اللغة والتكوين المهني أهم عوائق اندماج اللاجئين في المجتمع الألماني

900 ساعة دراسة وتأهيل من شروط دخول سوق العمل

لاجئة أفغانية تؤخذ بصماتها في مخيم تسجيل في جزيرة ليسفوس اليونانية، أمس (إ.ب.أ)
لاجئة أفغانية تؤخذ بصماتها في مخيم تسجيل في جزيرة ليسفوس اليونانية، أمس (إ.ب.أ)
TT

اللغة والتكوين المهني أهم عوائق اندماج اللاجئين في المجتمع الألماني

لاجئة أفغانية تؤخذ بصماتها في مخيم تسجيل في جزيرة ليسفوس اليونانية، أمس (إ.ب.أ)
لاجئة أفغانية تؤخذ بصماتها في مخيم تسجيل في جزيرة ليسفوس اليونانية، أمس (إ.ب.أ)

«من يعتقد أن كل سوري دخل إلى ألمانيا سيُقبل فيها ويمنح حق اللجوء السياسي ويحصل على عمل فورا يكون مخطئًا»، هذا ما جاء في بيان توضيحي لوزارة الخارجية الألمانية عن سياسة اللجوء المعتمدة في البلاد.
وشدد البيان على أن ما يروج له مهربو البشر، الذي يفيد بأن ألمانيا سوف تقبل بكل السوريين القادمين إليها ليس صحيحا، موضّحا أن السلطات ما زالت متمسكة ببنود اتقاقية «دبلن» سارية المفعول في كل بلدان الاتحاد الأوروبي رغم صعوبات تنفيذها كاملة حتى اليوم. كما حذر البيان من تصديق المهربين الذين لا يروجون سوى معلومات تخدم مصالحهم، كتلك التي تؤكد أنه يحق للاجئين اختيار ألمانيا والبقاء فيها بشكل دائم، فاللاجئ لا يملك قرار اختيار البلد الذي سيعيش فيه، «ومن لا يحترم هذا القرار فسوف يواجه مشكلات مستقبلا، منها التسفير إلى البلد الذي أتى منه»، وفق ما جاء في البيان.
وعن تصريح وزير الداخلية، توماس دي ميزير، عن نية ألمانيا استقبال 800 ألف لاجئ، أوضح البيان أن هذا الرقم مجرد تقدير إحصائي لعدد اللاجئين إلى ألمانيا هذا العام، لكنه من المتوقع عدم منح اللجوء للكثيرين منهم، ويجب عليهم مغادرة ألمانيا فيما بعد. كما كذب البيان أنباء إرسال ألمانيا سفنا إلى البحر المتوسط وقطارات لنقل لاجئين من بلدان أوروبية أو دول مجاورة لسوريا، كما أكد أن ألمانيا لا تفكر في إصدار قرار لجمع شمل أفراد العائلة من الدرجة الأولى. أما عن إشاعات توفير مسكن وعمل لكل من يدخل ألمانيا فهي معلومات غير صحيحة، إذ إن قدرة استيعاب مراكز الإيواء محدودة وعلى اللاجئين الإقامة حاليا في خيام أو صالات كبيرة.
ويُشار إلى أن البيان لم يذكر إجراءات ضمان تأهيل اللاجئين مهنيا، خصوصا السوريين منهم، فرغم المبادرات الخاصة لتقديم العون لهم لم تعلن أي مؤسسة عن استعدادها لذلك. وفي بادرة غير مسبوقة، أصدرت صحيفتا «بيلد» و«برلينز تسايتونغ» الألمانيتان يوم الأربعاء الماضي ملحقا باللغة العربية موجها إلى اللاجئين السوريين في ولايتي برلين وبراندنبورغ يتضمن معلومات تتعلق بمراكز المساعدات وطرق الوصول إليها. إضافة إلى دليل لغوي صغير، كما وزعت نسخ الملحق على مراكز اللاجئين وتجمعاتهم دون أن تدلّ على مراكز عمل أو فرص للتشغيل لدى شركات تريد توظيف لاجئين سياسيين، كما أكدت تصريحات بعض السياسيين الذي يتحدثون عن ضرورة الإسراع في تشغيلهم ودمجهم في المجتمع الألماني.
وفي حين أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل طالبت بتسريع تشغيل اللاجئين السوريين بالأخص، وأعلنت عن تخصيص مساعدات في موازنة عام 2016 تصل إلى 3 مليارات يورو، فإنها لم تتطرق إلى كيفية توفير هذه المبالغ الضخمة.
