أطلقت قوات المعارضة السورية في الجنوب التابعة لتشكيلات الجبهة الجنوبية، معركتين متزامنتين ضد معقلين لتنظيم داعش من أصل ثلاثة مواقع يوجد فيها في شرق وغرب درعا، وشمال غربي السويداء، «تحول فيها (داعش) إلى موقع الدفاع»، بموازاة «استخدامهم سلاح القناصة من دشم أنشأها، بغرض صد الهجمات».
وفيما تتعرض قوات «داعش» لهجمات من المعارضة، هاجمت قوات التنظيم أمس نقاطًا تشغلها القوات الحكومية في محيط حقل بثينة بريف السويداء الشمالي الشرقي، ترافقت مع استهدافات متبادلة بين الطرفين، حيث اندلعت اشتباكات بين الطرفين، بحسب ما ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وأقر نظام الرئيس السوري بشار الأسد أمس بهذه الاشتباكات، إذ أعلنت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن وحدة من الجيش والقوات المسلحة أحبطت محاولة تسلل مجموعة إرهابية من تنظيم داعش إلى تل البثينة الواقع على بعد 35 كيلومترا شمال شرقي السويداء، مشيرة إلى «إيقاع أفراد المجموعة المتسللة بين قتيل ومصاب».
واستطاع «داعش» خلال الأشهر الماضية، التمدد إلى الجبهة الجنوبية التي كانت عاصية عليه قبل مطلع العام الحالي، فوصل إلى البادية شرق السويداء، كما حقق خرقًا في غرب درعا المتصل بمحافظة القنيطرة المحاذية للحدود السورية مع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، فيما تمدد التنظيم عبر البادية السورية الشرقية، إلى حدود السويداء حيث تسلل من منطقة وجوده في بير قصب (جنوب شرقي ريف دمشق) إلى منطقة اللجاة التي تصل ريف دمشق بريف السويداء، وأقام معقله في حوش حماد في اللجاة.
واللجاة، هي منطقة وعرة وصخرية، تمتد من براق بريف درعا الشمالي الشرقي، حتى منتصف السويداء بعمق خمسين كيلومترًا، وعرض 5 كيلومترات، وتضم عددًا من القرى.
واندلعت اشتباكات بين الفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة، وعناصر تنظيم داعش من جهة أخرى، في محيط منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي، وذلك غداة إعلان «تجمع أحرار عشائر الجنوب» معركة ضد «داعش» في حوش حماد في اللجاة، بقيادة «غرفة عمليات نصرة العشائر» التي تضم ألوية العمري، وكتائب تابعة لـ«جبهة ثوار سوريا»، و«فرقة العشائر»، و«لواء المهاجرين والأنصار».
وقال الناشط أحمد المسالمة لـ«الشرق الأوسط» إن الهدف من العملية هو «تطهير المنطقة من تنظيم داعش»، مشيرًا إلى أن التنظيم «متحصن في حوش حماد بالريف الشمالي الشرقي من اللجاة». ولفت إلى أن قوات المعارضة «استطاعت تدمير أربع دشم مع تحصيناتها تابعة لداعش، وقتلت 10 مقاتلين من التنظيم، فضلا عن استهداف سيارة تحمل سلاحًا لـ(داعش) كانت تنتقل إلى اللجاة عبر بادية السويداء».
وأضاف المسالمة أن «وعورة المنطقة تعيق تقدم الجيش الحر»، لكنه أشار إلى أن تعزيزات داعش إلى المنطقة «تراجعت بعد دخوله في معارك استنزاف بريف حمص الشرقي وريف دمشق وجنوبها وشمال حلب، مما منعه من الدفع بتعزيزات إلى الجنوب». ويشارك في المعركة نحو ألف مقاتل يمثلون ألوية مقاتلة معارضة في الجنوب، بينما تدافع قوات «داعش» بنحو 400 مقاتل، ثبتتهم في منطقة اللجاة المعروفة بأنها منطقة صخرية وعرة.
