الحرمان الشريفان والمشاعر المقدسة.. أولى اهتمامات القيادة السعودية منذ التوحيد

قطاعات عدة من أجل ضيوف الرحمن طوال العام

المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن يلقي خطبة خلال استقباله لوفود الحجاج في مكة المكرمة عام 1938 ويبدو بجانبه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حينما كان طفلا، و الملك سلمان بن عبد العزيز يستمع لشرح عن مشاريع توسعة المسجد النبوي بالمدينة المنورة
المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن يلقي خطبة خلال استقباله لوفود الحجاج في مكة المكرمة عام 1938 ويبدو بجانبه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حينما كان طفلا، و الملك سلمان بن عبد العزيز يستمع لشرح عن مشاريع توسعة المسجد النبوي بالمدينة المنورة
TT

الحرمان الشريفان والمشاعر المقدسة.. أولى اهتمامات القيادة السعودية منذ التوحيد

المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن يلقي خطبة خلال استقباله لوفود الحجاج في مكة المكرمة عام 1938 ويبدو بجانبه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حينما كان طفلا، و الملك سلمان بن عبد العزيز يستمع لشرح عن مشاريع توسعة المسجد النبوي بالمدينة المنورة
المؤسس الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن يلقي خطبة خلال استقباله لوفود الحجاج في مكة المكرمة عام 1938 ويبدو بجانبه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حينما كان طفلا، و الملك سلمان بن عبد العزيز يستمع لشرح عن مشاريع توسعة المسجد النبوي بالمدينة المنورة

يغيب أحيانا عن السامع والقارئ والمشاهد، دور الحكومة السعودية في تيسير أعمال الحج والعمرة على زوار وضيوف الحرمين الشريفين، فالدولة السعودية تقدم خدماتها ونصب عينيها التيسير والخدمة، مترفعة عن التكسب من مال في سبيل تحقيق غايتها الكبرى، عادة ذلك أحد الواجبات الدينية، بل والوطنية أيضا.
السعودية تعمل على عدة أوجه، وعبر عدد كبير من الكوادر في مجالات متنوعة، مؤسسة الكثير من القطاعات المعنية بخدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن الذين يفدونها طوال العام للحج أو العمرة أو الزيارة، في مكة المكرمة والمدينة المنورة.
لا تعلن السعودية عبر الإعلام، الكم الهائل من مصروفاتها طوال عمر الدولة السعودية الثالثة، منذ قيام الملك عبد العزيز بتوحيدها، فرغم شح الموارد في فترة الملك المؤسس فإن أولى التوسعات للحرمين الشريفين بدأت من عهده، وسار أبناؤه من بعده على المبدأ ذاته، لكن بتدفق مالي هائل.
ومنذ ضم منطقة مكة المكرمة والمدينة المنورة للدولة السعودية والملك عبد العزيز يولي جل اهتمامه لخدمة الحجاج وكل ما يمس الحرمين الشريفين، وأثمرت توجيهات الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن من توفير كل أسباب الراحة لحجاج بيت الله الحرام، والمعتمرين، والزوار، والمواطنين، ففي عام 1926 نوه المجلس البلدي إلى اعتزامه القيام بمشروع تبليط المسعى، وفقًا لتوجيهات الملك عبد العزيز حيث بدأت أمانة العاصمة المقدسة في تنفيذ هذه التوجيهات، وقد نوهت الصحف المصرية بهذا القرار الذي اتخذه الملك عبد العزيز؛ لما فيه من التيسير على الحجاج والمعتمرين.
أولى الملك عبد العزيز المرافق المائية جل عنايته، واهتمامه، فلم يقف عند حد إجراء الإصلاحات، والترميمات، والتجديدات السنوية في العيون التي أجريت قبل عهده الزاهر، مثل: (عين حنين، وعين زبيدة، وعين الزعفرانة، وعين التنضباوي) وغيرها، بل أجرى عينا ثرة من وادي المضيق على بعد 45 كم شمال شرقي مكة المكرمة، عرفت باسم الملك عبد العزيز فضلاً عن حفر آبار جديدة، وإنشائه منظومة متكاملة من المرافق المائية.
ولم يغفل الملك عبد العزيز - رحمه الله - عن توفير أسباب الراحة للحجاج، والمعتمرين عند وصولهم إلى مدن الحج، ومنها مكة المكرمة، حيث وجَّه إلى تشييد الفنادق، حيث افتتحت إدارة (الأوتيلات) أول فندق بمكة المكرمة 1932م في احتفال رسمي كبير بهذه المناسبة المهمة؛ وتأكيدًا على هذا التوجيه فقد أصدر الملك عبد العزيز 1947م، قرارًا بإعفاء من يريدون إنشاء فنادق لنزول الحجاج، والمعتمرين من الرسوم الجمركية على أدوات البناء، والإنشاء، ولوازم الفنادق، وهو قرار حكيم لقي إشادة من المواطنين، وحجاج بيت الله الحرام، والمعتمرين، والزوار، وفي عام 1953م أصبحت شوارع مكة المكرمة، وأزقتها مضاءة لأول مرة بالكهرباء.
وسار حكام وملوك السعودية من بعد المؤسس على هذا النهج إلى وقت الملك سلمان بن عبد العزيز، لتجد قطاعات تم إنشاؤها في كل النواحي، من لجنة الحج العليا إلى لجنة الحج المركزية، ومنها وزارة الحج وما يعمل معها من كافة القطاعات والوزارات والشركات الحكومية، إضافة إلى النواحي الأمنية من قطاع قوات أمن الحج والعمرة المستحدث أخيرا، وحتى مشاركات الطوارئ التي تمثلها بعض قطاعات وزارة الداخلية ووزارة الدفاع ووزارة الحرس الوطني، ومن شدة حرص الدولة السعودية على الحج والحجيج كان من ضمن أسس وقواعد أسس الحكم السعودي هو العناية بالحرمين الشريفين والحجاج والمعتمرين.
* شرف رباني
وقال الدكتور مهنا الجهني أستاذ العلوم الاجتماعية بجامعة أم القرى في حديث مع «الشرق الأوسط» بأن الحكومة السعودية قدرها خدمة المسلمين، وتفعيل قضاياهم، وما تقوم به من أعمال في خدمتهم هو من صميم الدور الفعال للسعودية ضمن الواجبات الدينية والاجتماعية. وقال الجهني: «ليس لنا كسعوديين سوى الفخر بكل الإنجازات التي تحققت» وأن السعودية لن تتوقف عن خدمة وعمارة الحرمين الشريفين بل هي تعمل وفق منظور اجتماعي إسلامي يحقق التنمية وفق حديثه، وأن ما تقدمه السعودية للمسلمين وزوارها يمنح أسس دوام أخرى للبلاد ويدعمها بالاستقرار نظير تفانيها في تحقيق الغايات الإسلامية والإنسانية النبيلة.
وشدد الجهني على أن الدولة السعودية تقوم بأدوار جبارة باذلة الغالي والنفيس حتى ينعم الزوار إلى المقدسات الإسلامية بالسكينة وأداء أعمالهم ومناسكهم بسهولة، من دون أي مساعدة من أي دولة، ساهرة على تحقيق الأمن والطمأنينة لهم، معبرا الجهني أن هذا الشرف الذي منحه الله للسعودية يجعل مكانة السعودية لدى المسلمين كبيرة، كرائدة للعمل الإسلامي.
* دولة وشعب مضياف
ومن الكويت، قال الكاتب سعد المطيري في اتصال مع «الشرق الأوسط» السعودية دولة مساهمة لعموم العرب والمسلمين وتسابق الجميع للوقوف مع أشقائها في السراء والضراء، وأن خدماتها الكبرى المقدمة للحجاج والمعتمرين جديرة بالإعجاب، فهي وفق حديثه تخاطب كل جنسية بلغتها تيسيرا وتحقيقا للأمن الجمعي.
وأبدى المطيري تعجبه من بعض الهجمات التي تشنها أقلام وألسن على السعودية مشككة في أدوارها التي تقدمها في خدمة الحرمين الشريفين، معتبرا أن الفهم القاصر عن الخدمات والأعمال التي تفتتحها القيادة السعودية كل عام تستحق أن تُدعم بالدعاء للسعودية وشعبها المضياف بضيوف الرحمن، بعيدا عن جنسياتهم وألوانهم وثقافاتهم، ويرى أن السعودية في مقدمة «دول الخير» لما تتحمله وتبذله في سبيل خدمة الإسلام.
وقال الكاتب المطيري أن «ما تنفقه السعودية على أعمال الدعم للمشاعر المقدسة يتجاوز المبالغ التي تحيط بها نواحي التنمية الأخرى فيها» وأن الأمن والاستقرار والرضا الشعبي للقيادة في السعودية هو من بركات الخير التي منحها الله لتلك الأرض، وأضاف أن السفارات السعودية في الخارج تعمل بشكل سريع في استصدار تصاريح الحج والعمرة وتعمل بكل طيبة وحفاوة، مهنئا المسلمين بدولة ترعاهم وتبذل لهم كل ما يجعل من أعمالهم آمنة وصحيحة.