علاوة على ذلك، فإن كل ما صرح به بشأن تأهيل اللاجئين لم يقره البرلمان الألماني حتى الآن. ومن أهم التصريحات بهذا الصدد، إعلان وزيرة العمل الألمانية عزمها تخصيص مبلغ يتجاوز المليار يورو لدمج اللاجئين بسرعة في سوق العمل. بدورها، ذكرت وزيرة التعليم الألمانية أنه ووفقا للأعداد الحالية، فإن عمر ثلث طالبي اللجوء في ألمانيا يقل عن 18 عاما، وتتراوح أعمار ربعهم بين 18 و25 عامًا، مشيرة إلى أهمية إتاحة فرصة التعليم والعمل لهم، بشرط أن يكون بإمكانهم تحدث اللغة الألمانية وأن يكونوا قد تلقوا تعليما مدرسيا وتأهيلا جيدين.
ومن جانبه، أفاد زوكيه فوك مدير المكتب الاتحادي للعمل في برلين، في حديث لـ«الشرق الأوسط» بأنه «عندما يحصل لاجئ سياسي على إقامة قانونية، يستطيع العمل في أي قطاع، لكن ما اتّضح حتى الآن هو أن نسبة ضئيلة جدا منهم تتقن لغة أجنبية، لأنها لا تدخل في المنهاج المدرسي، لذا فإن قلة إتقان لغة أخرى تسبب مشكلات في العمل من الصعب تجاوزها». ويضيف: «طبعا، تبقى أنجع طرق الإدماج هي الانخراط في العمل، إلا أن ذلك يفشل في أغلب الأحيان بسبب جهلهم للغة.. خاصة أنه ليس لدى الشركات أو المصانع استعداد لتعيين مترجمين».
وأوضح فوك أن ذلك ينطبق على اللاجئين ذوي التخصص العالي أو المؤهلات العالية كذلك، إذ إن الكثير من الشركات الألمانية تعتبر اللغة الألمانية أو الإنجليزية شرطا للتوظيف. وضرب المثل بطبيب سوري تشير شهاداته إلى أنه كان جيدا في عمله، إلا أنه بسبب اللغة ما زال يبحث عن فرصة عمل حتى اليوم.
وتحاول عدة ولايات التغلب على هذه الصعوبات بإلحاق السوريين بدورات لغة سريعة، فمنذ عام ونصف العام، وضعت حكومة هامبورغ برنامج تأهيل لغوي والتحق به حتى اليوم 2000 طالب لجوء، من بينهم نسبة لا بأس بها من السوريين.
ولا تشكل اللغة العائق الوحيد، فإن التأهيل المهني الذي يتم عادة في ألمانيا بعد التأهيل أو خلاله يشكل تحديا من نوع آخر. فالنجار أو الحداد مثلا يتأهل في معاهد خاصة قبل أن يمر بفترة تدريب، مما يجعل مستوى العامل الألماني أو الأوروبي الغربي أعلى منه في البلدان النامية. وبالتالي، فإن اللاجئ يحتاج أولا إلى دراسة اللغة ألمانية من خلال برنامج دراسي يستغرق 300 ساعة، ثم إلى تحسين مستواه المهني من خلال برنامج يدوم 600 ساعة أخرى على الأقل.
وفي هذا السياق، قال لاجئ سوري، أطلق على نفسه اسم علوان صدقي، إنه غير سعيد لأنه لم يتمكن حتى الآن من العثور على عمل، وقد يكون السبب في ذلك أنه كان موظفا في وزارة الصحة في دمشق وعمره تجاوز الـ40 ويتلقى الآن مع عائلته المكونة من وولدين وزوجة 1800 يورو يدفع منها بدل إيجار السكن 700 يورو والباقي مصاريف منزلية. أما عمار شافعي، فهو سوري من حلب هرب عبر البحر عن طريق تركيا ثم اليونان، وقبل أن يصل إلى برلين عام 2013 وهو ينتظر اليوم فرصة تأهيل لأنه كان يعمل في محل تجاري كبير، ويتمنى لو أتيحت له الفرصة للتأهيل في مجال التجارة. ومن جانبه، قال طلعت، وهو شاب رحل من دير الزير حيث اشتغل لسنوات طويلة في قطاع البناء، إنه لم يحصل على إذن عمل حتى الآن، مع أنه أتى إلى ألمانيا عام 2012. ويضيف: «القوانين لا تسمح بالعمل إلا لمن يحمل شهادة تأهيل، وأنا لا أحملها».
ولا توجد حتى الآن بيانات دقيقة عن عدد السوريين في ألمانيا، لأن نسبة كبيرة لم تُسجل بعد. لكن بيانات المكتب الاتحادي تفيد بأن عددهم تجاوز الـ40 ألفًا، 71 في المائة منهم ذكور و29 في المائة نساء. وفي النصف الأول من العام الحالي، شكلت نسبة السورين أكثر من 20 في المائة من إجمالي اللاجئين القادمين، أي نحو 33 ألفًا من أصل 160 ألفًا.
كما ذكر المكتب أن 15 في المائة من مجموع طالبي اللجوء السوريين لعام 2014 هم من الجامعيين، فيما بلغت نسبة الحاصلين على شهادة ثانوية 35 في المائة.



ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
TT

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين، التي دفعتها الحرب مع إيران إلى أدنى مستوياتها منذ 70 عاماً.

وتتزامن هذه الزيارة الرسمية مع الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة عن الحكم البريطاني، حين قررت المستعمرات الأميركية الثلاث عشرة آنذاك الانفصال عن الملك ​جورج الثالث، جد تشارلز.

وبالنسبة لتشارلز، ستكون هذه الزيارة فرصة للتفكير في كيفية توطيد العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة منذ ذلك الحين وبناء بعض من أقوى الروابط الأمنية والعسكرية والاقتصادية في العالم، بينما ستكون بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب فرصة أخرى للتعبير عن حبه للعائلة الملكية البريطانية.

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أسوأ أزمة منذ أزمة السويس

تأتي هذه الزيارة أيضاً في ظل أسوأ توتر في العلاقات بين البلدين منذ أزمة السويس عام 1956، في ظل انتقادات ترمب المتكررة لرئيس الوزراء كير ستارمر بسبب رفضه الانضمام إلى الهجوم على إيران وتقليله من شأن القدرات العسكرية البريطانية.

ورداً على سؤال من «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) عما إذا كانت زيارة الملك ستساعد في إصلاح العلاقة، قال ترمب: «بالتأكيد، الإجابة هي نعم».

وقال ‌في مقابلة هاتفية ‌أجرتها معه «بي بي سي»: «أنا أعرفه جيداً، أعرفه منذ سنوات... إنه رجل شجاع، ورجل عظيم».

وعلّق ترمب على مواقف حلفاء بلاده، بما في ذلك بريطانيا، من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قائلاً: «كان ينبغي أن يشاركوا»، قبل أن يضيف: «لكنني لم أكن بحاجة إليهم».

وقال ​نايجل ‌شينوالد سفير بريطانيا ​في واشنطن من 2007 إلى 2012، إن الزيارة لا يمكنها، ولا تهدف إلى، إصلاح أي خلافات حالية بين الحكومتين، لكنها ستُظهر روابط أعمق بكثير من أي أفراد.

وقال شينوالد، لوكالة «رويترز»: «هذه الزيارة تتعلق أكثر من أي زيارة أخرى بالمستقبل البعيد. إنها تتعلق بجوهر العلاقة بين شعبينا وبلدينا... إنها لا تتعلق بما يحدث اليوم».

وسيبدأ تشارلز، برفقة زوجته الملكة كاميلا، رحلته التي تستغرق أربعة أيام، يوم الاثنين، باحتساء الشاي على انفراد مع ترمب ثم يلقي كلمة أمام الكونغرس ويحضر مأدبة عشاء رسمية ويقوم بزيارة نيويورك وفرجينيا.

