السلطات الإيرانية تعتقل أعضاء نقابة المعلمين

مئات المدرسين يمنعون من المطالبة بحقوقهم ويعتقلون سنويًا.. ومنهم من يقضي في السجن سنوات

الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء وصوله إلى المؤتمر الصحافي في طهران للحديث عن معارضته لأصوات في البرلمان للاتفاق النووي أمس (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء وصوله إلى المؤتمر الصحافي في طهران للحديث عن معارضته لأصوات في البرلمان للاتفاق النووي أمس (أ.ب)
TT

السلطات الإيرانية تعتقل أعضاء نقابة المعلمين

الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء وصوله إلى المؤتمر الصحافي في طهران للحديث عن معارضته لأصوات في البرلمان للاتفاق النووي أمس (أ.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني أثناء وصوله إلى المؤتمر الصحافي في طهران للحديث عن معارضته لأصوات في البرلمان للاتفاق النووي أمس (أ.ب)

طالب البرلماني الإيراني علي مطهري السلطة القضائية الإيرانية بتقديم توضيح وشرح ملابسات اعتقال عدد من أعضاء نقابة المعلمين في الأيام التسع الأخيرة.
وقالت وسائل إعلام إيرانية إن موجة من الاعتقالات طالت أعضاء نقابة المعلمين خلال الأیام الأخیرة، تأتي قبل أسبوعين من بداية الموسم الدراسي الجديد في إيران. وأدان مطهري صمت البرلمان، قائلا: «مع بالغ الأسف البرلمان لا يتدخل ولا موقف له في هذه القضايا. إذا كان لدينا برلمان حي لأطلعنا المسؤولون في الوقت المناسب وقدموا توضيحا عن الاعتقالات».
واعتقلت السلطات الأمنية أعضاء نقابة المعلمين محمد رضا نيك نجاد ومهدي بهلولي ومحمود بهشتي لنغرودي المتحدث باسم النقابة، بعد أيام من لقاء وزير التعليم والتربية علي أصغر فاني. كما أن اعتقال المتحدث باسم النقابة جاء بعد يوم من لقائه بالمتحدث باسم الحكومة الإيرانية محمد رضا نوبخت، حيث ناقشا المشاكل التي يعاني منها المعلمون. ووفقا لصحيفة «جاربرس» الإلكترونية فإن محمد رضا نوبخت المتحدث باسم الحكومة الإيرانية اتفق مع المتحدث باسم نقابة المعلمين على لقاءات أسبوعية مع أعضاء نقابة المعلمين.
وبشأن نشاط نقابة المعلمين، قالت المحامية نسرين ستودة، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المعلمين أسسوا النقابة بهدف الدفاع عن مطالب مدنية بحتة، مثل الرواتب وحذف التمييز في المزايا والرواتب، وهذا حق معترف به بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقانون الأساسي في إيران، لكن بمجرد بداية النشاط تعرضت النقابة لهجوم من مختلف الأطراف، واعتقل أعضاؤها. كذلك السلطات القضائية والحكومية اعتبرت النقابة غير قانونية، رغم أن تأسيس النقابة كان قانونيا، ولذلك تم اعتقالهم ونقلهم إلى السجون، وكل واحد منهم أمضى فترة طويلة في السجن، رسول بداقي منذ خمس سنوات في السجن، وإسماعيل عبدي، وآخرون ما زالوا معتقلين وصدرت بحقهم أحكام بالسجن، ولهذا فإن المجمع الذي تأسس لأهداف مدنية ونقابية وفقا للقانون دخل النزاع السياسي من دون أن يريد ذلك».
وفي إشارة إلى موقف السلطات من منظمات المجتمع المدني، قالت الناشطة الحقوقية الإيرانية إن «هكذا تعامل مع منظمات المجتمع المدني بكل تأكيد سيؤدي إلى أزمة نعجز كلنا عن الخروج منها. فنقابة المعلمين ونقابة العمال ونقابة عمال شركة المواصلات من المؤسسات النقابیة القانونية بموجب القانون الأساسي الإيراني والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. ولم يتبق من حقوق المجتمع إلا الحكم الفردي إذا كان من المقرر أن يمنع نشاط المؤسسات المدنية والنقابية والعمالية. وانطلاقا من ذلك فإن الحكومة مضطرة للسماح بنشاط تلك المؤسسات وفق المقتضيات المدنية والاجتماعية ووفق القانون الذي يعترف بذلك، لذا فمن الأفضل السماح للمؤسسات النقابية بالعمل».