* الملك.. المشرف الأول على الحج
إن كانت السياسة السعودية ثابتة التوجهات والرؤى، فإن عملها الإسلامي التنموي ثابت لم يتغير، فأبناء اليوم هم امتداد لأسلاف عملوا كثيرا بغية التوحيد، وخدمة الإسلام، فمنذ عهد الملك عبد العزيز تحظى السعودية بخدمة حجاج ومعتمري وقاصدي الحرمين الشريفين، عاملة على التوسعات الكثيرة والمشاريع المتنوعة وفق الأساليب العصرية، محيطة ذلك بسهر وجهد وخدمات أمنية وصحية لا تعلق كثيرا الحكومة في السعودية سوى أنه «ابتغاء مرضاة الله والثواب».
فأسست السعودية منهجها ونصب عينيها خدمة الحرمين، وجدد اليوم الملك سلمان ذلك، هذا منهج أساسي في الدولة السعودية، فكان الملوك: سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله، ذوي توجهات حثيثة في تحديث الخدمات من أجل راحة المسلمين قاصدي مكة المكرمة والمدينة المنورة. ويشرف على أعمال الحج، وكذا أعمال العمرة في موسمها الأكبر خلال شهر رمضان، ملك السعودية، وتزخر الذاكرة المعيشية بكثير من الدلائل، حيث يشرف اليوم الملك سلمان على أعمال الحج والعمرة، كان حضوره أول من أمس لتفقد الحرم المكي بعد حادثة سقوط الرافعة دليلا على السعي والهدف الساميين.
* لجنة الحج العليا.. ولجنة الحج المركزية
يرأس وزير الداخلية لجنة الحج العليا، بعضوية عدد من أمراء المناطق وكذلك كافة الوزارات والجهات التي تقدم أعمالها خلال موسم الحج، وتعقد اجتماعاتها بشكل دوري، وتتولى اللجنة العليا كافة التقارير والخطط والمشاريع ووارد المناطق ووزارة الحج والأجهزة الأمنية وما يرد إليها من دراسات وتوصيات من لجان الحج الأخرى وخاصة لجنة الحج المركزية، ويرأس لجنة الحج العليا حاليا الأمير محمد بن نايف ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية. فيما تعمل لجنة الحج المركزية التي يرأسها عادة أمير منطقة مكة المكرمة على دراسة وإطلاع اللجنة العليا على كافة الجوانب التنفيذية الواردة من مختلف الجهات الحكومية المشاركة في أعمال الحج، وتقع في موازاتها لجنة الحج بالمدينة المنورة التي يرأسها حاليا أمير المنطقة، الأمير فيصل بن سلمان.
* وزارة الداخلية
هي أم الوزارات العاملة في الحج، أعمالها شاملة وخدماتها واضحة للعيان، تقوم بأدوار الحماية وتأمين وسلامة الحجاج والمعتمرين، بمشاركة واسعة من كافة قطاعات الوزارة، واستحدث أخيرا قطاع «القوات الخاصة بأمن الحج والعمرة» في العام 2013 وفق ما أعلنه حينها الأمير محمد بن نايف وزير الداخلية، قوامها في تأسيسها 40 ألف عسكري، بينما تقوم «قوات الطوارئ الخاصة» وهي أحد الأذرع الأمنية الضاربة في تأمين جسر الجمرات وإدارة الحشود، إضافة إلى الدفاع المدني وقطاع الأمن العام.
* وزارة الحج
وهي علامة أخرى على الأساس السعودي، حيث تعد من أقدم القطاعات التي أسسها الملك عبد العزيز، تحت مسمى مديرية الحج والحرمين الشريفين، ومرت بتطورات عدة قبل أن تستقل قبيل أكثر من ثلاثين عاما في وزارة للحج متبوعة معها الأوقاف، وتشرف الوزارة المعنية في نطاق عريض على عدد من الأمور منها، إصدار التصاريح ونقل الحجاج من خلال النقابة العامة للسيارات، وخدمات أرباب الطوائف، وشركات الحج السياحية من خارج السعودية، وكافة بعثات الحج القادمة من شتى بقاع العالم، ويضاف إلى صميم عملها بعيدا عن المسمى كافة أعمال العمرة طوال العام.
* الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي
وتقوم الرئاسة بعدد من المهام، منها مهمة الإشراف الديني والإداري والفني والخدمي في كل من المسجد الحرام والمسجد النبوي، كذلك تشرف على مكتبات الحرمين الشريفين والمعهدين في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتقع ضمن نطاق إشرافها سقيا زمزم والنظافة والفرش والصيانة بالحرمين الشريفين، وأيضا تخطيط وإدارة وتنفيذ المشاريع الإنشائية للحرمين الشريفين، كذلك مصنع كسوة الكعبة المشرفة.
* معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج
ويعد المعهد التابع لجامعة أم القرى بمكة المكرمة، مرجعا علميا استشاريا لأبحاث الحج والعمرة والزيارة، هدافا إلى تقديم البرامج البحثية والاستشارية والتنفيذية والتدريبية لتطوير منظومة أشمل للحج والعمرة والزيارة لتحقيق مقاصد الحج والعمرة، والارتقاء بالخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، والحفاظ على البيئة الطبيعية بالأماكن المقدسة.
* وزارة الشؤون البلدية والقروية
ويقع ضمن اختصاصات وزارة الشؤون البلدية والقروية، مخيمات منى المتطورة التي تستوعب أكثر من مليوني حاج، فيما يعرف بمدينة الأيام الثلاثة الكبرى، وعملت على تطويرها سابقا وزارة الأشغال العامة والإسكان قبل أن تُدمج تحت مظلة وزارة الشؤون البلدية، وتشرف الوزارة على «قطار المشاعر» ويربط القطار حاليا بين مشاعر: منى وعرفات ومزدلفة، ويهدف إلى تقليص الاعتماد على الحافلات في التنقل بين المشاعر ورفع مستوى الأمان أثناء عملية التنقل.
* وزارة الصحة
وتعمل بشكل كبير في ضمان صحة ورعاية الحجاج والمعتمرين والزوار عبر مدن طبية وعشرات المستشفيات ومراكز طبية متخصصة في مكافحة العدوى والصحة العامة، وأبحاث الدم، ومراكز للطوارئ موزعة بين مسارات المشاعر، إضافة إلى سيارات الطوارئ المتنقلة للعلاج بعيدا عن المقرات الأساسية.
وتشارك وزارة الشؤون الإسلامية، ووزارة النقل، وزارة التجارة والصناعة، ووزارة المالية ممثلة بمصلحة الجمارك، ووزارة الثقافة والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، والرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وشركات حكومية عدة في العمل وفق التخصصات والمجالات في خدمة ضيوف الحرمين الشريفين، وتقوم وزارتا الدفاع والحرس الوطني، بمهام أشمل وتتقاطع مع جهات سابقة، من الصحة والطوارئ والتدخل السريع.



الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
TT

الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي

صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)
صور وأسماء أعضاء التنظيم التي نشرها جهاز أمن الدولة الإماراتي (وام)

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة تفكيك تنظيم إرهابي والقبض على عناصره، بعد رصد نشاط سري استهدف المساس بالوحدة الوطنية وزعزعة الاستقرار، من خلال التخطيط لتنفيذ أعمال تخريبية داخل البلاد.

وذكر جهاز أمن الدولة، في بيان رسمي، أن التحقيقات كشفت عن ارتباط أعضاء التنظيم بجهات خارجية، تحديداً بما يُعرف بـ«ولاية الفقيه» في إيران، مشيراً إلى أن عناصر التنظيم تبنّوا آيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، وعملوا على تنفيذ عمليات استقطاب وتجنيد عبر لقاءات سرية ومنسقة. وأوضح البيان أن عمليات الرصد والمتابعة بيّنت قيام المتهمين بعقد اجتماعات داخل الدولة وخارجها، والتواصل مع عناصر وتنظيمات مشبوهة، بهدف نقل أفكار مضللة إلى الشباب الإماراتي وتجنيدهم لصالح أجندات خارجية، إضافة إلى التحريض على سياسات الدولة ومحاولة تشويه صورتها.

كما أظهرت التحقيقات تورط عناصر التنظيم في جمع أموال بطرق غير رسمية وتحويلها إلى جهات خارجية مشبوهة، في إطار دعم أنشطة التنظيم، إلى جانب السعي للوصول إلى مواقع حساسة.

وبيّن جهاز أمن الدولة أن التهم المسندة تشمل تأسيس وإدارة تنظيم سري، والتخطيط لارتكاب أعمال تهدد أمن الدولة، والتوقيع على بيعة لجهات خارجية، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم المجتمعي.

