«داعش» يمسك بـ3 نقاط في جنوب سوريا والمعارضة تمنعه من التمدد

اشتباكات في محيط سجن دمشق المركزي.. والمعارضة تتقدم باتجاه سجن النساء

«داعش» يمسك بـ3 نقاط في جنوب سوريا والمعارضة تمنعه من التمدد
TT

«داعش» يمسك بـ3 نقاط في جنوب سوريا والمعارضة تمنعه من التمدد

«داعش» يمسك بـ3 نقاط في جنوب سوريا والمعارضة تمنعه من التمدد

أطلقت قوات المعارضة السورية في الجنوب التابعة لتشكيلات الجبهة الجنوبية، معركتين متزامنتين ضد معقلين لتنظيم داعش من أصل ثلاثة مواقع يوجد فيها في شرق وغرب درعا، وشمال غربي السويداء، «تحول فيها (داعش) إلى موقع الدفاع»، بموازاة «استخدامهم سلاح القناصة من دشم أنشأها، بغرض صد الهجمات».
وفيما تتعرض قوات «داعش» لهجمات من المعارضة، هاجمت قوات التنظيم أمس نقاطًا تشغلها القوات الحكومية في محيط حقل بثينة بريف السويداء الشمالي الشرقي، ترافقت مع استهدافات متبادلة بين الطرفين، حيث اندلعت اشتباكات بين الطرفين، بحسب ما ذكر «المرصد السوري لحقوق الإنسان».
وأقر نظام الرئيس السوري بشار الأسد أمس بهذه الاشتباكات، إذ أعلنت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن وحدة من الجيش والقوات المسلحة أحبطت محاولة تسلل مجموعة إرهابية من تنظيم داعش إلى تل البثينة الواقع على بعد 35 كيلومترا شمال شرقي السويداء، مشيرة إلى «إيقاع أفراد المجموعة المتسللة بين قتيل ومصاب».
واستطاع «داعش» خلال الأشهر الماضية، التمدد إلى الجبهة الجنوبية التي كانت عاصية عليه قبل مطلع العام الحالي، فوصل إلى البادية شرق السويداء، كما حقق خرقًا في غرب درعا المتصل بمحافظة القنيطرة المحاذية للحدود السورية مع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، فيما تمدد التنظيم عبر البادية السورية الشرقية، إلى حدود السويداء حيث تسلل من منطقة وجوده في بير قصب (جنوب شرقي ريف دمشق) إلى منطقة اللجاة التي تصل ريف دمشق بريف السويداء، وأقام معقله في حوش حماد في اللجاة.
واللجاة، هي منطقة وعرة وصخرية، تمتد من براق بريف درعا الشمالي الشرقي، حتى منتصف السويداء بعمق خمسين كيلومترًا، وعرض 5 كيلومترات، وتضم عددًا من القرى.
واندلعت اشتباكات بين الفصائل الإسلامية والمقاتلة من جهة، وعناصر تنظيم داعش من جهة أخرى، في محيط منطقة اللجاة بريف درعا الشمالي، وذلك غداة إعلان «تجمع أحرار عشائر الجنوب» معركة ضد «داعش» في حوش حماد في اللجاة، بقيادة «غرفة عمليات نصرة العشائر» التي تضم ألوية العمري، وكتائب تابعة لـ«جبهة ثوار سوريا»، و«فرقة العشائر»، و«لواء المهاجرين والأنصار».
وقال الناشط أحمد المسالمة لـ«الشرق الأوسط» إن الهدف من العملية هو «تطهير المنطقة من تنظيم داعش»، مشيرًا إلى أن التنظيم «متحصن في حوش حماد بالريف الشمالي الشرقي من اللجاة». ولفت إلى أن قوات المعارضة «استطاعت تدمير أربع دشم مع تحصيناتها تابعة لداعش، وقتلت 10 مقاتلين من التنظيم، فضلا عن استهداف سيارة تحمل سلاحًا لـ(داعش) كانت تنتقل إلى اللجاة عبر بادية السويداء».
