رولزرويس «دون».. تعريف مستحدث للسيارة الرومانسية

رولزرويس «دون».. تعريف مستحدث للسيارة الرومانسية

باعت «بالكامل» إنتاج العام الأول من أفخم سياراتها المكشوفة
السبت - 29 ذو القعدة 1436 هـ - 12 سبتمبر 2015 مـ
لندن: «الشرق الأوسط»
لجأت شركة رولزرويس إلى خطوة غير عادية وهي الكشف عن أحدث سياراتها، وهي «دون دروبهيد» (Dawn Drophead) المكشوفة لأربعة ركاب، على الإنترنت وقبل أسبوع واحد من الكشف الرسمي عنها في معرض فرانكفورت. وتضمن الكشف الفريد عن السيارة لقاء صحافيا بالفيديو مع رئيس الشركة، تورستن موللر أوتفوش، على سطح مصنع الشركة في منطقة غودوود، أجرته معه عارضة الأزياء جودي كيد.

ويشير هذا الأسلوب غير العادي في التقديم الإعلامي إلى توجه الشركة بهذه السيارة الفريدة إلى قطاع جديد من الشباب المقتدر الذي كون ثروته على الإنترنت، ويلجأ إليها كوسيلة للاطلاع على كل جديد. وقالت الشركة إن كل إنتاج العام الأول من هذه السيارة بيع بالكامل مما قد يتطلب بعض الانتظار لمن يطلب نسخة منها.

ورغم أن السيارة تستخدم شاسيه ومحرك سيارتها الكوبيه «ريث»، إلا أن الشركة تؤكد أنها سيارة جديدة بنسبة 80 في المائة من مكوناتها. وهي تصفها بأنها أفخم سيارة مكشوفة لأربعة ركاب في قطاع «السوبر فاخر».

ويعتقد موللر أوتفوش أن السيارة سوف تجذب الشباب والنساء إليها كسيارة رومانسية من الطراز الأول. ولكن الجسم الانسيابي والزوايا الناعمة للسيارة تخفي قوة متأهبة وانطلاقة صاروخية تصل فيها السيارة إلى سرعة مائة كيلومتر في الساعة في أقل من خمس ثوان. وقالت الشركة إنها بذلت جهدا في هذا السيارة لكي تكون صامتة في التشغيل سواء كانت مكشوفة السقف أو مغطاة. وهي تؤكد أن السيارة تحقق نفس مستويات الصمت الذي تسجله السيارة الكوبيه «ريث». وهي بذلك تكون أهدأ سيارة مكشوفة مطروحة اليوم في الأسواق.

ويمكن كشف السقف أو رفعه في غضون 22 ثانية في عملية أوتوماتيكية تطلق عليها الشركة اسم «الباليه الصامت» وفي سرعات تصل إلى 50 كيلومترا في الساعة. واستوحت الشركة ملامح تصميم السيارة من تصميم كلاسيكي أنتجت منه في الخمسينات 28 سيارة تحت اسم «سيلفر دون». كما أشارت في تدشين السيارة إلى الفيلم الإيطالي الكلاسيكي «لا دولشي فيتا» أو الحياة الجميلة للتعبير عن روح التفاؤل في حياة جديدة في إيطاليا بعد مرحلة الحرب العالمية الثانية.