وأكد الجهاز استمرار جهوده في التصدي بحزم لأي تهديدات تمس أمن البلاد، داعياً المواطنين والمقيمين إلى التعاون والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة عبر القنوات الرسمية، بما يعزز منظومة الأمن والاستقرار في البلاد.


وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يبحث المستجدات مع نظيريه الكويتي والعماني

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح الصباح والعماني بدر البوسعيدي، آخر مستجدات الأوضاع الإقليمية، والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال اتصالين هاتفيين تلقاهما من الشيخ جراح الصباح وبدر البوسعيدي، يوم الاثنين، الجهود المشتركة للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.


السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
TT

السعودية: الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي

الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)
الدكتورة منال رضوان لدى إلقائها كلمة المملكة في الاجتماع (وزارة الخارجية السعودية)

أكدت السعودية، الاثنين، أن الأمن الفلسطيني لا يمكن فصله عن الإقليمي، مُشدِّدة على أن تحقيق السلام المستدام يتطلب إطاراً أشمل يعالج الشواغل الأمنية المتبادلة، ويحترم السيادة ويمنع التصعيد.

جاء ذلك خلال الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في مدينة بروكسل البلجيكية، الذي ترأسته السعودية والاتحاد الأوروبي والنرويج، تحت شعار «كيف نمضي نحو السلام في أعقاب حرب غزة؟»، وبمشاركة ممثلي 83 دولة ومنظمة دولية.

ونوَّهت الدكتورة منال رضوان، الوزير المفوض بوزارة الخارجية السعودية، التي مثَّلت بلادها في الاجتماع، أن التحدي القائم يتمثل في تحويل وقف إطلاق النار الهش إلى تقدم لا رجعة فيه نحو السلام، مضيفة أن الأمن والحل السياسي غير قابلين للفصل، وأي استقرار دون أفق سياسي موثوق سيكون مؤقتاً وغير مستدام.

وأشارت رضوان إلى أن تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2803 والخطة الشاملة ودعم جهود مجلس السلام توفر نافذة حقيقية لمواءمة مسارات وقف إطلاق النار، والإغاثة الإنسانية، والحوكمة، والأمن، وإعادة الإعمار ضمن إطار متكامل، مشددة على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون بديلاً عن السيادة.

انعقاد الاجتماع التاسع لـ«التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين» في بروكسل الاثنين (وزارة الخارجية السعودية)

ولفتت إلى ضرورة ضمان إيصال المساعدات الإنسانية بشكل كامل ودون عوائق، مع أهمية التقدم في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار بطريقة تمنع الازدواجية، مؤكدةً دعم السعودية الكامل للبرنامج الإصلاحي الذي تقوده الحكومة الفلسطينية تمهيداً لعودتها إلى غزة في نطاق الحفاظ على وحدة القطاع والضفة الغربية.

وبيَّنت ممثلة السعودية أن نزع السلاح يجب معالجته ضمن إطار سياسي ومؤسسي أوسع قائم على الشرعية وبهدف نهائي واضح يتمثل في تجسيد الدولة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الوضع في الضفة الغربية يشهد تصعيداً خطيراً يهدد حل الدولتين، ومشددةً على أن حماية المدنيين الفلسطينيين عنصر أساسي في أي جهد لتحقيق الاستقرار.

وأكدت رضوان على دعم السعودية للمبادرات التي تعزز الحماية، وسيادة القانون، وبناء قدرات المؤسسات الفلسطينية، بما في ذلك دعم قطاعي الشرطة والعدالة، موضحةً أن أي ترتيبات أمنية لن تكون مستدامة دون احترام القانون الدولي ورفض الإجراءات التي ترسخ الاحتلال.

وشدَّدت على أن دور قوة الاستقرار الدولية يجب أن يكون محدداً زمنياً وداعماً للمؤسسات الفلسطينية وليس بديلاً عنها، مؤكدة أن «إعلان نيويورك» يمثل مرجعاً مهماً لربط الترتيبات الأمنية بمسار سياسي موثوق نحو تجسيد الدولة الفلسطينية.

واختتمت ممثلة السعودية كلمتها بالتأكيد على وجوب أن تقود أي جهود للاستقرار إلى تجسيد دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 عاصمتها القدس الشرقية، مجددةً التزام المملكة بالعمل مع شركائها في التحالف لتحقيق السلام العادل والشامل.

Your Premium trial has ended