطر الأوبئة التي غزت اليمن في سنوات الصراع، وأسهمت التضاريس الوعرة ونقص التمويل المُزمن في ترك عديد من الأسر من دون إمكانية الوصول إلى العلاج.

وحسبما تنقل المنظمة عن المسؤولين الصحيين اليمنيين، فإن عائلات كاملة عاشت مع هذا الداء دون أن تتلقى أي علاج، قبل أن تغير هذه الحملة هذا الواقع بشكلٍ أساسي، حيث عبرت الفرق الصحية الجبال، وواجهت انعدام الأمن والعزلة، للوصول إلى كل منزل، مما يؤكد أنه يمكن الوصول إلى كل المجتمعات في اليمن.

وطبقاً للمنظمة، أصبح المتطوعون المحليون، خصوصاً النساء، هم العمود الفقري للتنفيذ، حيث قاموا ببناء الثقة والدخول إلى المنازل التي لم يتم الوصول إليها من قبل وضمان الاستخدام الأمثل لكل جرعة لحماية السكان.

Your Premium trial has ended


تحذيرات يمنية من تعاظم خطر المراكز الصيفية الحوثية

الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)
الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)
TT

تحذيرات يمنية من تعاظم خطر المراكز الصيفية الحوثية

الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)
الحوثيون يستهدفون نصف مليون طفل بتعبئة طائفية متطرفة (إعلام محلي)

دقّت نقابة المعلمين اليمنيين ناقوس الخطر إزاء ما وصفته بتصاعد الاستهداف المنهجي لقطاع التعليم في البلاد من قبل الجماعة الحوثية، عبر توظيف المراكز الصيفية أداةً لإعادة تشكيل وعي الأجيال الناشئة، بالتوازي مع استمرار قطع مرتبات المعلمين منذ سنوات.

وعدّت النقابة أن هذا النهج يمثل «هجوماً مزدوجاً» يهدد مستقبل التعليم والهوية الوطنية في آن معاً، في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية متدهورة تعانيها الكوادر التربوية.

وفي بيان لها، أوضحت النقابة أن اليمن يواجه مسارين متوازيين من الاستهداف؛ الأول يتمثل في «تجريف الوعي والهوية الوطنية عبر أدوات فكرية وطائفية ممنهجة»، والثاني في «استهداف الكرامة المعيشية للمعلم من خلال قطع المرتبات منذ عام 2016».

وأكدت أن تزامن هذين المسارين يفاقم من هشاشة العملية التعليمية، ويفتح المجال أمام مزيد من التدهور في بنية التعليم ومخرجاته.

استغلال المساعدات لإجبار العائلات على إرسال أبنائها إلى مراكز الحوثيين (إعلام محلي)

وأشارت النقابة إلى أن المراكز الصيفية التي تنظمها الجماعة لم تعد أنشطة موسمية تعليمية، بل تحولت إلى منصات للتعبئة الفكرية والعقائدية تستهدف الأطفال والشباب، وتسعى - وفق البيان - إلى «طمس الهوية الوطنية، وتعزيز مفاهيم تتعارض مع القيم المجتمعية اليمنية». ولفتت إلى أن أعداد الملتحقين بهذه المراكز تجاوزت نصف مليون طالب وطالبة خلال العام الماضي، في مؤشر على التوسع المتسارع لهذه الأنشطة.

أدوات التأثير الفكري

ترى نقابة المعلمين اليمنيين أن هذه المراكز تمثل إحدى أبرز أدوات التأثير الفكري التي تعتمدها الجماعة، حيث تُعاد من خلالها صياغة وعي الطلاب، عبر برامج مكثفة تتضمن خطابات تعبئة دينية وسياسية، وتفسيرات انتقائية للنصوص الدينية، بما يخدم أهدافاً محددة. وتؤكد أن «هذه الأنشطة لا تقتصر على التعليم النظري، بل تمتد إلى أنشطة عملية تعزز مفاهيم الولاء والانتماء الضيق.

ووفق تقارير محلية، فإن وسائل ضغط مختلفة تُستخدم لدفع الأسر إلى إلحاق أبنائهم بهذه المراكز، من بينها ربط الحصول على بعض المساعدات الإنسانية بالمشاركة، أو التأثير على نتائج الطلاب الدراسية؛ مما يثير مخاوف واسعة لدى أولياء الأمور من تعرض أبنائهم للاستغلال الفكري.

وفي هذا السياق، شددت النقابة على أن استمرار هذا النهج يسهم في خلق فجوة معرفية وقيمية بين الأجيال، ويؤسس لبيئة تعليمية غير متوازنة؛ مما قد ينعكس سلباً على الاستقرار الاجتماعي مستقبلاً.

بالتوازي مع ذلك، جددت النقابة مطالبتها بصرف مرتبات المعلمين المتوقفة منذ سبتمبر (أيلول) 2016 في مناطق سيطرة الحوثيين، مؤكدة أن هذا الانقطاع تسبب في معاناة إنسانية واسعة، وأجبر آلاف المعلمين على البحث عن مصادر دخل بديلة أو النزوح مع أسرهم.

استنساخ حوثي لتجربة «الحرس الثوري» الإيراني في تجنيد الأطفال (إعلام محلي)

وأوضحت أن «غياب الاستقرار المالي للمعلم أدى إلى إضعاف دوره داخل العملية التعليمية، وفتح المجال أمام إدخال عناصر غير مؤهلة تحت اسم (متطوعين)، أوكلت إليهم مهام التدريس». وأشارت إلى أن هذه الخطوة أسهمت في تراجع جودة التعليم، خصوصاً مع اتهامات بتوظيف هؤلاء لنشر أفكار مؤدلجة داخل المدارس، في ظل تغييرات طالت المناهج الدراسية.