وقبل ذلك بشهرين، اعتقلت السلطات الأمنية رسول بداقي أمين عام النقابة، وإسماعيل عبدي وعلي أكبر باغاني من أعضاء النقابة.
وذكرت صحيفة «روز أونلاين» الإلكترونية قبل أسبوع أن الحرس الثوري يحتجز أعضاء نقابة المعلمين في القسم الخاص به في سجن أفين.
ومن جانبه، ذكر موقع «حقوق معلم وكاركر» المعني بالدفاع عن حقوق المعلمين والعمال، نقلا عن أسرة عبدي أمين عام النقابة، أنه يحاكم في محكمة الحرس الثوري ومحكمة الثورة الإسلامية.
وحول المشاكل التي دفعت المعلمين إلى تنظيم إضرابات، قالت نسرين ستودة: «منذ سنوات طويلة يواجهون أوضاعا معيشية صعبة. أغلبهم يحرمون لشهور وسنوات من الرواتب الضعيفة التي يتسلمونها، والبعض الآخر يمارس مهنة التدريس براتب قليل. طبعا بهذا الارتباك الذهنی على المعلم الحضور فی المدرسة وتدريس الطلبة. لذا فإن الأوضاع المعيشية أهم مشكلة تواجه المعلمين، فهم يحتجون على أوضاع تفتقر للمساواة في دفع الراتب مقارنة بالوظائف الأخرى، وحتى بين المعلمين تتم ممارسة ذلك التمييز، فهم لا يتسلمون رواتب متساوية مقابل عمل واحد».
وأضافت المحامية وناشطة حقوق الإنسان: «مجموع تلك الاحتجاجات بين المعلمين أدى في السنوات الأخيرة إلى وقفات احتجاجية متعددة أمام البرلمان ووزارة التعليم والتربية والأجهزة الأخرى المعنية بهذا الأمر، لكن كل مرة يعودون من دون رد، ومع الأسف وفق طريقة سائدة بعد نهاية كل اعتصام يتعرض المشاركون للاعتقال، وتبعا لذلك عدد كبير منهم يقضون أحكاما في السجن، وهذه ظروف غير مقبولة في التعامل مع الطبقة المتعلمة. من المؤكد المعلم الذي يعاني من أوضاع معيشية صعبة ولا يملك ثمن دواء وعلاج أطفاله لا يمكنه أن يمارس مهنته بارتياح وراحة بال. المعلم الذي لا يتمتع بهدوء وسكينة سيؤثر بكل تأكيد بشكل سلبي على نفسية ومعنويات الطلبة ويحرمون من التعليم الصحيح».
وتوجه منظمات المجتمع المدني في إيران أصابع الاتهام في تراجع مستوى التعليم إلى ضعف وزارة التعليم والتربية والأوضاع المادية التي تعاني منها الوزارة مقارنة مع ميزانية الوزارات الأخرى. كما ذكرت المصادر الإعلامية أن التهم الموجهة إلى المعتقلين هي «الدعاية ضد النظام» و«التآمر على زعزعة أمن البلد» و«التحريض على تنظيم إضرابات المعلمين» في العام الدراسي الماضي الذي شهد عددا كبيرا من الإضرابات في صفوف المعلمين احتجاجا على «التمييز الحكومي» وضعف الرواتب والأوضاع المعيشية المزرية التي يعاني منها المعلم الإيراني.
يذكر أن القوات الأمنية منعت في 22 يوليو (تموز) الماضي وقفة احتجاجية صامتة أمام البرلمان الإيراني، واعتقلت 60 معلما وفقا لوكالة أنباء حقوق الإنسان «هرانا». كما تفيد التقارير بأن السلطات الإيرانية عاقبت المعلمين المحتجين على أوضاعهم المعيشية بالطرد والنفي والسجن.
في هذا السياق، أفادت وكالة «فارس»، نقلا عن مصطفى ناصري زنجاني المساعد الحقوقي والبرلماني في وزارة التعليم والتربية، أن 1000 معلم يمكثون في السجون الإيرانية أكثرهم لأسباب اقتصادية بحسب منظمة السجون الإيرانية.
على صعيد آخر، حمّل علي مطهري أعضاء البرلمان مسؤولية الدفاع عن المعلمين المعتقلين، مؤكدا أن مطالب «المعتقلين مطالب نقابية». وشدد على أنه «يجب على السلطة القضائية أن تقدم توضيحا عن دوافع الاعتقال».
مطهري، عضو اللجنة الثقافية في البرلمان، أضاف أن «اعتقال السلطة القضائية عددا من الأشخاص من دون أن تقدم توضيحا للشعب أمر غير مقبول. يجب على الناس أن يطلعوا على مجرى الأمور، وألا يكتشفوا ذلك عبر وسائل إعلام أجنبية».
وأظهرت حملة الاعتقالات قبل الموسم الدراسي أن حكومة «الاعتدال» بقيادة الرئيس حسن روحاني تتجه إلى السير على خطى خمس حكومات سابقة في تهميش مطالب أهم شرائح المجتمع الإيراني.