وأضاف المسالمة أن «وعورة المنطقة تعيق تقدم الجيش الحر»، لكنه أشار إلى أن تعزيزات داعش إلى المنطقة «تراجعت بعد دخوله في معارك استنزاف بريف حمص الشرقي وريف دمشق وجنوبها وشمال حلب، مما منعه من الدفع بتعزيزات إلى الجنوب». ويشارك في المعركة نحو ألف مقاتل يمثلون ألوية مقاتلة معارضة في الجنوب، بينما تدافع قوات «داعش» بنحو 400 مقاتل، ثبتتهم في منطقة اللجاة المعروفة بأنها منطقة صخرية وعرة.
وأعلن مناصرون لتنظيم «داعش» عبر «تويتر» عن السيطرة على مناطق إضافية في منطقة اللجاة. وقال مصدر سوري معارض لـ«الشرق الأوسط» إن التنظيم «يعتمد على القناصة بشكل أساسي، مما يعيق عملية التطهير»، لافتًا إلى أن التنظيم «يمتلك أسلحة متطورة ويتمركز في تحصينات أنشأها ويقوم بالدور الدفاعي، علما أن خطوط إمداده مفتوحة على البادية السورية، ولا يفصلها إلا طريق الشام عن مناطق بير القصب والبادية السورية».
ويعود وجود «داعش» في منطقة اللجاة، إلى مطلع العام الحالي، حيث أعلن ناشطون أن خلايا نائمة للتنظيم، نشطت في تلك المنطقة، بموازاة الإعلان عن تشكيل «جيش الجهاد» في ريف درعا الغربي. وتحدثت الأنباء عن «تصفية تلك الخلايا في عمليات سرية» كما قال مصدر معارض في الجبهة الجنوبية لـ«الشرق الأوسط»، مشيرًا إلى أن المنطقة «بقيت خاضعة لسلطة الجبهة الجنوبية حتى شهر يونيو (حزيران) الماضي، حيث تنامي وجود داعش في منطقة اللجاة من جديد.
وقال المصدر إن «الدخول الثاني للتنظيم، جاء بالاعتماد على عناصر متمركزة شمال شرقي اللجاة، وهم من البدو المؤيدين للتنظيم وسكان البادية، وعلى اتصال بمعقل داعش في جنوب شرقي دمشق في بئر قصب». بالموازاة، هاجمت قوات المعارضة في غرب درعا، «لواء شهداء يرموك» الموالي لـ«داعش»، والذي يقدر عدد مقاتليه بنحو 1500 مقاتل. وأفاد «المرصد السوري» باندلاع اشتباكات مع الفصائل الإسلامية والمقاتلة في ريف درعا الغربي.
ويسيطر اللواء المبايع لـ«داعش»، على نحو 15 قرية في ريف درعا الغربي المتصل بالقنيطرة، وتشارك قوات من «جبهة النصرة» في المعارك ضده. وقال المسالمة لـ«الشرق الأوسط» إن المعارك لم تسفر عن تقدم استراتيجي، ذلك أن التنظيم «ضخم، ويمتلك ذخائر وترسانة كبيرة».
وتتواصل المعارك في تلك النقطة منذ مبايعة اللواء لـ«داعش» مطلع العام الحالي.
أعلنت فصائل عسكرية معارضة مقتل نحو خمس وعشرين عسكريا من قوات النظام بينهم ضابطان في محيط «سجن دمشق المركزي» بمنطقة عدرا، وذكر الموقع الرسمي لجيش الإسلام المقاتل في ريف دمشق أن مقاتلي جيش الإسلام بدأوا «عملية نوعية تهدف إلى تحرير منطقة تل كردي والسيطرة على سجن النساء في منطقة عدرا لتحرير المعتقلات من داخل أسوار السجن». وأنه تم «تحرير عدة نقاط متقدمة في محيط السجن بينها معامل الحديد ومسجد كانت تتمركز فيه قوات النظام في منطقة تل كردي، وتم تدمير خط الدفاع الأول لسجن النساء وقتل أكثر من 25 من قوات النظام بينهم ضابطان وجُرح آخرون».
ولفت جيش الإسلام إلى أن «الاشتباكات ما تزال متواصلة في محيط السجن بكل أنواع الأسلحة الثقيلة والخفيفة مع وصول أكثر من ثلاثة مؤازرات لقوات النظام المتمركزة في المنطقة».



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.