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

وأعلن قصر بكنغهام أنه لن يلتقي بأي من ضحايا الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية. وكان أندرو مونتباتن-وندسور الشقيق الأصغر للملك تشارلز قد اعتقل في فبراير (شباط) للاشتباه ‌في تسريبه وثائق حكومية إلى إبستين. ونفى الأمير أندرو السابق ارتكاب أي ‌مخالفة.

وفي بريطانيا، قال بعض السياسيين والمعلقين إنه كان يتعين إلغاء الزيارة بالنظر إلى ​بعض التصريحات الأخيرة التي أدلى بها ترمب. وهناك مخاوف ‌أيضاً من أن يستغل الرئيس الأميركي، المعروف بتقلباته، هذه المناسبة لتوجيه المزيد من الانتقادات، مما قد يحرج الملك.

وقال ‌شينوالد والسفير الأميركي الحالي في لندن وارن ستيفنز إن ذلك سيكون له أثر سلبي. ويقول مستشارون للعائلة الملكية في أحاديث غير رسمية إن ترمب، الذي يصف الملك بأنه «رجل عظيم»، تصرف بشكل مثالي خلال زيارتيه الرسميتين غير المسبوقتين إلى بريطانيا في عام 2019 وفي العام الماضي.

وقال كاتب السيرة الملكية روبرت هاردمان، لوكالة «رويترز»: «إنه (ترمب) من أشد المؤيدين للملكية».

وأضاف: «لديه موقف واحد تجاه الحكومة البريطانية، ‌لكن الملكية البريطانية كيان منفصل تماماً، وهو من أشد المعجبين بها. وكان معجباً بالملكة الراحلة، وهو من أشد المعجبين بالملك. وبالنسبة له، هذه لحظة مهمة».

هل تعيد هذه الزيارة أصداء عام 1957؟

من بعض النواحي، تحمل زيارة تشارلز أصداء الزيارة التي قامت بها والدته الملكة إليزابيث في عام 1957، بعد عام من أزمة السويس التي تسببت في اضطرابات في الشرق الأوسط، حيث اضطرت القوات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية إلى إنهاء هجومها على مصر بعد ضغوط من الولايات المتحدة.

ونجحت زيارتها آنذاك في كسب تأييد الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور وتهدئة العلاقات بين الحلفاء.

دونالد وميلانيا ترمب مقابل تشارلز وكاميلا وتنسيق الإطلالتين في «قصر وندسور» (رويترز)

وقال أيزنهاور: «إن الاحترام الذي نكنه لبريطانيا يتجسد في المودة التي نكنها للعائلة الملكية، التي شرفتنا كثيراً بزيارتها لبلادنا».

وهذه ما يطلق عليها «القوة الناعمة» التي سيسعى تشارلز، الذي صقل مهاراته الدبلوماسية على مدى نصف قرن، إلى استخدامها مرة أخرى.

ويتمتع تشارلز بتأثير كبير على الرئيس لدرجة أن هاردمان قال إنه يعلم أن ترمب تراجع عن تعليقاته التي أدلى بها بشأن بقاء القوات البريطانية وقوات حلف شمال الأطلسي الأخرى بعيداً عن الخطوط الأمامية في أفغانستان بعد أن تلقى رسائل خاصة من الملك تفيد بأنه مخطئ.

ويقول دبلوماسيون إن تشارلز سيتمكن مرة أخرى من التحدث ​بصراحة في اجتماعهما الخاص، لكن هاردمان قال إن ​الملك لن يكون هناك «لانتقاد سياسات الرئيس ترمب».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً بينما يستمع إليه الملك تشارلز وكيت أميرة ويلز خلال مأدبة في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

وأضاف: «هذا ببساطة ليس دور الملك، وهو بالتأكيد ليس الغرض من الزيارة الرسمية... سيكون الهدف من هذه الزيارة استعراض جميع تلك الجهود المشتركة بين حليفين عظيمين والتطلع إلى الأمام».


ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الخميس، إنه ‌يشعر «بقلق متفاقم» ‌إزاء ازدياد ​استخدام ‌دول أجنبية ​وكلاء لتنفيذ هجمات في بريطانيا.

وأوضح ستارمر، بعد اجتماعه بأعضاء من المجتمع ‌اليهودي في بريطانيا: «أشعر بقلق متزايد من أن عدداً من الدول تستخدم وكلاء لتنفيذ هجمات في ​هذا البلد».

