ديربي ساخن في لندن بين توتنهام وتشيلسي.. وآخر ثأري في مدريد بين الريال وأتليتكو

روما يتطلع لمواصلة انطلاقته التاريخية بفوز سادس على التوالي في الدوري الإيطالي

ديربي ساخن في لندن بين توتنهام وتشيلسي.. وآخر ثأري في مدريد بين الريال وأتليتكو
TT

ديربي ساخن في لندن بين توتنهام وتشيلسي.. وآخر ثأري في مدريد بين الريال وأتليتكو

ديربي ساخن في لندن بين توتنهام وتشيلسي.. وآخر ثأري في مدريد بين الريال وأتليتكو

يتجدد الصراع مبكرا في المرحلة السادسة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم، بين توتنهام الذي يتقاسم الصدارة مع آرسنال، وتشيلسي الرابع في الترتيب. وفي الوقت الذي تغيب فيه الإثارة عن بطولتي الدوري في إيطاليا وفرنسا، تشهد العاصمة الإسبانية مدريد الديربي الساخن بين قطبيها الريال وأتليتكو.

الدوري الإنجليزي

يتجدد سيناريو الصراع بين توتنهام الثاني وتشيلسي الرابع كما كان في العام الماضي، حيث أنهى الأول الموسم في المركز الخامس واقتصرت مشاركته على الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)، والثاني في المركز الثالث وشارك في دوري أبطال أوروبا. ويملك توتنهام القدرة على تحقيق الفوز والاستمرار في الصدارة التي يتقاسمها حاليا مع آرسنال، بعد أن ضم عددا من المواهب الهجومية عندما كان يستعد للتخلي عن نجمه الويلزي غاريث بيل إلى ريال مدريد الإسباني.
ويبرز من تلك المواهب الدولي الإسباني روبرتو سولدادو، والجناح الأرجنتيني إيريك لاميلا، وصانع ألعاب منتخب الدنمارك كريستيان إريكسن، ولاعب الوسط الدولي البرازيلي باولينهو، يدعمه دفاع صلب (هدف واحد دخل مرماه في 5 مباريات في الدوري و9 مباريات في مختلف المسابقات). ويأمل البرتغالي أندريه فيلاس بواس مدرب توتنهام في تحقيق أول انتصار على تشيلسي منذ إقالته من تدريبه في مارس (آذار) 2012، ولو كان ذلك على حساب مواطنه جوزيه مورينهو العائد من ريال مدريد إلى «بيت الطاعة» في لندن بعد اغتراب لأكثر من 5 مواسم. وقال فيلاس بواس بعد الفوز الكبير على أستون فيلا في عقر داره 4/صفر الثلاثاء في الدور الثالث من كأس رابطة الأندية المحترفة «أعتقد أن الفريق يلعب بطريقة رائعة.. لديه روح عالية وطموح كبير».
في المقابل، يطمح تشيلسي إلى تجديد فوزه على جاره اللندني على غرار ما فعل العام الماضي حين هزمه في معقله استاد وايت هارت لين 2/4. وخسر تشيلسي جهود لاعب الوسط الهولندي ماركو فان جينكل الذي تعرض لإصابة في الركبة خلال المباراة مع سويندون (2/صفر) في كأس الرابطة.
ويملك آرسنال فرصة البقاء في الصدارة أسبوعا آخر على حساب مضيفه سوانزي، فيما سيحاول مانشستر يونايتد حامل اللقب وصاحب المركز الثامن حاليا (7 نقاط) بداية انطلاقة جديدة على حساب ضيفه وست بروميتش ألبيون بعد أن خاض مدربه الجديد الاسكوتلندي ديفيد مويز، خليفة مواطنه أليكس فيرغسون، المباريات السبع السابقة في كل المسابقات بأربعة انتصارات وتعادل وهزيمتين آخرهما قاسية على يد جاره مانشستر سيتي 4/1 الأسبوع الماضي في الدوري. لكن مانشستر يونايتد سيستضيف وست بروميتش بعد أن رد اعتباره أمام ليفربول الذي هزمه في الدوري في المرحلة الثالثة (1/صفر)، بفوزه عليه بالنتيجة ذاتها الأربعاء وإخراجه من مسابقة رابطة الأندية، رغم غياب هدافه الهولندي روبن فان بيرسي المصاب.
في المقابل، عاد المهاجم الدولي الأوروغواياني لويس سواريز إلى صفوف ليفربول بعدما انتهى إيقافه لعشر مباريات، وقدم مستوى رفيعا أمام مانشستر يونايتد، من دون أن يتمكن من تجنيب فريقه الخسارة والخروج. ومن المتوقع أن يلعب دورا حاسما في المباراة ضد مضيفه سندرلاند في هذه المرحلة. ويحل مانشستر سيتي وصيف البطل وصاحب المركز الثالث والمنتشي بفوزيه الكبيرين على جاره يونايتد في الدوري وعلى ويغان (درجة أولى) 5/صفر في كأس الرابطة، ضيفا على أستون فيلا الذي مني بخسارة مزدوجة تمثلت في هزيمته أمام توتنهام الأربعاء (صفر/4) وبخسارة هدافه البلجيكي من أصل كونغولي كريستيان بنتيكي لفترة تتراوح بين أربعة وستة أسابيع بسبب الإصابة. ويلعب أيضا فولهام مع كارديف، وهال سيتي مع وستهام، وساوثهامبتون مع كريستال بالاس، وستوك سيتي مع نورويتش سيتي، وإيفرتون مع نيوكاسل.