وأكدت النقابة أن حرمان المعلمين من حقوقهم لا يمثل مجرد أزمة معيشية، بل يعدّ «عاملاً رئيسياً في تقويض أسس التعليم، وبيئة خصبة لانتشار الجهل والتطرف الفكري»، داعية إلى «إعادة الاعتبار للمعلم بوصفه حجر الزاوية في بناء المجتمع».

دعوة للتحرك المحلي والدولي

ودعت النقابة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات المعنية بالتعليم والطفولة إلى التدخل العاجل لوقف ما وصفته بـ«تسييس التعليم»، و«منع استغلال الأطفال في أنشطة ذات طابع آيديولوجي، والضغط من أجل صرف المرتبات وفق القوانين والأعراف الدولية».

كما شددت على أهمية اتخاذ إجراءات داخلية في المحافظات المحررة، تشمل انتظام صرف المرتبات ورفعها بما يتناسب مع غلاء المعيشة، وصرف العلاوات المتأخرة، وتسوية أوضاع المعلمين، خصوصاً النازحين منهم، بما يسهم في تعزيز استقرار العملية التعليمية.

من جهته، حذر الخبير التربوي ناجي الزياد بأن المراكز الصيفية في مناطق سيطرة الحوثيين تجاوزت دورها التقليدي، وأضحت «معسكرات مغلقة» تستهدف «تشكيل وعي يخدم أجندات سياسية ضيقة». وأشار إلى أن «هذه المراكز تعتمد على إعادة تفسير النصوص الدينية وتوظيفها في سياق التحريض على العنف والكراهية، بما يعزز الانقسام داخل المجتمع».

تحويل المساجد إلى مواقع حوثية لتدريب الأطفال على العنف (إعلام محلي)

وأكد أن الجماعة تستهدف الفئات العمرية الأعلى قابلية للتأثر، مستغلة الظروف الاقتصادية الصعبة للأسر، حيث تمارس - وفق قوله - ضغوطاً متعددة «تشمل الحرمان من المساعدات أو التهديد بذلك؛ لدفع الأطفال إلى الالتحاق بهذه البرامج».

ودعا الزياد المؤسسات التعليمية في مناطق الشرعية إلى «تبني بدائل فعالة»، من بينها «توفير منح دراسية داخلية وخارجية لأبناء الأسر الموجودة في مناطق سيطرة الحوثيين، وإطلاق منصات تعليم إلكتروني تستهدف الأطفال، إلى جانب تصميم برامج توعوية حديثة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تسهم في رفع الوعي والكشف عن مخاطر هذه الأنشطة».

وأكدت نقابة المعلمين اليمنيين في ختام بيانها أنها ستواصل جهودها للدفاع عن حقوق المعلمين وحماية الهوية الوطنية، محذّرة بأن ما يواجهه التعليم في اليمن «ليس أزمة عابرة، بل صراع على الوعي والكرامة»، في إشارة إلى الأبعاد العميقة للأزمة التعليمية في البلاد.

Your Premium trial has ended


الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
TT

الجيش الأميركي يستعد لفرض سيطرة بحرية في خليج عُمان وبحر العرب

رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)
رسم توضيحي يظهر خريطة لمضيق هرمز (رويترز)

قالت القيادة المركزية الأميركية، ​في إشعار للبحارة اطلعت عليه وكالة «رويترز»، اليوم الاثنين، إن الجيش الأميركي سيفرض سيطرة ‌بحرية في ‌خليج ​عُمان ‌وبحر ⁠العرب ​شرقي مضيق هرمز، ⁠وإن هذا الإجراء سيشمل جميع السفن بغض النظر عن العلم الذي ⁠ترفعه.

وأشارت المذكرة ‌إلى ‌أن السيطرة ​البحرية ‌سيبدأ سريانها ‌الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش اليوم.

وجاء في الإشعار: «أي سفينة ‌تدخل أو تغادر المنطقة المحاصرة دون تصريح ⁠ستكون ⁠معرضة للاعتراض أو تحويل المسار أو الاحتجاز». وقالت: «لن تعوق السيطرة حركة الملاحة المحايدة عبر مضيق هرمز من ​وإلى ​وجهات غير إيرانية».

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن الولايات المتحدة ستبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز، بعد انهيار محادثات السلام مع إيران في إسلام آباد، مؤكداً أن المفاوضات حققت تقدماً في معظم الملفات، لكنها تعثرت بسبب رفض طهران التخلي عن برنامجها النووي.

وقال ترمب إن المحادثات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران وباكستان كانت «ودية للغاية»، مشيراً إلى أن واشنطن حصلت «تقريباً على كل النقاط التي كانت تسعى إليها» خلال تلك الجولة.

وأضاف: «في المراحل الأخيرة أصبحت الأجواء ودية للغاية، وحصلنا تقريباً على كل ما كنا نريده، باستثناء أنهم يرفضون التخلي عن طموحهم النووي». وتابع: «وبصراحة، بالنسبة لي، كان ذلك النقطة الأهم على الإطلاق».

ودافع ترمب، عن تهديداته السابقة ضد إيران، قائلاً إن تحذيراته ساعدت في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات. وأصدر في المقابلة نفسها تهديدات جديدة باستهداف البنية التحتية المدنية الإيرانية إذا لم توافق القيادة الإيرانية على التخلي عن برنامجها النووي. وقال: «في غضون نصف يوم، لن يبقى لديهم جسر واحد قائم، ولن تبقى لديهم محطة كهرباء واحدة، وسيعودون إلى العصر الحجري».