«الحرس الثوري» يعلن ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا وناقلة تايلاندية بمضيق هرمز

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

«الحرس الثوري» يعلن ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا وناقلة تايلاندية بمضيق هرمز

دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من ناقلة تايلاندية بعد تعرضها لهجوم بالقرب من مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أنه ضرب سفينة ترفع علم ليبيريا، قائلاً إنها مملوكة لإسرائيل، بالإضافة إلى ناقلة بضائع تايلاندية في مضيق هرمز، بعد تجاهلهما تحذيرات بالتوقف.

تصاعد الدخان من سفينة الشحن التايلاندية مايوري ناري قرب مضيق هرمز عقب تعرضها لهجوم (أ.ف.ب)

وذكر «الحرس»، في بيان نشرته وكالة أنباء الطلبة الإيرانية (إسنا): «أُصيبت سفينة إكسبريس روم، المملوكة لإسرائيل والتي ترفع علم ليبيريا، وسفينة الحاويات مايوري ناري بقذائف إيرانية، وتوقفتا بعد تجاهلهما تحذيرات القوات البحرية للحرس الثوري».

وقال قائد القوات البحرية لـ«الحرس الثوري» علي رضا تنغسيري في منشور على منصة «إكس»: «يجب على أي سفينة تنوي المرور الحصول على إذن من إيران».


وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب ضد إيران بلا سقف زمني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
TT

وزير الدفاع الإسرائيلي: الحرب ضد إيران بلا سقف زمني

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الإسرائيلي، الأربعاء، إن الحرب المشتركة مع أميركا ضد إيران ستستمر «ما دام ذلك ضرورياً»، مؤكداً أن الضربات ألحقت خسائر فادحة بالقوات الإيرانية.

وأضاف كاتس: «ستستمر هذه العملية من دون أي سقف زمني، ما دام ذلك ضرورياً، حتى نحقق جميع الأهداف ونحدد نتيجة الحملة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبحسب كاتس، فإن مشارح المستشفيات في إيران ممتلئة، مؤكداً أن هؤلاء القتلى ليسوا من المدنيين. وقال إن الضربات على طهران وفي أنحاء إيران ستستمر «يوماً بعد يوم، هدفاً بعد هدف».

وفي وقت سابق اليوم، قال مسؤول إسرائيلي كبير لوكالة «رويترز» إن المسؤولين الإسرائيليين أقروا في مناقشات مغلقة بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

وقال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

واتهمت إيران، الأربعاء، الولايات المتحدة وإسرائيل بضرب مركب إسعاف بحري كان راسياً عند ميناء في مضيق هرمز الاستراتيجي، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية.

وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأنّ المركب كان راسياً عند جزيرة هرمز عندما «تعرّض لهجوم صاروخي»، كما نشرت مقطع فيديو لمركب محترق. ولم تُشر وسائل الإعلام المحلية إلى سقوط إصابات.

بدوره، أعلن الجيش الإيراني أن أي سفن تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل أو حلفائهما تعبر مضيق هرمز قد تُستهدف.

وقال بيان صادر عن غرفة العلميات المشتركة في هيئة الأركان الإيرانية، نقله التلفزيون الرسمي، إن «أي سفينة تكون حمولتها النفطية أو السفينة نفسها مملوكة للولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني أو حلفائهما المعادين، ستُعتبر هدفاً مشروعاً».

وأكد البيان أن القوات المسلحة الإيرانية «لن تسمح بمرور لتر واحد من النفط» عبر المضيق.


إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
TT

إسرائيل لا ترى ضماناً بأن الحكومة الإيرانية ستسقط رغم الحرب

أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)
أعمدة دخان تتصاعد مع استهداف غارات جوية مدينة طهران بإيران 5 مارس 2026 (أ.ب)

قال مسؤول إسرائيلي كبير، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن المسؤولين الإسرائيليين أقرّوا، في مناقشات مغلقة، بأنه لا يوجد ما يضمن أن الحرب على إيران ستؤدي إلى انهيار حكومتها، في ظل عدم وجود أي مؤشرات على انتفاضة للإيرانيين وسط القصف.

ومع ذلك قال مسؤولان إسرائيليان إنه على الرغم من قول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الحرب قد تنتهي قريباً، فإن تقييم إسرائيل هو أن واشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع.

إلى ذلك، حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المتظاهرين «الذين يؤيدون مواقف أعداء البلاد»، من أن السلطات ستتعامل معهم على هذا الأساس. وقال: «إذا تقدَّم أحد بما يتماشى مع رغبات العدو، فلن ننظر إليه بعد الآن على أنه مجرد متظاهر، بل سننظر إليه على أنه عدو». وأضاف: «قواتنا على أهبة الاستعداد، ويدها على الزناد، مستعدة للدفاع عن ثورتها».

وأكد نجل الرئيس الإيراني أن المرشد الجديد مجتبى خامنئي «بخير»، رغم التقارير التي تحدثت عن إصابته خلال الحرب. وأفادت مصادر إيرانية رفيعة المستوى، وكالة «رويترز»، بأن «الحرس الثوري» هو مَن فرض اختياره مرشداً جديداً.