وأعلن مناصرون لتنظيم «داعش» عبر «تويتر» عن السيطرة على مناطق إضافية في منطقة اللجاة. وقال مصدر سوري معارض لـ«الشرق الأوسط» إن التنظيم «يعتمد على القناصة بشكل أساسي، مما يعيق عملية التطهير»، لافتًا إلى أن التنظيم «يمتلك أسلحة متطورة ويتمركز في تحصينات أنشأها ويقوم بالدور الدفاعي، علما أن خطوط إمداده مفتوحة على البادية السورية، ولا يفصلها إلا طريق الشام عن مناطق بير القصب والبادية السورية».
ويعود وجود «داعش» في منطقة اللجاة، إلى مطلع العام الحالي، حيث أعلن ناشطون أن خلايا نائمة للتنظيم، نشطت في تلك المنطقة، بموازاة الإعلان عن تشكيل «جيش الجهاد» في ريف درعا الغربي. وتحدثت الأنباء عن «تصفية تلك الخلايا في عمليات سرية» كما قال مصدر معارض في الجبهة الجنوبية لـ«الشرق الأوسط»، مشيرًا إلى أن المنطقة «بقيت خاضعة لسلطة الجبهة الجنوبية حتى شهر يونيو (حزيران) الماضي، حيث تنامي وجود داعش في منطقة اللجاة من جديد.
وقال المصدر إن «الدخول الثاني للتنظيم، جاء بالاعتماد على عناصر متمركزة شمال شرقي اللجاة، وهم من البدو المؤيدين للتنظيم وسكان البادية، وعلى اتصال بمعقل داعش في جنوب شرقي دمشق في بئر قصب». بالموازاة، هاجمت قوات المعارضة في غرب درعا، «لواء شهداء يرموك» الموالي لـ«داعش»، والذي يقدر عدد مقاتليه بنحو 1500 مقاتل. وأفاد «المرصد السوري» باندلاع اشتباكات مع الفصائل الإسلامية والمقاتلة في ريف درعا الغربي.
ويسيطر اللواء المبايع لـ«داعش»، على نحو 15 قرية في ريف درعا الغربي المتصل بالقنيطرة، وتشارك قوات من «جبهة النصرة» في المعارك ضده. وقال المسالمة لـ«الشرق الأوسط» إن المعارك لم تسفر عن تقدم استراتيجي، ذلك أن التنظيم «ضخم، ويمتلك ذخائر وترسانة كبيرة».
وتتواصل المعارك في تلك النقطة منذ مبايعة اللواء لـ«داعش» مطلع العام الحالي.
أعلنت فصائل عسكرية معارضة مقتل نحو خمس وعشرين عسكريا من قوات النظام بينهم ضابطان في محيط «سجن دمشق المركزي» بمنطقة عدرا، وذكر الموقع الرسمي لجيش الإسلام المقاتل في ريف دمشق أن مقاتلي جيش الإسلام بدأوا «عملية نوعية تهدف إلى تحرير منطقة تل كردي والسيطرة على سجن النساء في منطقة عدرا لتحرير المعتقلات من داخل أسوار السجن». وأنه تم «تحرير عدة نقاط متقدمة في محيط السجن بينها معامل الحديد ومسجد كانت تتمركز فيه قوات النظام في منطقة تل كردي، وتم تدمير خط الدفاع الأول لسجن النساء وقتل أكثر من 25 من قوات النظام بينهم ضابطان وجُرح آخرون».
ولفت جيش الإسلام إلى أن «الاشتباكات ما تزال متواصلة في محيط السجن بكل أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة مع وصول أكثر من ثلاثة مؤازرات لقوات النظام المتمركزة في المنطقة».
«داعش» يمسك بـ3 نقاط في جنوب سوريا والمعارضة تمنعه من التمدد
اشتباكات في محيط سجن دمشق المركزي.. والمعارضة تتقدم باتجاه سجن النساء
«داعش» يمسك بـ3 نقاط في جنوب سوريا والمعارضة تمنعه من التمدد
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة





