استقال رئيس وزراء آيرلندا الشمالية بيتر روبنسون مساء أول من أمس، وطلب من الحكومة البريطانية تعليق عمل البرلمان في الإقليم، احتجاجا على حادث قتل، قالت الشرطة إنه مرتبط بالجيش الجمهوري الآيرلندي الذي تم حله.
وكان الحزب الوحدوي الديمقراطي الذي ينتمي إليه روبنسون قد قال إن وزراءه سيستقيلون إذا لم تؤيد لندن دعوته لتأجيل عمل البرلمان أو تعليقه. وقد تفجر النزاع بعد أن اعتقل بوبي ستوري، وهو عضو بارز في حركة الشين فين، يوم الأربعاء بتهمة قتل كيفين ماجويجان، العضو السابق في الجيش الجمهوري الآيرلندي في أغسطس (آب) الماضي. لكن أفرج عن ستوري أول من أمس دون أن يوجه له أي اتهام.
وفي أول رد فعل له، قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون إنه يشعر بقلق بالغ بشأن هذه الأحداث التي تنذر بأسوأ أزمة سياسية في الإقليم منذ توقيع اتفاق السلام عام 1998، الذي أنهى عشرات السنين من العنف بين القوميين الآيرلنديين الكاثوليك، وخصومهم البروتستانت.
وفي حالة ما إذا اختارت الحكومة البريطانية تقديم تشريع جديد لتعليق عمل البرلمان فإن حكم آيرلندا الشمالية قد ينتقل إلى لندن، قبل أن تجري الانتخابات. غير أنه لم يوافق أي جانب على ما إذا كان يجب توجيه الدعوة لإجراء انتخابات.
وفشل الحزب الوحدوي الديمقراطي، وهو أكبر حزب في الإقليم موال لبريطانيا، في كسب تأييد أحزاب منافسة لتأجيل جلسات البرلمان، وقال روبنسون إن وزراءه سيستقيلون إذا لم توافق لندن على تعليق البرلمان، وأضاف موضحا وجهة نظره للصحافيين: «أريد أن أرى آيرلندا الشمالية تتحرك إلى الأمام، لكن لا يمكنك أن تستمر وكأن شيئا لم يحدث عندما يعتقل رئيس الشريك الأساسي الذي معك في الحكومة بشأن قتل عمد»، في إشارة إلى حركة الشين فين، التي تعتبر جزءا من ائتلاف حكومة الإقليم.
من جهته، قال رئيس وزراء آيرلندا إندا كيني إن هناك «فرصة محدودة» لتجنب انهيار حكومة تقاسم السلطة بإقليم آيرلندا الشمالية، وإنه إذا سقطت الحكومة هناك فإنه سيمضي وقت طويل قبل أن تتمكن من استئناف العمل.
وأوضح كيني أمس لمحطة الإذاعة الوطنية الآيرلندية أنه «إذا انهارت حكومة تقاسم السلطة يمكن أن يمر وقت طويل جدا قبل العودة إلى وضع يمكن وصفه بأنه إدارة طبيعية لسلطة تنفيذية أو تشريعية».
وفي ظل هذا الوضع المشحون سعت كل من بريطانيا وآيرلندا أمس إلى تهدئة الأزمة بدعوة جميع الأطراف إلى بدء المباحثات.
من جانبه، جدد رئيس الوزراء البريطاني، أمس (الجمعة)، القول إنه يشعر بقلق بالغ بشأن الأزمة السياسية في آيرلندا الشمالية، حيث توشك حكومة اقتسام السلطة على الانهيار، بعد أن استقال رئيس وزراء آيرلندا الشمالية بيتر روبنسون، فيما يتجه الإقليم نحو أسوأ أزمة تشهدها البلاد منذ اتفاق السلام الذي أنهى سنوات كثيرة من العنف الطائفي.
وقال كاميرون بعد كلمة له في شمال إنجلترا: «إنه وضع صعب ويثير قلقا شديدا في الوقت الراهن»، وأضاف موضحا: «لا أعتقد أنه من الصواب أن تتدخل حكومة بريطانيا وتعلق عمل هذه المؤسسات. أريد أن أرى السياسيين في آيرلندا الشمالية يتوصلون لصيغة لكي تعمل هذه المؤسسات».
وتابع كاميرون قوله إنه «من غير المقبول أن تكون هناك جماعات شبه عسكرية نشطة في أي جزء من بلدنا. يجب تفكيكها من جانب كل الأطراف».
الوزير الأول في آيرلندا الشمالية يقدم استقالته.. ويطالب بريطانيا بتعليق البرلمان
https://aawsat.com/home/article/450736/%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84-%D9%81%D9%8A-%D8%A2%D9%8A%D8%B1%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%8A%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%87-%D9%88%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D8%A8-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7-%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86
الوزير الأول في آيرلندا الشمالية يقدم استقالته.. ويطالب بريطانيا بتعليق البرلمان
كاميرون يبدي قلقه الشديد من أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ توقيع اتفاق السلام
رئيس وزراء آيرلندا الشمالية بيتر روبنسون خلال إعلان استقالته بقصر ستورمونت في بلفاست مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
الوزير الأول في آيرلندا الشمالية يقدم استقالته.. ويطالب بريطانيا بتعليق البرلمان
رئيس وزراء آيرلندا الشمالية بيتر روبنسون خلال إعلان استقالته بقصر ستورمونت في بلفاست مساء أول من أمس (أ.ف.ب)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