الدوري الإسباني

يتجدد اللقاء في الديربي الإسباني بين العملاقين الفريق الملكي، وصيف بطل الموسم الماضي، وجاره أتليتكو صاحب المركز الثاني، في إعادة لنهائي كأس إسبانيا الذي حسمه الأخير في مصلحته 1/2، قبل أن يخسر كأس السوبر أمام برشلونة بطل الدوري بتعادلهما ذهابا 1/1 على ملعب فيسنتي كالديرون في مدريد، وإيابا صفر/صفر على ملعب كامب نو في عاصمة مقاطعة كتالونيا. وقدم أتليتكو مدريد الذي أوقف يومها مسلسل انتصارات الفريق الملكي عند 14 فوزا، حتى الآن مستوى رفيعا ولعب بواقعية في جميع مبارياته الست الأولى فجمع علامة كاملة (18 نقطة من 18 ممكنة) وظل شريكا لبرشلونة في الصدارة، بينما أضاع ريال مدريد نقطتين بتعادله على أرض فياريال 2/2 في المرحلة الرابعة، وهو يحتل حاليا المركز الثالث.
في المقابل، لا يزال ريال مدريد الذي لم يعتمد حتى الآن وبشكل كامل على الويلزي غاريث بيل المنتقل إلى صفوفه من توتنهام الإنجليزي في صفقة خيالية وصلت إلى 94 مليون يورو، يعطي منذ بداية الموسم دروسا في السيطرة والاستحواذ للكرة لكن دون ترجمة حقيقية إلى واقع على صعيد الأهداف، فكانت غالبية انتصارته صعبة وبنتائج هزيلة، وآخرها الأربعاء على التشي الوافد الجديد 1/2 في الدقيقة السادسة الأخيرة من الوقت بدل الضائع وبركلة جزاء مثيرة للجدل.
وستحدد نتيجة الديربي إلى حد بعيد مسار كل من الفريقين، ففوز ريال يعني تخلصه من عقبة كبيرة قد تقف عائقا أمامه في مطاردة غريمه برشلونة على الصدارة وصراعه معه على اللقب، أما الخسارة فتعني انكفاءه عن المنافسة وبقاءه لفترة ليست قصيرة في المركز الثالث، وبالتالي استمرار انطلاقة جاره القوية. وعلق مدافع أتليتكو البرازيلي فيليبي لويس عشية اللقاء قائلا «نعرف أن بإمكاننا أن نحقق الفوز ونعرف أيضا كيف نلحق بهم الهزيمة، وقد خططنا لذلك. المسألة في غاية الصعوبة، لكننا قمنا بهذا العمل في نهائي الكأس حيث سنحت لنا 6 أو 7 فرص للتسجيل استغللنا اثنتين منها وفزنا».
وستكون المرحلة فرصة جيدة ومناسبة للمتصدر برشلونة أن يضيف 3 نقاط جديدة ويحقق فوزه السابع على التوالي عندما يحل ضيفا على ألميريا العائد إلى النخبة قبل 4 ساعات من الديربي. ويأمل فياريال الرابع من جانبه في البقاء بين فرق الصدارة عندما يحل ضيفا على ريال بيتيس. ويلعب في هذه المرحلة بلد الوليد مع ملقة الثامن والطامح إلى تكرار إنجاز الموسم الماضي حيث تمكن من المشاركة في دوري أبطال أوروبا، وفالنسيا مع رايو فاليكانو، وريال سوسييداد مع اشبيلية، وأوساسونا مع ليفانتي، وسلتافيغو مع التشي، وإسبانيول مع خيتافي، وغرناطة مع أتليتك بلباو.

الدوري الإيطالي

تملك فرق الصدارة فرصة جديدة لرفع رصيدها في المرحلة السادسة، ويأتي في المقدمة منها روما الوحيد الذي حقق 5 انتصارات متتالية، عندما يستضيف بولونيا، وعليه أن يكون حذرا كون الأخير كاد يلحق الهزيمة بميلان الأربعاء قبل أن يعوض الأخير بنقطة ويخرج متعادلا معه 3/3 في الوقت بدل الضائع بعد أن كان متخلفا 3/1. ويتعين على نابولي وصيف البطل تجاوز أول تعثر أمام الوافد الجديد (1/1) وفقدان المشاركة في الصدارة، والعودة من جنوا بفوز هو أقرب إليه. وتراجع نابولي إلى المركز الثالث (13 نقطة) بفارق الأهداف خلف إنتر ميلان الذي حسم القمة مع ضيفه فيورنتينا الخميس 1/2، وهو مرشح للاستمرار في انطلاقته القوية على حساب مضيفه كالياري.
ويلعب يوفنتوس حامل اللقب في الموسمين الماضيين ورابع الترتيب بفارق الأهداف أيضا عن الثاني والثالث، في ضيافة تورينو، بينما يستضيف مطارده فيورنتينا (10 نقاط) بارمات، ويلعب لاتسيو على أرض ساسوولو. ويلتقي في هذه المرحلة أيضا ميلان صاحب النتائج المتواضعة (الثاني عشر و5 نقاط) مع سمبدوريا، وأتلانتا مع أودينيزي، وكاتانيا مع كييفو، وهيلاس فيرونا مع ليفورنو.

الدوري الفرنسي

يستمر الصراع الثلاثي على الصدارة بين موناكو (17 نقاط) العائد بقوة إلى دوري النخبة والذي أنفق الملايين من أجل استقدام لاعبين جيدين في طليعتهم الكولومبي راداميل فالكاو من أتليتكو مدريد الإسباني، وباريس سان جيرمان (15 نقطة) حامل اللقب، ومارسيليا (14 نقطة) الوصيف. ويلعب موناكو على أرض ريمس العاشر والصاعد حديثا، وباريس سان جيرمان مع ضيفه تولوز الحادي عشر، ومارسيليا في ضيافة لوريان السادس عشر.
وينتظر ليل الرابع (13 نقطة) ورين الخامس (12) وسانت إيتيان السادس (12 أيضا)، الذي كان شريكا في الصدارة في المراحل الأولى، أي نكسة أو تعثر لفرق المقدمة الثلاثة تتيح الانقضاض على مراكزها، رغم صعوبة المهمة في المرحلة الثامنة.
ويحل ليل ضيفا على ليون الثامن (10 نقاط) الذي تراجعت نتائجه في الآونة الأخيرة، بينما يلعب رين مع ضيفه نانت التاسع، وسانت إيتيان مع باستيا. ويلتقي أيضا إيفيان مع بوردو الجريح، ونيس مع غانغان العائد، وسوشو مع فالنسيان، وأجاكسيو مع مونبيلييه.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.