إندونيسيا متخوفة من العودة إلى «أزمة الآسيان» في عام 1998

الحكومة أعلنت عن مجموعة من الإصلاحات تهدف للحد من التضخم واستقرار سعر الصرف

إندونيسيا متخوفة من العودة إلى «أزمة الآسيان» في عام 1998
TT

إندونيسيا متخوفة من العودة إلى «أزمة الآسيان» في عام 1998

إندونيسيا متخوفة من العودة إلى «أزمة الآسيان» في عام 1998

في وقت تتزايد فيه مخاوف الاقتصاد العالمي من الركود، وسط تباطؤ النمو في الصين وغيرها من الدول الناشئة والمتقدمة، تتخوف إندونيسيا من دخولها في حالة كساد تُعيد اقتصادها إلى الأزمة الآسيوية التي عانت منها البلاد خلال عام 1998.
فقد ضرب الركود أسعار السلع الأساسية بشكل خاص في إندونيسيا، في وقت تتراجع فيه الإيرادات الضريبية. ووصل الاستثمار المباشر الأجنبي في البلاد إلى «مستويات فاترة»، الأمر الذي جعل الحكومة تُنفق ما لا يقل عن 20 مليار دولار على استثمارات البنية التحتية في عام 2015، وهي النسبة الأكبر في تاريخ الدولة.
وانخفض النمو الاقتصادي السنوي في إندونيسيا إلى 4.67 في المائة في الربع الثاني، وهو أبطأ وتيرة له منذ عام 2009، مع تدني إيرادات صادرات السلع وتراجع أسعار الطاقة، بعدما كان يدور حول 5 إلى 6 في المائة في السنوات السابقة.
وفي إطار الوضع المتردي للاقتصاد الإندونيسي، أعلن الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو مجموعة شاملة من الإصلاحات التي تهدف إلى الحد من التضخم واستقرار سعر الصرف، وتحفيز الطلب من خلال رفع القيود والدعم المباشر، مع التركيز بشكل خاص على خلق المزيد من فرص العمل في المنشآت الصغيرة والمتوسطة وعبر المجتمعات الحضرية والريفية.
وارتفع التضخم السنوي إلى نحو 7 في المائة في أغسطس (آب) الماضي، وهو أعلى من معظم الدول المجاورة لإندونيسيا والشركاء التجاريين، وبالتالي تتلاشى المكاسب التنافسية المحتملة من انخفاض قيمة الروبية.
وخفضت وكالة موديز للتصنيفات الائتمانية توقعاتها للنمو الاقتصادي في إندونيسيا بسبب ضعف ثقة المستهلك في البلاد ونجاح الحكومة الإندونيسية المحدود في تنفيذ البرامج الإصلاحية.
وعلى الرغم من أن الميزان التجاري الشهري لإندونيسيا يُسجل أداء إيجابيًا منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 2014، لا يزال هناك الكثير من الأسباب التي تدعو للقلق مع تعرض الفوائض التجارية الشهرية الأخيرة إلى الانحسار مع تراجع الصادرات والواردات على حد سواء.
ووفقا لأحدث البيانات الصادرة من مكتب إحصائيات إندونيسيا (BPS)، انخفضت صادرات إندونيسيا 12.8 في المائة إلى 89.76 مليار دولار خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) حتى يوليو (تموز) 2015 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين أن واردات إندونيسيا خلال هذه الفترة انخفضت بنحو 25.18 في المائة 84.03 مليار دولارا.
واستمرار القلق بشأن تراجع الواردات والصادرات علامة على أن كلا من النشاط الاقتصادي العالمي والنشاط الاقتصادي المحلي أضعف من العام الماضي.
وضعف الصادرات له تأثير سلبي على الناتج المحلي الإجمالي (GDP) في إندونيسيا، حيث تشكل الصادرات نحو 25 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، وبالتالي عليها مسؤولة جزئيا عن التباطؤ الاقتصادي الأخير في إندونيسيا.
على الجانب الآخر، لاحظت وكالة موديز أن ضعف الواردات له تأثير إيجابي على عجز الحساب الحالي في إندونيسيا.
وفي الربع الثاني من 2015، تحسن العجز في الحساب الحالي في البلاد إلى 2.05 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وتتوقع موديز بقاء العجز أقل من 3 في المائة في 2015 و2016.
وللحد من التضخم واستقرار سعر الصرف، اقترح بنك إندونيسيا مجموعة واسعة من الإصلاحات.
وشملت الإصلاحات مزيدًا من التعاون مع الحكومات الإقليمية في السعي للسيطرة على الأسعار المحلية، والسيطرة على أسعار لحوم الأبقار والسعي للحد من اضطراب الروبية من خلال الأسواق الثانوية والسندات.
وتضمنت الإصلاحات أيضًا حزمة سياسات تهدف إلى حظر الاستيراد والرقابة على مجموعة من السلع الغذائية الأساسية، التي كان لها تأثير رئيسي مؤخرًا على التضخم.
ولتحسين العرض المحلي من العملات الأجنبية، قال البنك إن الرعايا الأجانب لم تعد بحاجة إلى إذن خاص لفتح حسابات مصرفية بالعملة الأجنبية تصل إلى حد 50 ألف دولار أميركي.
وقد توترت معنويات المستثمرين تجاه أكبر اقتصاد في جنوب شرقي آسيا. ويتخوف بعض المستثمرين من سقوط العملة الإندونيسية، الروبية، بأكثر من 13 في المائة هذا العام لتداول بالقرب من 1400 روبية للدولار، وهو أدنى مستوى منذ صدمة الأزمة المالية الآسيوية عام 1998.
وفي الوقت نفسه، يُعد أداء الأسهم الإندونيسية من بين الأسوأ أداء في أسواق الأسهم الآسيوية، بعدما فقدت 26 في المائة، بمستوى أعلى بكثير عن أسهم اثنين من الاقتصادات الأخرى التي مزقتها الأزمة الآسيوية 1997، وهما كوريا الجنوبية وتايلاند، اللتان تراجعت أسهمهما بنحو 10 في المائة و15 في المائة على التوالي.
ويكافح ويدودو لتنفيذ الإصلاحات التي تشتد الحاجة إليها بسبب الخلافات داخل حزبه السياسي والمشاحنات بين الوكالات الحكومية.
ويتعهد الرئيس الإندونيسي بخفض الإجراءات الروتينية وتبسيط أنظمة الاستثمار ورفع الكم الهائل من القيود المعمول بها في الدولة في أسرع وقت ممكن لتحفيز الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وذكر ويدودو، خلال اجتماع للحكومة، أن اقتصاد البلاد في وضع أفضل بكثير عما كان عليه في 1998 أو 2008، مُشيرًا إلى أن نسبة كفاية رأس المال لدى المصارف تتجاوز الـ20 في المائة، أي أنها أعلى من الحد الأدنى وهو 14 في المائة.



اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.