وتعهّد رئيس الوزراء البريطاني، وفقاً لوكالة «رويترز»، بتقديم تشريع جديد في ‌أعقاب ‌هجمات خلال ‌الآونة ‌الأخيرة.

وألقت ‌شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، الأربعاء، ​القبض على شخصين بتهمة التخطيط لتنفيذ هجوم إحراق متعمَّد بموقع مرتبط باليهود في لندن. وأعلنت شرطة العاصمة ‌لندن إطلاق سراح سبعة أشخاص آخرين بكفالة، بعد اعتقالهم في وقت سابق، ‌في إطار التحقيق.

وتُجري الشرطة البريطانية تحقيقات في سلسلة من الهجمات على مواقع مرتبطة باليهود في العاصمة، في إطار تصاعدٍ أوسع نطاقاً في التهديدات المُعادية للسامية والنشاط الإجرامي منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر ​(تشرين ​الأول) 2023.


5 جرحى في حالة حرجة جراء اصطدام قطارين بالدنمارك

TT

5 جرحى في حالة حرجة جراء اصطدام قطارين بالدنمارك

اصطدام قطارين في منطقة غابات شمال مدينة هيليرود بالدنمارك (رويترز)
اصطدام قطارين في منطقة غابات شمال مدينة هيليرود بالدنمارك (رويترز)

أسفر اصطدام قطارين، صباح الخميس، في الدنمارك، على بعد نحو 40 كيلومتراً شمال كوبنهاغن، عن إصابة 18 شخصاً؛ 5 منهم في «حالة حرجة»، وفق السلطات الأمنية.

وأكدت الشرطة أنها غير قادرة حالياً على تقديم أسباب وقوع هذا الحادث في منطقة غابات بشمال مدينة هيليرود.

وقالت الشرطة، في بيان، عند منتصف النهار، نقلاً عن «الخدمات الصحية»: «أصيب 18 شخصاً في الحادث؛ بينهم 5 في حالة حرجة».

وأوضحت الشرطة المحلية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أنها تلقت الإنذار في الساعة الـ06:29 (الـ04:29 بتوقيت غرينيتش).

وبيّن رئيس قسم الأطباء في خدمات الطوارئ بمنطقة كوبنهاغن، آندرس دام هييمدال، في وقت سابق، خلال مؤتمر صحافي: «تخيلوا قطارين يصطدمان وجهاً لوجه. هذا يسبب إصابات كثيرة؛ إذ يُقذف الناس في كل الاتجاهات».

وقد تسبب هذا الاصطدام الأمامي في أضرار جسيمة بمقدمة القطارين ذَوَيْ اللونين الأصفر والرمادي، حيث دُمرت غرف القيادة بالكامل وسُحقت بفعل قوة الاصطدام، كما تحطم الزجاج الأمامي والنوافذ تماماً، وفق ما أفادت به صحافية في «وكالة الصحافة الفرنسية» من المكان، وما أظهرته صور وسائل الإعلام المحلية. ولم يخرج القطاران ولا قاطرتاهما عن السكة.

فرق الإنقاذ بموقع اصطدام قطارين في الدنمارك (رويترز)

وأوضحت الشرطة في تحديث لاحق للمعطيات أن إجمالي عدد الركاب الذين كانوا على متن القطارين بلغ 37 راكباً.

ونُقل جميع الجرحى إلى مستشفيات المنطقة، فيما كانت فرق الإنقاذ قد أنهت عملها في منتصف الصباح، بعد تعبئة كبيرة شاركت فيها الشرطة وخدمات الإسعاف.

وقد خصصت بلدية هيليرود خدمة مرافقة ودعم لاستقبال الأشخاص غير المصابين وذويهم.

وقال منسّق عمليات الإنقاذ في البلدية، مايكل يورغن بيدرسن، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «21 شخصاً حضروا إلى المركز، جاء معظمهم من القطار الآتي من الشمال ومن المتجهين إلى عملهم... كانوا في حالة صدمة مما حدث».

وتُجري الشرطة حالياً تحقيقات فنية في الموقع، وقد جرى تأمين محيط المنطقة بالكامل.