* أقوى سيارة مكشوفة

تعتمد السيارة دون على محرك سعته 6.6 لتر مكون من 12 أسطوانة بشاحن توربيني مزدوج يوفر لها قدرة 563 حصانا، ويرتبط بناقل حركة أوتوماتيكي من نوع «زد إف» بثماني سرعات. وهو ناقل يرتبط بنظام الملاحة الإلكتروني ويتعامل مع ظروف الطريق بالاستعداد المسبق لها. ويرتبط النظام بالأقمار الصناعية لتحديد الموقع الجغرافي ومعرفة تضاريس المنطقة مثل المرتفعات، وذلك لاختيار التروس المناسبة للدفع السلس للسيارة تلقائيا. وتنطلق السيارة إلى سرعة مائة كيلومتر في الساعة في غضون 4.9 ثانية وإلى سرعة قصوى محددة إلكترونيا قدرها 155 ميلا في الساعة. والنتيجة هي أن دون هي أسرع وأقوى سيارة مكشوفة في العالم. وهي أخف وزنا من السيارات المماثلة في القطاع المكشوف. وتقطع السيارة بكل غالون من الوقود 19.9 ميل في دورة متنوعة مع بث كربوني يصل إلى 330 غراما لكل كيلومتر تقطعه. وهي نسب جيدة نظرا لوزن السيارة وحجمها وسعة محركها. ويمكن اختيار إطارات بحجم 21 بوصة بدلا من الحجم العادي وهو 20 بوصة.

وقدمت الشركة السيارة باللون الأزرق مع مقاعد باللون البرتقالي في تشكيلة جيدة لافتة للنظر. ولكن المشتري يمكنه أن يختار من مجموعات لا نهائية لها من الألوان والمواد بحيث تكون كل سيارة دون فريدة من نوعها. وتستلهم السيارة من عالم اليخوت الفاخرة منصة شبه دائرية تحيط بالمقعدين الخلفيين.

وهي تشتمل على كثير من التقنيات الجديدة منها نظام الرؤية الليلية والتوجيه الصوتي لنظام الملاحة ولوحة فعالة يمكن من خلالها الكتابة بعدة لغات منها اللغة العربية واللغة الصينية لإرسال التوجيهات لنظم السيارة. وهذا اعتراف من الشركة بأهمية الأسواق الشرقية لسيارة مثل دون دروبهيد.

وهي تحمل أيضا أحدث الأنظمة السمعية بعدد 16 سماعة منتشرة في أرجاء السيارة. ويمكن التحكم الصوتي في النظام أو عبر لوحة إلكترونية يمكن الكتابة عليها.

وتأمل الشركة أن تساهم السيارة دون دروبهيد في رفع مبيعاتها بالإضافة إلى سيارة رباعية رياضية مقترحة للإنتاج قريبا. وحققت الشركة أرقاما قياسية في المبيعات خلال السنوات الخمس الماضية ولكن التراجع الذي حدث في الاقتصاد الصيني هذا العام قد يعني تراجع المبيعات عما كانت عليه في العام الماضي. وتعاني من هذا الوضع كافة شركات السيارات الأخرى أيضا. وهي سيارة تتوجه بها الشركة إلى الشباب وتأمل أن تجذب بها فئات جديدة من المشترين الذين لم يجربوا سيارات رولزرويس من قبل. وهي تعدهم بسعة المقاعد الخلفية وصمت الانطلاق سواء كان السقف مكشوفا أو مغطى، وهذه خواص لا توجد في معظم السيارات المكشوفة الأخرى. وهو توفر مساحة 36.9 بوصة للأقدام في المقاعد الخلفية وهي المساحة نفسها التي توفرها السيارة ريث الكوبيه.

وتحاول الشركة أن تبتعد عن صورتها التقليدية للبيع إلى كبار السن الذين يستخدمون سائقين ويجلسون في المقاعد الخلفية. ويؤكد مدير التصميم في الشركة جايلز تيلور أن «دون» هي سيارة تتوجه إلى هؤلاء الذين يفضلون قيادة سياراتهم بأنفسهم. وأضاف أنه يأمل أن تجذب السيارة المزيد من النساء لعلامة رولزرويس.

وقال تيلور إن تصميم مثل هذه السيارة هو عملية مركبة لا تكتفي فقط بنوعية الزبائن ولا بأسلوب حياتهم وإنما تتخيلهم في لحظة من اللحظات على شاطئ الريفيرا الفرنسي أو طريق إميلفي الإيطالي. ويتخيل المصمم هذه المشاهد الرائعة ثم يضع السيارة في منتصفها. ويصف تيلور دون بأنها سيارة رومانسية. ومن المتوقع أن تصل السيارة إلى الأسواق في المنطقة خلال عام 2016.

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة